الأربعاء، 31 ديسمبر 2025

عهد للوطن بقلم الراقي محمد فاتح علولو

 عهد للوطن

١ـ قســماً باللـه عـلـى الزمَـن أن نحمي أرضك يا وطني 

٢ـ أن نُـرـجـعَ مَـجْـدَ أوائـلنـا فيزول الحـزنُ مـع الوهَـن

٣ـ أن نَرْفَعَ صرحك في دأب أن نرجـع عـزّك أن نـبـنـي

٤ـ أن نحـفـظَ حـقّ أهـاليـنـا أن يـنـعـم شـعـبـك بالسكَنِ

★★★★

٥ـ قـســــمـاً بـاللــه الْـجــبَّــارِ أن نحـفـظ عَــهْـد الأحــرارِ 

٦ـ:أن يخـفـقَ عـلـمُ تحَــرُّرنـا أن نـمــحـوَ حُـكـم الأشـرار 

٧ـ وطني لـن نقـبـلَ فرقـتـنـا وعِـــداكَ ســنـحــرقُ بالنـارِ

٨ـ لن يحكم أرضك من كانوا أتـــبــاع الــلاتِ وبـشّـــــارِ

★★★★

٩ـ وطني كم مرّ عليك أســــىً كـم أجرم فـي أرضك جَـانِ

١٠ـ لـــكـنّ الأعـداء انـهـزمُـــوا وتــولّـى عــهــدُ الطُّــغــيــانِ

١١- أبطالُكَ قد صنعـوا مـجــداً والأرضَ ســقَـوا بِـدمٍ قـــانِ

١٢ـ أرضـي مِن طُهرهم انتعشت نَـبَـتَـت فُــلّاً مَــعَ رَيْــحــانِ

✍️: محمّد فاتح عللو

من قيس إلى ليلاه بقلم الراقي جمال بودرع

 مِنْ قيْس إلى لَيْلاه.. 

/وَ سَيَظَلُّ طَيْفُكِ مُلْهِمي/


مَا لِي أَرَاكِ تُمْشِطِينَ

ضفَائِرَ اللَّيْلِ بِحُزْنِكِ

أَلَمْ يُخْبِرُوكِ أَنَّ الْبَدْرَ

حَجَبَهُ سَوَادُ رُمُوشِكِ

حِينَ اخْتَلَسَ وَمْضَةً عَابِرَةً

مِنْ حُسْنِ وَجٰنَتَيْكِ

يَا سَيِّدَةَ الْحُسْنِ الَّذِي

أَرْبَكَ الْبَيَانَ وَأَتْعَبَ الْبَلَغَاءَ

إِنِّي وَقَفْتُ بِبَابِ عَيْنَيْكِ

وُقُوفَ الْعَاشِقِينَ الْخَاشِعِينَ

لَا أَبْتَغِي غَيْرَ نَظْرَةٍ

تُحْيِي الْفُؤَادَ إِذَا هَوَى

خَدَّاكِ وَرْدٌ لَوْ تَنَفَّسَ عِطْرُهُ

لَخَجِلَ الرَّبِيعُ وَوَارَى أَزْهَارَهُ

وَثَغْرُكِ إِنْ ضَحِكَ اخْتَلَّ التَّوَازُنُ

بَيْنَ الْقَلْبِ وَالْعَقْلِ

وَسَقَطَ الصَّبْرُ صَرِيعَ الْهَوَى

أَنَا مَا عَشِقْتُ سِـوَاكِ

وَلَكِنِّي بِعِشْقِكِ ابْتُلِيتُ

فَإِنْ دَنَوْتِ كُنْتُ أَسِيرَ نَعِيمٍ

وَإِنْ تَوَلَّيْتِ صِرْتُ

أَمِيرَ وَجَعٍ لَا يُبَايَعُ بَعْدَهُ أَحَدٌ

فَإِنْ كَانَ فِي الْقُرْبِ هَلَاكِي

فَمَرْحَبًا بِالْهَلَاكِ إِنْ كَانَ مِنْكِ

وَإِنْ كَانَ فِي الْبُعْدِ نَجَاتِي

فَمَا النَّـــجَاةُ

إِلَّا وَهْمٌ لَا يَلِيقُ بِعَاشِقٍ

أبْصَرَ حُسْنَ مُحَيّاك.


بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)

سيدي مروان ٢٠٢٥/١٢/٣١

بين عامين بقلم الراقي جاسم الطائي

 ( بين عامين )

هاجَتْ مباهجُ هذا العامِ حينَ خبا 

لتُلهِمَ القادمَ الملهوفَ ما وَجَبا

كم راودَتْنا على الأيّامِ راحلةً 

من ذكرياتِ الهوى مُنْسَلّةً خببا 

وعانقَتنا تباريحٌ وأخيلةٌ 

وأشهَدَتنا على حبٍّ نراهُ رَبا

ما بين تلكَ الأماسي لاحَ بارقهُ

فزمَّلَتهُ سحاباتٌ ليحتجِبا 

جمرٌ وغمرٌ وآلامٌ مُبَرِّحةٌ 

ذاك الذي أبصَرَتْهُ العينُ محترِبا

وخافقٌ نالَ من إيهامِ خطوتهِ 

فصلاً من التّيهِ لم يؤلَفْ وما كُتِبا

مُحمَّلٌ بمداراتِ الأسى كهِلٌ 

رغمَ انحناءتهِ بطشاً بنا انسَحَبا

عامٌ مضى وحنينُ الأمسِ يسكنُهُ

يا حظَّ قلبي وقد أبقى لنا سببا

نحيا على أمَلٍ ما انفَكَّ يتبعُنا 

كالظِّلِّ عند شروقِ الشَّمسِ ما وَقَبا 

إذا بهِ حلماً والعينُ غافيةٌ

يخاتلُ الرمشَ مفتونَ الرؤى رغِبا

وأستطيبُ خطاهُ المثقلاتِ هوى

ترمي بِجمرةِ حبٍّ توقِدُ الحَطَبا

عامٌ جديدٌ وعامٌ قبلَه ارتَحَلَتْ

أيّامُهُ الغرُّ أبلَت دونَنا غَلبا

عامٌ جديدٌ إذا هَلَّتْ أوائلُهُ 

ضاعَ الشذى في حنايا الوقتِ وانتسبا

هذا الذي فُتِّحَتْ آفاقُ طَلَّتهِ 

تفيضُ بالشعرِ سحراً يملأُ الكُتُبا

فصارَ يغزلُ للعشاقِ أغنيةً 

كي يطلقَ البوحَ نبعُ البوحِ ما نَضبا

فكيف والحبُّ في طلٍّ وفي طلَلٍ

وبينَ بينَ أرى نيسانَهُ اقتربا

أقولُ فيكِ وما أمسَكتُ شاردةً 

إلا افترشتُ لها العينينِ والهُدُبا

لا زلتِ فاتحةَ الأعوامِ في زمني 

وما سواكِ غدا أضحوكةً كذِبا


.......... ...... .

جاسم الطائي

خبأت لك بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 خبأت لك في هذا الصندوق،  

أحلامك الوردية،  

محارم حب بريء،  

وعطورًا صارت رائحتها منسية.  


خبأت لك في هذا الصندوق،  

الدفء،  

الجمال،  

وصورًا من الكون تتجدد حيّة.  


خبأت لك في هذا الصندوق،  

كمشةً من الملح،  

ذلك الذي غاب عنّا،  

ولم يعد في زادنا حيًا.  


خبأت لك في هذا الصندوق،  

حكاياتٍ صاغها مارد الفانوس إليّ،  

لكنّي...  

ما خبأت لك حكايا هذا الزمان،  

حرقتها،  

ونثرتها لأمشي على رمادها.  


وتبقى وحدك،  

في خبايا الصندوق حيًا،  

ويسهل فتحه عليك،  

وهذا مفتاحه إليك...  

هدية. 

بقلمي اتحاد علي الظروف 

سوريا

جيل الاسلام بقلم الراقي عمر بلقاضي

 جيل الاسلام وجيل الاوهام


عمر بلقاضي / الجزائر


***


من المفارقات التي تحيّر العقول أن يعشق الإنسانُ عدوَّه ويتعلَّق المجلودُ بجلّاده الذي يكنُّ له المضرَّة و المذلَّة والشقاء, ويتنكَّر للأيدي الحانية والقلوب الحنونة,التي تحمل له الكرامة والسّلامة والهناء,هّذا حال جيل في الوطن العربي تنكّر لدين آبائه وتعلّق بذيول أعدائه,جهلا وطمعا وغباء


والقصيدة تصوّر الفضيحة وتُسدي النصيحة


عَجِبَتْ عقولُ السَّادةِ الأحرار … من عاشقٍ لمصادر الأضرارِ


يهوى القذارةَ والأذى مُتبجِّحًا … يبغي العمى ويضيقُ بالأنوارِ


يَلْقَ الصَّديقَ مُكشِّرًا مُتنكِّرًا … ويُعاملُ الأعداءَ بالإكبارِ


يأبى السَّعادة والهدى لحماقةٍ … ويفرُّ نحو الكفر والأكدارِ


تلك الدَّسائسُ سمَّمتْ جيلَ الهوى … ومصائبٌ طالته بالأقدارِ


* * * * *


فَسَلِ المغاربةَ الذينَ تَرَومُوا … مَنْ دَسَّهمْ في وصمةِ البَرْبَارِ1


من عاثَ ظلما في السُّهولِ فدُحِّرُوا … نحو الشَّواهقِ أو رُبى الإقفارِ


من سامَهُمْ خِزْيَ العبيد فمُزِّقُوا … للَّهْوِ ظلماً في جَوَى المِضْمارِ


من كان يجهلُ فالمعالم جمَّةٌ … تروي الحقيقةَ في حِمَى الآثارِ


مَن جاءهمْ بعد الهوانِ فحُرِّرُوا … و دعاهمُو بالسَّادة الأحرارِ


ألقى لهم ثِقْلَ الأمانة فانبرَوْا … يَدعونَ للإسلامِ في الأمصارِ


ذا طارقٌ خاضَ البحارَ مُناصرًا … للدِّين يحدو زمرة الأخيارِ


في فتيةٍ خَبِرُوا الهدى فاسْتمسَكوا … أفنوا عليه فُتُوَّةَ الأعمارِ


قد أَعْمَلُوا نورَ العقولِ فأبصروا … وتفهَّمُوا لدقائقِ الأسرارِ


سلكوا سبيلَ الصَّالحين وجانبوا … درب الضَّياع وسنَّة الفجَّارِ


أحْنوْا على الذِّكرِ العَظيم فَعُرِّبُوا … كي ينهلوا من منبعِ الأنوارِ


تبِعُوا الرَّسول فسبَّحَوا بلسانهِ … حُبُّ العروبةِ من هدى الجبَّارِ


وتفقَّهوا في دينه فتديَّنوا … بالحبِّ والإخلاصِ و الإصرارِ


لم يقطعوا حبلَ الإخاءِ لنعرةٍ … عصبيَّةٍ موخومة الأخطارِ


حتَّى أتى جيلٌ تفلَّتَ وعيُهُ … يستاقه رهطٌ من الأغرارِ


عاثتْ به كفُّ العِدى حتَّى غدا … يُرمى إلى الآفات والأكدارِ


أهواؤهُ مثل الزَّوابع شدَّةً … والقلب فيه صلائبُ الأحجارِ


أودى به ضرُّ الغرور فقد سعى … حُمْقاً إلى الإسفاف والإنكارِ


وأرادها رغم الزَّمانِ قطيعةً … ثمَّ ارتماءً في قذى الكفَّارِ


ابنُ الصَّليب غريمُكم يا من رمى … عزَّ الحياة لسافل الأوطارِ


يا جاهلا مُتعالماً سَلْ عالِماً … عن أمَّة الإرهاب والإضرارِ


اسألهُ عن قِسٍّ أتى ومُدَمِّرٍ … سمَّى الدَّمارَ بلفظة الإعمارِ


كم هتَّكُوا عرضَ الحرائرِ واعتدوْا … كم ذبَّحوا أو حرَّقوا في الغارِ


كم جَوَّعوا إبنَ البلادِ ورزقُه … جَمٌّ يُعَبُّ بآلةِ الإبحارِ


كم شرَّدوا مِن مَالكٍ ومُقاوِمٍ … واستوطنوا بصلافةٍ في الدَّارِ


لم يرحموا الشِّلْوَ الطَّريحَ لعِرقِهِ … رُمِيَ الجميعُ بشهوةِ الإقبارِ


الوَنشَرِيسُ وجُرْجُرَا ومعالمٌ … أخرى تُؤكِّدُ صادق الأخبارِ


لمَّا أتى النَّصرُ الثَّقيلُ وحَرَّرَتْ … أرضَ التَّآخي وحدةُ الثوَّارِ


عادَ البغيضُ إلى الحِمَى مُتنكِّرًا … يُوهى الرِّباط َبماكرِ الأوزارِ


أوحى إلى جبلِ الهوى عصبيةً … أذكتْ لهيبَ الغلِّ في الأغوارِ


* * * * * *


ياهائمًا بالكفرِ والعهْرِ انتبهْ … غاصت بك الأهواءُ في الأخطارِ


إن تستقِمْ تسعَدْ وإنْ تأبَ الهُدَى … تَهْلَكْ وتخلدْ ثَاوِياً في النَّارِ


فاخترْ بعقلكَ لا ببطنكَ في الورى … بين الهدى وسفاهةِ الأشرارِ


وفضيلةٍ تسمو بها مُتنزِّهاً … ورذيلةٍ تهوِي بها في العار

فجر السنة الجديدة بقلم الراقي طاهر عرابي

 "فجر السنة الجديدة"

قصيدة

للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – كُتبت في 31.12.2025


ما أجملَنا، ونحن من عبر العام المنصرم،

محملين بغبار، ولكننا أصحاء وأحياء،

ونحن في اكتشافاتٍ لطيفة.


الفأسُ، الذي استعارَهُ الجارُ ليحرث الأرض،

أصبح رمزًا لموسمٍ نسيه الزمن،

ونحن نتحمّل صبره على المطر.


والتنّورُ، الذي كان يخبز فيهِ الجارُ،

قد تحوّل إلى مخزن قمحٍ،

ونحن نتحمّل خوفه من جوع.


تحركنا الظروف،

ونحاول فهم نوايا الجميع:

قد تكون متعبة، وقد تكون أهون من البعض الآخر.


ولكنْ…

لا بد أحيانًا من مواجهة الحسابات القديمة،

ونكتشف أنّ أخطاءنا أكبر من فوائدنا.

مركز المصيبة، وفي أطرافها أشد قسوة.


الجارُ يريد دعمًا مشروطًا، ليقول صباح الخير،

والآخر… دعمًا محدودًا، ليمسك معنا طرف النهار،

والأخير يرى نفسه في الأمام، مكلومًا، ينتظر.


هل نحنُ في نكبة؟

قد تُسمّى في معجم البائدين: النكبة السوداء

وليست نكبة الجيران.


ورغم كل شيء،

يبقى فينا بذرةُ أملٍ صغيرة،

تنتظر أن تُزهر مع فجر السنة الجديدة.


سنمضي، سنغيّر، سننشد، وسنقول:

نعم، لنا الحق في كل حق، 

لنمرّر الحرية إلى الآفاق.


نحتفل، لا لننسى، 

بل لنتذكر أجمل الطرق:

كنا هناك، ونحن هنا، 


وغدًا ندفن ما ترسب من قلق.


دريسدن-طاهر عرابي

الثلاثاء، 30 ديسمبر 2025

ذات أصيل بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 ذات أصيل 


بقلم الأستاذ الأديب :ابن سعيد محمد 


   أيها الناي ،يا نشيدا تسامى

ضم حسنا وعابقات الورود  


 مجلس صاغه الأصيل جميلا  

و شذيا بكل لون جديد


سكب الورد في الحنايا أريجا  

و رنيما من كل عزف فريد  


عبق الورد بالأريج انثيالا   

سكب الحسن سكب فذ سديد 


ألقت الشمس بالشعاع نضارا   

في نسيم يحيي انطواء الشريد    


موكب يحمل الروائع حملا  

صبغ الأفق بالجمال الفريد  


موكب يحمل الأماني لطافا 

يمنح الروح وثبة التجديد   


موكب أيقظ الشعور و قلبا   

من دياجير عصرنا و القيود   


للنجوم الوضاء يرحل حبا    

و لكون مستحسن معدود   


يا أصيلا ناغى الشعور و كونا  

بحديث مستعذب منشود    


و مساء زها بكل رواء

و رفيع من منح هذا الوجود    


 ما تزال الأصداء تسري بعمقي 

    رائعات تجلو انصرام البعيد


محفل أطرب الرحاب و شهبا  

بلحون تبدي انتشاء العميد    


روعة تنبري كجري نمير   

و نعيم من نفح ربي المجيد     


روعة تثلج الصدور وعينا  

تتهادى محاسنا في صعود

يقول الوقت بقلم الراقي الطيب عامر

 يقول الوقت ،

و أنت في طريقك إليها تزود 

بكل ما أوتيت من نعمة السلام ،

وزع بسماتك على فضول اليمام ،

كن رفيقا بمعناها و ادخر له

ما استطعت من صدق الأيام ،

هي كبسمة صبي على وجه الدنيا 

تضج بشقائق الرقة و لطائف الإلهام ،


و أنت في طريقك إليها ،

تلفت يمينا لترى شغف الموسيقى 

يستعير صوتها من هديل الحمام ،

و تلفت شمالا لترى الحياة تحاكي طريقتها 

في الصمت و الكلام ،


و أنت في طريقك إليها ،


أوقد عمرك و احمله على أكتاف

المطر ،

كن بارا برهافة شأنها ،

لا تزعج ما بينها من عفاف اللغز 

و رزق الأحلام ،


و أنت في طريقك إليها ،


صل على سجاد الأماني ،

و كن زاهدا فيما عداها من عذارى

الغمام ،

سأقرئك اسمها على مهل شيق 

فلا تنسى ،

احفظه عن ظهر وفاء و تمادى في الإلتزام ،


و أنت في طريقك إليها ،


لا تقف عند فواصل الشوق ،

سر على حواف اللهفة متشبثا 

بعطرها ،

و اثبت على صراط العشاق القدامى ،

قل للبداية وداعا ،

سلم مصيرك لبراءة الحمام ،

و خبئها هي في مس

ك الختام ....


الطيب عامر / الجزائر....

الشتاء بارد بقلم الراقي عبد الرحيم الشويلي

 «الشِّتَاءُ بَارِدٌ عَلَى مَنْ لَا يَمْلِكُونَ الذِّكْرَيَاتِ الدَّافِئَةَ،

لَكِنَّنِي أَظُنُّهُ أَبْرَدَ عَلَى مَنْ يَمْتَلِكُونَهَا دُونَ أَصْحَابِهَا».


فِيودُورْ دُوسْتُويِفْسْكِي


قِصَّةٌ قَصِيرَةٌ


الشِّتَاءُ الأَخِيرُ


يَمْلِكُ مِعْطَفًا ثَقِيلًا،

وَمَعَ ذَلِكَ كَانَ يَرْتَجِفُ.

فِي الْغُرْفَةِ الصَّغِيرَةِ، لَمْ يَكُنِ الْبَرْدُ آتِيًا مِنَ النَّافِذَةِ،

بَلْ مِنَ الصُّوَرِ الْمُعَلَّقَةِ عَلَى الْجِدَارِ:

ضِحْكَةٌ مُتَوَقِّفَةٌ،

يَدٌ كَانَتْ تَعْرِفُ طَرِيقَهَا إِلَى كَتِفِهِ،

وَصَوْتٌ لَمْ يَعُدْ يُنَادِي اسْمَهُ.

أَوْقَدَ الْمِدْفَأَةَ،

فَازْدَادَتِ الذِّكْرَيَاتُ وُضُوحًا.

تَذَكَّرَ كَيْفَ كَانُوا يَجْلِسُونَ قُرْبَ النَّارِ،

كَيْفَ كَانَ الشِّتَاءُ آنَذَاكَ مَوْسِمَ حِكَايَاتٍ لَا مَوْسِمَ صَمْتٍ.

الْيَوْمَ، صَارَ كُلُّ مَا يَتَذَكَّرُهُ دَافِئًا…

إِلَّا قَلْبَهُ.

أَدْرَكَ مُتَأَخِّرًا أَنَّ الْفُقَرَاءَ لَيْسُوا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَا يَمْلِكُونَ ذِكْرَيَاتٍ،

بَلِ الَّذِينَ يَمْلِكُونَهَا كَامِلَةً

وَلَا يَمْلِكُونَ أَصْحَابَهَا.

أَطْفَأَ الْمِدْفَأَةَ،

وَارْتَدَى مِعْطَفَهُ،

وَخَرَجَ إِلَى الشَّارِعِ.

قَالَ فِي نَفْسِهِ:

الْبَرْدُ فِي الْخَارِجِ أَرْحَمُ…

لِأَنَّهُ لَا يَعْرِفُنِي....!!.


القاص

د. عبد الرحيم الشويلي

القاهرة

31.ديسمبر.2025م.

حين يوشوشني القدر بقلم الراقية ندى الروح

 #حين_يوشوشني_القدر

باذخ القسوة هو القدر،حين يوشوشني بأفول العمر...

و كأنه يسرق مني حلما لم يكتمل بعد.

يرعبني المشهد وأنا أقف في شرفته بكامل أناقة حزني، متأملة لحظة أفولي من بعيد...

ألهث للتشبث ببعض الأنفاس الأخيرة باحثة عنكَ في تفاصيل وقتيَ المتبقي في حـجرة الأمنيات...

كمسبحة منفرطة من بين أنامل الزمن ،أحاول جاهدة لملمتها في الوقت بدل الضائع من العمر.

و كأنني أريد أن أهَرِّبَكَ من بعض السنين لأعيشها معك نبضة ...نبضة.

فلا تقويم يضبط لحظة ولادتنا

 "أنا و أنتَ "سوى خفقة قلب و ارتعاشة روح.

و نحن نشهد آخر أنفاس العام، لا تقويماتَ تليق بمقاس عشقنا، فوحدنا

"أنا و أنت"

نعرف بداية لهفتنا و مُنتهاها...

مهما باعدت بيننا المسافات و فرقتنا الجغرافيا...

تبدو روحي و روحك على بعد شهقة.

الآن يا رفيق النبض،حين يعلن الكون تقويمه الجديد ،سأعايدك بباقة شوق، جمعتها لك من عصارة روحي...

أدرك أن رتق الجراح مؤلم، و أنه قد يوقف النزف،لكنه لا يمحو الندوب،التي تبقى عالقة إلى الأبد.

لتذكرني أنه، قد مَرَّ حب من هنا ذات فلتة للزمن، و رياح عاتية عصفت بالقلب حد الوجع .

لطالما دعوتُ الله أن ينجُوَ قلبي...

و ينجُوَ قلبك...

لكنني عبثا ،فعلت.

فكلانا قد غرق...

و كلانا قد أفرط في الحب...

فعلى قلبينا السلام.

#ندى_الروح

الجزائر

"نص من أدب الرسائل"

أرض الحرب المفتوحة بقلم الراقي الأثوري محمد عبد المجيد

 📜**أرض الجرح المفتوح**📜

— ✍️ الأثوري محمد عبدالمجيد


يا جرحَ الأرض،

ها أنتَ تُطلّ من كلِّ مدينة،

لا لتقول إنّ الدمَ لم يجفّ،

بل إنّه تعلّمَ الانتظار،

وأنّ الاعتراف

ليس شفاءً،

بل بدايةُ النزيفِ الواعي.


في صنعاء،

تُغلقُ السماءُ أبوابَها

لا خوفًا من الطائرات،

بل خجلًا من النظر.

يتحوّلُ الهواءُ إلى حصار،

والأطفالُ ينامون

على وسائدَ محشوّةٍ بأسئلةٍ أكبر من أعمارهم،

والأمهاتُ

لا يخبزنَ الخبز،

بل يؤجّلنَ الانهيار

على نارٍ من دموع.


يا جرحَ الأرض،

صنعاءُ ليست مدينة،

إنّها صدرٌ يحاولُ أن يتنفّس

تحت قدمٍ ثقيلة،

وصوتٌ لا يسأل:

أينَ الوطن؟

بل:

لماذا خرجَ

ولم يعد؟


في عدن،

تتنازعُ الراياتُ

كما تتنازعُ السكاكينُ على جسدٍ واحد،

كلُّ رايةٍ تُقسمُ أنّها القلب،

وتتركُ للآخرينِ مهمّة النزف.

الشوارعُ لا تؤدّي إلى البحر،

بل إلى رأيٍ آخر،

والبحرُ

يتعلّمُ للمرة الأولى

أنّ الموجَ

قد يخون اليابسة.


يا جرحَ الأرض،

عدنُ ليست ميناءً،

إنّها مرآة،

وحين انكسرت

لم تعكس الوجوه،

بل الشقوقَ بينها.


في حضرموت،

تسقطُ القنابلُ

كما لو أنّها علاماتُ حذف،

تمحو المرافئ،

وتُربكُ ذاكرةَ السفن،

ويصيرُ التاريخُ

شيئًا هشًّا

يمكن محوه

بإصبعٍ عسكري.


يا جرحَ الأرض،

حضرموتُ ليست صحراء،

إنّها كتابٌ مفتوح

يُقرأ الآن

من الصفحة الأخيرة.


في المهرة،

تُغلقُ الطرقُ

كأنّ الأرضَ تُعاقَب

لأنّها واسعة،

وتُحاصرُ الحدودُ

كأنّ التنفّسَ جريمة.

الصمتُ هنا

ليس هدوءًا،

بل انتظارٌ طويل

لجملةٍ

لم تُنطق بعد.


يا جرحَ الأرض،

المهرةُ ليست بوابة،

إنّها سؤالٌ واقف

بين البحرِ والصحراء،

ولم يجد بعد

من يجرؤ

على الإجابة.


في الطريق،

طفلٌ

يربطُ حذاءه الممزّق

بخيطٍ من صبر،

يسأل أمَّه:

هل الحربُ طويلة؟

فتقول:

بطول الطريق يا بني،

ولا تعرف

أنّ الطريق

لم يعد يعرف النهاية.


أمّا الشعب،

فليس قافلة،

ولا ضحية،

ولا استعارة.

إنّه هذا الجسدُ

الذي يتعلّم كلَّ يوم

كيف يقف

بين صفقةٍ تُوقَّع

وقبرٍ يُحفَر.


نحنُ لا نموت،

نحنُ نُستبدلُ فقط

في نشراتِ المساء.


يشهدُ

كيف يُنادى على الوطن

برقمٍ أعلى،

وكيف تُعادُ دماءُ الأبرياء

فائضًا

لا يُردّ.


لكنّكِ يا أرض،

لا تُشفين.


أنتِ تعلّمين.


تعلّمينَ من يجرؤ

كيف ينظرُ إلى الجرح

دون أن يطلبَ غفرانًا،

وكيف يمشي

بوطنٍ مكسور

دون أن يكسره أكثر.


يا جرحَ الأرض،

ابقَ.


فالأوطانُ التي تلتئمُ سريعًا

تُنسى،


أمّا التي تنزفُ طويلًا

فهي

التي

تُكتب.


-----------------

2025/12/31


#أرض_الجرح_المفتوح #اليمن #شعر_عربي #شعر_إنساني #صرخة_الجرح #الوطن_المكسور #غيروا_هذا_النظام.

عشق كقطر الندى بقلم الراقي محمد احمد حسين

 .....عشق كقطر الندى

بِقَلْبِي طَيْفُكَ لَمَّا بَدَا

فَرَقٌ لِعِشْقٍ يَطالُ المَدَى


وَيَهْوانِي شَوْقٌ سَكِيرُ المَرادِ

سَأَلْتُ عَنِ العِشْقِ قَطْرَ النَّدَى


فَصِرْتُ بِحُبِّكَ قَطْرًا عَفِيفًا

عَلَى وَجْنَتَيْكَ يَنَالُ الشَّذَى


سَكَنْتُ عَلَى رَقْرَقَاتِ الشَّفَاهِ

لِأَنْهَلَ بِبَسْمِكَ فَجْرًا يَرَى


وَمِنْ بَيْنِ طَوْفَانِ غُصْنٍ أَرَانِي

تَناهَيْتُ فِيكَ ابْتِغَاءَ المَنَى


وَمِنْ بَيْنِ ثُغْرِكَ أَحْيَا جَدِيدًا

كَأَنِّي وُلِدتُ عَشِيقَ اليَدَى


بقلمي....محمد أ

حمد حسين

30-12-2025

اخطأت فيها بقلم الراقي د.فاضل المحمدي

 (( أَخطأتُ فيها ))

لَوْ كَفَتْهَا الأَهْدَابُ خَبَّأْتُهَا فِيهَا

وَحَمَلْتُ أَوْجَاعَهَا.. وَكُلَّ لَوْعَةٍ تُعَانِيهَا

وَلَوْ يَرْتَوِي مِنْ دَمِي عَطَشُ صَحْرَائِهَا سَأَسْقِيهَا

لَوْ كَفَاهَا الحَنِينُ بِأَعْمَاقِ رُوحِي

رُوحِي لَهَا كُنْتُ سَأُعْطِيهَا

لَكِنَّ سَمَاءَهَا أَمْطَرَتْ 

كُلَّ مَا يُحْزِنُنِي وَيُؤْذِيهَا

فَلَهَا السَّحَابُ تَعْشَقُهُ

يَمُرُّ عَلَيْهَا خِدَاعًا

وَأَجْوَاءٌ مِلْؤُهَا ضَبَابٌ يُغَطِّيهَا

وَتَعْرِفُنِي

لَا أَعْشَقُ شَمْسًا تَخْتَبِئُ أَيْنَمَا حَطَّتْ أَمَانِيهَا

جَرَّحَتْنِي بِجَهْلِهَا.. لَا تَعْرِفُ مِقْدَارَ نَفْسِهَا

مَكَانُهَا.. أَيُّ قَمَرٍ يُضَاهِيهَا !!

خَسِرْتُ لأَجلِها

 مَنْ كَانَ قُرْبِي أُمْنِيَةً لَهُ

وَهِيَ تُقَرِّبُهُ بِأَعْذَارٍ 

تَخْجَلُ نَفْسِي أَنْ أُدَارِيَهَا

و مَا كُنْتُ أَخْشَى البَوْحَ فِيهِ حَتَّى لِنَفْسِي

الآنَ أُعْلِنُهُ.. أَخْطَأْتُ وَخَابَ الظَّنُّ فِيهَا 

د.فاضل المحمدي 

بغداد

سئمت نفاق مجتمعي بقلم الراقي يوسف شريقي

 . ** سًئمت ُ نٍفاقَ مجتمعي **

على البحر الوافر


. سألبسُ معطفي و أدير ظهري


     و أمشي في طريقي ولا أُبَالي


     دروبُ الحقِّ اعرفها جليّاً   


     ومن نَكَرَ الحقيقةَ في ضلالِ 


     أنامُ و في عيوني طيفُ حلمٍ


     يُدَاعِبُني إذا ما سَاءَ حَالي


     فكلّ الناسِ تعرفني تقيّاً  


    و ليس السوءُ بعضاً من خصالي


    سئمتٌ نِفَاقَ مجتمعي و صُحبي


   يُوالونَ السفيهَ و ما أوالي


   و ما إنْ غابَ عنهمْ أو تَنَاءَى


   كَفُرْسَانٍ رَموهُ بالنبالِ 


  يُعادونَ الحقيقةَ إذْ تعالوا 


   قضايا الحقِّ أَولى في التعالي 


    و شرُّ الناسِ مَنْ يبدو تقيّاً


    و سُرّاً فِعْلَهُ سُوْء الفِعَالِ


   سَتُوْمِضُ في سَماواتي النجومُ


   و تُظْلِمُ في ديارِهُمُ الليالي


       


 ** الشاعر:يوسف خضر شريقي **


ذات أصيل بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 ذات أصيل 


بقلم الأستاذ الأديب :ابن سعيد محمد 


   أيها الناي ،يا نشيدا تسامى

ضم حسنا وعابقات الورود  


 مجلس صاغه الأصيل جميلا  

و شذيا بكل لون جديد


سكب الورد في الحنايا أريجا  

و رنيما من كل عزف فريد  


عبق الورد بالأريج انثيالا   

سكب الحسن سكب فذ سديد 


ألقت الشمس بالشعاع نضارا   

في نسيم يحيي انطواء الشريد    


موكب يحمل الروائع حملا  

صبغ الأفق بالجمال الفريد  


موكب يحمل الأماني لطافا 

يمنح الروح وثبة التجديد   


موكب أيقظ الشعور و قلبا   

من دياجير عصرنا و القيود   


للنجوم الوضاء يرحل حبا    

و لكون مستحسن معدود   


يا أصيلا ناغى الشعور و كونا  

بحديث مستعذب منشود    


و مساء زها بكل رواء

و رفيع من منح هذا الوجود    


 ما تزال الأصداء تسري بعمقي 

    رائعات تجلو انصرام البعيد


محفل أطرب الرحاب و شهبا  

بلحون تبدي انتشاء العميد    


روعة تنبري كجري نمير   

و نعيم من نفح ربي المجيد     


روعة تثلج الصدور وعينا  

تتهادى محاسنا في صعود

الاثنين، 29 ديسمبر 2025

الهيمنة العظمى لوطن يسكنني بقلم الراقية حنان الجوهري

 الهيمنة العظمى لوطنٍ يسكنني

***************************

نحن أبناء ما استقر فينا ولم يغادر

ذلك الوطن الذي يسكننا ثم يهيمن علينا

لم تسألني مدينتي من أين أتيت

فاللغة تعرف أبناء ها بالنبض

وكل من دخلها بحرفٍ صادق

فتحت له أبواب المعنى

وكل من حاول اقتحامها..

بزينة جوفاء

أضاعته المتاهات

بين الحقيقةو المجاز

في مدينتي.. لا يقاس الإنسان بما يقول

لكن كيف يقول

فالنحو أخلاق

والصرف سلوك

والبلاغة.. مرآة وعي

الكلمة المستقيمة.. تمشي مرفوعة الرأس

والجملة المختلّة..

تفضح عرجها.. عند أول قراءة

في أعلى مدينتي..

حيث تسكن الذروة

تقف قواعد اللغة..

كأنها قوانين كونية تحفظ الإتزان

الرفع كرامة

والنصب اختيار

والجر تواضع يعرف متى ينحني..

دون انكسار

حتى السكون له صوت..

صوت الحكمة حين تكتفي

وتدرك أن الهوية ليست لهجة

إنما هي انتماء الي روح اللغة.

أن تكون عربياً

معناه أن تصون أحرف لغتك من التكسر

وأن تنزلها منزلتها

وتفهم.. أن الفصاحة مسؤولية

مدينتي.. لا تحب الصخب

ولا تنحاز للكثرة

في ساحاتها الكبري

تعلق المخطوطات.. للتذكير

أن الأمم تبني..

كما تبني الجمل

بمبتدأ واضح

وخبر لا يخون المعنى

وعندما هممت بمغادرة المدينة

لم أخرج منها

فقد كانت مدينتي وعياً

وصارت تسكنني وطناً

كما يسكن الحرف الصحيح.. الكلمة

فلا يغادر ها ابداً

و خرجت.. أحملها في لساني

وفي قلبي

وفي اختياراتي

فمن دخل مدينة اللغة حقاً

لا يعود كما كان

بل يعود أصدق

أفخم

أقرب إلى ذاته

**************

**

                         بقلم :حنان أحمد الصادق الجوهري

شمعة في برد الليل بقلم الراقي هاني الجوراني

 شمعة في برد الليل

أخطُّ أمنياتي على صفحة الزهر المتهالك،

فتأتي الرياح كعاشقٍ هائم،

تمحوها برفق…

فيرحل الحبر مع الصمت،

ويبقى صدى الأشواق يختبئ بين أطراف الليل.

وحين يضطرب الصمت،

يولد قلبي من رماد الحنين،

يعيد رسم القمر على أطراف الظل،

ويزرع في الليل شمعةً لا تنطفئ،

تتوهج لتدفئ برد أيامي،

تلمس يدي المرتجفتين،

وتغمر قلبي بنورٍ خافتٍ يشبه حضنك.

في هذا الشتاء الطويل،

حين تسكن الرياح بين العيون،

ويغيب دفء الشمس خلف ستار الغيم،

أجد نفسي أحتاجك أكثر…

أحتاج لمسةً منك،

لحرارة قلبك،

لكي يذوب البرد من داخلي،

ويصبح الحنين دفئًا يسكنني بلا رحيل.

كل خفقة قلبي،

كل نفسٍ في صمت الليل،

يحمل لك دعوةً صامتة:

ابقَ قريبًا، حتى لو في حلمٍ قصير،

فأنت الشمعة التي تحيي ليلي،

والدفء الذي يذيب برد روحي،

والأمنية التي لم تمحها الرياح

 بعد.

بقلمي ✦ هاني الجوراني

قلب شفاف بقلم الراقي هاني الجوراني

 قلب شفاف

قلبي شفافٌ إذا لامستِهُ ارتجفا

كأنّهُ الحُلمُ إن مرت بهِ عَرَفا

لا يُجيدُ الخِداعَ ولا المواربةَ

يحبُّ صدقَكِ إن جئتِ بهِ شَرَفا

إن غِبتِ، نامَ على أوجاعهِ قلقًا

وإن حضرتِ رأى في النبضِ ما اكتشفا

عيناكِ..ما قيلَ في عينيكِ من ولهٍ

إلا وكانَ قليلاً بعضُ ما وُصِفا

تمشينَ في الروحِ، لا ظلٌّ يُفارِقني

كأنّكِ الضوءُ، إن غابَ الهوى انطفأ

أنا الذي لم يَعُدْ يُخفي مشاعرهُ

الحبُّ علّمني أن لا أكونَ خَفَا

فإن سألتِ عني، قولي: هو رجلٌ

قلبٌ شفافٌ … إذا أحبَّ ، اكتفى

بقلمي: هاني الجوراني


ملل وفقدان وطن بقلم الراقي وسيم الكمالي

 *مللٌ وفقدانُ وطن*

_بقلم: وسيم الكمالي_

_الأحد 28 ديسمبر 2025_


مللٌ...

وفقدانُ وطن؟


فما العمل؟


قصّوا لي حكاياتِ الأبطال...

من صنعاء إلى عدن...


فماذا بقي لنا من أرضٍ

سوى أخبارٍ تُروى بالعلن؟


وما الأخبارُ... إلا أخبارُ الفتنِ

والعَفَن؟


وأغانٍ، وراقصون بلا مجدٍ

ولا سكن...


أين الوطن؟

سؤالٌ نبحث له عن إجابة...


فمن يُجيب إلا لصوصٌ

قد تربعوا على عروشِ العَفَن؟


أيّها الشعبُ الحزينُ المسكين...

سأقول لك:

لقد صرتَ بلا ماضٍ،

بلا حاضر،

وبلا سكن...


لم يعد لك ذِكرٌ

إلا ذِكرُ الكراهيةِ والفتن...


وأين مجدُك الذي كان؟

أين سيفُك يا ابنَ ذي يَزَن؟


إنني أُعلن لكم، يا أحبّتي،

أننا صرنا بلا يُمْنٍ، وبلا يَمَن...


بلا شمالٍ، ولا جنوب،

ولا غربٍ، ولا شرق...


تائهون نبحث عنك، أيّها الوطن،

فأين نلقاك وقد صلبوك

ببابِ اليمن؟


وعلّقوك في مقاصل كليوباترا،

وجعلوك بلا نشيد،

بلا لحن،

بلا وتر...


تتاريّون في شمالك،

وبريطانيّون في جنوبك،

وأعلامُك في حُمرتها زرقاء،

تلوّح للوَهَن...


إنني أُعلن عنك شهادةَ وفاتك

عبر قصائدي وأشعاري،

وكلي إليك شوقٌ وشَجَن...


أيّها الوطن، لقد ذُبحتَ مرتين،

بل آلافَ المرّات...


ذبحوك،

وصلبوك،

وباعوك للأعداء بأبخسِ ثمن...


فمن باعك بالأمس،

لن يشتريك اليوم،

ومن اشتراك اليوم،

سيبيعك غدًا...


مللٌ؟

وفقدانُ وطن؟


فما العمل؟


فجهّز قبرك، أيّها الوطن...

وهذا إعلانُ موتي إذًا.


*وسيم الكمالي*


-

من يشتري العرب بقلم الراقي بهائي راغب شراب

 مَنْ يشتريَ العَرَبْ

بهائي راغب شراب

22 اكتوبر 2024

..

من يشتري العرب

كل العرب

نفتح الآن المَزاد

على أونا على دُوِّي على تْري

منْ يشتري على شرطٍ:

بعدَ البيع..

الرد ممنوعٌ..

ولا يُسْمَحُ بالبَدَلْ.


بضاعتُنا رخيصةٌ سَهْلةٌ طَيّعةٌ،

تعشقَ الخِيانةَ والخِداعَ وتَقْتُلَ الأمل.

تكره الحرية الحمراء والسوداء والبيضاء والخضراء،

تُخْلِصَ للأَسيّادِ يَسُومُونَهُم العُبُودِيةَ بالسِياط وسُخْرَةِ الخَدَم.

وتَشْتَري الاستعبادَ بعد تَحَرُرٍ، بالجنس والمال،

وتُقادَ بالرَسَن.


تَغْدِرَ بالمُجاهِدِ الخَلَف ومن خَلَفْ.

تَسُبَّ الفاتِحَ الذي سَلَفْ وكلَّ مَنْ سَلَفْ.


لا تسمعَ، لا ترى، لا تتكلم،

صمّاء بَكْماءَ عند الحق.

مَشْلولة.. 

لا تُلَبِيَ النفيرَ إذا ارتفع.


تكرهَ العِلْمَ والعُلَماءَ،

تَجْفوَ النجاحَ والعمَل.

*

نبيع اليومَ قوماً مِنَ جِيَفِ العَرَبْ،

مِنْ عَلِيَةِ القَوْمِ،

ومنْ نُخْبَةِ الأقلام، يُزَيفونَ الحقائقَ،

يَحْرِصونَ على الافْتِراءِ،

ويُجيدونَ الكذب.

قَنَواتهم تحاربَ الدينَ.. 

تَطْعَنَ الشَرَف.


وبَيْنَهُم حُرَاسُ الطُغاةِ،

لا يَحفَظونَ سلامةَ الوطن،

يبيعونَهُ في حانةٍ بكأس خمر وأَدَمْ.

وبعدَ كل هزيمةٍ يُعَلِّقونَ على صُدورِهِم أَوْسمةَ الجَدارةِ..

بلا خَجَلْ.


يُجيدونَ اللمزَ والغمزَ والجَدَلْ.

يُفَرِقونَ القبيلةَ الى عِصاباتٍ وفِرَق.

يَقْطَعونَ الدُروبَ على القَوافِلِ،

يَقْتُلونَ الحَدّائينَ والتُجارَ،

يَسْبونَ المُسْلِمات الغافِلاتِ،

ويُفْسِدونَ الأخلاقَ والذِمَمْ.

*

على أونا على دُوِّي على تْري

مَنْ يَشْتَريهُم

مَنْ يَرضى بِهِم

مَنْ يَقْبَلَ بِهِم..

يكمنون تحتَ جَناحِه في البدوِ والحَضَرْ.

في ليلٍ ونهارٍ،

في الراحة والتعب.

وإذا فُقِدَتِ الصحةُ..

وحلَّ الأَجَلْ.


لا نضمن إخلاصهم،

لا يحسنون العمل.

*

مَنْ يَشْتريهُم

من يبدأَ المَزادَ

مَنْ يدفعَ الثمن

ويَتَحَمَّلَ عَواقِبِ ما اشترى،

مَنْ يَشْتَريَ العَرَبْ..؟

من يأخذهم إلى خارج الأرض

يهيمون في المريخ..

أو زحل.

..

ماذا جرى..

لا أحد تَشَجَّعَ ودَفَع،

لا أحد يشتري،

لا أحد يرضى بهم،

إذن ..

خُذوهُم بلا ثمن

خُذوا كلَّ العرب..

صبيانهم ونساءهم،

حُكَّامَهُم، جُيوشَهُم، أَحْزابَهُم،

وبائِعي البلاد للغُزاةِ،

بِلَيْلَةٍ حَمراءِ يُجَلِلَها الدَنَس.

وفوقَهُم هدية بلا ثمن..

عصا السِنْوارِ..

تُؤَدِبَهُم بلا كَلَلْ.

**

بهائي راغب شراب

التقبل أساس الحب بقلم الراقية نور شاكر

 التقبل اساس الحب 

بقلم: نور شاكر 

يحدث أحيانًا أن تلتقي روحان في مساحةٍ من الصمت، لا يربطهما وعدٌ ولا تُحركهما رغبة، بل نظرةٌ واحدة تقول كلّ شيء: أنا أراك كما أنت


فالتقبل هو البداية الخفية لكل حب،

هو لحظة الصفح التي لا يُقال فيها شيء

حين ترى عيوب الآخر ولا تفر، بل تبتسم لأنك أدركت أن الجمال ليس كمالًا، بل صدقًا


من التقبل يُولد الحب، كما يولد الورد من التراب، وحين يكبر، يصنع منا قلوبًا تتّسع لما كنا نظنه لا يُحتمل

فالحب الحقيقي لا يطلب من الآخر أن يتغير،

بل يهمس له: ابقَ كما أنت، فبهذا تكون كمالك الخاص


وفي النهاية، لا ندري أيهما وُلد أولًا:

أهو التقبل الذي أنجب الحب؟

أم الحب الذي جعلنا نتقبل؟

لكننا نعلم يقينًا أن كليهما لا يعيش دون الآخر،

فالتقبل جذره، والحب زهره

ومن اتحد بهما، عاش في سلامٍ مع نفسه قبل أن يحب سواه.

والخبز مطر بقلم الراقي عمران قاسم المحاميد

 والخبرُ مطر/ عمران قاسم المحاميد 

أنتِ اكتمالُ الجملةِ والخبر،

والخبرُ مطرٌ

إذا هطلَ

سكتَ المعنى عن السؤال،

واكتفتِ اللغةُ

ببللِ اليقين.

وأنا جملةٌ ناقصة

لا تستقيمُ

إلّا إذا مررتِ بها.

بكِ تبدأُ اللغة،

وتخلعُ الكلماتُ

معاطفَها الثقيلة،

وتخرجُ عاريةً

إلّا من الحبّ.

عصفورةٌ

تُربكُ أوراقَ الشجر،

وقارورةُ عنبرٍ

تنامُ على مرمرِ صدركِ،

يفيضُ العطرُ منها

حتى يثملَ الهواء،

وينسى اسمه

وطريقَ السماء.

أميرةٌ أنتِ،

حين تبتسمين

يختلُّ نظامُ الضوء،

ويخجلُ النور

من مراهقتِه أمامكِ.

وأنا،

رجلٌ بلا سيف،

ولا نشيدَ حروب،

كلُّ ما أملكه

قلبٌ

يتعلّمُ الهزيمةَ الجميلة

بين ذراعيكِ.

حوار الصمت بقلم الراقي السيد الخشين

 حوار الصمت 


التزمي صمتك 

لأسمعك 

فروحي 

تأبى الصخب   

وخيالك يحاصرني

لأراك تأتين من بعيد

وروحي تستقبلك 

وهي تحلق في الفضاء 

في عالم النقاء 

لنلتقي  

بعيدا عن الهذيان  

فكل كلامك مخفي

دون بيان 

ومرآة ذاتي هي أنت

تعكس حسك 

في حروف صمتك  

وأنا أهمس لك 

قصائد العرفان

ورغم بعدك

فأنا أقرأ بوحك

دون استئذان


     السيد الخشين 

    القيروان تونس

سنة جديدة تحت ظلام الظلم بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 سنة جديدة تحت ظلال الظلم

عام مضى وعام سيأتي ونحن تحت ظلال الصمت وظلال الظلم

بأيّ حقٍ سُلِبَت خيراتنا

وأرضنا التي كانت تكفي الجميع؟

وبأيّ شرعٍ اجتمعوا علينا

وكان فيهم من يعرف لغتنا

ويصلّي قبلتنا

ويعرف أسماء أطفالنا واحدًا واحدًا؟

تكاتفوا علينا

العرب قبل الأجانب

وكأن الدم إذا لم يكن دمهم صار رخيصًا

وكأن الوطن إذا لم يكن وطنهم صار ساحة للتجارب

وميدانًا للحسابات

وسطرًا هامشيًا في اتفاق بارد

ما ذنب طفل فلسطين

يفتح عينيه على صراخ الانفجار

وينام في خيمة باردة ممطرة

بدون ما يقيه البرد

وبلا لقمة تُسد رمقه

يموت بردا قبل أن يعرف معنى الحياة؟

وما ذنبه طفل العراق وسوريا

الذي يترنح بين الأنقاض والقتل؟

وطفل لبنان والسودان واليمن

الذي ينمو محاطًا بالجوع والحصار؟

ينشأ الطفل في بلد محطّم

مدارسه ركام

وأحلامه مؤجّلة

وأمه تخبئ خوفها في صدرها

كي لا يراها ضعيفة

يكبر الطفل

ولم يكبر معه الوطن

شاب قبل أوانه

وحمل همًا لا يُحتمل

وسألوه لاحقًا:

لماذا أنت غاضب؟

لماذا أنت مكسور؟

وكأنهم لا يعرفون

أنهم هم من كسروا الطفولة

وسرقوا المستقبل

وتركوا أجيالًا كاملة تتعلم الحياة من تحت الأنقاض

لم نرسل لهم دعوة

ولم نطلب حماية

ولم نوقّع على دمارنا

لكنهم جاؤوا

ثم قالوا: ادفعوا الثمن

أي عدل هذا

حين يُعاقَب الضحية ويُكافَأ الجلاد؟

أي تاريخ هذا

يُكتَب بمداد القوة

ويمحو أسماء الأطفال؟

لسنا مذنبين

نحن شهود

نحن الجرح المفتوح

نحن الحقيقة التي حاولوا دفنها

لكنها ما زالت تنبض وتقول:

هنا كان وطن، وهنا كان طفل، 

وهنا سُرق كل شيء… إلا الحق.

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

قالوا بقلم الراقي فتيحة نور عفراء

 قالوا: ما لقلمك ليس يغفو

بقلمي فتيحة نور عفراء


قالوا: ما لقلمكِ ليس يغفو

أيغفو فؤاد من يحتاج وجدا؟

أتغفو شاعرة والشعر طاغ

ونيران الهوى تزدادا وقدا

إذا نطقت فالبلاغة روعة

تمنح الألباب جوهرا وعقودا

وإذا نصحت فنصحها حكمة

تروي الأرواحَ زلالُها المورودا

وإذا صنعت معروفا أتقنته

وإذا وعدت تحقق الموعودا

وإذا دُعيتْ إلى سجال استجابت

تشفي العليل وتبرئ المفؤودا

قد رأيتموني نورا على نور

فمرحى لنور بالقريض يزداد وقدا

ثاقبة الفكر حاضرة البال في

الفصاحة عبقرية تشعّ وجدا

واسعة العلم واثقة مطمئنة

بارعة العقل لا تخطئ قصدا

تلك إشراقة وذلك فيض من

معين الهدى قد راق وِردا

حفظ الله أقلامنا ولساننا

إذ 

له تنتهي الأمور وتبدا




يا ساكن الحرم بقلم الراقي رياص جاب الله

 قصيد [يا ساكن الحرمِ ]

يا ساكنَ الحرمِ

قد ماجَ بي الهوى

وزادَ في القلبِ

شوقٌ وتنهيدُ،


في الحَرَمِ العَتِيقِ

أبْكِي مناجياً، 

في قربِكَ أفراحٌ وعيدُ،


سَلَبْتَ بنورِ جَلالِكَ

وَجْدَ مُحِبٍّ

فازدادَ في القلبِ

إشْفاقٌ وَتَنْهِيدُ


كم أضْنَى الشوقُ

إليكَ الفُؤادَ

ونارَ وَصْلٍ

في أحْشَائِي تَزِيدُ،


أما والذي

أسكنَ القلبَ وَدُّهُ

لقدْ زَادَ وَجْدِي

كلَّمَا الشوقُ يزيدُ،


فلستُ أرى

في وِصالكَ غيرَ تجلٍّ،

يجْلُو وَحْشَةَ قَلْبٍ

فانٍ مُرِيدِ،


أقسمتُ:

لا طَيْفُ جلالِكَ يَفَارِقُنِي،

فأنتَ سُلْوَايَ

في الدَّهْرِ، وَدُودُ

  

      بقلمي _ رياض جاب الله _ تونس

هي وهواجس الليل بقلم الراقي جاسم الطائي

 ( هي وهواجس الليل ) 

طيفٌ أهلَّ بحليةٍ متناثرةْ

لمعَت بوارقَ ليلةٍ كمْ ساحرةْ


فازدادَ بي ولَهي وحرَّكَ خافقي

حلمُ الوصالِ ولستُ فيه بخاسرةْ


وأنا أثور وأرتخي في غفوةٍ

ونسيتُ أنِّي كالطيورِ مُهاجرة


كم تستفزُّ حشاشَتي فلَعلّني

أنسى نهاياتي وأبدأُ ناضِرة


وأنيخُ عند البابِ أطرقُهُ هوى

فإذا بشباكٍ ويدعو سامرَهْ


يا ويحَ هذا القلب كيفَ أردّهُ

فكأنّما هوَ نسمةٌ متحاذِرة


فطفِقتُ أثملُ ما حييتُ وأقتفي

أثَرَ اليراعِ سطورَه ودفاترَهْ


يا كلَّما حلَّقتُ في آفاقهِ

يمضي إلى حيثُ المدى ليُسامرَه


كم همهَمَت خلجاتُ روحي تحتفي

وتنهَّدَت كلُّ الشموسِ الغابرة


جيشٌ من العذَّالِ يمضي زاحفاً

كم حاسدٍ أبدى نواجذَ غائرةْ


ورجوتُهُ وبكلِّ أنفاسِ الأسى

فإذا بظلِّ الأمسِ يُظلِمُ حاضرَه


أدري بأنَّ العمرَ يسرقُ بعضهُ

في الروح أمواجُ المشاعرِ كاسرة


فارفِقْ بِمن أبلى الشبابَ ومنه قد

أرخَت أعِنّتَها عيونٌ ساهرة


فعسى يدومُ وما رضيتُ بغيرهِ

سَفَرٌ يطيبُ ومهجتي له صاغرة


حتى تملَّكَت اليراعةُ أمرَها

تشكو النوى وصحائفاً متناحرة


والذكرياتُ وقد بلينَ كأنها

آثارُ شرخٍ في جدار الذاكرة


تحكي حكايتها الحروف مواجعاً

وتصوغ حبكتها أناملُ شاعرة

---------------

جاسم الطائي

بقايا رماد بقلم الراقي سرور ياور رمضان

 بقايا رماد

///////

تَرتدي روحيَ الفراغ

فراغٌ يَهِسُ حَولي

يَقبع فِيَّ غُصَةٌ

رغبةٌ جامحةٌ

تَعجُ في صمت الكلام 

أنْفُضُ بَقايا الرَّماد  

عَنْ حُلمٍ يَعْتَمِرُ رُوحِي  

وانشغالٌ يتوثب   

يَطْرُقُ بَاب القَلبِ  

يَفْتَحُ نافِذةَ الرُّوح  

 عَلى جُرْحٍ اسْتَفاق  

مِثْل جَمْرٍ مُغَطَّى بِرَماد 

تنْبَعِثُ مِنْهُ حَمْحَمَةٌ الحَسرات

تَرَكْتُ القَلبَ هُناك

وَالنَّبْضُ فيه احتراق

يَهْمِسُ لِي مِنْ بَعيد

لَنْ تَنسى سَتَتذكر

حينَ يُرخي الليل

ستائرَ عَتمَته عليك

حينها تَكتَوي بنارِ الذكريات

تَحِّنُ إليها

مثلما المرءُ يَحِّنُ إلى طفولته

عبثاً تُحاول كي تَنسى

و في الْقَلْبِ يغفو ذلك الحزن الجميل 


         سرور ياور رمضان

فلسطين الأم والهوية بقلم الراقي قسطة مرزوقة

 " فلسطين الأم والقضية "


هل نحن على وعد أم قطعنا عهود

هل نحن ملوك أم امراء أم الجنود

وهل شعبنا يستحق مجد الجدود 

الدهور تمر ورجع الصدى مردود

أربع عشرة قرنا لماض لن يعود

خطابات هتافات والكلام جحود

الفقير بلا ملاذ والغني من يسود

دمرت الاوطان بأفعال يد نمرود

حكيم انزوى طوعًا وجاهل يقود

متى يا سيف العدالة نراك تجود

متى نرى وطن العروبة بلا حدود

فلسط ين المنى عن حماك نذود

ما زالت الامهات منك تلد الاسود

وكنت للمدى شوكة بعين حسود


قسطة مرزوقة

فلسطين

  بقلمي 28.12.2025

حين رأيتها بقلم الراقي مهدي داود

 حين رأيتها

********"


تحت ستائر جوف المساء

نظرت اشتياقا وشغفا إليها

ونسائمٍ مكسوةٍ في الشتاء

جلست تحمل الدموع في جفنيها

وكأنها انتزعت السعادة قسرا 

وأنفاسها تخرج منها كلهيب النار

تخبو ألسنة الحرقة من شفتيها

وأنا أنظر إليها نظرة المبهور

تسكن دقات قلبي بين يديها

أمشتاقٌ أنا والنظرة مني سهامٌ

وتلك الغمازتين ترقص في

 خديها

وتراقصت عيناي حين رأيتها

خمرية الخدين ! رجعت إليها

                               ****


بقلمي


دكتور...مهدي داود

ماذا سيتغير بقلم الراقية سعاد شهيد

 نص بعنوان / ماذا سيتغير

كلما اقترب الرحيل 

تغير رقم من حسابات الأصيل 

تكثر الأمنيات 

تمر أمامنا الأحداث 

كأنها شريط من زمن فات 

و نحن هنا 

أجساد تلفها أيادي عمياء 

تسرق منها الهناء 

نعم أصفاد و أقفال من كل الجهات 

على مرآى و مسمع الحياة 

الموت يمشي مختالا بالانتصارات 

بأكبر حصاد للأجثاث 

رويدك يا زمن 

فما نحن إلا أرواح تمشي على الأرض 

تبحث عن الصفاء 

عن الصدق و الوفاء 

نعلم أن سهام الغدر موجودة 

و ظلام ليل الطغاة حقيقة موجوعة 

لكن الصباح آت 

و الفجر و الصلاة 

و ألستنا لن تمل من الدعاء 

ما يزال ذاك العصفور يغرد 

يفرد جناحيه و يسافر 

رغم طلقات الخذلان

رغم تربص قناص الزمان 

و المكان 

لن يسكتوا قضية في الأعماق 

حلما آن له الميلاد 

رسما في الأحداق 

خرج من تراب ارتوى 

ليس م

طرا 

بل دماء 

بقلمي / سعاد شهيد

خارج النص بقلم الراقي الطيب عامر

 خارج النص أو بجواره أو في ضواحيه السرمدية

أنت في كل الأحوال فكرته الخاصة و العامة ،

.... 

 أنت أسراره الأساسية

 سرا سرا و معنى معنى و مغزى مغزى بكل 

ما تلبسه اللغة من أناقة العبارة

 و جرأة الرمز و لغز المدلول ،


أنت طفولة التي تاتي دوما كسؤال يؤنس القارئ

و يغري التشويق بالحضور فيما بين السطور 

من بياض ناصع كنصاعة شأنك النبيل ،


أنت مقدمته الحيوية و ازدهارها في صدره و تماديها 

في الحضور على تقاسيم خاتمته و إمعانها في استحضار

 هتاف الصبى و الجري بين قواميس الحقول ،


  أنت سيدة مفرداته و دليل مترادفاته إلى 

نبع الجمال و صفاء الإيحاء ،


أنت السجع المتكرر كتكرارك الوسيم على لسان الروح 

و أنت الطباق المدهش الذي يثير في ربوعه دهشة الكلمات 

و يزين عمران السرد بأثر ابتسامك و أنت تمرين بشوارع 

البال ،


  أنت أخت الإستعارة و بنت الكناية و أميرة التشبيه

و مثال المجاز و عطره و متعة الحقيقة 

أنت حلم كل جملة أسمية أنيقة و طموح 

كل جملة فعلية عفوية رقيقة ،


 أنت المضارع الذي سينقذني من كل تصريف 

حزين في بلاط الماضي ،

 و أنت الماضي الذي لطالما انتظرتك على قوارعه 

قبل إشراقك بسبعين قصيدة ،


ذكريات من عذارى الفرح في أعالي مستقبلي الواعد في عينيك... و يجدد لي كل يوم أملا مستترا في خجل الٱفاق تقديره أبهى ألوان قوس قزح ...


أنت مادة الوقت الثمينة ،

 و أنفاس المكان الأمينة ،

و ضحكة الزمان في أفق السكينة ،


يا ملاكا من لغة و نور 

كلما مسها انتظاري صارت ياس

مينة....


الطيب عامر / الجزائر....

القول من غير دليل بقلم الراقي عباس كاطع

 القول منْ غَيرِ الدَّليلِ

القول منْ غَيرِ الدَّليلِ هراءُ


إِنَّ الدَّليلَ معَ الكلامِ بهاءُ


فاحْذرْ ولا تَجْعل كلامَكَ واهياً


فيردَّهُ السُفهاءُ والجُهَلاءُ


قُلْ ما. تشاءُ إِذا مَلكْتَ أَدِلَّةً


فالقولُ إِنْ فقدَ الدليلَ هباءُ 


واحْذَرْ فإِنَّ الصدقَ ليسَ بجائزٍ


دوماً فليْسَ. يُجيزهُ العُقَلاءُ


فالسِتْرُ أَوْلى منْ كلامٍ صادقٍ


للغَيرِ فيهِ فَضيحةٌ وَشَقاءُ


 كُلُّ الكلامِ لديكَ حِلٌّ جائزٌ


إِنْ لَمْ تُرافقْ قولَكَ الفَحْشاءُ


لاتَكْشِفَنْ سِرّا. إذا أُودِعْتَهُ


كَشْفُ السَّرائرِِ خِسةٌ وغباء


كَشْفُ السَرائرِ ليْسَ أَمْراً هَيِّناً


دَأَبتْ على إِنكارهِ الشُّرَفاءُ


والصَّمْتُ أَوْلى منْ كَلامٍ فاضِلٍ


والقولُ إِنْ وَجَبَ الكَلامُ شفاءُ


والكذبُ فاحْذَرْ مِنْهُ وابْعِدْ هارِباً


عَنْهُ ولا تَقْرَبْهُ فَهْوََ الدّاءُ


تمر السنين بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 تمرُّ السنين.د.آمنة الموشكي


تَمُرُّ السِّنينُ وَتَأْتي السِّنينُ

عِجافٌ كَأَشْباحِ لَيْلِ الرَّدى


وَتُلْزِمُنا الصَّمْتَ رَغْمَ الجِراحِ

عَلى كُلِّ ضَيْمٍ بِأَرْضِ الفِدى


وَلَكِنَّنا إِنْ صَبَرْنا فَإِنّا

دُعاةُ السَّلامِ وَضِدَّ العِدى


نَصُدُّ الأَعادي بِلَحْمِ البُطونِ

وَنَقْتاتُ سُمًّا بَعيدَ المُدى


وَمِنْ صَبْرِنا نَصْنَعُ المُعْجِزاتِ

وَبِالعِلْمِ نَقْضي عَلى كُلِّ دا


وَإِنْ حاصَرونا بِكُلِّ اتِّجاهٍ

سَنَبْقى وَنَحْيا وَيَعْلو الصَّدى


وَمِنْ عَزْمِنا تَنْحَني الشّامِخاتُ

وَالأَيّامُ تَأْتي بِخَيْرٍ بَدا


فَكونوا مَعَ اللهِ يا مَنْ مَلَكْتُمْ

زِمامَ الأُمورِ وَنَهْجَ الهُدى


وَكونوا مَعَ النّاسِ تُحْيونَ شَعْبًا

تَشَظّى وَنالَ العَنا مُجْهَدا


يَموتونَ جوعًا بِكُلِّ الدَّرْبِ

وَلا مِنْ مُعينٍ وَلا مُرْشِدا


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢٩. ١٢. ٢٠٢٥م

الوصول إلى حافة الجبل بقلم الراقي سامي المجبري

 الوصول إلى حافة الجبل

بقلمي سامي المجبري. 

بنغازي ليبيا. 


لم أصل إلى حافة الجبل صدفة، بل وصلت مثقلاً بمحاولاتٍ سقطت، وبخطواتٍ تعثّرت ثم نهضت من جديد. كان الطريق وعراً، كل صخرةٍ فيه تختبر عزيمتي، وكل منعطفٍ يسألني: هل ما زلت قادراً على الصعود؟

لم تكن الرياح رحيمة، ولا السماء دائماً صافية، غير أن قلبي كان يعرف وجهته، وكان إصراري أقوى من الخوف، وأصدق من التعب.

كم مرة توقفت ألهث، أراجع نفسي، وأفكر بالعودة، لكن صوت الهدف كان أعلى من كل شك. كنت أصعد وأنا أحمل معي إخفاقاتي لا كعبء، بل كدروسٍ تشد ظهري وتمنحني توازناً جديداً. كل جرحٍ علّمني كيف أضع قدمي بحكمة، وكل سقوطٍ جعل نظرتي للقمة أكثر وضوحاً.

وعندما وصلت إلى حافة الجبل، أدركت أن الصعود لم يكن فقط للوصول، بل لصناعة الإنسان الذي يستطيع الوقوف هناك بثبات. رأيت القمة أمامي، شامخةً كما حلمت بها، وابتسمت… فقد صرت أقوى مما كنت، وأكثر إيماناً بأن من يصم

د، يصل.

أسطورة الحب بقلم الراقي عاشور مرواني

 أسطورة الحب في أعماق البحر

في قاع بحرٍ بعيد، لا يصل إليه نور الشمس،

تاه قلبي، وغرق الزمان، وغابت الأحلام، وذابت الدروب.

ألقيتُ حبي في زجاجة صغيرة،

فتمادت الأمواج، وانسكب العطر، وانكسر النهار.

ناديتك باسمٍ بين هدير الماء،

فأجابني صدى بعيد… وحكايا العشاق المفقودين، وأسرار لم تُحكَ.

هناك، بين الصخور السوداء والطحالب الراقصة،

سكنت حورية، وعيناها بحر لا يُقاس، أسرار لا تُروى.

شعرها ليل ممتد بلا نجوم،

وصوتها موسيقى تسرق قلبي من الأعماق والأوتار.

مدّت يدها… فانكسر خوفي، وحرّر قلبي،

وانساب في موجها كأنه لم يكن يومًا أسيرًا.

قلت لها:

— من أين أتيت بهذا السحر؟

ابتسمت… فارتجف البحر، الجبال، النجوم، والأزهار.

قالت:

— أنا طفلة الأعماق، وملكة الأسرار،

الحلم الضائع في ظلمة البحار.

أخذتني معها بين الكهوف المضيئة،

حيث الشعاب تتراقص كالأساطير، كالسحر.

رأيت كنوز البحر: لآلئ تتوهج،

لكنها لم تساوِ جمال عينيها، جمال لا يوصف، أسرار.

قالت:

— تعالَ… هنا لا خيانة، لا فراق، لا ألم،

هنا الحب ينام كالجبال، كالأنهار، كالأسوار.

غاصت معي في قاعٍ لا يعرفه أحد،

حيث لا صوت إلا صوت قلبينا، وصدى العاشقين المتوهجين كالسحر.

في الكهف الكبير، جدرانه مرسومة بصور الماضي:

ذكريات الغرقى، العشاق المفقودين، أحلام لم تكتمل، أسرار لم تُحكَ.

قالت:

— كل حب لم يكتمل، وكل قلب ضاع في البحر،

أحمله أنا في أعماقي… أحييه مرة أخرى… وأنقذه من النسيان.

الحوار الممتد:

— الغريق: كيف يكون الحب بهذا العمق؟ كيف يغدو جزءًا من البحر؟

— الحورية: الحب ليس سطحيًا كالريح… إنه الأعماق، التي لا يعرفها أحد، والتي تحمل كل سر من أسرار الروح.

— الغريق: وهل سأبقى هنا للأبد؟

— الحورية: هل تريد البقاء، أم أن قلبك يهرب؟ هنا لا مكان للهرب… فالبحر يلتهم كل تردد، ويترك فقط من يحب بلا قيود.

سافرنا بين الشعاب، حيث تتوهج اللآلئ كالنجوم الساقطة،

والمرجان يرسم لنا طرق الحب في ظلال الأعماق،

والأسماك الصغيرة تراقصنا كأنها ترقص على نغمة غرامنا.

— الغريق: لم أرَ جمالًا كهذا في حياتي… كل شيء حولنا ينبض بالحياة… حتى الموت يبدو حيًا هنا.

— الحورية: كل شيء في الحب العميق يكون أعمق من الخوف… أوسع من الألم… وأصدق من كل شيء آخر.

تاه قلبي معها… وصار الغرام بحرًا،

أعمق من الصخور، أوسع من الموج، أصدق من كل الدمار.

ضحكت، فانشطر الليل نجومًا،

وأضاء البحر حكايته… بلا نهاية، بلا انتظار.

كل يوم معها كان ألف سنة في الفرح والتيه،

كل قبلة كانت خريطة لقلبي الغارق، كالسحر، كالأسرار.

قالت:

— لن يفرقنا البحر، ولن يبتلعنا الليل،

لن يزول عشقنا مهما هبت الرياح، مهما دار الدهر.

صار قلبي يغني، جسدي يسبح، وروحي تحلق،

صرت جزءًا من أعماقها، وصارت جزءًا مني، بلا فراق، بلا انتظار.

وفي كل موجة، في كل لؤلؤة، في كل شعاع،

يحكى عن حب أعمق من البحار… وأجمل من كل النهار.

وإن سألت البحر عني اليوم،

قال:

— هنا عاش إنسان… وحورية… والحب اختار البقاء

… لا يزول، لا يُقهر.

الشاعر: عاشـور مـرواني – الجزائر 🇩🇿

مخاض النور بقلم الراقي ناصر ابراهيم

 #مخاض النور: من عتمة الجب إلى صراط اليبس

مضى العام رحالاً، أضناه طول السفر

طاوياً بين جفنيه.. غبار السنين وكدر القدر

كنا فيه "يوسف"؛ في وحشة الجب نرتقب

نحسب القاع منتهى الغرق.. فإذا به أول السبب!

تعثرنا طويلاً.. لا لوهن أصاب خطانا

بل لأن الريح صرصر.. والثبات قربان بقائنا

نقف كـ "موسى"؛ أمام لجة المجهول ننتظر

خلفنا ثقل السنين.. وأمامنا بحر لا ينكسر

نرجو "رحمة" تمحو ندوب الهم القديم

نرجوه "قميص بشرى".. يرد البصر للحلم العقيم

شكراً لمر ما فات.. فقد صقلنا وأدبنا

وإيماناً بما سيأتي.. فقد طمأننا وأدبنا:

بأن من عبر "ضيق البئر".. ستشرع له أبواب مصر

ومن شق بيقينه "البحر".. نال في اليبس حلاوة النصر.

#بق

لم ناصر إبراهيم

شتاء المقهى بقلم الراقي جاسم محمد شامار

 شتاء المقهى

حنين في أزقة الروح 

يتلاشى٠٠

لحديثٍ معتقٍ

عل أريكة المقهى ٠٠

صحبة طيبة 

وراحة البال٠٠

الدفء والسمر

وليالي الشتاء ٠٠

في المقهى القديم 

على الناصية٠٠

صوت المطر 

على زجاح النافذة ٠٠

ورمي قطع الدومينو 

عل الطاولة ٠٠٠

رائحة الشتاء والشاي

والتبغ المعتق 

في النارجيلة ٠٠

ذكريات تتراقص 

في الذاكرة٠ ٠٠

في ليالي الشتاء الماطرة ٠٠٠

   د٠جاسم مح

مد شامار العراق 🇮🇶

بساتين اللقاء بقلم الراقي محمد البقلوطي

 بساتين اللقاء

في بساتين اللقاء تذوب أمانيها.

تتراقص الأشواق كظلال الليل، وفي عتمة الفراق تلتحم الحنين. تتساقط اللحظات كنجوم ساطعة، تتلون الذكريات بألوان الشوق.

الغياب يطوي الأحلام بين أضلعه، واللقاء يلمع كنجمة في سماء الشوق. في رحيل الأحباء، تسكن الحنين، وتبقى القلوب تردد نغمات الفقد.

بين حنايا الزمن تسكن الشوق، وعند بوابة اللقاء ترتجف الأماني. فالغياب يُلحِنُ قصيدة حزينة، ترقص مشاعر الفراق في ساحة الذكرى.


محمود البقلوط

ي تونس

على سجاد النزيف بقلم الراقي عبد الرزاق البحري

 على سجاد النزيف 


البارحة 

قلت لها كل الحقيقة 

كنت أعرف...

أنها راحلة... لا محالة لن تعود

البارحة 

قلت لها كل الحقيقة 

ودمي... يتقاطر على ورقي 

من هواها كالورود 

كنت أنزف من مهجتي 

ما تبقى من تفاصيل هواها 

بعدما... أخلفت كل الوعود 

البارحة...

أدمع الحرف 

تيبس القلم 

وأبى على ورقي السجود 

البارحة صليت واقفا 

على سجاد النزيف 

وأوراق الخريف 

تتناثر من حولي 

بقايا روحي في شرود 

البارحة 

أخلفت كل الوعود 

         .......

صمت الليل 

صمت الشعر 

صمت القلم 

هذا الهدوء يربكني 

ربما قد لا أعود 

ربما 

قد لا أعود


بقلمي الشاعر عبدالرزاق البحري 

بني مالك/تونس 

في 29/12/2025

آه يا زمن بقلم الراقي عماد فاضل

 آهٍ يا زمنْ

أيا زمنا ضاقتْ عليْه المطارحُ

فلا النّهْر سلْسال ولا البحْر مالحُ

ففي قبْضة الأرْجاس هذا مصفّدٌ

وآخر في دنْيا الخيالات سارحُ

لطيف إذا الأيّام جادتْ بفائض

وعنْد اسْتياء الحال قرْبه لافحُ

يُصَعِّرُ خدّا إنْ طلبْت معونة

ويغْلق أبْوابا إذا حلّ جانحُ

ترى الكلّ في السّرّاء حولك مارحا

وفي اللّيلة الظّلماء تقْسو الملامحُ

تراهمْ ذوي قرْبى إذا الشّمْس أشرقتْ

و إنْ حلّ عسرٌ تسْتقيل المدائحُ

فهذا على الأهْواء سعْيهُ قائمٌ

وذاك لئيمٌ تشْتريه المصالحُ

قويٌّ على الموْهون ينْفث سمّه

وسوق الرًبا في السّاح كالنّصْل ذابحُ

فأيْن أهالي الجود منْ بعْد حاتم

وأيْن سليْمان الحكيم وصالحُ

وأيْن لسان الحقّ بعْد محمّد

وأيْن الرّضا والوصْل أيْن المسامحُ

أراها وقدْ حنّ الوفاء لأهْله

ثكالى على الصّدّيق تبْكي النّوائحُ

توارتْ خصالٌ قدْ بناها أجلّةٌ

وماتتْ على سوء الظّنون القرائحُ

ففي النّفْس أوْهام تلاحق بعْضها

وفي الدّار جيل في فضائه سابحُ

وهذا شهاب الحرْب يرْقص لاهبا

وفي السّاح يُبْكينا شهيدٌ ونازحُ

رجال على الإسْلام صاغوا حضارة

وصانوا خصالا صدّقتْها الجوارحُ

أرى فارق الأجْيال كلٌّ وجيله

وحال الورى بيْن الزّمانيْن واضحُ

فهلْ يسْتقيم الحال دون اسْتقامةٍ؟

وهلْ يهْتدي منْ لمْ تُفِدْهُ النّصائحُ؟

متى يا بصيص الصّبْح تسْخو بنسْمة

وتنْعش صدْرا ضايقتْه الجوائحُ

فبعْض السّنا حنًتْ إليْه ديارنا

وبعْض السّنا حنّتْ إليْه المصابحُ

إلى اللّه نشْكو في اللّيالي ظروفنا

ونرقبْ نورا في الظّلام يصافحُ

بقلمي : ع

ماد فاضل(س . ح)

البلد : الجزائر

سر مكنون بقلم الراقية رانيا عبد الله

 سرٌّ مكنون

ابتساماتٌ... دمعاتٌ... ونُثارٌ من الجنون،

يتوسّطها عالمٌ خفيّ،

مفتونٌ بنا… لا نراه، لكنّه يسكننا.


بينهما لهفةٌ لا تهدأ،

كجمرةٍ تتوهّجُ كلّما ابتعدتَ… واقتربت.


بين عينيك وقلبي

أنفاسُ فجرٍ،

وعطرٌ معتّقٌ من ذاكرةِ الغيم،

ولغةٌ لا تُقال،

تتحدّثُ بها الأرواحُ قبل أن تنطقَ الشفاه.


بين قلبي وعينيك…

طريقٌ محفوفٌ بالحنين،

كلّما سلكتُه،

ضللتُ الطريق… إلّا إليك.


بين قلبي وعينيك…

رعشةُ شوقٍ،

ونبضٌ يتسابقُ مع أنفاسي

لئلّا يفوّت لحظةً من حضورك.


بين قلبي وعينيك…

دربٌ لا يعرفُ الرجوع،

إمّا أن أغرقَ فيك…

أو أغرقَ فيك أكثر.


بين عينيك وقلبي…

جنونُ عاشقٍ

ألقى بعقله على عتبةِ اللقاء،

واكتفى بك.


بين قلبي وعينيك…

همسٌ صامت،

ولهفةٌ تفضحُه،

وبوحٌ يتجدّدُ كلّما التقينا… ولو صدفة.


بين عينيك وقلبي…

شمسُ الضحى،

تُشرقُ حين تبتسم،

وتحرقُ حين تغيب.


وفي اللحظة التي ظننتُ فيها أنّني عرفتك،

اكتشفتُ أنّني ضيّعتُ نفسي فيك،

وأنّ السرَّ لم يكن بيننا…

بل كنتَ أنتَ السرَّ كلَّه،

وأنا… كنتُ مجرّدَ مفتاحٍ ل

ا يفتحُ سواك.


بقلم رانيا عبدالله

2025/12/29

مصر

أنين الانتظار بقلم الراقي سعيد العكيشي

 أنين الانتظار

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


حين نظراتك تسكب العشق


على حوافّ صمتي


أتيه


كطفلٍ نسيه الوقت


على عتبة الضياع


 كعصفورٍ


أخطأ السرب


فاستراح على رموشكِ


يجرّ صوته أنينًا


من حنجرة الانتظار


أنا حبَّات حسرٍة


في مسبحة الندم


أنا من أضاع الطريق 


فجلس مقعدًا 


على سرير الصبر


يطرق باب الرجاء


لا طالبًا معجزة


بل


صدفة تحمل في جيبها


ابتسامتك


تنتشلني إلى بعيد… بعيد


حيث لا بداية ولا نه

اية


حيث فردوسي المفقود


سعيد العكيشي / اليمن

ريحانة الفؤاد بقلم الراقية نهلا كبارة

 ريحانةُ الفؤاد


يتسارعٌ الزمن

كنا نعدُّ السنين

و من ثَم الشهور

تجاوزَنا الوقتُ

أصبحنا نعدُّ الساعات

كما الدقائقَ و الثواني 

قبل الأيام !!!

توالتْ فصولُ الحياة

لا كفصولِ السنة

و لا بتغيرِ المناخ 

تحرك كلُّ شيء

تبدلَ بسرعةٍ بذهول 


أنظرُ إلى مرآتي 

تخترقُني تلك النظراتُ

تنعكسُ في وجداني

ترى أيَصْدِقُني الإنعكاس؟ 

هل ما أراهُ حقيقةَ الأنا

أم أنه يَتحايلُ علي ؟

هو يُجسدُ الزمن


أرى وجهًا خريفي السماتِ

 يشبهُني .. ثابت النظرات

قلبي ينبضُ بانتظامٍ

لا زالتْ الأحلامُ تداعبُهُ 

أحلامٌ تاهتْ في الأوهام 

نبضاتٌ تكسرُ الصمتَ


فتحتُ النوافذَ على مصارعِها

نسماتٌ اخترقتْ الحزن

تطايرتِ الخصلاتُ 

المخضبةُ بالحناء

لامستْ الخدَّ بدلال

و في أذني صوتُ الأملِ

يأتي من البعيد

جميلتي لا تأبهي للزمن

فأنت ... أنت ..

ريحانةُ الفؤاد

سيبقى عطرُك 

منتشرا في الأجواء

في وجوهٍ صغيرة 

في شفاهٍ بريئة 

تقبل سرودَ وجنتيْكِ 


نهلا كبارة ٢٠٢٥/١٢/٢٩

باب البحر بقلم الراقي طارق الحلواني

 باب البحر ق.ق

▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎

الشارع الذي يبدأ من جانب ميدان 

رمسيس،أول شارع كلوت بك على اليسار،لم ينام يومًا.

قبل أن تراه، كنت تشمه.

ريحة السكر الساخن، السمسم المحمص، والحلويات تُنقل من النار للفترينات.

المحلات متلاصقة، نفس الصناعة، نفس التعب، ونفس الحلم الذي يفتح باكرًا ويغلق متأخرًا.

حتى عندما تهدأ القاهرة، يبقى هذا الشارع مستيقظًا، والدنيا تدور فيه مثل صاج الحلاوة على النار.

أنا طارق.

كبرت هنا، بين الشوكولاتة والملبن والسمسمية.

أبي، عبده الحلواني، كان دائمًا يقول إن الحلوى يجب أن تُصنع بهدوء، فالعجلة تكسر الطعم.

لم أكن أفهم قصده إلا بعد حين.

قريبًا من باب المحل، كان يظهر أحيانًا رجل ويختفي.

ليس شحاذًا،ولا زبونًا.

واقفًا هكذا، كأنه ينتظر شيئًا، أو ينتظر أحدًا.

أبي، حين يراه، يترك ما في يده، يخرج درجًا صغيرًا من تحت الميزان، ويعطيه ما فيه من نصيب.

لا كلام، ولا سلام طويل.

الراجل يأخذ، ينظر إلى الأرض، ثم يمضي.

سألته مرة:

— من هذا الرجل يا أبي؟

لم يرد.

واصل لف الحلوى، وكأن السؤال سقط على أرض مبللة.

بعد أيام، عاد الرجل.

نفس الوقفة، نفس الملابس التي يظهر عليها أثر الزمن أكثر من الفقر.

أبي أعاد الحركة نفسها، ولم أستطع التحمل.

— لماذا دائمًا هو؟

نظر إليّ بنظرة لم تكن غضبًا ولا حنانًا.. كانت شيئًا بينهما.

قال:

— لأنه كان يومًا ما، صاحب المكان.

وقعت الكلمة ثقيلة.

صاحب المكان؟

جلسنا على المصطبة الخشبية خلف المحل.

الليل يؤدي دوره، والرائحة أقوى.

حكى أبي.. لكنه لم يرو كل شيء.

قال إنه في تلك الأيام، قبل أن يشتري المحلات، كان هناك صبي يعمل عند معلم اسمه وحيد.

رجل بارع، يده ماهرة، يخرج من تحتها كالذهب.

قال:

— كانت الأموال تعرف طريقها إليه مباشرة.

ثم سكت.

انتظرت أن يكمل، لكنه لم يفعل.

قال:

— وكنت أظن أن النعمة ستبقى.

فهمت أن صمت أبي هو القصة بأكملها.

سألته:

— وماذا فعل؟

ابتسم ابتسامة صغيرة بلا طعم.

— فعل ما يفعله الكثير.. نسي.

بعد سنوات، اشترى أبي محلًا، ثم آخر، ثم ثالثًا.

خطوة بخطوة، دون قفزات.

أما وحيد؟

فأصبح ظلًا، يدخل الشارع، يلف، يخرج.

لا يطلب شيئًا،

لكن عينيه دائمًا على المحلات.

سألته مرة:

— لماذا لا تتركوه؟

قال:

— من رأى المكان وهو ممتلئ، لا يستطيع أن ينساه.

في يوم، وأنا عائد من المدرسة، رأيت الرجل واقفًا.

أبي لم يكن موجودًا.

المحل شغال، والأموال في الدرج.

أمسكت بالمال.

يدي ثقيلة.

تذكرت كل مرة أعطى أبي، دون أن ينظر حوله.

مددت يدي.

رفع الرجل وجهه، لأول مرة أراه هكذا.

عرفته.

ليس باسمه.. بل بكسره.

أخذ المال، ولم يقل شيئًا.

لا شكر، ولا دعاء.

ثم مضى.

حين عاد أبي، قلت له.

كنت أنتظر أن يغضب، أو يبتسم.

قال:

— لقد فعلت الصواب.

سألته:

— لماذا؟

قال:

— لأن النعمة لا تزول فجأة..

هي فقط تتعب.

سكت قليلاً، ثم قام بإغلاق المحل باكرًا.

قلت له:

— لماذا باكرًا؟

قال:

— اليوم كافٍ.

وعندما أغلق، رفض طلبية كانت ستجلب مالًا أكثر، لكنها كانت بجودة أقل.

لم يقل السبب، لكنني فهمت.

بعد مدة، رأيت الرجل آخر مرة.

واقفًا بعيدًا، كأنه لا يريد أن يُرى.

أبي لمحُه، لكنه لم ينادِ.

ارتفع الدخان من مبخرة شخص عابر:

“حلاوة رباني.. سبحان مغير الأحوال..”

لف الرجل في الزحام، واختفى.

سألت:

— أين ذهب؟

قال أبي:

— من يذهب.. لا يضيع دائمًا.

المكان بقي كما هو.

المحلات فتحت وأغلقت.

ريحة الحلوى لم تتغير.

أما ما تغيّر..

فكان الناس.

وأدركت حينها أن صون النعمةليس في الخوف عليها،ولا في الكلام عنها،

بل في أن تبقى واقفًا في مكانك،ويدك نظيفة، حتى عندما تلف الدنيا حولك.


طارق الحلواني

ديسمبر ٢.٢٥

غزلية بقلم الراقي عبد الرحمن القاضي

 "غَزَليَّة"

وما مللنا من الهَوى 

                            ولا شبِعنا من النَظَرْ 


إلى جَميلٍ يروْقُنا 

                        يَفوْقُ في حُسْنِهِ القَمَرْ 


هوَ الغَزالُ الذي غَوى 

                       ضَرَبَتْ يَداهُ على الوَتَرْ 


مِنْ حُسْنِ حَظّيْ أُُحِبُّهُ 

                        أهدَتْهُ لِيْ رَحْمَةُ القَدَرْ 


يَكونُ في الأمْرِ مُخطِئاً 

                          ونحنُ نرجوْ ونَعْتَذِرْ 


عَيناهُ وَتُشْبِهُ المَها 

                       خَدّاهُ مِنْ أطيَبِ الثَمَرْ 


متى أضُمُّ إلى فَميْ 

                       تفاحَتينِ على الشَجَرْ 

!


#عبدالرحمن_القاضي

من بين النساء بقلم الراقي وحيد حسين

 من بين النساء

من بين النساء


من بين النساء عشقتكِ

وأعلنت غرامي والحب لعينيكِ

غامرت بقلبي وهويتكِ

لم أتذمر أبداً وفؤادي أهديتكِ

آهٍ ما أقسى أيامي بدونكِ

تغيبين أعاني أعاتب فيكِ خيالكِ

أهذي فتغرقني بحوركِ

أسافر والأحلام ترافق أطيافكِ

لأغفو منتظراً نظراتكِ

أن تسكن صدري وتغازلني أهدابكِ

وبعشقٍ أتنفسني وعطوركِ

لتأخذني تسحرني تكتبني بسطوركِ

أعشقكِ أحبكِ أتمنى عناقكِ

فأنا من كل نساء الدنيا قد اخترتكِ

وبحروف الشوق كتبتكِ

أنتِ عشقي وتمناكِ فؤادي وأدمنتكِ

قد تنظر نحوي امرأةٌ غيركِ

لكن أبداً لم تستوطنني حواءٌ بعدكِ


وحيد حسين

27/12/2025

أحببتها بقلم الراقي توفيق السلمان

 من الكامل

أحببتها


أحببتها.. ووددت لو فارقتها

لأعودَ كالطير الذي من كلِّ عينٍ يَشربُ


و بعدتُ عنْ بستانها لكنّ ذكراها

  على نسيانها في خاطري تتغلّبُ


و كأنّ أزمنتي التي قد عشتُها 

معدودة بوجودها وبدونها لا تُحسبُ


 غالبتُ نفسي كي ألوذ َ ببُعدها

فاذا بها في صدِّها من ودّها تتقرّبُ


ما مرَّ ليلُ ما دعوتُ لسعدها

أو طلَّ صبحُ والسلامُ مغيّبُ


و أزورها و القلبُ مسكنُها لديّ 

و لوحدها أشكو البعادَ و أعتبُ


فهي التي ما من سواها هزَّني

و هي التي تُملي الحياةَ َفأكتبُ


و عجيبة ٌ حولي الحسانُ و غيدُها

فَلِمَ الفؤادُ لغيرها لا يَطربُ


و كأنّما جمع النساءِ نجومها

و هي التي بين النجوم ِالكوكبُ


الشوقُ أضناني وما لي مرتجاً

إلا بأحلامي التي في وصلها كم تكذبُ


فإلى متى أرضى الحياةَ ببعدها

وإلى متى القلب ذا يتعذّبُ


توفيق السلمان

هدية للصغار بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 هدية للصغار

أنشودة الشتاء🌨💦🌨💦🌨

شتاءٌ ،شتاءُ

وعاد الرواءُ

رياحٌ تجوبُ

غيومٌ تؤوبُ

تعيدُ الخصوبةْ

لأرضي الحبيبةْ

شتاءٌ ،شتاءُ

وعادَ الرواءُ

💦🌨💦🌨


تقولُ الحقولُ

هطولٌ،هطولُ

شتاءٌ سروري

يفيدُ خضاري

يعيدُ زهوري


شتاءٌ،شتاءُ

وعاد الرواءُ

🌨💦🌸🌿

☘🌱🌴🌷


وراعٍ ينادي

تعالي غيومي

أريحي فؤادي

أزيحي همومي

أعيدي ربيعا

وجودي صنيعا

🌨💦💦💦🌨

لتحيا خرافي

بعشب الفيافي

وأروي قطيعي

بماء الضفافِ

🐑🐏🐐🐑

شتاءٌ، شتاء

وعاد ا

لرواءُ

💦🌨💦

شعر: عبد الكريم نعسان

لماذا بقلم الراقي محمد الناصر

 ‏***لماذاااااااا ****

‏وسألتها لماذاااااااا 

‏كل هذا الضجيج المحزن 

‏والتنهيدات الموجعه 

‏لماذاااااااا الدموع 

‏تنهمر من العيون 

‏وأنت منبع الحنان 

‏أخبريني كيف أكون 

‏بين السطور 

‏أحرفا أو كلمات 

‏أراعي شعورك 

‏وأمسح الدمعات 

‏وأعيدك صفحه بيضاء 

‏وأجعلك أميرة النساء 

‏فقط أبتسمي 

‏يعود الربيع 

‏وتزهر الأشجار 

‏ولن يبقى هناك السراب 

‏ياصغيرتي كفاك العذاب 

‏لماذاااااااا 

‏أريد الآن الجوا

ب 

‏بقلم محمد الناصر

ولم تأت بقلم الراقي أحمد رسلان الجفال

 وَلمْ تأتِ 

في يومٍ شِتَائِيٍّ 

شَديدِ الثَّلجِ وَالأَمطَار 

جَلَستُ بِجَانِبِ المَوقِد 

أزيدُ العُودَ تلوَ العُودِ 

وَحِيداً لا سوى حُزنِي 

وَحِيداً لا سوى يَأسِي 

ولمْ تأتِ أَقُولُ لَعَلَّهَا تَأتِي 

ولمْ تَأتِ 

وَأَنظُرُ من ثُقُوبِ البَابِ 

ولمْ تأتِ 

أَحضَرتُ الشَّايَ والقَهوَة 

ولمْ تأتِ 

دَعَوتُ اللهَ أَن تَأتي 

ولمْ تَأتِ 

قَرَأتُ الحمدَ والرّحمَن 

ولمْ تأتِ 

وصوتُ الرِّيحِ والإِعصَار

تكادُ تُحطِّمُ الأشياءَ 

وإنَّ الأرضَ هذا اليومَ في عرسٍ شتائيٍّ تلبسُ حلَّة بيضاءَ 

وتخبو النَّار في المَوقِد 

ولمْ تأتِ 


بقلم:أحمد رسلان الجفال

يا بني بقلم الراقي مرعي حيادري

 "يَا بُنَيَّ"

"""""""""

بقلم:- "مرعي حيادري"

""""""""""""""""""""""""""

يَا بُنَيَّ قَرَأْتُ عُمُرَكَ فِي دِمَائِي

            وَاسْتَوْطَنَتْ أَسْرَارُكَ الأَعْمَاقَا../


وَرَأَيْتُ حُرُوفَكَ القَدِيمَةَ كُلَّهَا

         نَبْضًا يُجَاوِرُ فِي الْحَنَايَا إِشْرَاقَا../


مَا زِلْتُ أَبْحَثُ فِي كِتَابِكَ صَادِقًا

                  أَبًا يَلُمُّ الْجُرْحَ وَالْإِخْفَاقَا../


أَنَا الَّذِي اسْتَتَرَتْ أَحَازِينِي لَكَ

            وَحَمَلْتُ عَنْكَ الْهَمَّ وَالْإِرْهَاقَا../

يَا وَلَدِي، لَا تَخْشَ إِلَّا خَالِقًا

           فَاللهُ يَحْفَظُ خَطْوَنَا وَالْآفَاقَا../


كُنْتَ الصَّغِيرَ، وَكَانَ صَدْرِي مَوْطِنًا

               وَالْحِضْنُ دَائِمُ دِفْئِهِ عُنَّاقَا../


كَبِرْتَ، وَصِرْتَ تَقْرَأُ اسْتِقْلَالَكَ

         وَتَشُقُّ دَرْبَ الْوَعْيِ وَالْأَطْوَاقَا../


نَهْجِي وَوُدِّي وَالْمَحَبَّةُ شَاهِدٌ

                  أَنَّ الْوَفَاءَ لِأَهْلِهِ أَخْلَاقَا../


الْحَيَاةُ قِيَمٌ، وَخُطْوَاتُ امْرِئٍ

            تَبْنِي الْمَصِيرَ وَتَصْنَعُ الْآفَاقَا../


فَامْضِ الطَّرِيقَ وَكُنْ نَقِيَّ سَرِيرَةٍ

          فَالْحُسْنُ يَبْقَى وَالزَّمَانُ يُمَاقَا../


وَازِنْ خُطَاكَ، فَكُلُّ فِعْلٍ شَاهِدٌ

   وَالْعُمْرُ يُكْتَبُ صِدْقُهُ أَوْ زَيْفُهُ وَاقَا../


لَا تَشْتَرِ الْمَجْدَ الرَّخِيصَ بِمَوْقِفٍ

            فَالْمَجْدُ يُبْنَى صَبْرُهُ أَخْلَاقَا../


وَاجْعَلْ ضَمِيرَكَ فَوْقَ كُلِّ مَكَاسِبٍ

        فَالْحَقُّ أَبْقَى، وَالطُّمُوحُ سِرَاقَا../


إِنْ ضَاقَ دَرْبُكَ، فَالثَّبَاتُ بَصِيرَةٌ

        وَالْحِلْمُ عِنْدَ الشِّدَّةِ اسْتِحْقَاقَا../


هَذَا وَصِيَّتِي الأَخِيرَةُ يَا بُنَيَّ

        كُنْ إِنْسَانًا… تَبْقَ الدُّنَا أَعْمَاقَا../


**********************

لن نعيش في الدنيا مرتين بقلم الراقي مقبول عز الدين

 لن نعيش في الدنيا مرتين

لن نعيشَ في الدنيا مرّتَين،

نحيا… ثم نموت،

ونتركُ الأرصفةَ

لخطىً لم تعرف أسماءَنا،

ونسلّمُ البيوتَ

لقلوبٍ لم تحفظْ دفءَ أحلامِنا.

نمضي

كما جاء الذينَ قبلَنا،

خفافًا

إلّا من أثرِ الدموع،

وثقلِ ما لم نغفره،

وما لم نقلهُ في الوقتِ المناسب.

ماذا ربحنا

حين كنّا أحياء؟

غيرَ عدّادِ السنين

يتقدّمُ بصمت،

وضغوطٍ

تطحنُ الروحَ باسمِ العيش،

وتُقايضُ القلبَ

بلقمةٍ

وموعدِ عملٍ

وخوفٍ دائمٍ من الغد.

الموتُ يلاحقُنا

لا ركضًا،

بل صبرًا…

يعرفُ أنّهُ سيصل،

ونحنُ

نُراكمُ التعب

ونؤجّلُ الفرح

إلى إشعارٍ

لا يأتي.

نحيا تحتَ الضغط،

ضغطِ المكسب،

ضغطِ المقارنة،

ضغطِ أن نكونَ

كما يريدون،

لا كما نريد.

نُسمّي النجاةَ

نجاحًا،

ونُسمّي الصمتَ

حكمة،

وننسى

أنّ الروحَ تختنق

حين لا تُصغي

إلى حقيقتِها.

نركضُ

خلفَ أشياءَ

لن تدخلَ القبرَ معنا،

ونتناسى

أنّ الكفنَ

لا جيوبَ له،

وأنّ ما يبقى

ليسَ ما نملك،

بل ما كنّا.

وفي زحامِ هذا كله،

يتقدّمُ سؤالٌ

عارٍ من الزينة:

ما المكسبُ الحقيقي؟

ليسَ مالًا

قد يضيع،

ولا جاهًا

يذبل،

ولا تصفيقًا

يخفتُ مع الوقت.

المكسبُ الوحيد

إيمانٌ

يُثبّتُ القلبَ

حين تهتزُّ الأرض،

ويقيمُ في الروح

سكينةً

لا تهزمُها الخسارات.

إيمانٌ بالله،

حين تضيقُ السبل،

فنقول:

حسبُنا الله،

فنهدأ…

كأنّ السماءَ

اقتربت.

إيمانٌ

يُعلّمُنا

أنّ الدنيا ممرّ،

وأنّ العدلَ

وإن تأخّر

لا يموت،

وأنّ الله

لا ينسى.

نعم بالله…

ربًّا

إذا أعطى

أغنى القلب،

وإذا منع

حمى الروح،

وإذا ابتلى

قرّب.

فلن نعيشَ مرّتَين،

لكنّنا نستطيع

أن نعيشَ مرّةً

بصدق،

بإيمان،

وبقلبٍ

يعرفُ أنّ النهاية

ل

يستْ خسارة،

بل عودة.

ونِعْمَ بالله…

مكسبًا لا يزول،

وحياةً

تستحقُّ أن تُعاش

ولو مرّة.


د.مقبول عزالدين

طائر الأحزان بقلم الراقي سيد محمود

 طائر الأحزان 

........

قالت كيف أنت بعدما مات الخبر

أخبر بلا زيف وحدث ما يكون 


أراك تحيا كما لو كنت صبوا 

وما ترك الزمان رفيقا للسكون 


بعد كل الليالي وما كان مستتر 

تعلوك بسمات وأثار الشجون


أوجدت غيري لجرح تضمده 

أنسيت ما كنا ولحظات الجنون 


يا أيتها الأيام مالي سواهما 

طائر الأحزان والقلب الحنون 


سكت الفؤاد عن الحديث للحظة 

وتحدثت بكل أنواع البكاء عيون


أنا أسف لغة الكلام تهاجر واحتي 

أحلام ضائعة في زمن المجون 

سيد محمود

أبو عبيدة بقلم الراقية ندى الجزائري

 أبو عبيدة

لم تمتْ…

الذين يموتون هم الذين يحتاجون إلى قبور.

أنتَ

حين نطقتَ

تقدّمَ الصمتُ خطوةً إلى الوراء،

وتعلّمَ الخوفُ كيف يتوارى خلفَ شاشاتٍ مكسورة.

لم تكنْ صوتًا،

كنتَ ميزانَ الرعب

كلّما اعتدلَ وقوفُك

مالَ العالمُ جهةَ الحقيقة.

يا ابنَ الظلِّ النبيل

يا من لبسَ وجهَه غيابًا

ليحضرَ المعنى كاملًا،

علّمتَ اللغةَ

أن الرصاصةَ أحيانًا

تخرج من الحنجرة

قالوا: اختفى.

ولم يفهموا

أن الجبال لا تختفي

حين تغيبُ الشمس

بل تنتظرُ الفجر

لتبدو أعلى.

رثاؤك؟

خيانةٌ للمعنى.

فأنتَ لم تُغلقْ قوسَ الرسالة

أنتَ فقط

وضعتَ فاصلةً

وتركتَ الدمَ

يكملُ الجملة

يا أبا عبيدة

إن متَّ

فقد ماتتْ معنا فكرةُ الهزيمة

وإن حييتَ

فأنتَ الدليل

أن الرجالَ

لا يُعرَفون بالوجوه

بل بالأثر.

سلامًا عليك

حين صرتَ أيقونةً بلا تمثال

وسلامًا عليك

حين صرتَ مرآتنا

نرى فيها

كم كنّا صغارًا


/ندى 🇩🇿/ رحمك الله وسلام عليك حيث أنت بجوار رب كريم

ولشدة صفائها بقلم الراقي الطيب عامر

 و لشدة صفائها فإنها لا تسلك في خلوتها

و لشدة صفائها فإنها لا تسلك في خلوتها

إلا دروب الماء لتجعل من كل بسمة منها مشروع

حياة ،


و من بشائر ثقتها بلغزها الأنيق أنها لا تعير 

اهتماما لغرور القصائد و تحرش البحور بوزنها 

الخفيف على كاهل الوقت ،


و لأنها راسخة في الرهافة و العطف فإنها تبدع 

دائما في اختلاق البهجة من أصغر التفاصيل ،

تصنع وشاحا للغروب ،

أو تؤثث شؤون المساء بما يبعث الأنس 

في جوانح القصيدة ،


كل ما بينها من نعم حواء جمل أنوثة مفيدة ،

و كل ما حولها من إعجاب الأرض و شكر السماء 

جمل امتنان مستفيدة ،


لا تعير اهتماما لغرور الورد حواليها و فضول 

الحدائق و تساؤله المستمر عن أصول 

رائحة معناها الزكية ،


تدرجت على مهل شيق في مدارج الوسامة 

حتى قال عنها الغيم إن لم تكن مطرا ستكون يوما 

حمامة ....



الطيب عامر / الجزائر ....

أبا عبيدة بقلم الراقية حنان عبد الفتاح

 أبا عبيدة،

لم يكن الرحيل نهاية،

كان ضوءًا فاجأ الجرح

فأيقظ في الفؤاد حزنًا

انسكب دمعًا صامتًا.

غادرت،

وما كنتَ إلا سحابةَ رحمة،

تمرّ فوق رؤوسنا

فتظلّل خوفنا

وتمنح القلوب حياةً ونجاة.

بكتك قلوبنا في ليلٍ طويل،

ليلٍ لا يعرف النوم،

ولا تنسى فيه العيون

كيف تحفظ الدمع

كأنه صلاة.

سيبقى اسمك نشيدًا،

لا يُقال مرةً

بل يُردَّد،

فرادى وجماعات،

كلما ضاق الصدر

واتّسعت السماء.

وتبقى سيرتك بيننا

عطرًا لا يغيب،

صدىً يروي القلوب العطشى

ويُشبعها يقينًا.

سلامًا عليك،

يا أخا الجهاد،

يا من رفعت للوغى

رايات الصبر،

وتركتها عالية

لا تنحني.

حنان عبد الفتاح

اكتفيت بك بقلم الراقي ثروت دويدار

 اكتفيت بك

تبادلنا حبنا في صمت 

أحتضن أثرك

أحاوره

أغني له

مرت ليال وأنا أرى صورتك ببن سطور أوراقي

 أقرأ رسائلك كل ليلة ربما أتى صوتك من بعيد  

 في انتظار أن تجمعنا نظرة فتحتويني

أخشى أن تهمس باسمي فأذوب على لسانك

خشيت مصافحتك 

فسقطت بين يديك

أسبح في وريد يغادرني إليك

فلا أعود إلا وأنا أحمل اسمك وقلبك

فلا تراهن على صمودي 

وقد اكتفيت بك .

. . . ثر

وت دويدار

لست أراك بقلم الراقي بهائي راغب شراب

 لست أراك

بهائي راغب شراب

..

لست أراك

ملكا للعشق البريء

كيف ..!

وقد قتلت في صدري الرجاء .

كيف ..!

وقد أعْلنْتَني متمرداً

حاصَرْتَني بالضباب .

كيف..!

وقد أصْدرْتَ فَرَمَانَك السُلْطاني

بإعلانيَّ مملوكاً

مستحقاً للعقاب .

كيف ..!

ولم يعد فوق الأرض مكان. .

يؤيني

من جيوش الذباب .

..

لست أراك

عُدْ..

إلى القلب الذي يرتجيك

ألق عليه التحية ..

عند الصباح .

أُغْمُرْهُ بقُبَلاتِك

الحرَّى ..

لينزاح النواح.

*

لست أراك ..

أنت فاعلٌ

غير مفعول به

والضحية..!

عُمْري المستباح .

..

لست أراك

إلا شوكة مسمومة

تثير الجراح.

انكفاءاً للقول في الحنجرة،

ومسافةً للفرار.

..

لست أراك

ملكا تسود وتحكم

قَدْ بِعْتَني

رخيصاً

في سوق العبيد

لأرحل وحيداً

تحت جُنَحِ الرياح .

..

لست أراك

فدعني ..

أناجي خيالك،

واستحضر قدومك

من قلوب النازحين، انتظاراً

للنهار .

..

لست أراك

غير ما هو أنت

فمن أنت..؟

اسأل عني النواحي

تُجِبْكَ ..

بأنك قاتلي

إذ كنت تشرب

رحيقي

ثم تمضي وحيداً

دون دفع

الحساب .

..

من أين قدمت

لتوك..

كيف صدَّرْت للعالم

أحلامَ الطغاة.

ودُسْتَ على آثار روحي

المحبوسة

خلف الجدار .

فلم تفتح باباً

وأغلقت في وجهي

نافذةَ الضياء .

..

إلى أين تذهب

وقد عُدْتَ أخيراً

اسْتَرْخِ زمناً قليلا

وامنح نفسك

فرصةً

للاعتذار .

..

كم وردة

حَيْرَى

قتلْتَ

ولم تُؤَنِبْكَ سِكينُكَ

المُضَمَّخَة

بحنَّاءِ العروق

في جسدي المكلوم

بالضياع.

..

لست أراك

صديقاً

ولست أراك

عدواً

ولست أراك

عفوَّاً

فتتجاوز عن ذنوبي الصغيرة

التي تتسرع جاهلة ..

للعقاب .

..

لا تقل شيئا آخر

ستحاسبك الحروف اليتيمة

ولا تبتسم من وراء

سيثقل عليك العبوس

وأنت ..

تحضِّر..

للفراق .

..


عُدْ كما كنت

قبل الزوال

كريما قديما

سلطانا أريبا

فارسا للحب

الذي ..

استوى في دفتر العشق

المحاصر ..

يطارده الصياح .

**

بهائي راغب شراب

لا عيد في محراب الموت بقلم الراقية فريال عمر كوشوغ

 لا عِيدَ في مَحْرابِ الموت

لا أعيادَ في حَضرةِ الموت ، 

ولا مآذنَ ترفعُ التكبيرَ إلا وجعاً..

غزةُ اليومَ تعجنُ أنينَها بصقيعِ الشتاء ؛

قلوبُ أطفالِها تجمّدت ...

خلفَ ضلوعٍ أهلكَها الجوع ....

يا لسانَ الضاد.. أين تواريت ؟؟

يا سُكّان القصور ،

 هل نَفذَ إلى حريرِكم أنينُ الخيام ؟

هناك .. 

خلفَ سياجِ الخذلان ، 

صار الطينُ هو الدثار ، 

وحجارةُ الأنقاضِ وسادةً ليتامى ينامونَ وفي عيونهم حطامُ بيوتِهم

يا غزةَ الصمود ... !!!

من شامِكِ الجريحة نُنادي :

إنَّ خيولَ العروبةِ ،

 وإن تعثرت في وحلِ الصمت 

فلا بُدّ للقيدِ أن ينكسر ، 

ولا بُدّ للقدسِ أن تتنفسَ الصعداءَ

 بعيداً عن غطرسةِ الطغاة ...

يا بني أمية .. !!!

استفيقوا ...

لقد استوطنَ الأغرابُ مآقينا ، 

ولم يتركوا لنا عيناً إلا وأدموها ...

أحرقتْ دموعُ الأمهاتِ

ما تبقى في وجوهنا من كرامة ...

اقهروهم بفيضِ العزيمة ؛ 

وانظروا لنزفِ بني جلدتِكم ، 

فالمحيطُ يئنُّ ، 

والخليجُ ينزف ، 

والجرحُ يا سادة واحد ...

استفيقوا قبل أن تبتلعَ الرمالُ هُويتَنا ، وانهضوا لنصرةِ دمٍ لم يجد من 

يغسله سوى المطر ...

كفاكم صمتاً .. 

فالعيدُ في حُكمِ اليتيمِ مأتم ، 

ولا شرفَ لقلمٍ يكتفي بنثرِ الحبرِ ،

وهو يرى أهله يُنثرونَ أشلاء .


بقلمي✍️ فريال عمر كوشوغ

هنا وردات بقلم الراقي سامي حسن عامر

 هنا وردات على ضفاف النهر

تفترش طرقات المدينة

تحمل العطور لعيون البشر

تصافح دروب السفر

تحكي عن هذا المجهول

وقد ارتقى تلك الشجرة عند أطراف القرية

كي يغازل تلك الجميلة

ويسرد لها تلك القصيدة

هنا وردات تلامس كف القمر

تسرج قناديل الليل

ترتب ضفائر الفجر

تقسم أن حبنا باق

لن تمحوه سنوات الهجر

تهمس به عيون الصبايا

هنا وردات تنقش الحلم على الحوائط

تسابق خطا المسافات

تهديك تلك الأغنية

تعزف هذا اللحن القديم

هنا وردات تلملم شتات الوجع

تمسح دموع الفرح

تركض مع الأطفال في المدينة

وتتسمع أنفاس الديار

ونكتب على جبين القمر

هنا الحب حضر

هنا ورد

ات. الشاعر سامي حسن عامر

سيأتي العام بقلم الراقي سامي حسن عامر

 سيأتي العام

دون أن اتلمس خطاك

دون أن احتويك بعيوني

دون أن أسدل ستائر الحنين

تتساقط أيامي

على شرفات العمر

أتلحف بالشجن

حتى الغناء عربدت فيه الأحزان

سيأتي العام

وتلك الديار تشكو مراره البعاد

وتلك الغصون توشك أن تتداعى

عميق هو جرح بعادك

نطقت به النوافذ

حتى الدمعات تأبى السقوط

حتى الوردات أنهكها الذبول

سيأتي العام

والجحود يطرق الأبواب

وقد اعتدت الغياب

رواحل هي الأماني العذاب

تدلف خلف المرايا المحطمه

لا يعيدها ألف حضور

سيأتي العام. الشاعر 

الدكتور سامي حسن عامر

متنزه ويلي بقلم الراقي عدنان عواض

 متنزه ويلي

//////////////////////

         أتنزه في ويل شعوري .

          في أعتم قبس النور .

     أتجول وطنين الأهات تغني 

     وحواسي تعزف جيتار الحزن 

    الخيبة تتزين لعروس اليأس

      أتنزه في صفحات الذكرى ..

        في أول عنوان كتابي ..

        أستنبط من أيام زماني 

        .. لحظة إغراء ..

   .. توقيت من أيام وعودي ..

 .. ريحة عطر جاء بوعد لقاء ..

   .. كل الأشياء لها معنى ..

       .. إلا سخط الحب ..

    

       جئت لأحياء بالذكرى .

       أبحث عن نفسي فالسلوى

          في قاموس الفقد .

        قبل شروق الحرف

        وقبل غروب المعنى ..

       أتنزه في المبكى المدفون

      .. في أرض شتاتي ..

     أرسم نفسي حتى تتأذى أكثر 

     حتى يتجاهلني الذات وأنسى 

       وأعود بمعتقدي للحاضر 

         أتفنن في ترتيب شعوري 

     أتحسس نفسي خلف جدار الصمت

     في نزهة خاطر عدت من الأولى 

     والقادم أجمل والأجمل من ذالك 

         .... عُدتُ بلا أُنثى...



بقلم.//عدنان عواض

متاهات بقلم الراقية فاطمة حرفوش

 "متاهات"

بقلمي فاطمة حرفوش _ سوريا 


تتلاشى من عالمي معالم الطريق،

فأفتش في سلة الأحلام

عن رؤى، سكنت المآقي، 

ولا أجد 

إلا.. رماد حريقْ. 


أبحث عن وجهي في وطنٍ،

فلا أرى إلا غريقاً،

يمسك بيد غريقْ.

كلاهما يبحث عن قشة نجاةٍ

وخارطة سلام ورفيق دربْ


أمشي على حافة الخوف،

فلا أرى إلا أشباح تاريخٍ،

تستعير سيف إرهابٍ، يلوي عنق الحياة، 

ويضرب وجودي ويعبث بصلاتي 

ويقيم مملكةً للشرْ.


أقلب أوراق التاريخ عن مجدٍ، 

فلا أعثر إلا على سراب صحراءٍ،

غمر أوطاناٌ،

وصار ذكرى تطرق القلوب 

بقبضة حديدٍ،

وتصفع وجه الشرقْ

 

تلاحقني عيون الوقت،

وأنا أفتش عن الإنسان

 بأديم الأرض،

فلا أعثر إلا على حطامٍ 

وبؤسٍ وظلمْ.

ويد تزيّف وجه الصدق

وسهام غدر تقصم ظهر العدلْ.

وألسنة خبيثة تلوك سمعته

وتُوسِع وجههه الجميل بالضربْ.


يخذلني الطريق، ويثقل خطواتي، 

فألوذ بزاوية الروح،

وأغمص عيني، 

فينبثق نو

ر ،يشق العتمة 

ويمتد .. 

إلى أرجاء الكون.

أنا لست أدري بقلم الراقي محمد صالح المصقري

 أنا لست أدري عن وماذا تحدثوا

عن الظلم والإج.ر. ا. م أم شيء أخبث

أنا لست ادري عن قرارات نفسهم

فقد نسفوا الأحلام لا ما تريثُ

أنا لست أدري كيف مات ضميرهم

فقد بعثرونا في شتاتٍ معثث

فهل لحدود الصبر وقتا محددا

نفد صبرنا قد مل منهم وأحنث

متى يتركونا نرتقي في ملاذنا

ونخرج من وضع كئيب ملوث

متى ننتسي الآهات عفنا من الوغى

ونبني لأنفسنا مكانا مُأثث

تعبنا سئمنا قد أزاحو إرتياحنا

فلسنا كما هم قد نداري و نعبث

بقلمي أ. محمد صالح المصقري


أنقذوا الرجولة بقلم الراقي جمال بودرع

 /انْقٍــذُوا الرُّجُولة/


مُـنْـصِـتٌ كـــأنَّ الـطَّـيْرَ فَــوْقَ رَأْسِــهِ وَقَــعِ

وَقَـــــدْ جَـــــادَ عَــلَــيْـهِ الــزَّمَــانُ بِـسَـلْـفَـعِ


يَـــغُـــضُّ طَـــرْفَـــهُ وَالأَنَّــــــاتُ خَــافِــيَــةٌ

كَــــــأَنَّ حِــلْــمَــهُ قَـــيْـــدٌ مِـــــنَ الـــوَجَــعِ


تَـــقْــذَعُ الــلَّــفْـظَ لا تُــبْــقِـي لَـــــهُ أَمَـــــلًا

وَتَــسْـتَـبِـيـحُ سُـــكُــوتَ الـــحُــرِّ بِــالـشُّـبَـعِ


إِنْ نَـــاطَــقَ الـــحَــقَّ قَـــالُــوا: ذَاكَ مُــفْـتَـرٍ

وَإِنْ سَــكَــتْ قَــالُــوا: رَضِـــيَ بِــمَـا قُـــذِعِ


يَــحْـسَـبُ الـصَّـبْـرَ فَــضْـلًا وَهْـــوَ مُـنْـكَـسِرٌ

وَمَــــا دَرَى أَنَّــــهُ فِــــي الــصَّـبْـرِ يَـنْـخَـدِعِ


حَـتَّـى إِذَا ضَـاقَ صَـدْرُ الـصَّمْتِ وَانْـفَتَحَتْ

أَبْــــوَابُ نَــفْــسٍ تَــصَـدَّعَـتْ مِـــنَ الــقَـرَعِ


قَـــــالَ: الإِلَـــــهُ شَــهِـيـدٌ أَنَّــنِــي صَــبَــرَتْ

رُوحِـــــي، وَأَنَّ الـــبَــلَاءَ لَـــيْــسَ بِـمُـتَّـسِـعِ


فَــالــصَّـبْـرُ لَـــيْـــسَ ذُلًّا كُــلَّــمَـا عَــظُــمَـتْ

سِــلْـفَـعَـةُ الـــدَّهْــرِ، بَـــــلْ حَــــدٌّ لِـمُـقْـتَـنِعِ


بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)

لا يسمعني أحد بقلم الراقي السيد الخشين

 لا يسمعني أحد


لا يسمعني أحد 

وأنا أقول كلامي 

 في لحظة انفعالي 

 وعالمي 

ضباب كثيف 

يحجب عني 

الجمال المنشود 

خاطبت الزهور 

في أيام الربيع 

وأنا مفتون 

وكلام شعري بيان 

من قلب حنون 

وسرت 

بين أدغال خيالي 

أبحث عن ضياع 

في سراب الماضي 

وتهت 

في أرجوحة حياتي  

ولا جواب عني  

لأقرأه من العيون 

لم يكن هناك 

أي شيء آخر يرافقني 

سوى ظلي 

ويختفي في ليلي 

وأبيت 

في كابوس أحلامي 

 فيا ليت الزمان يعود  

لأقطف الورود 

ولا تعنيني تبعات ظني

وماذا يقول غيري

فأنا منشغل 

برقة قلبي الحنون


     السيد الخشين 

    القيروان تونس

العهد يحلو بالوفاء بقلم الراقي معمر الشرعبي

 العهد يحلو بالوفاء


شيّدت أركان الصداقة

واحتويت سعادتي 

وبه اكتملت أناقةً

جمّلت درب أحبتي

إن الصداقة لؤلؤٌ

وبها افتخرت صداقتي

العهد يحلو بالوفاء

فاحت عطور مودتي

القلب لا يسعده إلا

من أقام إرادتي

عُزِفت أمانٍ تزدهي

وحفظتها في مقلتي

بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

بهجة النور بقلم الراقي مؤيد التميمي

 بهجة النّور.


انت هنا ياصغيرة ...


في قلبي تكبرين .


 ألامس فيك هذه الرّقة ...


والدّفء والحنين.


 عبقٌ يقطن في أعماقي...


 كيف يستكين ؟...


  عيناكِ !...


 أجنحةُ حنان على ضفاف اليقين.


 في قلبي النّبض بالحب ....


 توقظين ...


ماذا تفعلين؟...


 عطرك ضوعُ يهامس الحلم.


 يحنو ويلين ...


 أيا امرأة !


 بنفسجة البّوح في فؤادي ترتقين.


 شيّدتُ لك معبد الشّغف...


شمعةَ الوجدان تُشعلين ...


 وحزنٌ في خيالي ...


 ببهجة النّور تُطفئين ...


 والرُّوح معك الى العلياء تحملين ...


مؤيد التميمي

رد على هجاء بقلم الراقي عمر بلقاضي

 رد ٌعلى هجاء


عمر بلقاضي / الجزائر


***


لقد جاء بعد الصّفع يُبدي التَّباكيا


صَفَحْنا ، وانجزناه وعدًا مُواتيا


ولكنَّ سوءَ الطَّبع يوبقُ في الرَّدى


تمادى به في البغيِ، رام التَّجافيا


ألا يا سقيمَ النَّظم ذُقتَ نِزالنا


فلا تأتِ بعد الطَّعنِ والحَسِّ شاكيا


ستُخزى بأبيات تؤزُّك في الكَرَى


ستنسَى ادِّعاء النَّظم، تنسى التَّعاليا


سفيهٌ بليدُ العقلِ وغد ٌبلا هُدى


فما كان حرفُ الغيِّ من فيكَ خافيا


تنطَّع وأبد الغِلَّ والكُرْهَ والأذى


نفوسُ العمى والغيِّ تُبدي المخازيا


ولا تدَّعِ الإبداعَ إنَّك فاشلٌ


سؤُرْري بهذا النَّظم ما كنتَ بانيا


ألا إنَّ نَظْمَ الضَّادِ في النَّفس طيبةٌ


نفوسُ الهدى في الشِّعر تأبى التَّباهيا


ولا ينفعُ المغرورَ لغوٌ يَلوكُهُ


إذا لم يكن بالصِّدقِ والحقِّ وافيا


وما شعرُك المزعوم إلّا نميمةٌ


ويبدو لدى العقَّالِ سِقْطا وخاويا


فإن كنتَ يا ثرثارُ للشِّعر طالبًا


فأحسنْ بنورِ الحقِّ فيه المعانيا


وان كنتَ للأوْهام فيه فريسةً


فأسرعْ إلى البيطارِ وابغِ التَّداويا


هوامش :


الحَسُّ : القطع 


الكرى : النوم


البيطار : طبيب الحيوانات

في زمن الفتنة بقلم الراقي محمد احمد حسين

 ..... في زمنِ الفتنة

في زمنِ الفتنة

تلقّى الناسُ هشيمًا بلا صباح،

بين رذاذٍ عابر،

وفي ظلماتِ الليلِ المسجّى

خيوطٌ واهنة.


بين براثنِ وحشٍ

يُلهِم فينا النورَ الساكن،

فيُسكت فينا الحقَّ الصارخ،

مهزومًا، مكتوفَ اليدين،

حتى يموتَ وحيدًا،

ويترك فينا وحشًا

ينهَلُ منّا كلَّ براح.


في زمنِ الفتنة

تهوي كلُّ صروحِ الصدق،

والصادقُ فينا مُكذَّب،

والكاذبُ يتلذّذُ مرحًا

بين رُفاتِ الحقِّ المنهوب.


ينصاعُ إليه سليبُ النور،

يتفنّنُ في تشييدِ السور،

فيُحطّمُ فينا ربيعَ الروح،

ويسرقُ زهرَ غصونِ الوطن

السارحِ في عمقِ الروح.


في زمنِ الفتنة

لن تجدَ وليدًا فرِحًا،

لن تجد عجوزًا سمحا،

لن تجد نساءً

يحلُمن بسواعدِ جندٍ منصور.

بل تجدُ ركامًا من صنم،

وتجدُ للفاجرِ قلمًا،

وتُبادُ—عن حقّ—فطرتُنا.


للـفتنةِ قتلٌ،

والقاتلُ معروف:

نحن.


والفاتنُ فينا

بالوهمِ يطوف،

يملؤه حقدٌ مشغوف،

ونحنُ على أعتابِ الوهم

في دركٍ أسفل،

والخوف.


الفاتنُ يجمعُ جندَ القتل،

ويجمعُ جندَ النمرود،

ويجمعُ منّا

رموزَ التاجٍ

المصنوعٍ من الخوفِ بارود،


ويجمعُ منّا

عبيدَ المال،

وصُنّاعَ الوهمِ المعقود،

ويخلقُ من فُرقتِنا

ديارًا كقبور

في جوفِ الدود.


للفاتنِ عينٌ واحدة،

لا 

تفقهُ للحقِّ وعود.


بقلمي.. محمد احمد حسين 

فى 29/12/2025

حكاية من كانوا بقلم الراقي أسامة مصاروة

   حكاية من كانوا 

خرجنا مِنْ ملابسنا الكَريمةْ

وَإنْ ظَهَرتْ لنا جِدًا قديمةْ

بلا لونٍ كمِمْسَحةٍ عتيقهْ

ولا شكلٍ كأنْظِمةٍ لئيمةْ


بياضٌ ناصِعٌ وَبلا كرامَهْ

حريرٌ ناعمٌ وبَلا شهامَةْ

قصورٌ للخيانَةْ والدعارةْ

تُشَرِّفُها الزبالَةُ والقُمامَةْ


خِيامٌ ذاتُ أعمِدَةٍ نبيلهْ

وراءَ قُصورِ غِلمانٍ ذليلهْ

قفارٌ لا حدودَ لها وَلكنْ

سمتْ وعلتْ بأقوامٍ أصيلهْ


جدودُهُمُ الرعاةُ رجالُ نخْوةْ

وكانَ لهمْ على الأعداءِ سطْوةْ

فما خضعوا لِشرْقٍ أو لِغَرْبٍ

ولا لِعِدًى ذوي بأسٍ وَقُوَّةْ


كانوا ذوي كَرَمٍ وجودِ

ومُحترمينَ في كلِّ الوجودِ

وكانوا والبلادُ بلا عُروشٍ

وحتى قبل نفطٍ كالأسودِ


أيا عَرَبٌ بلادُكُمُ الفلاةُ

مَشاعًا أصبحتْ لُعِنَ الغزاةُ

ألستُمْ يا بني قومي رجالًا

فمنْ غيرُ الرجالِ لها حماةُ


فكيفَ غدا العربيُّ عبْدا

وقدْ كانَ المُهابَ وكانَ نِدّا

وكيفَ أيا أخي أصبحتَ سرْجًا

لِتحمِلَ غاصِبًا نذلًا وَوَغْدا


تُرى هلْ صرتَ عبْدًا بلْ وَصِرْنا

نُجيدُ فقطْ كما الرعْيانِ صَرّا

كرامتُنا هوتْ غدْرًا وظلمًا

فَكيْفَ أيا أخي سَتعيشُ حُرّا


بِلادُنا دُنِّسَتْ بحْرًا وَبرّا

بأقدامٍ لِمُغْتَصِبٍ وَجَهْرا

فهلْ حَسِبَ الزَّعيمُ الذُلَّ عيْبًا

وهلْ عُرْبانُنا حسِبوهُ نُكْرا


ألا تبًا لمنْ عشِقَ الخيانَةْ

ألا سُحْقًا لمن نَكَثَ الأمانةْ

ألا بُعدًا لمن قبلَ الْهَوانا

ولم يركبْ لمكرُمَةٍ حصانَهْ

د. أسامه مصاروه

طريق المغادرة بقلم الراقي همام محمد

 طَرٌيقَ المُغَادَرَة

المُغَادَرَةُ

لَيْسَتْ خُطْوَةً نَحْوَ الطَّرِيق،

بَلْ انْسِلَاخُ القَلْبِ

عَنْ صَوْتِهِ الأَوَّل.


هِيَ أَنْ تَحْمِلَ الأَمَاكِنَ

فِي صَدْرِكَ

وَتَتْرُكَهَا خَالِيَةً

مِنْ ظِلِّكَ.


أَنْ تَقُولَ لِلْجُدْرَانِ:

سَأَذْهَبُ،

وَتَسْمَعَ صَدَاهَا

يَسْقُطُ فِي عَيْنَيْكَ.


المُغَادَرَةُ

أَنْ تُقْفِلَ بَابًا

وَتَكْتَشِفَ

أَنَّهُ كَانَ يَفْتَحُكَ

لَا يَفْتَحُ الغُرْفَة.


صَعْبَةٌ

كَأَنْ تَطْوِي عُمْرَكَ

فِي حَقِيبَةٍ صَغِيرَة،

وَتَتْرُكَ بَقِيَّتَهُ

تَتَنَفَّسُ وَحْدَهَا

فِي الهَوَاءِ القَدِيم.


صَعْبَةٌ

كَأَنْ تُوَدِّعَ نَفْسَكَ

قَبْلَ أَنْ تُوَدِّعَ أَحَدًا،

لِأَنَّ أَصْعَبَ الرَّحِيلِ

مَا يَكُونُ

عَنِ الذَّاتِ الَّتِي أَلِفْتَهَا.


نَذْهَبُ

وَنَتْرُكُ خَلْفَنَا

أَشْيَاءَ لَا تَمُوتُ:

ضَحِكَةً عَالِقَةً،

وَخَوْفًا لَمْ نُسَمِّهِ،

وَوَعْدًا نَسِيَ

كَيْفَ يُنْجَزُ.


فِي المُغَادَرَةِ

يَثْقُلُ الجَسَدُ،

وَيَخِفُّ الزَّمَنُ،

وَنَمْشِي

وَكَأَنَّ الطَّرِيقَ

يَمْشِي بِنَا

لَا نَحْنُ بِهِ.


لَا نُغَادِرُ دُونَ أَلَم،

لِأَنَّ الأَلَمَ

هُوَ الشَّاهِدُ

أَنَّ شَيْئًا كَانَ حَقِيقِيًّا.


وَحِينَ نَبْتَعِدُ،

نَعْرِفُ

أَنَّ بَعْضَ الأَمَاكِنِ

لَا تُفَارِقُنَا،

هِيَ تَتَخَفَّى فِينَا

وَتَنْتَظِرُ

لَحْظَةَ الحَنِين.


المُغَادَرَةُ

دَرْسٌ قَاسٍ

فِي الكَبْرِ،

تُعَلِّمُنَا

أَنَّنَا لَا نَرْحَلُ

سَ

الِمِينَ،

بَلْ أَقَلَّ

قَلِيلًا

مِمَّا كُنَّا


بقلم الشاعر/ همام محمد

ما أقصاك عني بقلم الراقية سماح عبد الغني

 ما أقصاك عني

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


ما أقصاك عني وأبعدك

هل كان قلبي الجاني ولم يسمعك ؟! 

هل كان سوء ظنك أم غيرتك ؟! 

من الجاني فينا أنا أريد أن أسمعك 

أما كفاني ما ألقاه من حظ الزمان 

أما كفاك من الزمان أدمعي 

تركتني فى غربة فى منفى يا وطني 

أخذتنا الأيام واغتربت أرواحنا 

متى الزمان يحن والغريب يرجع ؟!

متى الجفاف ينبع داخله الغيث ؟! 

ومتى يذوب الثلج وتجري بأرضنا أنهار ؟! 

ما أقصاك عني وأبعدك 

هل كان قلبي الجاني أم أنه أنت؟؟ 

متى ينتهي اغترابنا ونلتقي ؟! 

ومتى يحن الوطن إلى من نفاه؟!

شتاء الحروف بقلم الراقية فتيحة نور عفراء

 شتاء الحروف

 بقلمي فتيحة نور عفراء

 

في شتاء الحروفِ،

تتكئ الروح على مدفأة الكلام،

وتشعل جمرة البوح

في قلب يختبئ خلف صقيع الأيام.

هناك،

حيث تهطل الكلمات كالثلجِ

على أطراف الذاكرة،

تتكوّم فوق جراحٍ قديمة،

وتمهد لدفء لا يأتي

إلا من يد تعرف

 كيف تربّت على انكسار خفيف. 

في شتاء الحروف،

تتدثّر الجمل بمعاطف الهمس،

وتتعانق السطور كمسافرين

أضاعهم الطريق

فوجدوا في الورقِ وطنا مؤقّتا.

وتبقى أنتَ

صوتا يتسلّل عبر نافذة النص،

شرارة تصحو في أطراف الليل،

وغمامة دافئة

تلبس الشّعر معنى لا يشبه أحدا.

هذا شتائي

حيث لا تنمو الزهور

إلا من حنين،

ولا تشتعل المواقد

إلا إذا لمستها يد الشوق.

فهلّا أويت إلى دفء حروفي 

قليلا

قبل أن يطول هذا البرد؟

طيف يزورنا أحيانا بقلم الراقية اتحاد علي الظروف

 طيفٌ يزورنا أحياناً،  

يجلس قربنا بلا موعد،  

وفي إحدى زياراته قال:  

"أنا لم أُضِع اسم الشارع،  

ما زال العنوان معي،  

هل رحلتم؟  

أين تسكنون الآن؟  

ما الذي تغيّر؟  

ومن بدّل الحال؟"  


قلت له:  

هيهات هيهات،  

لقد حضرنا واختصرنا المسافات،  

لكنّك لم تعد تستطيع أن تأتي  

دون اتصال،  

وعليك أن تحدد من تريد من الأشخاص.  


ولا تحزن إن قلّ ملحنا في الزاد،  

فما دام خيرك موجود،  

وشرك مفقود،  

فغادر في الحال.  


همس إليّ قائلاً:  

"تناثر الضوء،  

فانعدمت الرؤية،  

وما كنّا نحن إلا منكم الاختصار."  


ثم غادر،  

محتفظاً باسم الشارع،  

وبالعنوان..

بقلمي اتحاد علي الظروف 

سوريا

همس الليل في صدر الظل بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 همس الليل في صدر الظل

في أَوَّلِ الغسق،

حينَ تَميلُ الأَرْضُ لِتَسْمَعَ خُطاهَا،

يُطْلِقُ النَّهْرُ تَنهيدَتَهُ،

ويَغْسِلُ وَجْهَهُ بما تَساقَطَ مِن صَمْتِ الغُيومِ.

النُّجومُ تُرَتِّبُ مَقاعِدَها في الفَضاءِ،

تُداري ارْتِجافَها،

وتُخْفِي في جَيْبِها مَفاتيحَ الأَزْمِنَةِ القَديمَةِ.

يا مَوْجُ،

كَم مَرَّةً جَرَّبْتَ أَنْ تَبْلُغَ الشَّاطِئَ،

ولَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الشَّاطِئَ

لَيْسَ نِهايَةَ المَدَى،

بَلِ انْحِناءَةَ المَاءِ على نَفْسِهِ.

الغُيومُ تُفَتِّشُ عنِ اسْمِها،

تُحادِثُ الرِّيحَ،

وتَضْحَكُ حينَ تَسْمَعُ أَنَّ الارْتِفاعَ

قَدْ يَكونُ وَجْهًا آخَرَ لِلسُّقوطِ.

الأَرْضُ تُخْفِي جُرْحَها

تَحْتَ سَجَّادِ العُشْبِ،

لَكِنَّ المَطَرَ — ذاكَ الطِّفْلُ الفُضُولِيُّ —

يَكْشِفُ ما لَمْ يُقَلْ بَعْدُ.

النُّورُ يَتَلَعْثَمُ في كَلامِهِ،

يَسْأَلُ النَّارَ:

هَلْ كُنْتِ أُمِّي؟

فَتَبْتَسِمُ وتَقولُ:

«أَنا الرَّمادُ الَّذي نَسِيَ أَنْ يَموتَ».

والإِنْسانُ،

يَخِيطُ الوَقْتَ بِإِبْرَةِ الانْتِظارِ،

ويَظُنُّ أَنَّ الدَّقائِقَ تُطِيعُهُ،

بَيْنَما تَنْفِرُ مِنْهُ كالعَصافِيرِ

مِنْ ضَوْءٍ حادٍّ.

كلُّ الدَّوائِرِ تَعودُ إلى نُقْطَةٍ،

لَكِنَّها في كُلِّ عَوْدَةٍ

تَحْمِلُ وَهْمًا جَديدًا بِالصُّعودِ.

هَلْ نَرْتَقِي؟

أَمْ نَسْقُطُ إلى الدَّاخِلِ

كَنَجْمٍ يَكْتَشِفُ أَنَّ بَريقَهُ

ما كانَ إِلَّا صَدًى لاحْتِراقِهِ؟

يا طَريقَ الظِّلِّ،

يا مَجازَ الضَّوءِ في ذاكِرَةِ النِّهايَةِ،

خُذْنا إلى البِدايَةِ المُعاكِسَة،

حَيْثُ لا نَصْعَدُ ولا نَهْبِطُ،

بَلْ نَدورُ — كَما دارَ الكَوْنُ —

في صَلاةٍ لا تَنْتَهِي.

والقمرُ،

ذاكَ الغريبُ الذي يَسكنُ فوقَ ضفافِ الليل،

يُراقبُ صمتَنا،

ويُعيدُ ترتيبَ الظلالِ على جدرانِ الوجود.

تتداعى الأرواحُ كالأمواج،

تَمتدُّ بلا وزنٍ،

وتَصطدمُ بأسرارها الخاصة،

فَتصبحُ كلُّ لحظةٍ صدىً

في مرآةِ لا تنكسر.

يا رياحَ الصحو،

احملينا حيثُ لا يَعرفُ الوقتُ نفسه،

حيثُ لا يُقاسُ الحبُّ ولا يُقاسُ الفقدُ،

بل نَتَحوّلُ معًا

إلى همساتٍ

 تَسكنُ بين النجوم.

بقلم الشاعر

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

وقت الشاي بقلم الراقي أشرف سلامة

 وقت الشاي 🍵

منضدة و كوب تقليدي


و مشروب ... بالإبريق


 المقعد وحيد غريب


دون خليل ... أو رفيق


و سكرية قد امتلأت 


بأجاج ملح مر ... عتيق


و ملعقة مستاءة تقلب


 أوجاع غياب العشيق


 فقد كان يملأ المكان


بحضرة متلألئة كما البريق


و يضيف للشاي نكهات


تحظى بإعجابي و التصفيق


كزهرة البرغموت فى


خمولها ... و المذاق عميق


و كما النعناع فى ثورته


يشعل بالقلب الحريق  


في دلاله روائح قرنفلية


تعطر و تفسح ... الطريق


و عبير الريحان بصفائه


يزج بشعور القشعريرة الرقيق


أما في غضبه مرارة أوراق


شاي و قد ترسبت بالتعتيق


كانت كل النكهات مقبولة


و دون حبيبتي أنا لا أطيق


اشرف سلامه


لسان البحر

زهرة في يدي بقلم الراقية نهيدة الدغل معوض

 زهرة في يدي... وصبر في صدري...


في يدي زهرة خجولة

وفي عيوني حكاية مجهولة

أبدو هادئة

لكنّ قلبي يحمل ما لا يُقال

أمسك الزهرة وكأنّها استراحة

بين تعب طويل

وحنين لا يعود

... وكأنّني في الصورة أحمل زهرة

لكنّ الحقيقة أنّ الزهرة

هي التي تحملني

زهرة في يدي تشبهني

رقيقة لكنّها تقاوم

... أحمل هذه الزهرة وكأنّني

أحتضن لحظة ثمينة

وسط ضجيج العالم

أخبئ تعب قلبي

خلف بتلاتها

وأصافح العالم بابتسامة خفيفة

لا تشبه شيئاً في داخلي

... في عينيّ حزن لا يراه

سوى من يقترب مني

في يدي زهرة تشهد

أنّني رغم الإرهاق

ما زلت أؤمن بالحياة

... تبدو ملامحي هادئة

لكنّ الهدوء ليس

إلا استراحة قصيرة

من حرب طويلة في داخلي

أقف هناك مُتعبة

ومع ذلك أحمل زهرة

وكأنّني أقول للعالم

رغم كل هذا

ما زال قلبي يُزهر...


نهيدة الدغل معوّض