(( فَرطَ العِقدُ ))
تداعى اللبلابُ منتحباً
لم تعدْ فراشاتُ الزهرِ
تلوذُ بطيبِ رونقهِ
تغريدُ البلابلِ أسكته
مزمارُ الرجلِ العجوز
إذ ينأى عن عينِ السلام
وأهدابٌ تصافحُ آخر المطاف
تسرقُ الدمعَ إذ يبسَ
من ضرباتِ الأوجاع
انتزعَ الوشاحُ من صدرِ الحلم
ففي جوف التراقي انكفأ العمر
ماكادَ يبصرُ صحوَ السماء
أ تلبسها غماماتٌ ممتدّةٌ ؟
أم تغشّى بخيوطِ الرماد
ويحَ قلب من أسفارٍ أتعبتْه
يفتِّشُ عن ضالّته في بطنِ السراب
حتى تصدّعتْ أبوابُ الشِعر
من نوازعِ ماكانَ وفات .
خيطُ الحرير قضمه فمَ الزمان
وعرسُ الربيعِ تغافى عن جادّتهِ
طبولُ الندامةِ تقرعُ في كلِّ حينٍ
تثقبُ الفؤادَ في شِرعَةِ هواه .
كأنه طائرةٌ من ورقٍ
تتباعدُ هاربةً ...لاترومُ للقاء
لكنّ صوتَ القدَرِ تنادى
هنالكَ آخر طيفٍ من أطياف الورى
سيجثمُ على قارعةِ الفراق
يحلبُ العشقَ من ضرعِ الجفاف
وغدا طائرُ الشوقِ قتيلاً
يبكي ندماً على بركةِ الجفاء .
أيّانَ ذاكَ الذي صدحتَ به
كأنّه صفيرُ ريحٍ في فلاة
تذُرُّ الألمَ متعمِّداً ماله من فواق
أ هكذا تستلُّ مديّات الروح ؟
حين يتبارى قناعُ الزّيف مبتهجاً
أو يدري أنّ الأقمارَ قد أفلتْ
بعد طعنةٍ في محرابِ التجنِّي
تغلّفَ القلبُ برداءِ العذارى
لاتنشدُ مزمارَ الراعي الحزين
فَرطَ العِقدُ فلاتجمعه مُعجزةٌ
إذ يشكو صاحبُه لربِّ السماء
بيتُ الأكاذيب تهاوى برجفةٍ
وتنكّرَ الميثاقُ مذْ عرفَ الصواب .
تقوّسَ ضلعُ الوصالِ بثقلٍ مركوم
القلبُ مجزوء ماعادَ يحمله
فالموتُ قدرُ اللهِ حين نبلغُه
كيفَ إذ يسري في دمِ الأحياء .
ينفثُ من قُدورِ الخذلان شواظٌ
أنىّ لفؤادٍ باتَ رميمَ التراب ؟
بقلمي / سناء شمّه
العراق
الثلاثاء، 23 مايو 2023
(( فَرطَ العِقدُ )) .... بقلم الشاعرة سناء شمة
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليل اليقين بقلم الراقي محمد عمر عثمان كركوكي
ليل اليقين لُغةُ الروحِ تفتحُ بابَها حين أختارُ دربي، فأمشي على يقينٍ يزهرُ في قلبي ويكتملُ الجمالُ لُطفُ القدرِ يهبطُ عليّ كندى الفجرِ...
-
مذكراتي تصحُو حروفي في ليلٍ مقمرٍ مشاعرِي تغزُو كلماتِي في سجلِّ مذكّراتِي كُلُّ المعاني تستيقظُ وتُعَانقُ السُّطورَ نجومُ غفوَتِي تُعاتبن...
-
#تأملات_شفاءالروح: بذاءة اللفظ في الحياة الزوجية: "الزواج"... هذه الكلمة المقدسة في وثاقها، والراقية بمضمونها، أصبحت اليوم تُختزل...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .