وقوع دون سقوط
بعيدًا عن التكهّنات،
ومجمل التوقّعات،
وقعتُ في حبّك.
لم أفتّش عنك،
ولم أجهّز قلبي لاستقبال أحد،
وكل الأبواب كانت موصدة،
حتى مررتَ بخفّة،
وتركتَ ضوءًا لا يشبه أي مرور.
لم تقل شيئًا،
إلا أن عينيك قالتا كل ما يلزم،
وفي كل اقتراب،
ينكمش قلبي قليلًا،
ثم يتّسع أكثر مما ظننتُ ممكنًا.
لا مقاومة،
ولا محاولة للفهم،
كل ما في الأمر
أنك صرتَ موجودًا،
وكل شيء صار أوضح بوجودك.
من عبروا قبلك
مجرد أسماء في دفاتر منسية،
مرّوا، ورحلوا،
بينما بقيتَ،
كما لو أن المساحة التي تسكنها داخلي
قد خُلقت لك وحدك.
لا حاجة لوعود،
ولا رغبة في إجابات،
فقط ابقَ.
اجعل اسمك حيًّا في داخلي،
كما هو الآن،
يرتّب لي فوضى المشاعر دون أن يمسّني.
حين أنظر إليك،
أعرف تمامًا أنني مرئية،
كل تفاصيل روحي تجد فيك انعكاسها.
وهذا يكفيني.
لا تفسير لهذا الحضور،
ولا خريطة له،
مجرد شعور صافٍ،
هبّ فجأ
ة،
وسكنني…
دون مقدمات،
دون سقوط
ماري العميري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .