الجمعة، 30 أكتوبر 2026

سلام تزرع الورد فوق الركام بقلم الراقي أيمن حسن محمد

 سَلَامٌ تَزْرَعُ الوَرْدَ فَوْقَ الرُّكَامِ

بقلم أيمن حسن محمد

دَمَارٌ...

خَرَابٌ...

دِمَاءٌ...

أَطْفَالٌ تَعَمَّدُوا

بِنَهْرِ البُكَاءِ،

وَعَجُوزٌ يَبْحَثُ

عَنْ فِلْذَةِ كَبِدِهِ

بَيْنَ الأَشْلَاءِ...

نَوْحُ الحَرَائِرِ

يَشُقُّ السَّمَاءَ،

وَصُوَرٌ كَالمَلَائِكَةِ

هُنَا...

وَهُنَاكَ...

نَعْوَاتٌ فِي كُلِّ مَكَانٍ،

تَرَاتِيلُ القُرْآنِ،

دَعَوَاتٌ...

وَأَرْوَاحٌ تَرْتَقِي

إِلَى سَلَامِ السَّمَاءِ.

آهِ...

فَوَاهًا

لَكَ يَا زَمَانُ!

كَذِبٌ...

وَعَارٌ...

كَيْفَ يَمُوتُ مَنْ يَحْيَا

بِالكَرَامَةِ،

وَالعِشْقِ،

وَوَطَنٍ مِنَ المَاسِ؟

وَمَنْ قَدَّسَ رَائِحَةَ التُّرَابِ،

فَاحَ مِنْهُ

عِطْرُ الرِّجَالِ.

بَكَتْ سَلَامُ كَطِفْلَةٍ،

وَرَكَضَتْ

تَزْرَعُ الوَرْدَ

فِي كُلِّ مَكَانٍ...

تُخَفِّفُ الآلَامَ،

تَزْرَعُ الحُبَّ،

تُقَدِّسُ الإِنْسَانَ...

لَمْ يُعْجِبْ ذَلِكَ السُّلْطَانَ،

إِنَّهُ يَكْرَهُ سَلَامًا!

سَلَامٌ...

تُحْيِي الأَرْوَاحَ المَيِّتَةَ

بِمَاءِ النَّقَاءِ،

وَبِفِطْرَةِ إِلَهِ السَّمَاءِ...

تُطْعِمُ جَائِعًا،

تُحِبُّ المَسَاكِينَ،

لَا تَنْهَرُ يَتِيمًا...

هُمْ ضُعَفَاءُ،

هُمْ مِلْحُ الأَرْضِ.

صَرَخَ السُّلْطَانُ...

لَمْ يَعُدْ يَنَامُ!

سَلَامٌ تَأْتِيهِ فِي المَنَامِ،

فِي شَرْبَةِ مَاءٍ،

وَفِي لُقْمَةِ طَعَامٍ...

رَفَعَ يَدَهُ...

نَارٌ!

صَوْتُ مِدْفَعٍ هُنَا،

وَدَبَّابَةٌ هُنَاكَ،

وَرَصَاصَةٌ تَقْتُلُ

بَرَاءَةَ هَذَا وَذَاكَ...

ضَحِكَ السُّلْطَانُ!

وَالخَوْفُ

يُخَيِّمُ فِي الشَّوَارِعِ...

وَمَا

 زَالَتْ سَلَامٌ تَبْكِي،

وَتَزْرَعُ الوَرْدَ

فَوْقَ الرُّكَامِ.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

أمي وأبي بقلم الراقي الطاهر الصوني

 أمي و أبي ... الطاهر الصوني             ابن جرير ٢٤/١٠/٢٠٢٦ المغرب أمي يا نهرا بالحب جرى أبتي يا قمرا ضوءه ما انحسرَ تحت القدمين جناني بُ...