أثرٌ بلا جهة
أَقِفُ
لَا لأَنَّ الأَرْضَ ثابِتَةٌ،
بَلْ لأَنَّ السُّقوطَ
صَارَ عَادَةً لَا تَلِيقُ بِي.
أَحْمِلُ اسْمِي
كَمَا يُحْمَلُ جُرْحٌ قَدِيمٌ:
لَا يُرَى،
لَكِنَّهُ يَعْرِفُ
مَتَى يُؤلِمُ.
كُلُّ مَا حَوْلِي
يَمْضِي،
وَأَنَا أَتَأَخَّرُ خُطْوَةً
لِأَسْمَعَ قَلْبِي
وَهُوَ يُحَاوِلُ
أَنْ يَتَذَكَّرَ شَكْلَهُ الأَوَّلَ.
السَّماءُ هُنَا
تُجِيدُ التَّمْوِيهَ،
تُعْطِيكَ زُرْقَةً كَافِيَةً
لِتُصَدِّقَهَا،
ثُمَّ تَضِيقُ فَجْأَةً
كَأَنَّهَا تَسْأَلُ:
إِلَى أَيْنَ؟
لَا شَيْءَ يَضِيعُ دَفْعَةً وَاحِدَةً،
الأَشْيَاءُ تَتَسَرَّبُ:
ضَحْكَةٌ،
لَهْجَةٌ،
تَفْصِيلٌ صَغِيرٌ
كَانَ يَرْبُطُكَ
بِمَا كُنْتَ تَظُنُّهُ دَائِمًا.
تَعَلَّمْتُ
أَنَّ الصَّمْتَ
لُغَةٌ ثَانِيَةٌ،
وَأَنَّ الكَلِمَاتِ
حِينَمَا تَكْثُرُ
تَخُونُ مَعْنَاهَا.
لَمْ أَكْسِرْ نَفْسِي،
لَكِنِّي خَفَّفْتُهَا
كَيْ أَسْتَطِيعَ العُبُورَ،
فالأَثْقَالُ
لَا تَصِلُ.
الحَنِينُ
لَيْسَ عَوْدَةً،
إِنَّهُ وُقُوفٌ طَوِيلٌ
أَمَامَ بَابٍ
لَمْ يَعُدْ يَتَذَكَّرُ
صَاحِبَهُ.
أَمْضِي
وَفِي دَاخِلِي
بَيْتٌ مُؤَجَّلٌ،
وَشُبَّاكٌ
يَفْتَحُ عَلَى سُؤَالٍ
لَا يَشِيخُ.
لَا أَبْكِي
لِأُقْنِعَ أَحَدًا،
فَالدُّمُوعُ
حِينَ تَكُونُ صَادِقَةً
لَا تَحْتَاجُ شُهُودًا.
سَأُوَاصِلُ،
لَا بَحْثًا عَنْ نِهَايَةٍ،
بَلْ حِفَاظًا
عَلَى مَا تَبَقَّى
مِنِّي.
فَأَقْسَى التِّيهِ
لَيْسَ أَنْ تَبْتَعِدَ،
بَلْ أَنْ تَصِلَ
وَلَا تَجِدَ
صَوْتَكَ
فِي اِنْتِظَارِكَ.
بقلم الشاعر
مؤيد نجم حنون طاهر
العراق
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .