أمي و أبي ...
الطاهر الصوني
ابن جرير ٢٤/١٠/٢٠٢٦ المغرب
أمي يا نهرا بالحب جرى
أبتي يا قمرا ضوءه ما انحسرَ
تحت القدمين جناني بُنيت
قبَّلتُ ترابهما و القلب انكسرَ
فثرى أقدامكما
بالدمع عجنته منه أقمت جسورا
نحو الله و نحوكما كي لا تنقهرا
أماه خوانكما يجمعنا
و عليه خبزك قدْ وَقَرَ
و كأسنان المشط جميعا كنا،
لا هاتف أماه عن حبكما يثنينا
أو يوقف يا أمي الزمنَ
ننتظر الليل لنسمع منك حكايات
تؤنسنا و تواسينا
تحكيها فكأنًّا
رأي العين نراها
بل نحياها
و الحرف بها اعتمرَ
كلماتكما كانت دستورا
منه تعلمنا كيف نعيشُ
و نبني منها الحجرا
قد كنتُ هنا قبل وداعكما،
أغزل من حبكما أحلامي
و الدمع انهمر
كيف أبرُّكما؟
و حياتكما كانت لحياتي الشريانَ
نسجْت بها الشجن
ما فارقتكما أبدا،
لازمتكما و ظلِّكما كان ليَ الوطنَ
لكن رحيلكما عني دون وداع أحزنني
و سقى قلبي المحنَ
وارَيْتكما تحت ثرى الأرض،
بكيتُ، و بلل دمعي الكفنَ
و رجعت إلى دنياي بدونكما
فبموتكما الحزن بقلبي سكنا...
همسكما لازال يناديني أمي و أبي
فأنا الطفل أحبكما
و أقبِّل هاماتكما كل صباح و مساء
أدعو لكما،
أتصدق ،
علّي أحظى بالجنة يوم لقائي بكما
أرجو لكما عيشا في قرب المولى
ورضاه يحيطكما،
فيه لكما السكنَ
الط
اهر الصوني
المغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .