الاثنين، 2 فبراير 2026

أساطير وادي الرافدين بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 أساطير وادي الرافدين – سومر

أنفاس الإلهين: انانا ودموزي


🌺🌺


تمشي انانا على مياه الفرات


تشقها كأنها نار باردة


وتصمت الطيور حين تمر


تنحني الاشجار لسلامها


وترسل النجوم ضوءها لترافق خطواتها


ودموزي، الاله الراعي، يقف بين الظلال والاغنام


عيناه تتلألأ كنجوم الليل


كل خطوة منه تحيي الارض وتزرع القمح


وكل همسة منه تعيد الماء الى الجداول الجافة


ويهمس للريح بان تعود حاملة الحياة


اختارته لانها رأته صادقا لا قويا


لانه يعرف كيف يروض الرياح العاتية


وكيف يهدئ الوحوش البرية في الغابات


وصمد حين نزلت الى العالم السفلي


حيث ابتلع الظلام الانهر والاشجار


وتركت قلبه الالهي وحيدا يواجه قوى الموت والغياب


عادا معا كنهر بعد الفيضان


تحمله الرياح على اجنحة النور


ويحييان الارض والسماء معا


ويعلّمان ان الحب الالهي اقدم من الكلمات


واقوى من اي فصل او فراق


وان الصبر الالهي ابها من اللقاء


وان لكل قلب نصف الالهي يتجلى في صمته


وان كل زقورة وكل واد وكل نهر يهمس باسمهما


🌺🌺🌺🌺


خلفية اسطورية وتاريخية:


انانا، الالهة الحب والجمال والحرب في حضارة سومر (حوالي 4500–1900 ق.م)، ارتبطت بالراعي دموزي في اسطورة الزواج المقدس ودورة الخصوبة


مدن سومر الرئيسية: اوروك، اور، و اريدو


تظهر هذه الاساطير كيف دمج السومريون الدين بالحياة اليومية والزراعة، وصمدت لاحقا في الحضارة البابلية عبر عشتار (1800–1500 ق.م)


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .