بسم الله الرحمن الرحيم
قال رب العزة :
إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون ويرجون من الله ما لا يرجون )
...
وسُئل الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: كيف تعرف أهل الحق في زمن الفتن؟
!
فقال: "اتبع سهام العدو فهي ترشدك إليهم
".
..
ذيول المجوس
...
خليلي خليلي فمن لليراع
إذا كنتَ غافٍ بلبّ الصراع
ألسنا نعيشُ أسارى اعتلالٍ
بشرقٍ وغربٍ بشتّى البقاع
ألسنا نُقاسي لجوءَ المنافي
بنيرِ السجونِ ونار الضياع
نِسانا نِسانا غَدونَ السبايا
تخطّفنَ بالذلّ بين الضباع
وبالبؤسِ نحيا امتهاناً وفقرا
نُجرّعُ بالظلمِ أيّ اجْتراع
فمالكَ بالشؤمِ تحيا كأعمى
تُردّد كالطبلِ نفس الخداع
أتدري بأنّ سهامَ الأعادي
على ظهرك الدهر مثل المشاع
ذُيول المجوسِ أغاظوا المجوسَ
وأحيوا الفداءَ وحبّ الدّفاع
أبانوا النوايا .. النوايا النوايا
وحيداً تصدُّ زُحوفَ ابْتلاع
وغَذّوا بحبٍّ صريحَ الأماني
وشقوا الدروبِ بنار اندلاع
أعادوا إلينا معاني الحياةِ
وبالنفس جادوا بغير امتناع
رباطاً رباطاً تداعوا صُفوفا
وصدّوا الزحوفَ بسيف اجتماع
..
فحسبك توفيقُ ربٍّ كريمٍ
أمدّ الأباةَ بساحِ القِراع
أدالَ أساطيرَ وهمٍ ترامتْ
أزال الخرافةَ بينَ الرُّعاع
بلمحٍ من الدهرِ هزّ البرايا
وهزّ مع الريحِ صاري الشراع
حنانيكَ مهلاً فما الجوعُ عيبٌ
ولا الروعُ أفنى شُموخَ الجياع
ولا القتلُ يوماً أدالَ الأماني
ولا القصفُ أحنى ظهورَ السباع
فحيّ على الموتِ باتتْ خِيارا
وحيّ على العيشِ نحو ارتفاع
وحسبك بالموتِ نِلنا اصطفاءا
نسوءُ وجوه العدا والأفاعي
برغمِ التآمرِ ما انْفكّ عنّا
رددناهُ كيلاً وصاعاً بِصاع
فحسبك بالصمت أولى وأجدى
وصيّةُ هادٍ ، وهدي اتّباع
يُخبّر صِدقاً بِخُذلانِ أهلٍ
أهذا التخاذلُ محضُ اخْتراع
صلاةً عليه سلاماً إليه
يقيناً يقينا شرور ابتداع
..
جهاد إبراهيم درويش
فل سطين - قطاع غ.ز.ة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .