الثلاثاء، 7 ديسمبر 2021

الروح تسمو في حلب بقلمد عبد الحميد ديوان الشاعر الأديب

 الروح تسمو في حلب

كانت لنا أيامنا
        فيها سمونا في الحقب
نرجو لها أن ترتقي
        فالروح تسمو في حلب
نسيمها زهر الندى
        يريح مَن به وصب
وماؤها نهر الذهب
        وأرضها ظِلٌّ خَصِب
فاضت بشوق ادمعي
         والقلب منها في لهب
يا شوقها الرامي إلى
         مجدٍ يباهي بالحسب
أسعى إلى أن نرتمي
         في حضن أيامٍ عجب
لولا الأماني في الدنا
         كنّا كطيفٍ يرتهب
حُلْو الليالي دأبنا
         والحب دوماً يُرْتَغب
يا مَنْ رأت مني الهوى
         وانساب في جوفي اللهب
الشوق نادى أدمعي 
         وتعاركت فيَّ الحُجُبْ
ترمي العيون نسيمها
         وتطيب أيامُ النسب
ذهبت ليالينا سُدى
         في ظل أحلام الخشب
الليل آذن بالضيا
          فتعانقت كلّ الحِقب
أصبحت في جوف الهوى
          أرنو إلى يوم الأرب
دانت لنا النجوى وما
         ذُقنا بريّاها النّصب
بالله يا سيف القضا
         أرفق بوجدٍ قد تَعِبْ

د عبد الحميد ديوان

أوّاه ياعرب بقلم الشاعر الأديب غسّان الضّمّان

 أوّاه ياعرب ( الوافر ) :
عروبتنا لها قيم وعزٌّ
ولن تُبْقيه في شرخ النِّصاب
فأين الآن نحن من المعالي ؟
أَنبقى من للإستلاب ؟
فويل ثمّ ويل ثمّ ويل
لنا إِنْ نختلفْ حين الصّعاب
سنبقى لقمة بفم الأعادي
تلوك بنا تماثل للذّئاب
قُساة في تعاملهم بُغاة
بشرعتهم نُعامَل كالكلاب
أَمَا علموا بأنَّ الكلب يحوي
وفاء لو تعايش في الرِّحاب ؟
مَراقِمنا تصنِّفه وفيّا
وَذَا مكتوب في طيِّ الكتاب
عروبتنا غدت سُمّا زعافا
لِتُسقيناه خمرا في الشّراب
أليس بذا الجفا عار وذلّ ؟
أَلا يكفي انصياعا لاغتصاب ؟
فقحطان وعدنان وحتّى
ربيعة لم تداهن للحَرابي
كم استلَّت إلى الهيجا سيوفا
ولا صدِئَت ليوم في القراب
وإنْ دُعِيَت لمعركة قريش
تأَهَّبت الشيوخ مع الشّباب
فإنْ هَبُّوا عُتاة لا يهابوا
طِعانا في الجبال أو الشِّعاب
لو اقترب العدوُّ حِمى قُريش
تعانقت البيارق بالهضاب
وأُشهِرت السّيوفُ على الأعادي
مُشَرَّعة لتقصيل الرِّقاب
وكم زرعت جيوشا في الفيافي
مجنَّدة بأسياف عِضاب
وحتّى الغيد ترفدهم غَيارى
تُزغرد تحت طيّات النِّقاب
لِتثني مَنْ يعاني أيَّ ذُعر
فلا ينوي هروبا كالذُّباب
وإنْ دارت معاركهم رحاها
صهيل الخيل عانق للسَّحاب
غبار الحرب كالإعصار يعلو
يغطّي الشّمس أشبه بالضَّباب
فلا ذلّ بذا بل إفتخار
ومَنْ يرقاه أحنى للرِّقاب
كفانا نرتدي لؤما وحقدا
دعونا لا نُباري بالعِياب
............................
بقلمي : غسّان الضّمّان

هو المجد... بقلم الشاعر نور الدين متوكل

 هو المجد

    هو المجد
    يمتطي صهوة الكرامة
    ماضيا في دروب الشهامة
    هو المجد
    يزيننا بالجواهر
    يندينا بالخواطر
    هو المجد
    معتز بالعطاء
    محب للوفاء
    عبر نهضته
    ينسج أنشودة الضياء
    هو المجد
    هذا الكمال..وهذا الجمال
    تسري روح الوصال
    في أحشائه
    وتخشع في محرابه
    وترقب_ شوقا_ فتح قلاعه
    هو المجد
    في أمة ضيعت مجدها
    وتحاول أن ترفع اللواء
    بعد الليالي الطوال
    وبعد الأسى والعويل
    هو المجد
    يملأنا بالحبور
    يغسلنا بالطهور
    فيزهر ورد الفتوح
    ويتعالى شدو الصباح
    هو المجد
    يحملني
    إلى خفقات قلبي
    لأعانق بإصرار
    آهات قلبي
    وأنثر الود إخاء
    في رياض البلابل
    وأكسر قيد السلاسل
    هو المجد
    عنوان حريتي
    وفجر كرامتي
    ولحن قصيدتي
    فاسعدي دار الكرام
    وغردي
    شدو العظام

نورالدين متوكل

ذكرى ولقاء بقلم الشاعر الأديب د/رضوان الحزواني

 .               ذكرى ولقاء
  -   ألقيت في مهرجان حلب
            2/3/1990 

تـنـهّدُ القـلـــبُ إذْ ذكّـرتُــــــهُ حلَبــــا
وَطــارَ يســبقُني لهفـــانَ مـلتهبــــــا

ودفترُ الذّكرياتِ الخضــــرِ هَدْهَدَني
ورفرفَـــــتْ بيـدي أوراقُـهُ قشـبـــــا

طــــرّزتُ فيهـا مواعيدَ الهوى كــرزاً
مـا بـالُ أحرفِهـــــا قـد أثـمرَتْ عنبـا

وطـالعـتْنـي منِ الـحُبِّ القديمِ رؤىً
يـا ليتَ ســاعاتهـا تمـتـدُّ بـي حِقَبـــا

ذيّاكَ مجلسُنا في" الروض"رفَّ شذاً
وفي "السبيل" خطانا أمرعَتْ عشـبا

وههنا لـم تزلْ في الكرمِ " فسـتقـةٌ"
دلَّـتْ عنـاقيـدَهــا معقــودةً ، ذهبـــا

تفتّـقَتْ لهفـــــةً حبـّاتُهـا وارتـمَـــــتْ
في حِجْرنـا تـنـثـُرُ الأقمارَ والشـهبـــا

هـذي على جذعِهــا نقـوشُ أحرفِنــا
كـأنمّــا حفظَـتْ عــــن وجدِنــا كتُبـا

أصغَتْ إلينـا كأنّ الحــــبَّ خامرَهــا
فـلانَ منـهـا مـع الأنســامِ مـا صَلُبـــا

و في الحفيــــف وشـايـاتٌ مطيّــبة
تـعـيدُ منْ همسِنا المعسولِ مـا عَذُبـا

ولم تزلْ تحتها الأحـــلامُ تنسجُهــــا
كفُّ الظّلال فتُصبي بالرؤى الهدبــــا

ذكراهــــمُ عذبــــةٌ تنــدى بها شفتي
ودفتـرُ الشِّـعــــرِ غنّـاهـا ومـا تَعِبــــا

على شــهيّ المـنـى وافيتُ أجنحتي
تودُّ لو عصرَتْ من شـوقِهـا السُّحبــا

وافـيتُ من بـابـلٍ من أرضِ أنـدلـسٍ
مـنْ مُنحنى يُنبتُ الخطّيَّ والقُضُبــا

وبين جنبيّ من عاصي حمــاةَ  ندىً
أمـا ترَوْنَ على أكوابكــــمْ حَبَبــا ؟ ؟

أتيتُ ناعــــورةً تشـــدو مواجدَهــــا
يمضي الزّمانُ وتمضي رِقّــةً وصِبــا

أتيتُ أسمعُ من حبيّ القديــمِ صدىً
وأسـتـــردُّ مـنَ الأيـّــامِ مــا ذهبــــــا

يـا حُبّـيَ الأوّلَ الغـافــي كـزنبقــــــةٍ
بينَ الجوانحِ هـذا مـوعـدي اقـتربــا

آذارُ أقبـــلَ والشّــهبـــــاءُ تجمعُنـــــا
طابَـــــتْ زمانـاً وطابَــتْ منزلاً رَحُبا

رضوان الحزواني

حبيبــــــــي بقلم الشاعرة دليلة الجزائرية (مرافئ الحنين)

 حبيبــــــــي

مالي  وليلـي  حالمـا  يرجو  الهنـــــا
يهوى ونبض القلب يسري في الدّمـا

روحي تهيــم ونبض قلبــي مغــــرمٌ
وبنظرة  أضحـى  الحبيــــب  مُتيّمـا

وبنــاظري    يرتــاحُ توأمُ   خافقـــي
ولــهُ   الجـوارحُ   آمرًا    مُتحكّمـــــا

إن زارنــي طيـفُ الحبيــــــبِ لليلــةٍ
يشتــــاقُ  قلبـي  دانيــًا  ومُسلّمـــــا

يا لائمــي إنّي،  عرفتُ، خصالَــــــــهُ
سبحـــان مَن خلقَ الحبيبَ وأحكمـا

فَـ على الشفاهِ الحالمـــــاتِ سلاسـةٌ
وتخافُ  في شرعِ  الغـرامِ  تكتّمــــا

والأصلُ  فيهــا نبضُ وجدٍ حالــــــمٍ
والقصدُ داعٍ رافعــًا صوبَ السّمـــــا

يا كاشفَ الأهـــوال جئتك  داعيــــا
طال النّوى أدركْ بجاهــكَ  هائمـــــا

  مرافئ الحنين (دليلة الجزائرية) 

الاثنين، 6 ديسمبر 2021

وهمٌ وفراغ بقلم الشاعر سرور ياور رمضان

 وهمٌ وفراغ
////
حين تلوذ الذاكرة  
بصمت ثقيل .... 
يأتيني ....يأخذني  
نحو حنين 
ينبض بلا كلمات  
يسافر حيث الصمت
مستسلما لفراغ 
وسكون  
وبيدر الذكريات 
وأحلام تغيب خلف الضباب 
أود لو أنشر أشرعتي 
أركب صهوة الريح  
لكنه الوهم ... والفراغ 
وصدى كلمات منكسرة  
ضمخها الحزن  
 مثل هباب  
وهو يرتقي الضياء  
المنحدر نحو الأفول  !!!!
      سرور ياور  رمضان
العراق

٢٠٢١/٤/٣٠

الأحد، 5 ديسمبر 2021

طلّــتْ بوجــــــــهٍ للشاعر القدير أ/سلطان أحمدمحمد الوجيه اليمن ٢٠٢١/١٢/٤

 طلّــتْ بوجــــــــهٍ

طلّـتْ بـوجْـــهٍ كـــأنّ البــدرَ غُـــرّتُـهُ
وَجهٌ تـجــلّى أضـاءَ غَيـهــبَ الغَسَــقِ

جَـاءتْ ومِن عَجَبٍ فِي طَرْفِها مَرَضٌ
أعـلّ قلـبي وصَـار الجُـسمُ فِـي رَمَـقِ

مالـتْ عليّ بقوسِ الطّرْفِ قـدرشَقَتْ
أودتْ بقَـــلبِي بِسَـــهْمٍ نَافِــذِ الــدّرَقِ

قُمـتُ إليْـها وقَــدْ دَبّ الثّـــمُولُ بِــيَ
وصِـرْتُ فِــيْها مَتْـبُولَ الفُـــؤادِ وَمِـقِ

فقُلْـتُ أهْــلاً بِـمَنٍ شَـغَفَ الـفؤادَ سَقَا
نِــيَا كــأسَ الهَــوَى كَــهاطل الـــوَدَقِ

بيْضَـاءُ نَجْـلَاءُ مَصْقُـولٌ عَــوَارِضُــها
كَالــبَانِ مَمْشُــوقَـةٌ مُكْــمَلّةُ النّــــسَقِ

مِنْ حُمْـرةِ الخَـدِّ يشكو الوردُ مَظلَمَةً
حَـقٌّ لـهُ فِـيْهِ مِنْ فَالِـقِ الفَلَـــــــــــقِ

يا لِلْـــنِقابِِ ومَــا يُــخْفِي لِــوَجْنَتِــها
مِـنْ جَذْوَةِ النّارِ أو مِـنْ حُمْرةِ الشّفَقِ

والفَــمُّ يَحْـكِي مِــنْ أُســــطُوْرَةٍ دُرَراً
سُــحْبِ البَــلاغةِ فِـي لِسَـانِـها الذّلِـقِ

غَـــارَ الأقَـاحِــي مِـنْ ثَغِـــرِها خَجِلاً
ولِلْبنَفْسـجِ رَجْــفُ الوَاجـبِ الخَــفِـقِ

وَالّلــيٍلُ مِــنْ شَعْـــرِِها أزْوَرَّ مُـكْتئِــباً
فَصَـارَ مِــنْهُ أعْـمَى العَــيْنِ لَــمْ يَـطِقِ

تَحـتَ الجَـبِينِ تــرَى لِلٍصُـبحِ مَطلِـعَهُ
يَغْـــشَاهُ ليْــــلٌ مِــنْ عَـــنْبَرٍ عَبِــــــقِ

بَعَـــيْدةُ الـنّـــحْرِ مُشْــرَئِــــبَّةٌ عُــــنَقاً
رَبّــاهُ يَــــــالِـي مِــنٍ إمَــالةِ العُـــــنُقِ

وَالنّـجمُ قَـدْ خِـيْطَ فِـي نَصِيْـفِهَا ألَـقاً
والْمِسْكُ يَنْـضَاعُ مِـنْ أرْدَانِـها العَبِــقِ

والصَّـدْرُ عَـقْربُ إنْ كَـوَانِـي بِلَسْعَـتِهِ
حَـنّ عَلـيّا وَمِـنْ لَـمَى التّــرْيـاقِ سَـقِ

قَـادَ المَســاءُ يـَـداً وازْدَانِــتِ الأُفُـــقُ
واللّـيلُ قَــدْ شــلَّهُ صُــبحٌ مِـنَ الأَلَــقِ

والأَرْضُ يَـفْغُرُ فِيْــها الــزّهْرُ مُبْتَـسِماً
والأَنْـجمُ الـزُّهْرِ فِي العَـليَاءِ فِـي ألـقِ

دَبَّ السّـكُونُ فِيْـنا والسُّــعْدُ عـانَــقَنا
وأطفأ الـوصلُ فِيْنا مَا كَانَ مٍنْ حَـرَقِ

قَـــالـتْ مُـكَـــدَّرةً والـــدّمـعُ يـغْـلِـبُها
ولاعَـجَ القَلــبِ فِــيّا أذَاقَــنِي الشّـرَقِ

أيـا حَبِــيْباً قَــدْ شَــطَّ الـــوُشُــاةُ بِـنا 
صَالُـوا وجَـالُـوا فَـأَذْكُـوا بُؤبؤَ الحَدَقِ

لَــمّا رأيْــتُكَ مِــنّي الــيومَ مُـرْ تَــجِياً
وصْـلَ الّلـــقاءِ إلَيْكَ جئْتُ فـي قَــلَقِ

قلـتُ الـوِصَـالُ لِـحرِّ القَـلبِ مُلْتَــمَسٌ
يَطْفِي لَضَاهُ ويَشْفِي الرّوْحَ مِنْ مَحَقِ

بِتْــنا عَـــلى نَــارٍ مِــنَ الهَــوَى نَشْـكُو
بـرْحَ الغَـرامِ ومَـا فِي النّفسِ مِنْ أَرَقِ

قَامَــتْ مُــوَدِّعةً جَـــدَّ الرّحِـــيْلُ بِــها
والقَـلبُ فِـــي لَـعَجٍ والـرُّوحُ لَـمْ تَطِقِ

دارَ الـــزّمانُ بِـــنا والــوَصَلُ جَـانَــبَنا
والنَّـفْسُ فِــي ألَـمٍ تَـشْكُو مِـنَ الفَـرَقِ

لَــمْ يبَـقِ مِنْــها غَـيرَ الطّـيفِ أصْـحَبُهُ
والمِـــسْكُ إنْ غَـابَ مَا زَالَ فِي عَــبَقِ

يـا مُنـيةِالنَّــفْسِ ألا جُودُوا بِوصــلِكمُ
لعـاشـقٍ مٍـنٍ خُـمارِ الـوَجـدِ لـمْ يَــفِقِ

كُلُّ القَــوَافِي فِــيْكِ إليٍـــكِ أُسْـــرِجُها
حَـرْفاً ومَعْـنَى حِـبرُها الــدّمْعُ والأرَقُ

يـا عَــاذِلَــــيَّ كَفَــانِـي إنّـــنِي دَنِــــفٌ
أضْحَى الهَـوَى فِيّا فِي سَطْـوَةِالمَـحَقِ

رِفْــقاً بِــصَبٍّ لَـقدْ أضْـنَى الغَــرَامُ بِـهِ
أمَـسَى عَمِــيْدَالقَـلبِ لِلـنَومِ لَـمْ يَــذُقِ

 أ/سلطان أحمدمحمد الوجيه
اليمن     ٢٠٢١/١٢/٤

إذا ما كنتَ كُنْ مثل النّسيــــمِ بقلم الشاعر الأديب الدكتور أدهم النمريني

 إذا ما كنتَ كُنْ مثل النّسيــــمِ
وكالأزهــارِ  في ثوبِ الأديـــمِ

وجالِسْ مَنْ يودّكَ من فؤادٍ
ولا تقرَبْ مُجالَسَــةِ اللئيـــــــمِ

فذاكَ يَعِظْكَ بالأقـوال دومًا
ويزرعُ فيـكَ من فعلٍ قَويـــــمِ

وذا كالنّــار يحرقُ مَنْ  أَتــاهُ
إذا   ما قالَ يلهب كالهَشيــــــمِ

تَعَلّقْ بالّـــــذي يُبديهِ عَقْـــلٌ
وليسَ بمَنْ تَشَبَّثَ بالعَقيـــــــــمِ

صحيحُ الجسمِ مَنْ صَحّتْ قُواهُ
وَلُـبُّ المــرءِ  بالعقــلِ السّليــــمِ

على كَفّيكَ تزدهرُ الأمـــــــانـي
متى مااللبُّ  ينهـل بالعلــــــــومِ

ستقطفُ من غصونِ الفكرِ عِلْما
وتعلو عاليًا مثل  النّجـــــــــــومِ

أدهم النمرينــــــي.

يُســـــران بقلم الشاعر الأديب الدكتور الحسن عباس مسعود

 💙 يُســـــران 💙
ا💙ا💙ا💙ا💙ا
                      شعر الحسن عباس مسعود
                      ا🌷🌷🌷🌷🌷🌷🌷

إذا مـا ضاع في الروض النماءُ
وأرجـفَ دفْـؤها وطغى الشتاءُ

وغـاب بـريقُها فـي جـوف ليلٍ
ولـــم تـــأتِ الـمـباهج والـهـناءُ

وخَـنَّـق زهـرَهـا هــولٌ وشـوكٌ
ولــم تـجـرِ  الـجداولُ والـرواءُ

فـهلْ في ذاك موت ؟ قال: كلا
وظـلَّ يصيحُ في الكونِ النداءُ

سـتنفرجُ الـكروبُ إذا استبدتْ
وتـفـنى بـعـدما احـتدمَ الـعناءُ

ويُشْرِق بعد هولِ الـعُسرِ يـسرٌ
ويــسـرٌ في جزالته الـعـطــــاءُ

فـصـبرا لا تُـنِـخْ لـلـيأسِ عـزما
فــإن نـكـوصَ مــا تـرجوه داءُ

فـأبْصَرتُ الـمُنى نـثرتْ شَذاها
عــلـى الآفـــاقِ زيَّـنَـها الـرجـاءُ

وقــد قـطفتْ مـن الآمـالِ فُـلّا
نـضـيـرا شــفَّ بـهـجَتهُ الـبـهاءُ

وقيلَ شتــاؤك القاسي سيفنى
وبـعـد صـقـيعهِ يـحـلو الـثـواءُ

ويــروي جـدبَك الـعاتي غـديرٌ
كـــأنَّ كــؤوسَـه عــسـلٌ شفــاءُ

ويـنعمُ وجـهُ من هلعوا وهانوا
بـــدفءٍ يـنـتهي فـيـه الـجـفاءُ

ويـنهضُ من ظلامِ الليلِ صبحٌ
جـمـيلٌ تـحـتفي فـيـه الـضياءُ

ويـنبض بعد شِبه  الموت قلب
وتـجرى فـي العروق بِه الدماءُ

وأطــلال هـوت تـغدو قـصورا
يـعـانق طـيب روضـتها الـهواء

فـكـثـبـانُ الــظــلام لــهـا زوالٌ
وإن بُـلِـغَـتْ بـذروتـهـا الـسـماءُ

ويغرب عن ربوعك وجه بؤس
وتـحـديقُ الـخطوبِ لـه جـلاءُ

لأنّ اللهَ قـــــهـــــارٌ قــــــــــويٌ
لــطـيـفٌ إن أراد لــمــا يــشــاءُ

في حضرة أبي تمام بقلم الشاعر الأديب الدكتور رضوان الحزواني

 .          في حضرة أبي تمام

فازت بجائزة الشاعر أبي تمام الشعرية في منبج 2009 

السيـــفُ أصـــدق لا شَكٌّ ولا ريَـــبُ
لكــنْ إذا سَـــلّـــهُ مُســـتبسِـــلٌ أرِبُ

والعلـــمُ في شُهُبِ الأرمـاح لامعـــةً 
إذا أضـــاءَت على هاماتنـــا الشّهُـبُ

يا ســـيّـدي ! يــا أبا تمّـــامَ معـــذرةً
إنْ قلْـــتُ هذا ، فإنّ الجرحَ يلتهــبُ

أنّى التفـــتُّ أرى عينيـــكَ تســـألني
أيّ الجراحـــاتِ أشكوها وأحتسِـــبُ

القــدسُ ، غـــزّةُ ، أم بغــدادُ نازفـــةً
أم أرزُ لبنـــانَ والسّـــودانُ والنّقَـــبُ

منـــذا يلبّي شموخَ النّخلَ محترِقـــاً
وفي" زِبَطْـــرةَ " تشكو الخُرّدُ العُرُبُ

كلٌّ يصيـــحُ ومـــا يهتـــزُّ معتصِـــمٌ
ومـــا تقدّمَـــهُ جيـــشٌ ولا رُعُـــــبُ

قريشُ أشغلَهـــا عن نصْــبِ رايتهـــا
تألّـــقُ الكوكـــبِ الغربـــيِّ والذّنـــبُ

ســـودُ الصحائـفِ تُنبيها وتخدعُهـــا
وزخـــرفُ القولِ والتنجيمُ والكـذِبُ

قريشُ حطّمـــتِ الأصنـــامَ منْ زمنٍ
واليومَ أصنامُهـــا البترولُ والذّهــبُ

كأنّمـــا أصبحـــا أغــلى بصفْقَتِـــهـــا
من أحمـــرٍ فوقَ رملِ البيدِ ينسَكـبُ

يا ســـيّدي يــا أبا تمّـــامَ يؤســـفُني
تغيّـــرتْ بعدمـــا غادرتَهـــا العـــرَبُ
 

عروبـــةُ اليـــومِ رايـــاتٌ مشتّــتَـــةٌ
عروبـــةُ اليـــومِ لا لَـــوْنٌ ولا لـــقَبُ

" أبو رغـــالٍ " تهادى في مسالِكهـــا
و" العلْقمـــيُّ " لـــهُ الشّاراتُ والرُّتَبُ

فتحُ الفُتـــوحِ وهـذا السّيفُ يأكلُـــهُ
في غمدِهِ الصّدأُ المركومُ ، والخُطَبُ

عُرْبٌ ولكنْ إلى " نيويوركَ " قِبْلتُهـم
فيها-كما حسبوا - الأمجادُ والحسَبُ

زهْـــوُ الرّشيدِ بريـــقٌ في مباسمِهِـمْ
وقلبُهمْ لهـوى " نقفـــورَ " منتسِـــبُ

لو شعبُهـــمْ ردَّ عنْ أجفانِـــهِ وَسَـــناً
شـــدّوا عليهِ ، وثارَ الحقدُ والغضَـبُ

أمّا إذا " خيبرٌ " صبّتْ شــواظَ لظىً
تحرّفوا عن رباطِ الخيلِ ، وانسَحبوا

ماذا أعُـــدُّ - أبـــا تمّــامَ - مِنْ حُرَقي 
أخنَـــتْ على قومـــك الأيّام والنّوَبُ

أقلُّهـــا تذبـــحُ السّـــكّيـــنُ نخوتَهـــا
والسّيـــفُ مُعتقَـــلٌ والرّمــحُ مُنقَلِبُ
 

والخيلُ أغفَتْ على أوتادِها نســيَتْ
طعمَ الصّهيلِ ، فلا ضبْحٌ ولا جَلَـــبُ

عادتْ إلينـــا علــوجُ الرّومِ حاقِـــدَةً
وَجُنـــدُ قيصـــرَ تسْبينـــا وتسْتَــلِبُ

تسعـــون ألفـــاً مِنَ الأبـــواقِ نافخةٌ
لَمّا تَوسّـــطَ  " عمّوريّـــةَ "  اللَّهَـــبُ

ولو سمعْـــتَ ، لهمْ رعـــدٌ بلا مطَـــرٍ
وليتَهـــا أمطرَتْ منْ رعدِهمْ سُـحُبُ

وأغمضـــوا عينَهـــمْ عنْ كلِّ بارقَـــةٍ
لا الشّمسُ توقظُهمْ لا الرّيحُ لا الكُرَبُ

قلْتَ: "النِّزالَ "فما أصغتْ مسامعهم
وقلّبـــوا كتـــب التّنجيم وارتقبـــوا

سَعَوا إلى الرّاحَةِ الكُبرى كَما بَصُروا 
في مجلسِ الأمْـــنِ لا كَـــدٌّ ولا تعَبُ

في بابِـــهِ انتظـــروا نصْراً ومَكرُمَــةً
قالوا سَينضـــجُ فيهِ التّيـــنُ والعنَبُ

ماذا فعَلْنـــا ؟ أبـــا تمـــامَ قلْتَ لنا :
" الحزمُ يثني خُطوبَ الدّهرِ لا الخُطَبُ "

ماذا فعلْنـــا ؟ على التلْفــازِ تصلِبُنـــا
شراسَةُ الذّئـــبِ والحملانُ تُغتصَـبُ

ماذا فعلْنا ؟ على التلـــفازِ سهرَتُنـــا
نحسو الهمــومَ دَماً حيناً .. وَنَحْتَلِبُ

نشاهـــدُ الصّـــلَّ والأفعى تُصافِحُها
أيدٍ مِنَ العُرْب - شُلّتْ–وَشْمُها كذِبُ

نشاهـــدُ الأرزَ محطوماً على حَجَـــرٍ
والأمُ تزهـــقُ والأطفـــالُ واللُّعَــــبُ

أنّى التفـــتّ أرى الأشجـــارَ باكيـــة
والعشبَ في شَجَنٍ ، والزّهرَ ينتحِبُ

فهل ترى - يا أبــا تمّـــامَ - بارقـــةً ؟
ودربُنا في مَهَـــبِّ الرّيحِ مُنشَعِـبُ ؟

إلاّ الشّآم .. وَسَيْـــفٌ في الشّآمِ أبى
أنْ يسْـــرقَ القمرَ الورديَّ مُغتصِـــبُ

إلاّ الشآم .. جذورُ الشّمسِ في يدِها
تجاذِبُ الفجـــرَ والظلماءُ تصْطَخِبُ

إلاّ الشّـــآم .. أرى أحداقَهـــا ألَقــــــاً
وحُلْمُها منْ تُخومِ الصّحـــوِ يقْتــرِبُ

هلْ تحجُبُ الأملَ الْمرجوَّ داجيــةٌ ؟
" إنّ السّماءَ تُرجّى حينَ تحتجــبُ "
 

(  (  (
                     رضوان الحزواني

السبت، 4 ديسمبر 2021

( أَيَّامٌ بِلا إِلهامٍ) للشاعر القدير زياد الجزائري

 ( أَيَّامٌ بِلا إِلهامٍ) 

جَفافٌ في الخَيالِ وفي الفُؤادِ     وشَوقٌ في الصَحائِفِ والمِدادِ
أَتُجدِيني  الثَّقافةُ  في  زَمانٍ     أَوَت فِيهِ  العُقولُ  إلِى   الرُّقادِ؟
وَأَمحَلتِ  المَشاعِرُ   والأَماني       فَلا  مَجلى   لِحُلمٍ   أَو   وِدادِ
بِأَعماقي ادَّخرتُ رِياض عِشقٍ       وحَولِيَ لَم  أَجِد غَيرَ البَوادي
وفِي  ذِهني مِنَ  الأَفكارِ   يَمٌّ        ولكن  لا  حَياةَ   لِمَن   أُنادِي 
صَحِبْتُ  الشِّعر لا  لِأتيهَ فَخراً         بِهِ  وَأنالَ   إِعجابَ    العِبادِ
وأَحتَرِفَ  السِّجالَ بِلا  اقتِناعٍ       وإِحساسٍ  وَأُتحِفَ  كُلَّ   نادِ
بَل  الشِّعرُ  أتِّقادٌ   في  خَيالي        ومِرآةُ   اكتِئابِيَ  أُو  سُعادِي
أُنَفِّسُ  فِيهِ عَنْ  وَهمِي  وهَمٍّي      وبَينَ  حُروفِهِ  أَُشفي  مُرادِي
رَسَمتُ  قَصائِدي بِنَجِيعِ  قَلبِي    ولَمْ  أَخشَ انتِقاصِيَ وانتِقادِي
فَتِلكَ حَمائِمٌ  هِيَ أَنشَدَتني          بِرَغمِيَ ، لم تَكُن ثَمَرَ اجتِهادي
وقَد أنساقُ  في وَهجِ انفِعالِي      فَتَخطُرُ  هَفوَةٌ لي في سُهادي
فَرِيدُ  الشِّعرِ  ما بَثَّتهُ   رُوحٌ          فَظَلَّ   وَإِن  تَوَلَّت  في  اتِّقادِ
يُرَدِّدُهُ  الزَّمانُ   فَلَيسَ  يَفنى          ويُبقِيهِ   إِلى   يَومِ   المَعادِ
جَفَافٌ في خَيالِيَ ! بل فؤادي        كَأنّي  قَد غَدَوتُ مِنَ الجمادِ
لِكَثرةِ مااعتراني  مِن هُمومٍ            وَهِجرانٍ    وَأَيَّامٍ      شِدادِ
تَجَمَّدَ في شِفاهِيَ  أَلفُ حَرفٍ     وكَم  طال اغْتِرابِيَ في  بِلادي
وَزَهَّدني بِقَولِ الشِّعرِ  قَومٌ          لَكم نَظموا السَّفاسفَ بِاعتِدادِ
وكَم  نَسفوا  قواعِدَهُ  فَأَمسى       بِذاكَ    تَخُطُّهُ   كُلُّ   الأَيادِي
ولكِنْ  لِي عَزاءٌ   في قَلِيلٍ            مِنَ   الأَفذاذِ   صَانوا   بِأتِّئَادِ 
مَكانَتهُ  عَنِ الإِسفافِ  حَتَّى        وإِن  بَدَتِ الزَّعانِفُ في ازدِيادِ
أَلا جُلُّ  المَعادِنِ سَوفَ يَصدا     وَحُرُّ   الماسِ  تَصقُلُهُ   العَوادِي
........   ...............   ........   .........   .........   ............
شعر  :  زياد الجزائري   
......  ....................

(سلطان الوداد) بقلم الشاعر والملحن عبد المنعم أبوغالون

 (سلطان الوداد)(بحر الوافر)
   عَلمْتُ بأنَّ سلطانَ الودادِ
         مريضٌ يالبختِكَ يا فؤآدي
   فطرْفكَ لم يعد يلقى رقاداً
       ولنْ يرتاحَ من طولِ السهادِ
   ودمعُ العينِ قد يغدو بحاراَ
        إذا أُبْقيْتَ مكتوفَ الأيادي
    فكسِّرْ كلَّ قيدٍ أنتَ فيهِ
            وأعْلنْ عن ودادِكَ للعبادِ
    ولا تتركْ سبيلاً قد يُؤَدِّي
           إلى الظفرِ المحتَّمِ بالمرادِ
    فلا يشفى ولا يغدو بخيرٍ
          حبيْبُكَ في غيابِكَ والبعادِ
   ولنْ تحْيا سَعيْداً ذاتَ يومٍ
       سَتَبْقى في حياتَِك في حدادِ 
   فَباْدِرْ بالمثولِ أمامَ قلبٍ
           يعزُّ عليْكَ فوقَ الإعتيادي
   فلا طيْبٌ لعيْشِكَ في فراقٍ
           ستغدو منهُ أشْبَهَ بالرمادِ،

بقلم الشاعر والملحن عبد المنعم أبوغالون،سورياحلب، بإشراف-أ-احمد سعيد

( طَفَرَاتْ ) شِعر / إبراهيم مُحمَّد عبدِه دَادَيهْ

 .   (    طَفَرَاتْ     )
   شِعر /
إبراهيم مُحمَّد عبدِه دَادَيهْ
-------------؛---------
آهاتٌ تتيعُ آهاتٍ
ودُموعٌ تجرِي قطرَاتْ
وعُيونٌ فيها الحسرَاتْ
دماؤكَ تنزف يا وَطني
غدراً مِن تلكَ الطَّعنَاتْ
زفراتُك تُشعلُ في قلبِي
ناراً تبعثها الزَّفراتْ
وأَنينُك فِي قلبِي لهَبٌ
يتأجَّجُ  مثل الجَمَراتْ
آهاتُك توقد في روحي 
غضبا تخفيه الكَلماتْ
فاصبِر ياوَطَني وستَلقَى 
بعدَ اﻷَحزانِ مَسَراتْ
فغَداً ستعودُ لَنا وَطَناً
تُنسِينا تِلكَ اﻵَهاتْ
لِتُضيئَ الشَّعبَ وتُسعِدهُ
ولِتَمسَحَ تِلكَ الهَفَواتْ
لَن تبقَى أَبداً يا وطَني
تَتلقَى حِقدَ الطعناتْ
لَن تبقى آهاتُك أمداً
وتَظل أسيرَ الأَزَمات
لَن تبقَى أبداً مقهُوراً
من لَسعةِ بعضِ الحشَراتْ
سيُشِعُّ النُّورُ بِقوَّتهِ
وسَيقهرُ ظلمَ الظُّلماتْ
والنَصرُ وإِن غابَ قَلِيلاً
لاَ يبعدُ إِلاَّ خُطُواتْ
سيعودُ رَخَاؤُكَ مزهُوَّاً
وتعودُ بلادَ ( الجنَّاتْ )
أَفديك بِروحي وفُؤادِي
وستبقى أرض الرحمات