حين تولدُ السماءُ من نداها
في باحةِ الحُلْمِ ارتقتْ أنغامُها،
والنورُ يرقصُ في مروجِ رُؤاها.
طفلةٌ بثوبِ البحرِ قامتْ حرّةً،
تدعو السماءَ، كأنّها مأواها.
زرعتْ دعاءَ النورِ في أحلامِها،
لكنَّ ظلًّا عابرًا ألقاها.
غنّى لها صمتُ الحقولِ خجَلًا،
والعِطرُ باحَ بسرِّها إذْ رآها.
يا بنتَ فجرٍ في الدُّجى تبسّمتْ،
والليلُ صاغَ من الضياءِ غِناها.
تمدينَ كفَّيْكِ احتضانًا صادقًا،
فالكونُ يُصغي للندى إذْ ناجاها.
أزرقُ فستانِكِ السماءُ بمدِّهِ،
كالنهرِ يكتبُ في الضياءِ صَداها.
بوحُكِ الصامتُ للوجودِ بشارةٌ،
نَفَسٌ من الإلهامِ قد أوحاها.
منكِ استحالَ الوردُ حُلمًا ناطقًا،
ومن البراءةِ قامَ مجدُ مداها.
يا زهرةَ الطهرِ التي لم تُدنَّسِ،
حرّيةٌ تُشرقُ إذ تلقاها.
بقلم: د. أحمد عبد المالك أحمد
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .