الخميس، 23 أكتوبر 2025

رحلة النفس إلى أبدها بقلم الراقي ناصر ابراهيم

 #رحلة النفس إلى أبدها

#شعر ناصر إبراهيم


نَفْسٌ تُطِلُّ إلى آمالِها غَرَضُ 

تَرْنُو بِشَوقٍ إلى ما تَحْتويهِ يَدُ


تَمضي ورَغمَ عَناءِ الدَّهرِ مُقبِلَةً 

والصَّبرُ زادٌ إذا ما أُرهِقَ الجَسَدُ


تَرجو مَسارِجَ نُورٍ في مَفازَتِها 

والحُلمُ يَحيا إذا ما أشرَقَ الأبدُ


تسمو سبيلاً إلى العُلياءِ صاعِدةً 

كالبَدرِ يَسطَعُ لَيلًا ثُمَّ يَرتَقِدُ


لا يَثنِها عاصِفٌ في الدَّهرِ إن طَمَحَتْ 

فالطَّودُ يُقصَدُ مهما راوَغَ الجَلَدُ


إنْ عاقَها اليأسُ لم تَركَعْ لِغَفلَتِهِ 

لكنَّها شامِخاتُ العَزمِ تَعتَمِدُ


والقلبُ يَخفقُ في دربِ الكِفاحِ إذا 

ضاعَ الأنانُ وباتَ الصَّبرُ يُفتَقَدُ


تُزجي خطاها على دربِ العُلا ثِقةً 

فالمَجدُ غايَتُها والعِلمُ مُرتَفَدُ


تَسري كَما النَّجمُ لا يَخشى غُيومَ دُجىً 

إذْ يَسطَعُ النورُ في الظَّلماءِ مُعْتَمِدُ


وتهتدي في مَسيرٍ لا مُلاذَ لَهُ 

إلّا اليقينُ الذي في صدرِها وَقَدُ


تَسمو على الوَهنِ إنْ نالتْ عزيمتَها 

جُرحٌ غدا بالرجا ما راعه الجَلَدُ


فالنَّفسُ تَعلو إذا آمالُها عَظُمَتْ 

والعزمُ دربٌ إلى ما يَبلُغُ الأبدُ


تَرنو النجومُ إليها في تَطلُّعِها 

كأنَّها بينَ أفلاكِ السما وَتَدُ


إنْ جارتِ الريحُ لم تَثنِ العزيمةَ بل 

زادَ الثباتُ وعزْمُ الحرِّ يفتَئدُ


تَمضي كأنَّ خطاها في العُلا عَلَمٌ 

يَهفو لهُ مَن طَوى الأيّامَ مُجتهدُ


والخَيرُ يَبقَى لِمَن في الدَّربِ غايتُهُ 

عِلمٌ ونُورٌ به الأرواحُ تَستَنِدُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .