الاثنين، 19 يناير 2026

كنا نظنهم أحبة بقلم الراقي د فاضل المحمدي

 كُنَّا نَظُنُّهُمْ أَحِبَّةً

نُبَاهِي بِهِمْ مَنْ خَانَهُ فِي الْوُدِّ أَصْحَابُ

لكنَّهم تَفَرَّقُوا كَأَنَّنَا لَمْ نَلْتَقِ

وَحَالَتْ بَيْنَنَا أَسْبَابُ

تَجَمَّعُوا.. نَقَسِّمُ الرَّغِيفَ لِبَعْضِنَا

وَمَا إِنْ حَانَ وَقْتُ الْفِرَاقِ

غَابُوا!!

كَمْ كُنَّا عَلَى الْغِيابِ نَعِيبُهُمْ

وَعَلَى إِلْحَاحِنَا بِالْوَصْلِ عَابُوا!!

وَكَمْ تَصَوَّرْنَا أَنَّهُمْ لِآخِرِ الْعُمْرِ خَيْرُ رِفْقَةٍ

وَلَكِنْ أَفْجَعَتْنَا فِي بُعْدِهِمْ حِرَابُ

طَعْنٌ بِسُوَيْدَاءِ الْقَلْبِ.. فَكَرَاهَةٌ

وَمَا كَرِهْنَا غَيْرَ أَنْفُسِنَا.. وَهُمْ أَحْبَابٌ

يَا طَلَّةً تَبَاهَى بِحُضُورِهَا الْقَلْبُ حَتَّى

أَمْسَتْ كُلُّ طَلَّةٍ مِنْهُمْ

بِهَا شَرْخٌ فِي الْمَلامِحِ وَعَذَابٌ

كَأَنَّمَا كُنَّا غِشَاوَةً عَلَى أَعْيُنِهِمْ

فَأَبْصَرُوا بَعْدَ غَفْلَةٍ وَعَنْ لُطْفِنَا تَابُوا

فَلَا رُوحٌ سَقَتْ بِالطِّيبِ عِشْرَتَنَا

وَلَا حَرْفُ وَفَاءٍ بِقُرْبِهِمْ

هَزَّ أَعْمَاقَهُمْ وَلَا كِتَابٌ

أَحْزَنَنَا فِرَاقُهُمْ

 وَمَا رَفَّ جَفْنُ شَوْقٍ لَهُمْ

فَمَرُّوا كِرَامًا عَلَى الْقَلْبِ 

وَلَكِنَّهُمْ أَغْرَابُ

د.فاضل المحمدي 

بغداد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .