الخميس، 23 أكتوبر 2025

حب في زمن الموت بقلم الراقي سمير الخطيب

 حبٌ في زمن الموت 😓

بقلم : سمير الخطيب 

اعذريني يا حبيبتي،

فما عاد في جعبتي سوى موعدٍ مع الرحيل  

وأنا المحظوظ... نعم، المحظوظ  

لأنني أختار كيف أسقط  

بينما الآخرون يُسحقون تحت الأنقاض  

أو يُدفنون في عتمة الأنفاق


سأموت واقفًا  

في قلب الطريق  

شامخًا كآخر النخيل


عانقيني الآن

ثم احتضني جثماني بعد انطفائي  

قبّليني واهمسي بأن حبكِ لن يموت  

لأني أخشى موتتين:  

واحدة بلا هدف  

وأخرى في قلبٍ نسيني


منذ أن رأيتُ الضوء يرقص على ثغرك  

وقبّلتُ خدّكِ كمن يقبّل الحياة  

وحتى اندلاع الحرب الكونية الثالثة  

ظللتُ أوزع الحب على المشردين كالخبز  

وأزرع الورد فوق قبور من ماتوا غرباء  

أصهر حديد الصواريخ لأصنع جدار حديقة  

وأغني... أغني بكل ما تبقى من صوتي  

كي لا تصل قذائف الرعب إلى آذان الصغار


لكن النازحين رحلوا  

والقبور امتلأت  

والطفل الذي كنت أغني له... صار في عداد الصمت  

وأنا؟ خرس الصوت في حنجرتي


أخبريني قبل أن أغادر:


ماذا لو سكتت القاذفات؟  

لا شيء... فكل الطائرات تقتل باسم الحرية


ماذا لو أضربنا عن الكلام؟  

لا شيء... الصمت مقيمٌ منذ طُرد جدي وجدّك من عتبة الدار


ماذا لو أضربنا عن الطعام؟  

لا شيء... نحن جوعى قبل الإضراب وبعده


ماذا لو أمطرت السماء دمًا؟  

لا شيء... سنحسبها دماء من سقطوا قبلنا


لكن... ماذا لو أضربنا عن اليأس؟ 

كل شيء...  

كل شيء سيتغير  

كل شيء سينبت من جديد


وماذا لو لم أحبكِ حتى الموت؟


لا أدري...  

ربما لم يعد للحب مكانٌ  

بين الشواهد والتراب


لكنني أح

ببتكِ

وسأظل أحبكِ 

حتى لو صار القلب قبرًا  

والقبر... وطنًا

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .