الاثنين، 24 يناير 2022

رعد ارتعد منه الجسد بقلم الشاعرة نجزة الشيخ قاسم

 رعد ارتعد منه الجسد
وبرق يسري بين الأوصال
خفقات القلب ليس لها عدد
 تبحث مفاتيحاً للأقفال

  سواد الليل يقلقني
تمويه بين النجم والقمر
 عيون من بعيد ترمقني
تفتح مخابئَ تناجي السمر

أيحسب القلب ساكنه منسجم
يحظى بقرب لبعيد المنال
 يطرق باب الخيال  لينعم
ببهي الوجد مالت له الآمال

سقم بات الجسد يشكوه
     ضيم الهوى بتُّ أُعاني
    هدوء وسكون أرجوه
أردد شجناً أدندن الحاني
نجوة

قل للبخيلة بقلم الشاعر القدير خالد الساسي

 قل للبخيلة
من بحر الكامل التام
بقلم الشاعر خالد الساسي ...تونس
قل للبخيلة في الرداء الاسود
ردّي ببعض الودّ للمتودّد
من يوم ما هام الفؤاد بعشقها
نابت طيوف غرامها عن مرقدي
أتخيل الليل السّجيّ رداءها
وسناءها نجم جلى للشّاهد
فتطير في الأفق البعيد مشاعري
واحسّ انّي قد وصلت الفرقد
سرعان ما أصحو وأسقط هاويا
في بئر أشجان عميق منكد
يتبخّر الحلم الجميل بلحظة
ويفلّ نجمي واستمرّ بمفردي
قولوا لها يكفي صدودا إرحمي
من كان في ريع الشباب الأرغد
هجم الخريف أباد سحر ربيعه
إذ صار شيخا مقعدا لا يغتدي
وانعُ لها حال المعنّى بالجفا
حيّ بقلب ميّت متجمّدِ
إن ما أتيت تسعفيه بالدوا
نوحي عليه واندبيه وعدّدي
والتنذري أنّ الحداد على المدى
لا ترتدي غير الرّداء الأسودِ
بقلمي الشاعر خالد الساسي

الأحد، 23 يناير 2022

غادة شامية بقلم الشاعر عبدالرحمن القاسم الصطوف

 غادة شامية

قلب رقيق  في  هواك  معلق
في كل حرف في جمالك ينطق

إن غبت عنه غاب عنه ضياؤه
ويرى الكروب تزوره وتحدق

أنت الزهور وحينها وأريجها
وشذى السعادة حين وصلك يورق

مهما العواذل والوشاة تقولوا
فكلام عينك ما تبث يصدق

منك العطاء على الأنام تكرما
لا لست منانا سموحة ينفق

قد أنكروا حضنا حنونا للهوى
أطماعهم في حسن جودك تسبق

وبذلت للأضياف جود عروبة
لم يرضوا ما قدمته فتسلقوا

فرموك جورا ما يشينك إنما
إذ كنت فوق ظنون من يتشدق

علمتهم جود السماحة والرضى
فرموك زيفا ما لهن سوابق

يا غادة للكون زان جمالها
أنت المثال على المدى والأعرق

ونسيمك الريان أحلام الهوى
والماء من كفيك شهدا يدفق

إن غبت عن روحي سيفنيني الأسى
والى  حنانك  دائما  أ تحرق

 عبدالرحمن القاسم الصطوف

صُـونـي الـمَـوَدَّةَ بقلم الشاعربشير عبد الماجد بشير

 صُـونـي الـمَـوَدَّةَ
************
لو كُـنْـتُ من حَـجَـرٍ..
لأَثَّــرَ فيهِ هَـجْرُكِ والـتَّجافـي

أو كان قلبُكِ من حَـديـدٍ .. 
كان يَـجـنَحُ للتَّصافـي

لكِنْ أَبَــيْـتِ .. 
قَصَصْتِ من شَوقـي القَوادِمَ والـخَوافـي

وتَركتِني فـي الـتِّيهِ .. 
نَـهْباً للـهواجِـر والـفَيافـي

وهَـواكِ حتَّى فـي جَـفاكِ ..
أَرَاهُ يَـنمو فـي شغافـي

ما زال يَـحمِلُني ..
على سُـحُبٍ مُـطَرَّزَةِ الـحَوافـي

أَبَـداً يُـحَلِّقُ بـي ..
يَـرِفُّ جَناحُـهُ فوقَ الـمَرافـي

وأَظَلُّ فـي لُـجَجِ الـعَذابِ ..
مُـؤَمِّلاً يومَ انْـتصافـي

يا مَن تَـأَلَّـــقَ حُـسنُـها ..
وتَـأَلَّــقـتْ فـيها الـقَـوافـي

صُونـي الـمودَّةَ .. وارْحَـمِـي ..
وعَلَيَّ يا دُنْـيَـايَ خـافِـي

لا تَـظْلِمي ودَعِــي الـعِـنَـادَ ..
فما لَــقـيـنـا مِـنْـهُ كافـي .
         
        ***
بشير عبد الماجد بشير
السُودان

السبت، 22 يناير 2022

فِقْهُ الْقُلُوبِ بِقَلَمِ الشَّاعِرِ الْمُحَامِي/ علاء عطيةعلي

 فِقْهُ الْقُلُوبِ
ًـــــــــــــــــ           بَحْرُ الْكَامِلِ
وَمَضَى لِيَسْأَلَ شَيْخَهُ مُسْتَفْسِرَا
                  مَا حُكْمُ مَنْ سَلَبَ الْقُلُوبَ وَسَافَرَ

مَهْمَا يَغِيبُ أَرَاهُ طَيْفًا حَاضِرَا
                          يَحْيَا بِقَلْبِي مَا أَرَاهُ مُهَاجِرَا

اَلشَّيْخُ أَعْجَزَهُ الْجَوَابُ وَمَا انْبَرَى
                        تَرَكَ الْإِمَامَةَ فِي ذُهُولٍ غَادَرَ

مِنْ حِينِهَا دَامَ الذُّهُولُ بِمَا جَرَى
                      حَلِفَ الْيَمِينَ فَلَا تَخَطَّى مِنْبَرَا

مِنْ يَوْمِهَا مَا قَالَ قَوْلًا أَكْثَرَا
                            أَوْ أَنْ يَعُودَ لِمِثْلِهَا أَو كَابَرَ

وَالْحَقُّ أَعْيَاهُ السُّؤَالُ وَمَا دَرَى
                      لَوْ كَانَ يَعْلَمُ حُكْمَهَا مَا اسْتَأْثَرَ

عَادَ الَّذِي سُلِبَ الْجَوَى مُسْتَنْكِرَا
                    لَا الْعِلْمُ أَسْعَفَ شَيخَهُ أَو مَا قَرَا

حَتَّى وَلا شَرْعُ الهَوَى قَدْ بَرَّرَ
                       مَا فِي الْعُلُومِ وَلَا كِتَابٌ أَخْبَرَ

عَنْ حُكْمِ مَنْ سَرَقَ الْفُؤَادَ وَفَاخَرَ
                          كَلَّا، وَلَا عِلْمُ الهَوَى قَدْ بَادَرَ

فِقْهُ الْقُلُوبِ يَحَارُ مِنْهُ عَقْلُ الْوَرَى
                     حَتَّى وَلَوْ دَرَسَ الْعُلُومَ وَحَاضَرَ
بِقَلَمِ الشَّاعِرِ الْمُحَامِي/ علاء عطيةعلي

كيف لم تعلم؟!..!! بقلم الأديب الشاعر د. كريم خيري العجيمي

 كيف لم تعلم؟!..!!
ـــــــــــــــــــــ
-أما بعد..
وأولئك الذين ألقوك في براثن الحزن ومروا كما الغرباء..
خبرني..
حين طعنوك..
هل كانت لهم قلوب كما الناس، تتألم؟!..
أي نعم؟!..
إذن لماذا قتلوك حتى آاااخر نفس؟!..
ولم تدمع أعينهم لأجلك..
أتعلم؟!..
هل كان بخلا بالبكاء؟!..
أم أنك-كالعادة-لم تكن ممن يُبكى عليه في دين هواهم؟!..
أيها السفيه..
ما أثكلك..
كيف صدقت أحاديث الإفك تلك؟!..
كيف ابتغيت في رحاب هؤلاء وطنا؟!..
وأمارات المنافي كانت بآفاقهم تلوح ..
لكنك من التفت..
ولم يفقه..
كيف آمنت أن هؤلاء حملة لواء الصدق ورسل الوفاء؟!..
خبرني..
كيف اقتنعت أنك كنت تجتاز عتبات حلم؟!..
بينما كنت تتسور جدران خيالك المريض.. 
ووهمك الأعظم..
وحينما أفلتوك إلى القاع بمنتهى البساطة..
كان عذر الثقل وتخاذل الأكف أسبق إليك من اعتذار مشفوع بدموع أسف وندم..
أيها الأحمق..
لماذا عهدت بروحك إلى مثل هؤلاء؟!..
وهم يقيمون للهلاك محاريب بين أضلعهم..
وأنت الذي أتيت تسعى بكلك..
تنشد النجاة من حزنك القديم..
من نزفك القديم..
ومن جرحك الأقدم..
وأنت الذي جئت تشكو من ألم الاغتراب..
وطول السفر..
وكأن لسان حال قلبك يقول.. 
أريد أن أهلك..
أريد أن أهلك..
أو..
هكذا فهموا لجوءك الآثم..
فكيف لم تفهم؟!..
كيف لم تدرك أن هؤلاء صبوا الوقر عمدا في قلوبهم حينما علموا أن قلبك الآاااان سيتكلم..
كيف لم تعرف؟!..
كيف لم..
كيف لم تعلم؟!..
أليس هؤلاء يا سيدي برآااااء جدا..
ووحدك المجرم؟!..
أليس هؤلاء يا سيدي هم أهل القداسة..
والكياسة..
وال.....
و..
قلبك الأسود جدا..
وعقلك ال.... جدا..
وعمقك ال..
مظلم..
انتهى.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلمي العابث..
كريم خيري العجيمي

شجون بقلم الشاعرة القديرة ندى الربيع

 شجون

إلامَ الهجرُ عن عيني إلامَ؟ 
                يقاسي الوجدَ قلبي والهُياما؟ 

وأسألُ من أصابَ العشقَ يوماً
                     ولا يحظى بمنيتهِ علاما؟ 

يعيشُ الصبُ رهناً للأماني
                      إذا عَلِقَ الهوى وبهِ أقاما

وأسألُ من أذيق النأيَ قبلي
                 علامَ الصبرُ لا يشفي المراما

أناجي من رأى حال المُعنّى
                      أما قابلتَ أحباباً كراما؟؟

فقد بانوا وليسَ لنا سبيلٌ
                  إلى اللقيا ولا نلقى الحِماما

فيصمتُ ليسَ، يدري أي  قولٍ
                     يُجيبُ بهِ ولا يلقى كلاما

فينشبُ بينَ أوتاد الحشايا
                     سعيرٌ ثمَ يزدادُ اضطراما

وأسرجُ في ليالِ الصبرِ خيلي
           وجيشُ الشوقِ يمتشقُ الحساما

وتسري نحوهم منا الحنايا
                 تريدُ القربَ صحواً أو مناما

فإني والمواجع في فؤادي
                     على أطلالهم بتنا ندامى

وإني واشتياقي دون صبري
                      نسامرُ من نأى عنا إذاما

تراءى للجفونِ خيالُ خلٍّ
                      يلوّحُ باليدينِ لنا سلاما

ويلقي في كهوفِ البينِ روحي
                 ويألفُ خافقي منهُ السهاما

وهمّي فوق صدري حين يجثو
                     لهُ بأسٌ شديدٌ قد تنامى

وتستعرُ المواقدُ في ضلوعي
           ومن فرطِ الجوى طرفي تدامى

وتتركني على أنقاضِ روحي
               لألقَ الكونَ من حولي حطاما

فأغرقُ في بحورِ الدمعِ مني
                 وسيلٍ فوقَ خدّي قد تهامى 

فمنذ رحيل من نهوى بُلينا
                  وصارَ الصبحُ  بعدهمُ ظلاما

فلا تعجب لحالي حينَ أبكي
                 فذا حالُ الذي عَرف الغراما

فكلُ العاشقينَ رفاقُ دربي
                وصيّرَني الشجونُ لهم إماما

ندى الربيع
٢٠٢٠/٩/٧

أيذبل الياسمين بقلم الشاعرة د. سلوى رجب

 أيذبل الياسمين
وكان الياسمين بليل شوقي 

ينير كما الكواكب في حياتي 

يدور يدور يحلو يحتويني

ويمزج بالشذى أحلى صفاتي 

تعانقت القلوب بكل شوق 

فيا شوق القلوب النابضات 

شذاه مخالط روحي وحبي 

بعطر من عصورٍ فاتنات 

فوا  أسفي أيذبل ياسميني 

ويحرق بالأسى وتذوب ذاتي؟

غيابٌ خانقٌ وغيوم حزنٍ

بكل الدمع آهٍ ممطراتي 

أنينٌ يستغيث ومن يبالي 

بما أبكى العيون الدامعاتِ؟

ويذبل في بساتين المآسي

حزينا في فصولٍ يابساتِ

قد انتهت الرواية في عيوني 

دموعاً بالتحسر نازفاتِ

وداعا للهنا ولنبض سعدي 

وأهلا بالأسى والحزن آتِ

سلوى ابراهيم رجب
شاعرة الياسمين

الجمعة، 21 يناير 2022

سحر الوتر بقلم الشاعر القدير د. عبد الحميد ديوان

 سحر الوتر ___________________

أُلَملِمُ أطراف الأماني مواكباً
                    سفائن شوقٍ تستميل مشاربي
وهاهي أحلامي تموج صبابةً
              فترتاح نفسي من نزيف مواهبي
أسافر في ليلى أخط مراتباً
                   من الوجد آهاتٍ تطيل متاعبي
وأرنو إلى عزف الليالي مباهياً
                    فتملأ قلبي رائعات المواكب
وتبحث نفسي عن شؤون مثيرةٍ
                  فيبقى هواها خلف جفن مناقبي
يثور بصمتي ما أرى من رغيبةٍ
                  فترتاح نفسي من صليل كتائبي
أسافر في موجٍ يديم تألقي
                   وأسعى للونٍ يستلذ عجائبي
وبتُّ أداري رغبتي في منارة
                      لخشية أيامٍ تجاري نوائبي
سأطلب أيام اللقاء مبادراً
                     لخشية أيامِ اللقاء المعاتب
ولكنّ خوفي بات يخبو زمانه
                 وباتت عذاباتي تذوب بجانبي
وأصبحتُ في دنيا تميس رشاقةً
             وأضحيتُ فيها أستميل رغائبي
سعيتُ إلى أيام مجدٍ رعيتُهُ
            فكان زماني يستطيب مراكبي
تمنيتُ أن أسعى بكل جوارحي
        لأكتبَ سطراً من عزيز المناقب
ورحتُ أديم اللطف شوقاً لبهجةٍ
       أ ردتُ هواها فاستطالت مطالبي
سُقينا زمان الودِّ سعياً للمحةٍ
          من الفرْحِ سُقياه تُريح ملاعبي
وبتنا نُقيم اللهو منّا سجيّةً
          ليبقى سروري مستديماً لراغب
وأطلب يوم السعد سعياً لرغبةٍ
          تطيل اشتياقي رغبةً بالأطايب
لحى الله أياماً توالت رغيدةً
           وكنا بها نُسقى لذيذَ المشارب
سنسعى إلى دنيا تبارك خطونا
             لنلقى بريّاها بهيَّ العجائب
 
دعبد الحميد ديوان

متى ياشام؟ للشاعر القدير أدهم النمريني

 متى ياشام؟

عمري  بصفعـــاتِ  الغيـــابِ  تقهقرا
فَـذوى  وشَبَّ الشّيــبُ فيــهِ مُبَكِّرا

مَرَّتْ   فصــولُ  العمرِ  دونَ  ربيعها
إلّا الخريـــــــف  بجــــانبيّ  تَجذّرا

سَقَطَتْ  ببُعدي كلُّ أحلامـــي التي
 عاهدتُهـــــا ؛  لكـنْ   لقـاكِ   تعذّرا

أرنو  إلـــــى   أبوابِ  داركِ   عَلّني
أجدُ المنـى غصنـــًا  جميلًا  مُزهرا

لم يبقَ منكِ سوى الطّلولِ وحسرتي
والدّمع   ما نزفَ الفـــؤادُ  تَجمهرا

الآهُ  تعبثُ فــي زوايـــــا خــــافقي
تقتــــــاتُني لو مرَّ طيفُكِ في الكرى

روحي تُســـــافرُ كلَّ ليــــــلٍ بينما
أبقى  أسيرًا   للسّهــــــــادِ  مُسَيّرا

أنا إن كتبتُ الشّعرَ وجدًا فاضَ قَلْــ
ــــبي لوعةً فوقَ الشّطورِ  وأمطرا

لا تعذلـــــوني  إنْ بكتني  أحرفي
فالشّعرُ  في دمعِ الضّلــــوعِ تدثّرا

تبكي القوافي من عيون حشاشتي
والسّعدُ  ولّى  عن  دواتي   مُدبرا

فمتى  أرى شمسَ الشّـــــآمِ تمرّني
صبحـــًا،   وليلًا للشّـــــآمةِ مُقمرا؟ 

ويضمّنـــــي  بيتٌ  تلحّفهُ  الأسى
شوقــــًا  يئنُّ  من الغيـــابِ تذمُّرا

عقدٌ  يمرُّ   وليسَ  يكحلُ  أعيني
صبحٌ ؛   وما  زالَ   اللقا   مُتعذّرا

أدهم النمريــــــني

الخميس، 20 يناير 2022

تقولينَ د. أسامه مصاروه

 تقولينَ 

11


تقولينَ إنَّ الأرضَ واسعةٌ جِدا

لماذا إذًا لا تُنْبِتُ السلْمَ والوُدّا

بَلِ الحربَ فيما بيْننا والكُرْهَ والْحِقْدا

فهلْ مستَحيلٌ وضعُنا للوَغى حدّا


أقولُ غريبٌ أمرُنا نُحسِنُ الكيْدا

فنُشْهِرُ سيفَ الموتِ من جهلِنا عمْدا

ونعْقِدُ معْ إبليسَ يا ويلتي عَقْدا

فكيفَ أَيا إنسانُ تمْنَحُهُ العَهْدا


تقولينَ بينَ الناسِ من يُتقِنُ السرْدا

وإن كانَ كذّابًا خبيثَ الرؤى وغْدا

وأما سليلُ الحقِّ من قاومَ الجُنْدا

فلا العدلُ يلقاهُ متى يرْفُضُ الطرْدا


أقولُ سليلُ الحقِّ قدْ صدَّهمُ صدّا

ولمْ يقبلِ الإذلالَ إذْ لم يكُنْ عبْدا

فما الحرُّ يخشى الموتَ بل يحفرُ اللحْدا

بكلتا يديْهِ إنَّ في ذلِكم مجْدا 


تقولينَ قالوا إنّنا نجهلُ الردّا

لأنّنا عدمنا الخيْلَ واليدَ والزِنْدا

وهم يُتقِنونَ الموتَ والهدْمَ والهَدّا

وحتى طبيعيٌّ إذا قصفوا الورْدا


أقولُ تعودْنا فإنّا لهمْ نِدّا

فلا ننْحني وإنْ جنَّدوا الرعْدا

سنجْني غدًا رُغم العدا والأسى سعْدا

فهيّا اعْمَلوا يا إخْوَتي وابْذُلوا الجُهْدا


تقولينَ إنَّ السلْمَ الحقَّ والجدّا

يُحقَّقُ إنْ أحسنْتُمُ الفعلَ والقصْدا

فلا تتمنّونَ السلامةَ والخُلْدا

بطرْدِكُمُ المظلومَ أو حصْدِه حصْدا


أقولُ أجلْ لا تحسَبوا سلمَكمْ نرْدا

ولا لُعبةً للحظِّ قدْ تُطعِمُ الشهْدا

أقولُ لكم صِدقًا ولا ارهبُ النقْدا

أعيدوا حساباتِ الوغى، أغلقوا الغمْدا


تقولينَ إنَّ السلمَ في الأرضِ لي بدا

بلا أفقٍ أو هكذا ربّما غدا

ففي عالمٍ يحمي جنونَ مَنِ اعْتدى

نرى العدلَ لا يحمي حقوقَ مَنِ اهتدى


أقولُ إذا الإنسانُ كانَ مُجمّدا

ومِنْ كلّ ِأركانِ السلامِ مُجَرَّدا

فسوفَ يجوبُ البرَّ والبحرَ مُفسِدا

وللسِلْمِ في الدنيا سيبقى مُهدّدا

د. أسامه مصاروه

صـاحـــب بقلم الشاعر القدير رضوان الحزواني

 .                  صـاحـــب

.                شعر رضوان الحزواني

لا تسَــــلْني عنْ صاحبي وَسميــــري
هُــــوَ أخفى منْ هَفْهَفــــاتِ الأثيــــرِ

إنْ أبُــــحْ باسْـــمِــــهِ تَألّــــقَ نجــــمٌ
وَسَبــــا نــــورُهُ عيــــونَ البُـــــــدورِ

هُــــوَ مـــنْ كُــــوّةِ السّمــــاءِ نِــــداءٌ
يتناهى إلى شِغــــافِ الشُّــــعــــــورِ

هُــــوَ نــــورٌ مِــــنَ الإلــــهِ نَــــــــديٌّ
يكشِــــفُ الزّيــــفَ وانتفاخَ الغُــرورِ

صاخــــبٌ هامِــسٌ ، لطيفٌ عنيــــفٌ
مُرهَــــفُ الحِـسِّ ، جَلمَدٌ كالصّخــورِ

ناصِــــحٌ لائـــــــمٌ ، وَدودٌ لَــــــــدودٌ
في مَــــزايــــا مُبشّــــرٍ وَنَــذيــــــــرِ

لا يُــــداري ولا يُحــــابي ، وَيجلــــو 
غَبَــشَ النّــفسِ مِــــنْ ريــــاءٍ وَ زُورِ

حَـــلَّ حيثُ الأهواءُ هاجَتْ وَماجَتْ
وَالغريــــراتُ مِــــنْ بنــــاتِ الصُّدورِ

منْ حَنايــا الضُّلوع يهتــــفُ حينــــاً
أوْ يُنــــاديــــكَ مِــنْ وراءِ السُّتــــورِ

ليسَ يخفــى عليــــهِ سِــــرٌّ وَإنْ دَقَّ
-ويحصي سَبَحاتِ الأحْلامِ والتّفكيرِ

نافِــــذٌ أمــــرُهُ عَلَــــيَّ شَــــديـــــــدٌ
وَكأنّــــي لديْــــهِ ظِـــــلُّ الأميــــــــرِ

ليسَ يرضى عنْ هَفوةِ السّوءِ مهمــا
خفِيَــــتْ عنْ عينِ السّميعِ البصيــــرِ

وَإذا مــــا ذكرْتُــــهُ عَجِــــبَ القَـــــوْ 
ــ مُ وَعابــــوا سَذاجتي وقُصــــوري

أنكـــروا أنْ أكــــونَ رَهْــــنَ يدَيْــــهِ
خافضَ الطّــــرفِ ، طائعاً  ، كالأسيرِ

هُــمْ يرَوْنَ الحيــــاةَ قَنْصاً وَرِبْحــــاً
وَأفــانيــــنَ حِيـــلَــــةٍ وَحُضــــــــورِ

وَهْــــوَ يأبى علَـــيَّ بسْمــــةَ زيْــــفٍ
أوْ تكــــونَ الحيـــاةُ محضَ قُشـــورِ

كيــــفَ أبني صَرْحَ المودّةِ في النّـــا
ـ سِ وَحظّي صِدقُ المقالِ الطّهورِ ؟

أنــــا مِنْ أجلِــــهِ اكْتسبْتُ همومــــاً
وَجَفاني _  برغمِ وُدّي  _  نَصــــيري

أنا خاصمْــــتُ فيــــه أهلي وَإلفـــي
وَلَكَـمْ عِفْــــتُ عيشــــةً مِنْ حريــــرِ

أيُّ ذنْــــبٍ إذا مشَيْــــتُ سَــــويّـــــاً
وَدليلي بيــــنَ الشِّعــــابِ ضَميري ؟

أنــــا يــا أيُّهــــا الضّميــــرُ غريــــبٌ
بيــــنَ قومي كالنّجـــمِ في الدّيجورِ

إيهِ ! يا أنتَ ! يا ضميــــريَ حَسْــبي
أنّمــــا أنْـــتَ صــــاحبي وسميــــري

(  (  (
.              بقلمي رضوان الحزواني

عفوا نزار فلن اخون مساري بقلم الشاعرة المبدعة نور العين

 مجاراة قصيدة الشاعر الكبير نزار 
عفوا نزار فلن اخون مساري 
عشتار نهجي  والفينيق  شعاري 

فالنبض يسمو في سماء مليكة 
ويموت في ظل الهوان بداري 

سبحان من خلق الجمال بعالمي 
بدر السماء  يضج   بالأنوار 

سبحان من زرع الجمال بكوننا 
تلك  الورود   تضج   بالأسرار 

له في العيون مكانة يزهو بها 
مثل العروش بغيها  ف حذار 

فله من الأسباب ما يطغى بها
لو عاندته  تبخرت  أعذاري 

فالشوق إعصار يكابده الورى 
ويزيد  من لهفي يقود حصاري 

ما أن يضوع القلب في محرابه 
صار التسهد  للعيون  مزاري 

فنذرت نفسي للكتابة حينها
وتزينت  أطيافه  بجراري

أثملت قلب البعض تغصب حبها 
فأنا المليكة والنجوم سواري 

فالحب دين بالفضيلة يعتلي 
فهو الأمان بدنيتي ودياري 

لا لن أعيش بظل شخص جاهل 
فيرى النساء كأنهن  جواري  

فلقد خُلقنا كي نكون دعامة 
نرعى الوفاء بعزة ووقار 

نرعى الطفولة كي تصير  ضياغما
نحن الحياة نضوع كالأقمار

فلقد نسيت اليوم أمك يا فتى 
فبدونها ماكنت يا نزاري 

لولا النساء فما وجدت صبابة
ما كان إسمك ضج بالأشعار

أسقطت كل الكون في حرف هذى
هل كنت حقا  للوداد  تداري 

لا تعتلي سقف النساء بهفوة 
لولا النساء لعشت بالإقفار 

فأنا الذكية  يا نزار بدنيتي
في أرض جهل تختفي بخمار 

والسيد الميمون يبقى مسيطرا 
متسلطا يسمو على  استعماري

فأنا السجينة كي تظل بخدرها 
والشمس لا تدنو ومن أسواري 

فأنا الجمال ولا جمال بدونها 
واللحن مرصود على أوتاري 

فأنا المليكة والممالك والسنا 
والبدر معطوف على أنظاري 

وأنا البحار  والبحار بحضنها
والبحر لا يخشى من البحًار 

جورية والعطر في أطيافها 
موشومة بالفل والجلنار 

للحب نحن وللفضيلة حصنها 
نحن الأمومة  والحياء شعاري 

والجنة الغراء تحت نعالها 
وأنا الحنان يفيض من اسواري 

فطبيعة الشرق الهزيل يخالنا 
مثل الجواري بل ونحن حواري

شرقية  ورزينة    بكمالها 
مثل المهاة  تفوح كالأزهار 

فبدونها الاقمار تهجع باكرا 
ولصوتها معزوفة ككنار

كل النساء تضوع مثل سحابة 
تروي القفار  تموج بالأنهار

فأنا الجليلة  منذ أن خلق الدنا
من عهد حواء إلى  نوًار

سأظل في عين الشموخ منارة 
سحر الجمال بخمرة الإبهار

فليكتب التاريخ مولد ثورتي 
إن التحرر للنساء مساري

فلك المنابر يا نزار جميعها 
وأنا الحياء بألف الف نزار 

نور العين