حكاية سيدة الأرض
وقفتْ عقودًا وحْدها في عُزلةٍ
والعُرْبُ غير سكوتهمْ لم يمنحوا
طمع الغزاةُ بها ولن يتوقفوا
لِم لا فهل في العُرْبِ من لا يسمحُ
صمتوا وذلّوا فاستَغلّوا صمتَهم
وتخاذلوا حتى انْ رأونا نُذْبحُ
فبنو الحِجارةِ للعَداوةِ أقْربُ
لِغيرِ مطامِعِهم هُنا لنْ يجْنحوا
يا أمةً عاشتْ بدونِ كرامةٍ
ولغيرِ نهبِ بلادِهم لم يصلحوا
يا أمّةً نسيت مكارم أصلِها
لولا الخيانةُ هل عدوٌّ يفلحُ
تعب الفؤادُ من الخنوعِ المزمنِ
وعدوُّنا لخنوعِنا كم يفرحُ
في كلِّ يومٍ للعدوِّ مسرَّةٌ
فمتى ننوحُ بكلِّ فخرٍ يصدحُ
يا ليْتَ شِعري مَنْ هنالكَ يفهَمُ
وَيُفسِّرُ الوضعَ الكئيبَ ويشرحُ
كُنا الأشاوِسَ في الرجولَةِ والوغى
كُنا أُسودَ الغابِ لا نتَزحْزحُ
مهما العدا جمعوا وقاموا ضدّنا
أرضُ البُطولةِ للعُروبةِ مسرَحُ
أرضُ الحمى عندَ الشدائدَ مجمعٌ
لشهامةِ الْعُربانِ نِعمَ المطْرحُ
مهما تعاظَمَ غدْرُ أعداءٍ لنا
كانتْ بهِمْ نارُ الهزيمةِ تلفَحُ
كمْ من مدائِنَ للأعادي قاوَمتْ
حتى تقدَّمَ نحوها مَنْ يَفْتحُ
بطلٌ شُجاعٌ للأعادي قاهِرُ
ولِنُصرةِ الإسلامِ أصْلًا يكْدَحُ
كمْ مِنْ عَدوٍّ حاقِدٍ وصَلَ الْحِمى
وبلا حُدودٍ للْمَصالِحَ يطْمَحُ
أمّا العُروبَةُ في قلوبِ مِنِ اهْتَدَوْا
فَمطامعَ الأعداءِ كانتْ تكْبَحُ
يا ويحَ قلبي كيْفَ يا عَرَبٌ غدتْ
للْحِقْدِ أقدامٌ تروحُ وتسْرحُ
وَبِكلِّ غطْرَسَةٍ تُدَنِّسُ أرضَنا
وعلى المَفارِقَ نلْتَقي مَنْ ينْبَحُ
عجبًا نُهانُ نُذَلُّ دونَ كرامَةٍ
وبِغيْرِ شَجْبٍ فارِغٍ لا نُفْصِحُ
يا ويلَتي ماذا جرى لِعُروبتي
بهوانِنا في كلِّ يومٍ نفْضَحُ
وشُعوبُنا في غفْلَةٍ لا تنتهي
وَعَدوُّنا في عِرْضِنا كمْ يقْدَحُ
وأنا المُتَيَّمُ في غرامِ عُروبَتي
عمَّنْ يَخونُ قَضيَّتي لا أصْفحُ
د. أسامه مصاروه
السبت، 27 مايو 2023
حكاية سيدة الأرض... بقلم الشاعر الأديب...د. أسامه مصاروه
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
أنهى الرواية بقلم الراقي ابراهيم أللغافي
إبراهيم اللغافي أنهى الرواية بتاء مربوطة محاصرة بنقطتين من فوقها لملمت تاريخ ماضيه عانق طمأنينة مظلمة لم يعي لم يدرك أنه معقول مكبل ...
-
ضوء بالشمع الاحمر في بلادي لا يقاس العمر بالسنين ،بل بعدد المرات التي ابتلعنا فيها الدخان وتنفسنا عطر البارود قبل ان يشيخ أمل الورود كان ال...
-
نارٌ على خاصرةِ الوطن على البحر الكامل ✍🏻 الشاعرة: مديحة ضبع خالد مقدمة: ليست الحروبُ خبرًا عابرًا يُطوى مع نشرةِ المساء، ولا الصواريخُ أر...
-
انْبِعَاثُ النَّوْرَسِ الشَّرِيد قالوا له وهو ينزف على الصخرة الرمادية: "انكسر جناحك الأيمن، والمحيط لا يرحم الضعفاء. اقبع في مكانك، ف...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .