الأحد، 25 أكتوبر 2026

أما أنا يا مدينتي بقلم الراقي الطيب عامر

 أما أنا يا مدينتي فلم أعد ذلك العاشق 

الصغير الذي يدعي احتراف الهيام ،

و لكنه كلما وقف أمام شأنك ارتبك و راح 

يتهجى الولع ،

بل بلغ بي الوله مبلغا محمودا ،

صرت معه طفلا يتلذذ بالسذاجة ،

يطالب السماء بأن تناظرك ،

يسألها أن تثبت سموها أمامك ،

يلح عليها في أن تبرهن أبوتها للوحي ،

ثم يضحك فخرا بك ،

و هو يجمع في جعبة غروره بك المجد 

من دروب الفاتحين ،


اجتزت نحوك عصورا من المجاز غير 

آبه بغيرة الحقيقة ،

متجاهلا صوت الرعد و هو يحتج 

على تحرشي بهيبة مسكنه ،

مستفزا لبركة الغيم متحديا إياها 

في أن تنافس اسمك المبارك ،


لم أعد أعشقك فحسب ،

فالعشق مذهب الذي يخشون الجنون ،

فيمارسونه بلباقة الكلمات ،

و نهج هؤلاء الذين لا يعترفون بأن 

إلهامهم في مهب الصدف و نشوة المواقيت ،

بل صرت مجنونا بك و بكل ما تعنيه الكلمة 

من عظمة النوبات ،

و باعتراف الفجر ،

و تسابيح الزاهدين أناء الليل و أطراف

النهر ،

لا أعود منك إلا مكللا بأزهى السطور ،

كما تعود الطير إلى أعشاشها كلما اقتربت

الأسحار ،


إنك تسرقين عمري من يد أيامي ،

و أنا راض أرى في ذلك سيدا لأحلامي ،


آه يا مدينتي ،

فرقتنا صنوف التواطؤ ،

و أنا أضعف من أن أعيد إليك ابتسامك ،

لا أجد. سبيلا لأصنع فرحة لعبوس

أيامك ،


هيت لك ماا أجملك ،

و المجد لك ما أقربك ،

يا حاضرة كلما مسها دمع صارت 

عقيدة ،

كم فرقنا صمت الجار ،

و كم جمعتنا قصيدة .....


الطيب عامر / الجزائر ....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .

رغيف أمي بقلم الراقي سعيد العكيشي

 رغيف أمي ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ في طفولتي، كانت أمي  تعجن دقيقَ الدعاء بدموعها، وتخبزه في السماء. أنتظر… أنتظر… وح...