مخاطر الفيسبوك
عمر بلقاضي / الجزائر
***
حَدَثَ الذي كنَّا نخافُ ونحذرُ
والشيخُ إن ركبَ الهوى لا يُعذرُ
زحفتْ بنا عِلَلُ النُّفوسِ إلى رَدَى
عيشٍ كئيبٍ بالشُّكوك يُكدَّرُ
الفيسبوكُ وسيلة ٌ ملعونة ٌ
تئِدُ البراءة في الدُّنا وتدمِّرُ
هو يا فتى أحبولة ُ الدَّجالِ كي
يُردي الطَّهارة في النُّفوسِ ويَطمرُ
يُفشي الخنا في النَّاس كي يتنصَّلوا
من دينِ ربِّ العالمينَ ويكفُرُوا
كم عاشقٍ بالفيسبوك مُتيَّمٍ
في غيِّهِ وغرامه يتعثَّرُ
عاثت به عِللُ الهوى حتى هوى
وغدا مهينا في الهوان يُجَرْجَرُ
يا خائنا بالفيسبوك إذا خلا
الله يعلمُ يا غويُّ وينظرُ
فلْتجتنبْ دربَ الفواحش انَّهُ
دربُ المهالك للدِّيارِ يُدمِّرُ
إنَّ الغواية َ خِسَّة ٌوشقاوة ٌ
تئدُ الكرامة في الرُّغام تُعفِّرُ
فلنطردِ الآثامَ من تفكيرنا
ولنلزمِ الأخلاقَ حين نُفكِّرُ
ولنتركِ النَّهجَ الذي يُردي التُّقَى
إنَّ التَّعاسة بالخنا تَتَبلورُ
ولنجتنبْ في الفيسِ كلَّ دَنِيَّة ٍ
فيما نحاورُ أو نبُثُّ وننشر
الأربعاء، 30 نوفمبر 2022
مخاطر الفيسبوك عمر بلقاضي / الجزائر
الثلاثاء، 29 نوفمبر 2022
دمشق.... بقلم الشاعرة الأديبة د. / نوال علي حمود
🌠 دمشق
غازلني الصباح برقة
يديه؛ ودفء عتاب
بين شفتيه
تنهد معاتبا" لبس عباءة
الشوق منك يادمشق
لطم الجيد بكف حبيب
معاتبا" أبدا" ...
هو الشوق حملته يادمشق
في مواسم من أيام برد
بلافصل أغدقت بشتى
ألوان الصقيع؛
دمشق ملاعب الطفولة
ماذا حل بها ؟!
وتلك الحدائق نلهو ونغني
وصبغ الفرح يملأ الثغر
بعبير بسام ...
أين مدارج الشباب منك ؟!!
أين سحرك يرتسم على
النحر متدليا" ؟!!
أيقونة حب لألوان الطيف 🌜 تتدرج في متاهات الذاكرة
حبوا" فمشيا"؛
والقفز إلى العلياء منك
هدايا لمرابع ملأت الفؤاد
وساحت مع النبض...
دمشق التاريخ بصمتك منذ
الأزل؛ وموطن الحب والأمل
مهد الأنبياء؛
وعروش الملوك فيك
استوت؛
أمل لكل نفس بهوى" سارت
حلم البعيد لأرض
الشام صدح
وتغريد ...
دمشق أين الأحبة ورفاق
العمر؟!..
شتات رمى فرقة"
في كل زاوية أو على
قارعة الطريق
صوت أجراس الكنائس
منك تغازل بالصوت
كل المآذن؛
أنغام وتراتيل ....
دمشق يا ابنة الشآم المخدرة
وعاصمة سوريااا العظيمة
ياصنو الشمس، وقبلة
الغرب قبل الشرق
ضممت إلى القلب خير
الأعراق مباركة، والكل إليك
شد الرحال، من الشرق 🌜
دفق نهر بأهله عظيم
فراتا" سلسبيلا" ودجلة الرفيق ...
وطريق عبدوه بالحرير
من الشمال سلكوه
أيقونة حب؛
ونسيم بحر على جنح🌤
فينيق حملوه حرا"؛
بلسم الجراح؛
ومن الجنوب حمام الدوح
ناصع البياض لا يغيب ...
ومن جاءك مهاجرا"
أوإليك لجأ؛
ومن فاض به لأمنك
شغف
والكل في عيش تشاركية
حمى" لايضام، وفخره
عرين أسود؛ قائدهم
درغام مقدام شبل
توجه الرب منذ
غابر الأكوان .
عشتااار سوريااا
بقلمي د/ نوال علي حمود
٢٧ / ١١ / ٢٠٢٢م
@الجميع
** صمودي *** بقلم الشاعرة هدى عبد الوهاب
*** صمودي ***
أقرُّ صمودي برغم انهياري
وبين الحنايا مئات الشجونِ
أسنـد ظـهري لـبرد الجدار
وأحضن نفسي بصدر حنونِ
أقاتل ضعفا يسوق احتضاري
وقد هزّ ريح الحنين غصوني
فلا العشق يعني قبول انكساري
ولا الحب يلغي ندوب الطعون
عـزة نفسي تفوق اعتــباري
كرامـتي تاج يعـلـو جـبيـني
أضاعني منك سوء اختياري
وجبن الطّباع وبعض الضنونِ
أعفو و أصفح رغم اقتداري
ودمع المٱقي حبيس الجفونِ
رحيلي حياةٌ تُنهي انتحاري
بقـائي صراع لـريبِ المـنونِ
فـك وثــاقي وهاك قـراري
غـدرت بقلبي فغـادر عيوني
فلا الروح ترضى بذل الخيار
ولا القلب مأوى لمن خدعوني
بقلم /هدى عبد الوهاب /الجزائر
*** أسيرة ***... بقلم الشاعرة هدى عبد الوهاب
*** أسيرة ***
لا شعر عندي بعد اليوم أنضمهُ
وقد تهاوى القصيد بين يديْك
اتيتك بالقلب العليل أجرجرهُ
علّي أحظى بنبرة من شفتيْك
لستُ إلّا حكاية من وحي سحرٍ
نثر الهيام على مشارف مقلتيْك
و قصيدة حب تحيك سطورها
لـتعلنُ قرار الفرار منك إليْـك
يا ملهمي هـلّا رحمت معـذبا
اغـتاله الحبّ فداء ناظريْك
أقسمَ أن يبادلك عهد الهوى
و غفا كالطفل تحت جناحيْك
ما له من عشقك إلا التّمني
ٱه لو كان نسيما يعبر رئتيْك
من ذا الذي يرعى قلبـا يتوق
للخلد دهرا بين جنـان ذراعيْك
ألهمني صبرا يا معشوق روحي
قد كنت و سأبقى أسيرة عينيْك
وجُـد يوصـلك يا بعضي وكلّـي
و عُد لقلبي الخائف منك عليْـك
بقلم/ هدى عبد الوهاب/ الجزائر
يا طيور الخميلِ) ـ (محمد رشاد محمود)
(يا طيور الخميلِ) ـ (محمد رشاد محمود)
في ديسمبر من عام 1983 زَجَّتْ بي تَقَلُّباتُ الحياةِ إلى أن أقيمَ في منطقة (تل المنطح) بـ (الكرامة) في الأردن ، وقادني التجوالُ بها ذاتَ يَومٍ إلى جَنَّةٍ حاليةٍ يداعبُ نسيمُها أوراقَها الوارِفَة وتَتَأوَّبُ الطير شادِيَةً على أفنانها مُيَمِّمَةً شطرَ عَينٍ تومِضُ الشمسُ ضاحِكَةً فوقها من بعيد ، فكانت هذه القصيدة :
هَـــدْهَــــدَ الكَـــونُ مُـقـلَـتَيـهِ فَحيِّي
طَلـعَةَ الفَجْـــرِ يا طُيــورَ الخَميـــــلِ
والثُــمي الشَّــمــسَ بالجَناحَيْنِ إمَّــا
دَغــدَغَ النُّــورُ رائِــقَ السَّـلـسَبــيــلِ
واصدَحِي في الفَضَـاءِ غَـيـرَ شَـوَاكٍ
جَوقَةَ الصَّيــدِ أو عُبــوسَ الهُــجولِ
حَيــْــثُ يَــمَّـمْتِ مَنـهَــــــلٌ ومَساغٌ
ومَــرَاحٌ وراءَ كُـــَـــــــلِّ سَبــيـــــــلِ
دونَـــكِ الـزَّهْــــرَ مُرسِلاتٍ شَذاهـــا
دونَــكِ الخِصْبَ في الرُّبـا والـحُقولِ
إنْ يَــــــكُ اليَــــومُ ماضِيًـا فَلِمـــاذا
خِيفَـةُ اليَـــومِ مِـنْ غَــــدٍ مُستَحيـلِ
أو يَـــــكُ الغَيْـــــبُ مُوجعًـا فَعــلامَ
بَيـــعَـــةُ الأَيـــنِ لِلـــغَـدِ المَجهُـــولِ
فاملَئي النَّـــفـسَ غِبــطَةً وانْشِـراحًا
وانْشلِي الـذِّهـنَ مِنْ عَمَــاءِ الذُّهـولِ
اشْــدِ هَــوْنًـا فَلَـيسَ يا طَيــرُ يَـرْوِي
غُلَّــــةَ القَلـــبِ غَيـْـــرُ فَنٍّ جَميــــلِ
فُكِّـــي بالـحَــــوْمِ والغِـنَــــاءِ إسارِي
مِقْـــوَلًا بــحَّ في لَهَــــــأةِ كَلــيــــــلِ
إنَّمَــــأ العَيــْـشُ مَـنـْـزعٌ وإسَـارُ الــ
ـــقَلـبِ أقْسَـــــى مَطَــارِحِ التَّكبيــلِ
طَيـرُ يَــــا طَيْــرُ لا عَدِمتُ خيَـــــالًا
مِنـكِ في الرَّوْضِ والرُّبـا والسُّهــولِ
يـَــا بَنـَـــاتِ الأثيـــرِ أنتُـــنَّ لَحْــــنٌ
ساقَـــهُ الشَّوْقُ والهَــــــوَى لِلـمثـولِ
فـــأسِــفِّــي وحَلِّــــقي واستَــمِـيلـي
مُوجَـــعَ النَّـفْـسِ بالأسَى والعَويـــلِ
وانْثُـري الـطَّـلَّ عَنْ رِياشِـكِ وارمي
بالجَنَـاحَيْـنِ في الهَـــــواءِ الحَمــولِ
واتْبَــــعِي خَفقَــــةَ الـشِّراعِ بِخَــفْقٍ
مِنْ جَنَــاحَيـْكِ فيـــهِ رَوْحُ الـعَلــيلِ
واشرَبـِـي خَمــرَةَ الأصيــلِ وصُبِّـي
في حَنَـــايا الفُــؤادِ معنَى الأصيـــلِ
فِيــــهِ تَنـْـــداحُ دائِـــــرَاتُ الأمانــي
كَـــرُؤاهــــا علَى الغَديــرِ الصَّقيـــلِ
مِـلءُ سَمْعي ومِحْجَري وجَنَــــــانِي
ولَــهَـــــاتِي ورُوعِــــيَ الــمَتـبــــولِ
(محمد رشاد محمود)
الاثنين، 28 نوفمبر 2022
روح ورياح *********... بقلم الشاعرة أسماء الزغبي
روح ورياح
*********
والصمت خير من ألف كلام
حين تموت الضمائر
ويموت قلب إنسان
حين تغفو الحقائق على الرفوف الهرمة
ويسند العشم على العدم
وكأن إبن آدم خلق من وهم
أين المروءة
أين الإحساس
أين تسرب الدم واللحم
توارى في العتمة كل الذي ظننت أنهم النور
لم أعرف أن دمهم عجن بالثبور
سلمت سلاح المقاومة
لم أتلقى بعد أي ضربة
لقد تيقنت تماما أنني فشلت
في أن أبقى مثال الصبر
لقد خرت عزائمي واعترفت
أنها لا تحسن العبور
لكنها أدركت أن ذاك العبور
سيؤدي إلى جهنم الأبدية
فاكتفيت بذاك النور المتسلل
بين جثث الظلام
وشكرت السنين علمت جراحها
كالوشم
في القلب
في مرايا الصباح
في فنجان قهوة
حطمت شغف الشفاه والنهم
لكنني شكرتها !
لأنها أعلنت الرحيل
دون أن يجتاحنا بؤس أو ندم
لم يعد للقاء عمر
إنه يحتضر على أبواب الجراح
صَوَبَت بألف سهم
مدائن تتناسل الكراهية
لم تلد رجلا ذا علم
تحكمها أشباه بشر
كالظل الأبكم الأصم
أسماء_الزعبي
(و بعد...))... بقلم الشاعرلطفي الستي/ تونس
((و بعد...))
لطفي الستي/ تونس
وبعد...ألا أفقت ...
فقد طلع النهار ...
حرثنا...سمدنا... زرعنا قمحا ...
فنبت لئاما و فجارا...
أهي الأرض تمردت ...
أم تنكرت الجينات في الفسل و البذار...
عجيب أمر هذه الأيام ...
غريب زمننا هذا و الأقدار ...
تهنا و ما نحن بتائهين ...
ضعنا و ما نحن بضيع...
أقزاما نسير بين عاليات الأسوار ...
رديئة قصيدتنا ...
سيئة مسرحيتنا ...
اختلطت المشاهد و الأدوار
أوطان ...شعوب تعيش المجهول ...
سفن تلاعب بها الموج ...
ضاع منها القرار
راموا البحر ...شبابا و شيبا ...
رحلة انعتاق ...
مغازلة الموت ...انتحار
لعنة ...خطيئة ...سخرية زمن
رقصة الفناء وقد سكنت الأشباح الديار ...
صراع مع الحياة ...للحياة ...
وبعد...
ألا توقفت المهزلة ...
تحطمت خرافة ثورة ربيع المذلة و الإستحمار...
بقلمي: لطفي الستي/ تونس
01/11/2022
حكايةُ لنا وطفلها... بقلم الشاعر د.. أسامه مصاروه
حكايةُ لنا وطفلها
وقفتْ تراقِبُهم وهمْ يتدافعونْ،
وإلى بقايا مركَبٍ يتسارعونْ.
شدّت على يدِ طفْلِها بينّ الزِحامْ،
خافتْ عليهِ، فَحولَها يجثو الظلامْ،
وأمامَها بحرٌ وغدرٌ قد يليهْ،
ووراءَها وطَنٌ تخلّى عن بنيهْ.
فرّتْ من الأرضِ الحبيبةِ كلِّها،
لا شيءَ في يدِها سوى يدِ طفْلِها،
صرختْ: "أيَا بحارُ خذْ طفلي الوحيدْ،
فهُنا رأى ظلمًا وذلًا كالعبيدْ،
أمَّا هُناكَ لعلّهُ يحيا سعيدْ
لا الظلمُ يعرفهُ ولا الذلُّ الشديدْ"
"أختاهُ باللهِ العظيمِ ألا اسمعي
هيّا اصعدي، لا تُرسليهِ فقط معي
لكِ مثلما لهُ موضِعٌ في مركَبي
فتقدّمي لا تبطئي هيّا اركبي"
"لكنّني بصراحةٍ يا سيّدي
لا مالَ عَندي كيْ تُقدّمُهُ يدي"
"لا بأسَ يكفيني سوارُكِ يا" ...."لنا
اسمي لنا شكرًا لجمعِك شملَنا."
أخذَ السوارَ ولم تجدْ بينَ الجموعْ
غيرَ الوقوفِ فمنْ يُفكّرُ بالرجوع،
في مركبٍ متهالكٍ وقفَ الجميعْ
ولنا تَضمُّ محمّدًا كي لا يضيعْ.
نشرَ القضاءُ شِراعَهُ عندَ الرحيلْ،
وسجا المساءُ بنجمهِ العالي الضئيلْ،
أرخى الظلامُ سدولَهُ من فوقِهمْ
وكذا الظلامُ بعمقِهِ من تحتِهمْ.
أمَلٌ ورعبٌ، رهبَةٌ وتفاؤُلُ،
حُلُمٌ وشكٌ، رغبةٌ وتساؤُلُ.
ضمّت لنا خوفًا عليهِ مُحمَّدا،
فالموجُ قدْ ضربَ السفينَ مُعرْبِدا،
صفعَ الوجوهَ إذِ التقاها مزبِدا،
فبدا لأضعافِ الحشودِ مُهدِّدا.
مالوا إذا مالَ الشراعُ بلا هُدى،
وَبلا هدىً كم شاسِعًا يبدو المدى.
أينَ الفرارُ من القضاءِ إذا غدا
ليلُ الغريبِ جهنّمًا أوْ قدْ بدا؟
صرختْ قلوبُ اللاجئينَ: "متى الوصولْ؟
وَمتى يحينُ حقيقةً وقتُ النزولْ؟"
ضجّتْ مخاوِفُهمْ وأنّاتُ الذهولْ،
وَكستْ ملامِحَهمْ علاماتُ الذبولْ،
وَعوتْ رياحُ الغدرِ، وانْشلّ الزمانْ،
وَدنتْ وحوشُ البحرِ وانْفضّ الأمانْ.
سحقَ الظلامُ بشهوةٍ أجسادَهم،
قتلَ الرجالَ، نساءَهمْ، أولادَهمْ،
جعلَ العشاءَ يطيبُ من أشلائِهمْ،
وشرابُهُ خمرٌ بطعمِ دمائِهمْ.
سحبَ الجميعَ إلى الجحيمِ الأسودِ
من قائدٍ أو لاجئٍ متشرّدِ
سقطتْ لنا، لم تستطعْ حتى السؤالْ
أينَ الصغيرُ محمّدٌ؟ أينَ الرجالْ؟
د. أسامه مصاروه
على مذبح الصمت... بقلم الشاعرة أم شيماء
على مذبح الصمت
أزف رماد موتي ..بيد جف توارد الدم إليها
ودعاء الجنازة بلا حروف يتمتم بين الشفاه
أحواض المقل ترفض النزوح
قهر العمر يستفزني ....
بين النحيب والرجاء
وداخلي قرابين الصلاة المؤجلة تطلب الٱداء
لا ثمن للبؤس ....
لازكاة للدموع.....
لا قيمة للحزن.....
لا معنى للإنكسارات
فذاك الرجاء اللعين ...كان هوسا يدق الروح بمطاريق الخلود الفاني
وذاك الامل الكسيح ....كان حفنة تراب على مقصلة النصيب
المعرفة جاءت متأخرة....
والفهم بٱخر الصف معتكف يصلي صلاة الغائب
الأصل أن جرد الأيام كان شبيها بسلسلة صخور لا متناهية السقوط
والمستقبل... صدر لا يعرف لملمة الشظايا
في بحر بكاء لا يجف....ولا يدر الدمع
فلا تأسفي يا أنا إن رسبت قبل المعرفة
ف الاستدراك صف الناجين
ومذبح النصيب صراط لكل العابرين
أم شيماء
حكايا السنين... بقلم الشاعرة نهيدة الدغل معوّض
حكايا السنين...
يقتلني الشوق
ويغتالني الحنين
أبحث عن ملاذ في الحياة
فلا أجد سوى سراب
ينبعث من صرخات الهاوية
أبحث عن ملاذ يروي حكايا السنين المعتّقة
... ذبلت أحلامي
جفّت مواسم الحصاد
وعلى بيادر أوجاعي
أبحث عن سنابل الأمل
في حنايا قلبي المتعب
أبحث عن وجعي وعذاباتي
أحمل صخرة الآلام وأمشي
وقد أنهكني المسير
... عقيم أنت أيها الزمن القاسي
تقتل أحلامنا البريئة
تسحق بداخلنا الأماني والآمال
فنصبح شهداء في ساحاتك
نسير غرباء في صدى التمنيات
لعلنا نجد آمالاً جديدة فنخوض معارك مع ذاتنا
ونصارع أيامنا العتيقة
آه منك يا زمن
تغتالنا وتسحقنا بقسوة
فمتى تُزهر زهور قلوبنا المبعثرة؟...
ليفوح منها عطراً
ومتى تمر الأيام الصعبة
وتتراقص طيورنا طرباً؟...
وتصبح دقات قلوبنا رحيمة
وننتظر على أعتاب أحلامنا بشوق
فهل تصبح حقيقة واقعة؟...
فأنا ما زلت أبحث عن كلمة
قد تذكرني بالحياة
... وفي ركن فسيح من الذاكرة
لا زلت أحتفظ ببعض الذكريات عن أيام حلوة
مرّت ولن تعود
لكنها ما زالت تثور في داخلي
وتلح أن أسترجعها
قبل أن تضيع كما ضاع غيرها من حكايا السنين
فيا دمع عيوني
أمطري على أوراقي
ويا غيمة الدمع
هل أغراكِ ألمي؟...
وهل غرّكّ الحزن المنساب من كلماتي؟...
أفيضي يا دموعي
فأنتِ الشاهد الوحيد على حكايا سنيني...
نهيدة الدغل معوّض
مازال قلبي نازفاً مكلوما.. بقلم الشاعر.احمد عاشور قهمان ( ابو محمد الحضرمي )
مازال قلبي نازفاً مكلوما
==============
وثبتْ إلى العلياءِ تلتحف الخُطى
وَرَمَتْ لأهداب الحنين نجوما
تطأُ السموَّ وتستبيحُ خواطري
ودقاً أضاءَ عواصفاً وغيومَا
تحتلّني ألقاً و تشعل خافقي
و انا أصارعُ ظلمةً وهمومَا
يا واحة النور المضيءِ ترفّقي
ما زال قلبي نازفاً مكلومَا
يشكو إلى الماضي العقيم مواجعاً
ويعبُّ من نهر السموم سمومَا
ما زلت اقرأ في صحائف انّتي
جرحَ الجوى و العاشقَ المهزومَ
ما زلت أسبح في بحور متاهتي
أبكي فؤادا حائراً محموما
يشكو الظلام الي الظلام ويحتسي
فكراً عقيماً ثائراً و وجوما
بقلمي : احمد عاشور قهمان
( ابو محمد الحضرمي )
مناصرةُ المرأة.... بقلم الشاعر أدهم النمريـــني
مناصرةُ المرأة.
اِصْنَعْ جميلًا كي تكونَ جَميلا
وتعيشَ في رَغَدِ الحياةِ طَويلا
كُلُّ النّساءِ فواكهٌ بحقولِنا
أيطيبُ زرعٌ لو أمَتَّ حقولا؟
فَاحْرصْ على شجرِ الحياةِ وكُنْ لهُ
إذ ما بَكى بدموعِهِ مَنديلا
إنَّ النّساءَ خُلِقْنَ من جَنبيكَ لا
تظلِمْ ، وكُنْ لحقوقِهنَّ خَليلا
إنْ أظلمَتْ بعيونِهنَّ مسالكٌ
أَشْعِلْ لَهُنَّ بعطفِكَ القنديلا
كُنْ للّتي حَمَلَتْكَ رغمَ أنينِها
ولدًا مطيعًا وافْهَمِ التّعليلا
الأمُّ في إكرامها برٌّ فلا
تَعِشِ الحياةَ تجاهلًا وجهولا
شابَتْ فأمسَتْ في الحياةِ هزيلةً
أَوَما أتيتَ لضعفِها مأمولا
قد جئتَ تبكي للحياةِ فَنِلْتَ من
عُرجونِها لمــّا وُلِدتَ هَزيلا
فَارْوِ النّخيلَ محبّةً ومودّةً
كُنْ غيثَهُ ..كُنْ رَيَّهُ ..كُنْ نيلا
قد كنتَ نِصفـًا في الحياةِ فَأَكْمَلَتْ
نِصفيكَ مَنْ تَهبُ الصّغارَ عُقولا
هَزَّتْ بيسراها مهودَ طفولةٍ
صَنَعَتْ لبيتِكَ بالسّهـادِ فُحولا
رَبَّتْ وَتروي من حنانِ فؤادها
قد قاسَمَتْكَ من الحياةِ فُصولا
ينبوعُها ما غاضَ يومـًا إنَّما
يجري بعَطْفٍ للصّغارِ سيولا
مالي أراكَ وبـِتَّ تهضمُ حَقّها
أمسيتَ ذئبـًا للحقوقِ أكولا
كُنْ ناصِرًا ومناصرًا لحقوقِها
فلسوفَ تُكْتَبُ بالورى مسؤولا
فَاصْعَدْ بها لتنالَ فيكَ مَكانةً
لا لنْ تنالَ إذا أتيتَ نُزولا
حَقٌّ لها التّعليمُ فَهْيَ معلّمٌ
أضْحَتْ لِحلمِ النّاشئاتِ رَسولا
كم نجمةٍ بَلَغَتْ مراتبَ فخرِها
دَعْها تُطاوِلْ في المَجرَّةِ طُولا
كم غيمةٍ هَطَلَتْ لترويَ أْرضَها
كن برقها لِتَدومَ فيك هُطولا
إنَّ النّســاءَ شَقــائِقٌ لِرجالِها
فهَبِ النّساءَ إلى الفخارِ وُصولا
فالسّيفُ دونَ الغمدِ تصدأ نصلُهُ
ما كانَ يومـًا دونَهُ مسلولا
أدهم النمريـــني.
حنان الام عمر بلقاضي / الجزائر
حنان الام
عمر بلقاضي / الجزائر
***
حاسبْ فؤادَك عن حقِّ التي شقِيَتْ
حتّى تراكَ سليمَ العقلِ والبدنِ
ناءتْ بكَلْكَلها الأتعاب فاحتملتْ
غَطّى الحنانُ على الآلامِ والحزَنِ
أهدتْكَ راحتَها بعد الذي وجَدتْ
من المخاضِ، لتلقى نعمةَ السَّكنِ
نهرُ الأمومة في أرض الحياة لهُ
فضلُ الخصوبةِ بالآمالِ والمِننِ
آلاؤُه طَفحتْ في كلِّ ذي نفَسٍ
يلقى الحمايةَ في الأحضان من وهَنِ
لولا الحنانُ الذي يحظى الصِّغار به
لاجتثَّهم ضرَرُ الآفاتِ والعفَنِ
أحسنْ إلى الأمِّ إنّ الأمَّ مَرحمةٌ
من الرَّحيم الذي يُنْجي من الغِبَنِ
ما غاظها أبداً إلا أخو دنَسٍ
في صَدرِه حجرٌ أعمى من الدَّرنِ