✨حين احتجتُ إلى يدٍ✨
كنتُ دائمًا اليدَ التي تمتدّ لتسند الآخرين، والقلبَ الذي يتّسع لأوجاعهم، والصوتَ الذي يزرع الأمل في نفوسهم. لم أنتظر يومًا مقابلًا لعطائي، فقد كنتُ أؤمن أنّ الخير قيمةٌ لا صفقة، وأنّ مواساة الموجوع شرفٌ لا مِنّة.🪷
لكنّ الحياة كشفت لي وجوهًا لم أعرف حقيقتها إلا حين احتجتُ إليها. وحين أثقلتني الأيام، ومددتُ يدي أبحث عن كتفٍ أستريح إليه، طال الصمت، وغابت وجوهٌ ظننتها الأقرب.♥️
لم أكره أحدًا، ولم أندم على خيرٍ فعلتُه؛ فالخذلان لا يجعل الوفاء عيبًا، وغياب بعض الناس لا ينتقص من قيمة القلب الذي أحبّهم بصدق.❤️🩹
لكنّني تعلّمت ألّا أستنزف روحي لإرضاء الجميع، وألّا أخلط بين طيبة القلب والتنازل عن الكرامة. سأبقى كريمًا ما استطعت، وأمدّ يدي حين أقدر، لكنّني لن أنسى نفسي وأنا أبحث عن راحة الآخرين.
وحين احتجتُ إلى يدٍ، عرفتُ أنّ السند لا تصنعه الوعود، بل تثبته المواقف، وأنّ القرب ليس مسافةً ولا قرابة، بل حضورٌ صادق حين يشتدّ الغياب.👋
سأمضي دون حقد، متوكّلًا على الله، محتفظًا بنقاء قلبي، لا ساذجًا يثق بكلّ يد، ولا قاسيًا يغلق أبوابه في وجه الحياة.
فحين احتجتُ إلى يدٍ، لم أفقد إيماني بالخير؛ بل تعلّمت ألّا أترك نفسي وحيدةً وأنا أبحث عمّن يسندني.🌺
🪶بقلم ناصر صا
لح أبو عمر 🪶
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .