الاثنين، 4 مايو 2026

عندما أحببتك بقلم الراقي إبراهبم اللغافي

 إبراهيم اللغافي 


عندما أحببتك 

أيقنت ذلك 

أول لقاء في ذاك اليوم

نظرت في عينيك اختفيت

قبرت فيك ولدت شخصا ٱخر

دخلت مدرسة الترويد كطفل

خالي المعرفة أجهل كتابة حروف

الحب وكيفية ممارسة طقوسه

على خشبة جسدك الفاتن 

أردت قول أحبك تجمد رصيد

النطق وأردت إيصالها شفويا

شلت حركاتي دونتها في عينيي

عساها تصلك عبر الرموش

لم استطيع بل كيف أستطيع؟

ونور كيانك صاعق 

عندما أحببتك 

شعرت بتسربات في روحي

تتسرب رويدا رويدا في دمائي

تغيرت الأجواء نبضات القلب

تمردت لهفة...فرحة و سرور

احتفال استقبال فوضة ميلاد

جديد كتابة التاريخ ورحيل

رحلة الخلد لا رجوع منها

عندما أحببتك 

رميت الكذب و الخيانة

في الماضي أشرقت شمس 

الجد والحقيقة حضرت فصول

الموسم في نفس الٱن والمكان

يوم بألف منه ولازال نفسه اليوم

الذي أحببتك فيه


إبراهيم اللغافي

قل يا طبيبي بقلم الراقية بتول العتربي

 قل ياطبيبي في الهوى

من ذا الذي أضناك 

أرداك صبا عامدا 

ثم انتظر 

حتى ارتقى لسماك

تأتي الدهور مكبلة

ويمر عام يتلوه عام

أبدا لا أنسى 

لم تنمح ذكراك

فأسير في درب الهوى

بك هائم لي وجهتي في خطاك

فالقلب من فرط الجراح مسهد

لم ينتمي لسواك

والعين تذرف دمعها 

أين الخليل وقبلته 

أين الذي يهواك

قل لي بربك دلني

كيف السبيل إلى اللقا

والمرتجى لرباك

# بتول العتربي#

بكفي خط المعسرين بقلم الراقي محمد رشاد محمود

 (بَكَفَّيَّ حَظُّ المُعسِرين) ـ (محمد رشاد محمود)

عام 1997 هاجَتْ طاقة الذِّهن على احتمال البَخس ، وأنشَبَ النُّكرانُ ضِرامَه - معَ جحود السَّعَة - في هشيم التَّصَبُّر ، فكانت أنَّاتٌ مُطَوَّلَةٌ تمثَّلَت في هذه الأبيات :

أرَى كُــــلَّ ذي رُوعٍ قريــــرًا وخــافِــقي

دَءوبٌ كـطامٍي الـمَـوجِ يُـرغي ويُـزبِـــدُ

حَـبيـــبٌ إلــى نَفســـي المَـمـــاتُ لأنَّني 

بَغيــضٌ إلَــيَّ الـصَّحـوُ والجَـــدُّ هــاجِـدُ

ومــا أنْكَـــرَ القَلــبُ الحَيَــــاةَ زَهَـــــادَةً

وَلَكِــنَّ وَقـعَ النُّكْــــرِ كَالـنُّكْــــرِ جَاحِـــدُ

إذا لَــمْ تَكُـــنْ إلَّا الــغَـضاضَـةُ مَوطِنًــــا

فَبِئْسَـتْ حَيَــاةُ الــمَرءِ والعَيْــشُ زائِــدُ

بِكَــفَّيَّ حَــــظُّ الــمُـعسِـرِينَ وهَـــامَتِـي

فُوَيـقَ مَجــالِ السُّــحْبِ والـقزمُ راغِــدُ

إذا شـــامَ دَركـِـي الـفَــدمُ أفـنًــا وغِــرَّةً

تَوَلَّـــيتُ سَـــبقَ الســبْقِ والطَّبـعُ رَائِـــدُ

ورَوْدِي لــهَــــــا رَودي الحيَــــاةَ نَدِيَّـــةً

يُرَقْرِقُـهَــــا شَــــدوٌ وغَيـْــداءُ نَاهِـــــــدُ 

إذا كــانَ جُــلُّ العَيْــشِ جَهْـــدًا وفَــاقَةً

فإنَّ مَـــرامَ الـمَـــرءِ لــلـــــرَّوْحِ راشِــــدُ

وإنِّـي إذا جـَـــارَ الـشَّــــــقاءُ مُــصَفِّــــقٌ

جَنــاحًــــا وإِن يَــــذكُ الــرَّخَــاءُ مُـغَـرِّدُ

تَـــرَصَّــدَني راحٌ مِـنَ الـفِكْـــــــرِ رَاجِـحٌ

وأَخْلَـفَني بَــــذلٌ مِـنَ التِّبْــــرِ جاهِـــــدُ

يُعَيِّــــرُني آلي الـكَــفَـافَ أمَـــــا كَــــفَى

مِنَ الــوَفرِ إخلاصٌ ونُبــْــــلٌ وســاعِــدُ

لَألْزَمَنيـــهِ الكَــدْحُ في مَطلَــبِ الـحِجَـا

وهَــــــانَ مَراحُ الــرَّغْدِ والذِّهْــنُ خَامِدُ

تَناءَتْ حُظوظُ النَّاسِ في الفَقْرِ والغِنَى

وفَــازَ رَحيــبُ الـنَّــفْسِ واليُـسْرُ شَـارِدُ

إذا كَــــانَ حَــظُّ الـغِرِّ في تالِـــد الغِنَـى

فَــذو العَقْلِ غِـبَّ الحُوجِ بِـالفَـوْزِعَائِــدُ

وقَدْ بَــــاءَ ذَا بِاليُسْــرِ والذِّكْـرُ خَامِـــدٌ

وقَدْ آبَ ذا بِالمَجْـدِ والعُسْـــرُ وَاكِــــــدُ

ولَـو كَــُانَ حَـوْزُ الفَضْلِ بِالـرَّغْدِ لَارْتَقَى

ذُرَى الـمَجْـدِ رَبَّــاتُ الـدُّفوفِ الفَـوَاسِدُ 

ونَحْنُ الأُلَى هَامَتْ علَـى الهُـونِ رُوحُنَا 

وطابَــتْ لَـنَــــا عِنْــدَ الوُرودِ المَـــوَارِدُ 

شَــبَبْنَــا عَلَى طِيــبِ الطِّـلابِ وصَفْـوِهِ

وشِــبْــنا حِيَالَ المَجْدِ والقَصْدُ وَاحِـــدُ 

لَنَـــا فـي رِحـابِ الكَــوْنِ راحٌ وصُحبَـةٌ

وسَــــرحٌ بعيـدٌ طـارِفُ الــوَحْيِ تَالِــــدُ

وَزادٌ إذا شَـــــــحَّ الــمَــــزَادُ ومَنْهَـــــلٌ

دَفُـوقٌ عَميــقُ الــغَــوْرِ لِـلـظَّمْــإ بَـــارِدُ

إذا ارفَضَّ بِكْـــرُ الـطَّلِّ أَو هَـبَّتِ الصَّبا

أَوِ اهْـــــتَزَّ غُصنٌ أو عَلا الــدَّوْحَ غَـارِدُ

وبَثَّتْ مَـدَى الـمَرجِ الطُّيُوبَ وخَالَسَتْ

اَزاهِــــــرُ حِضْنَ الـلَّيـلِ والضَّوْءُ رَاصِدُ

وَآلَـتْ إلـى الأُفـــقِ الــرَّحِيبِ نُجومُــهُ

ورَأْرَأَ طَــرْفُ الــفَجْـرِ والـكَـوْنُ رَاقِـــدُ

تَقَضَّى زَمانُ الـفَضْلِ يا نَفْـسُ وازْدَرَتْ

زَعَانِفُ قُـدْسَ الـسَّـمْعِ هُـــوجٌ رَوَاعِــدُ

وَشَالَـتْ لَـدَى كَــفِّ السَّـفِـيهِ رَجَــاحَـةٌ

ومَالَـتْ إلى الـرُّجْحَـانِ بُــورٌ كَــوَاسِــدُ

فَصَبـــرًا علـى جَهـْــــــدِ الُــبَــلاءِ فَإنَّـهُ

عَسِيــــرٌ لَـدَى العُسْــرِ البَلاءُ المُجَالِـــدُ

هُـــوَ الـدَّهْــــرُ لا يُسْــرٌ لَدَيــْـهِ مُؤَمُّــلٌ

دَوَامًـــا وَلا عُسْـرٌ مَـدَى الــعُمْـرِ آبِـــــدُ

(محمد رشاد محمود)

................................................

الرُّوع (بالضَّم) : القَلبُ والذِّهنُ والعَقل . الهاجِد : النَّائِم . 

الفَدْم : العَييُّ عن الكلام والغَليظُ الأحمَقُ الجافِي . الرَّوْد : الطَّلَب .

الفاقَةُ : الفَقْر والحاجَة

الوَفْر : الغِنَى . الحِجَا : العَقلُ والفِطنَة .

االغِبُّ (بالكسر) : عاقِبَةُ الشَّيءِ كالمَغَبَّة .

الحُوج (بالضَّم) : الفَقْرُ والحاجَة . 

وَاكِد : مُقيم .

الهُونِ (بالضَّمِّ) : الذُّلُّ ، كالهَوَان والمَهَانَة .

الظَّمْأ (بتَسكين الميم) : كالظَّمَأ (بفَتحِها) العَطَشُ أو أشَدُّهُ .

الطَّرْفُ : العَيْن . ورَأرَاَ : حرَّكَ حدَقَةَ العَين أو قَلَبَها وحَدَّدَ النَّظَرَ .

الزَّعانِفُ : جمعُ زِعنِفَة (بالكسر والفَتح) وهو القَصيرُ والقَصيرَة ، والرَّذْل .

مقامات الجمال بقلم الراقي عمر أحمد العلوش

 ( مقامات الجمال )

أنني كتبتُ عن الجمال مراراً في مقالاتي واعتقدت أنني أحطت ببعض ملامحه أو لامست أطرافه على الأقل . لكن اليوم وأنا أتأمل كلمة (جميل) في القرآن الكريم توقفت كما لو أنني أراها لأول مرة . لم تكن مجرد لفظ مألوف ، كانت نافذة انفتحت على معان أعلى وأرقى وأعمق في روحي ووجداني . شيء ما في هذا الوصف القرآني جعلني أرى الجمال ليس صفة تُلصق بالفعل بل هو مقاماً إنسانياً يُرتقى بوجداننا و وجدنا . وكأن الكلمات تهذب الروح . عندها شعرت أن ما كنت أكتبه عن الجمال يجب أن يستغرق هذه المعاني .

في القرآن الكريم تتجلى أعظم صور السلوك الإنساني التي اقترنت بوصف (الجمال ) وكأنها تريد أن تقول لك إن النبل هو تهذيب للنفس .

تأمل قوله تعالى {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ} في سورة يوسف. ليس الصبر هنا احتمال الألم إنما هو صبر لا تذمر فيه ولا شكوى . هو صمت ممتلئ بالرضا بالله لا ينهار ولا يهتز . أن تصبر صبراً (جميلاً) يعني أن الألم موجود لكنك لا تسمح له أن يتحول إلى قبح في القول أو تذمر في السلوك.

ثم ينتقل الخطاب الإلهي إلى مستوى أعمق من الصفاء

{فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} في سورة الحجر. وهنا لا يعود الأمر صبراً فقط وإنما تجاوزاً ذلك أن الصفح الجميل ليس أن تغفر مع بقاء الأثر بل أن تُفرغ القلب من شوائبه ، كأن ما حدث لم يكن . دون أن تتحول الإساءة إلى مرجع في الذاكرة كلما التقيت صاحبها ، إنه محوٌ داخلي .

ثم تأتي آية الهجر في قوله تعالى:

{وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلًا} في سورة المزمل.

الهجر هنا ليس قطيعة مشحونة بالرغبة في الانتقام بل ابتعاد يحفظ للنفس سلامها دون أن يلحق الطرف الآخر بالأذى. هو أن تغادر المشهد دون أن تترك فيه جرحاً إضافياً، وأن تصون نفسك دون أن تتحول إلى مرآة بذاكرة قاسية تعكس القسوة ذاتها .

وفي مقام آخر، يتجلى (السراح الجميل ) في سورة الأحزاب 

في قوله تعالى:{وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا}

حيث يُفارق الإنسان من كان بينه وبينه عهد لكن الفراق لا يكون في الفوضى إنما خروجاً بوقار .

وكأن القرآن يعلمنا أنه حتى في النهاية يمكن أن تكون راقياً إنها لحظة احترام أخيرة تحفظ للإنسان كرامته قبل أن يغادر .

ما يجمع هذه المقامات الأربعة ليس مجرد ألفاظ بل فكرة واحدة تتكرر بصور مختلفة أن الإنسان حين يرتقي لا يعود يتصرف من داخل جرحه إنما من داخل وعيه وروحه المشبعة بالخير والحق والجمال .

والجمال هنا تهذيب داخلي عميق أن تصبر دون شكوى أن تعفو دون عتاب أن تبتعد دون أذى أن تفارق دون خصومة .

وكأن هذه المقامات ترسم خريطة دقيقة للنفس تبين بأن (الجمال ) كما يُفهم في منتهاه ليس ما يزين الوجه بل ما ينقذ للقلب والروح والوجدان .


✍️ بقلمي: عمر أحمد العلوش

فتات امنياتي بقلم الراقية سعاد شهيد

 نص بعنوان / فتات أمنياتي

هل أجمع رفاتي 

أنزوي مع شتاتي 

انصهر في أوجاعي 

أجعلها رفيقا لخطواتي 

هل أحمل بعضا من أشيائي 

أم أتركها كأوراق عمري 

تزرعها الرياح حيث تشاء 

هل لي بفنجان قهوتي 

قبل أن أرحل من شرفتي 

قبل أن تذبل زهراتي 

و تسقط فراشات ستارتي 

تلك التي كنت أعدها 

أخاف عليها من الاحتراق 

 أن تسقط رمادا من الإملاق 

من أن يجعلها الانتظار 

تضعف لا تستطيع حمل وزر المسافات 

هل لي بجمع دقات نبضاتي 

أغزل منها بعض اللحظات 

علها تأتيني بفجر و صلاة 

فقد طال بي الغياب 

و الانتظار نسج من جلدي 

وسادة اتفاق

سرير انعتاق 

وثيقة مع عصافير الأسلاك 

صداقة و عناق 

هل لي بحمل فتات أمنياتي 

نسج وشاح لأحلامي 

علها ترجع من الاحتضار 

تعود الفراشات للحياة 

بقلمي / سعاد شهيد

حين وقعت فيك بقلم الراقية ندى الروح

 #حين_قعتُ_فيك

لم أرتب قلبي لحظة وقعت فيك...

تركته مبعثرا أمامك عاريا من الخوف ممتلئا بك...

كنت أضحك ممن يفترسهم الحب في غفلة منهم...

ظننت نفسي أملك مناعة تحميني من الحب ، و كنت بارعة في الهروب منك...

لكنني تهاويت عند أول عثرة على باب قلبك...

فوجدتُني أصاب بكل نزلات الشوق 

و أعلى درجات الحنين

و كل فيروسات العشق !

كان التوق إليك لذيذا يشبه ارتعاشة طفلة في حضن أمها...

و فرحة على شفاه الفقراء حين يرتدون ملابس العيد !

أحببتك لهشاشة تشبهني فيك...

و دمعة تتوارى خلف ابتسامة شفتيك ...

و كأننا خلقنا لنلتقي...

#ندى_الروح

الجزائر

شموخ الأنفة بقلم الراقي رائد علي السعيدي

 شُمُوخُ الأَنَفَة

       ':':':':':':':':'؛':':':':':':':

بقلم الشاعر رائد علي السعيدي


سَئِمْتُ خِدَاعاً في الوُجُوهِ المُرَايَا ... وَدَوْرَ صَدِيقٍ طَيِّبٍ في البَرَايَا


أَمْسَكْتُ قَلْمي كَيْ أَبُوحَ بِلَوْعَةٍ ... فَأَبْى بَيَانِي أَنْ يَصوغَ المَزَايَا


فَلَا الشَّوْقُ يُغْرِينِي وَلَا نَغَمُ الهَوَى ... وَلَا الخَيْرُ يُرْجَى في خَبِيثِ النَّوَايَا


أَراني أَخُطُّ الذَّمَّ فِيكمْ تَعَفُّفاً ... كَمَا تَنْفُثُ الأَفْعى زُعَافَ المَنَايَا


لَقَدْ كُنْتَ مِثْلَ العَقْرَبِ المُرِّ غَدْرُهُ ... تَصِيدُ بِمَاءٍ عَكَّرَتْهُ الخَطَايَا


بَسَبْقِ فِعَالٍ مِنْكَ ضَاقَتْ عَزِيمَتي ... فَأَصْبَحْتُ لَا أَبْغي لِقَاكَ عَرَايَا


قَرَرْتُ جَفَاءً لَا ارْتِدَادَ لِعَزْمِهِ ... وَأَمْضي بَعِيداً عَنْ جَميعِ الزَّوَايَا


وَأَنْ لَا تَرَاكَ العَيْنُ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ ... وَلَوْ كُنْتَ في نَجْمٍ بَعِيدِ المَدَايَا


غَرَسْتُ وِدَادِي ثُمَّ سَقَيْتُ زَرْعَهُ ... بَدَمْعٍ جَرَى مِثْلَ السُّيُولِ الرَّوَايَا


فَكُنْتَ لِغَرْسِي حَاطِباً بِمَعَاوِلٍ ... مِنَ الزَّيْفِ تُخْفيها بِتِلْكَ الثَّنَايَا


وَبَسْمَةُ ثَغْرٍ كُنْتَ تَرْفَعُ فِأْسَها ... لِتَقْطَعَ مَجْداً كَانَ صَرْحاً بَنَايَا


وَمَا كُنْتُ يَوْماً لِلرَّحِيلِ مُخَطِّطاً ... وَلَا كَانَ ذَاكَ الهَجْرُ ضِمْنَ الرَّؤَايَا


وَلَكِنْ تَبَدَّى لِي خِدَاعُكَ جَهْرَةً ... فَأَلْفَيْتُ قَلْبي بَيْنَ كَفَّيْكَ نَايَا


تَعِيثُ بِمَكْرٍ فِي مَشَاعِرِ مُهْجَتِي ... وَتَلْعَبُ لَهْواً فِي بَقَايَا بَقَايَا


رَحَلْتُ وَرَأْسي فِي السَّحَابِ مَكَانُهُ ... وَخَلَّفْتُ ذِكْرَاكَ الذَّمِيمَ وَرَايَا


'''''''''''''''''' '''''''''''''''''''' ''''''''''''''''''''

معاني مفردات القصيدة:

':':':':':':':':':':':':':':':'':':':':':'

شُمُوخُ الأَنَفَة : يركز على عزة النفس 


البرايا: الخلائق أو الناس.


زعاف المنايا: الزعاف هو السم المجهز السريع القتل، والمنايا هي الموت.


الروايا: جمع راوية، وهو السحاب العظيم القطر أو الإبل التي تحمل الماء، والمقصود هنا غزارة الدمع.


الثنايا: جمع ثنية، وهي الأسنان الأمامية، والمقصود ما يخفيه الإنسان خلف ابتسامته.


صرحاً بنايا: الصرح هو البناء العالي، وبنايا تشير إلى إحكام البناء وتأسيسه.


تَبَدَّى: ظهر ووضح.


عرايا: هنا تأتي بمعنى التجرد من الرغبة أو القصد، أي لا أرجو منك شيئاً.


المدايا: الغايات والمسافات البعيدة.

حين تبكي الأرض أبناءها بقلم الراقية عزة سند

 حين تبكى الأرض أبناءها 


فى قلب الأرضِ حينَ يُغتالُ ضوؤُها

ويُقيمُ الغريبُ على ملامحِها سُدودا

تتنفّسُ التُّرابُ حنينًا لأصحابٍ مضوا

ويُصغي الجبلُ لصدى أسمائِهم نشيدا

يا وطنًا إن لبسَ الصمتَ ثوبَ الجراحِ

أتبكيكَ الحقولُ إذا غابَ الربيعُ بعيدا؟

أم تبكيكَ الحجارةُ حين تُنكرُ ذاكرةً

كتبتْ على صدرِها العهدَ الأكيدا؟

الأرضُ لا تنسى يدًا زرعت فيها الأمل

ولا تغفو إن نامَ فوقَها الغريبُ عنيدا

تظلُّ تحفظُ في ترابِها حكايةَ من رحلوا

وتُبقي لهم في الريحِ صوتًا ورشيدا

وإن طالَ الغيابُ واشتدَّ ليلُ المدى

يبقى الرجوعُ في قلبِها وعدًا أكيدا

فالوطنُ إن حزنَ، حزنُهُ انتظارٌ

لمن كانوا فيه جذورًا… وموعدا بعيدًا

بقلم د٠ عزه سند

أسماء تتساقط بقلم الراقية ندي عبدالله

 أسماء تتساقط


لا أطلب شارعًا—

بل جسدًا للخطى

يحملني

حين أتساقط أسماءً.

ممرٌّ يتدلّى من ضحكةٍ واهنة،

أركض فيه

حتى تخلعني خفّتي.

وزقاقٌ خشن—

فيه تُرمى الكلمةُ حجرًا

ولا تخطئ.

مكانٌ

لا يراني فيه أحد،

حتى ظلّي

أعفى نفسه من الشهادة.

على رصيفٍ

أفرش قلبي كخبزٍ عارٍ؛

تلتقطه يدٌ

أو قطةٌ

تمضي.

ليلٌ واحد—

تتعثر فيه أغنية،

وتجلس الأسئلة

كحافةٍ بلا جواب.

أخبّئ شمسًا في جيب عامل،

وأطفئ أخرى

تمرّ بوجهٍ لا يرى.

ومن بين الوجوه

تتساقط الجهات من يدي؛

كأن الطرق

استهلكتني

ثم انصرفت.

تنسحب الطرق من داخلي

دون أثر،

وأبقى

بلا جهة.

أما الأخير—

أتركه طينًا

كي لا يعلو البكاء،

وأمشي فيه خفيفًا

كخسارةٍ مكتملة،

كأرملةٍ

تنادي اسمًا

ولا يجيبها

إلا الفراغ.، 

ـــــــــــــــ ندي عبدالله "

يوميات بقلم الراقي محمد احمد دناور

 (((يوميات)))

كلُ يومٍ ينفضُ عنه لحافَ الليلِ

يتنفسُ الصبحُ

ويَطِلُ طْيفُكَ

يطردُ شبحَ الخوفِ

يسابقني ظلي إليكَ

أنفضُ عن كاهلي غبارَ التعبِ

صوتكَ يزرع الحبَ بأوصالي

وينشرُ الدفءَ والحنان

ومثلَ البدرِ يكتملُ وجهكَ

كلما ابتعدتْ خصلاتُ شعركِ المجنون

فينهمرُ رهامُ حضوركَ

وابلاً من همسِ المعاني

وغلالاً من عطاءٍ

وكلما خبا بريقُ الحضورِ

تعودُ الأعناقُ لإستطالتها

والعيونُ لتمطيها

وأمشي الهوينى

مودعاً شمسَ أيامكَ

التي لاتغيب 

في أقانيمِ حياتي

أ محمد أحمد دناور سورية حماة حلفايا

لحظة موجعة بقلم الراقية نور شاكر

 لحظة موجعة 

بقلم: نور شاكر 


في وقتنا تعلمَت الآلة كيف تقرأ وتشعر بالجمال، ونسي الإنسان كيف ينظر وكيف ينصت، وكيف يكون

صرنا نلمس الشاشات أكثر مما نلمس الحياة، ونحفظ الإشعارات أكثر مما نحفظ الوجوه، ونجري خلف ضوءٍ لا يدفئ، بينما تضيع منا شمسٌ كاملة

ربما لم تسلبنا التكنولوجيا إنسانيتنا…

لكننا نحن من سلمها لها، طوعًا،

قطعةً بعد أخرى،

حتى صرنا نسير مثل آلات،

وتجلس الآلات… لتتذكر عنا كيف نكون بشرًا.

وجوه تقرأها الشعوب بقلم الراقي مرعي حيادري

 "وجوه تقرأها الشعوب"

****************

"بقلم: مرعي حيادري "

    " البحر الكامل:


قَرَأْتُ فِي وُجُوهِ القَادَةِ الخَبَرَا

                فَرَأَيْتُ كُرْسِيَّهُمْ بِالزَّيْفِ قَدْ كَبَرَا


يَسْعَوْنَ لِلْمَجْدِ لَكِنْ فِي تَسَلُّطِهِمْ

                  ضَاعَتْ مَعَالِمُهُ وَانْهَارَ مَنْ عَمَرَا


مَا بَالُ أَصْحَابِ عُرْشٍ قَدْ تَجَبَّرَهُمْ

                 حُبُّ السُّلُوطِ فَلَا أَبْقَوْا وَلَا ذَرَرَا


وَالْقَادِمُ الشَّرُّ أَمْوَاجٌ مُدَمِّرَةٌ

                   إِنْ لَمْ يَكُنْ لِهُدَى الآرَاءِ مُعْتَبَرَا


جَهْلٌ تَمَادَى وَتَارِيخٌ يُحَذِّرُكُمْ

      هَلْ مِنْ صَوَابٍ يُرَى؟ أَمْ غَابَ وَانْدَثَرَا؟


أَمَا آنَ أَنْ يَجْلِسَ الإِنْصَافُ فِي قِيَمٍ

                 وَأَنْ يُرَدَّ لِوَجْهِ الحَقِّ مَا سُتِرَا؟


الشَّعْبُ يَصْرُخُ وَالآهَاتُ تَخْنُقُهُ

       حَتَّى غَدَا صَوْتُهُ فِي الصَّمْتِ مُنْكَسِرَا


إِنَّ الكَرَاسِي لَنْ تَدُومَ لِمُسْتَبِدٍّ

        وَالْعَدْلُ يَبْقَى وَلَوْ طَالَ المَدَى وَجَرَى


فَاخْتَارُوا لِشَعْبِكُمْ دَرْبًا تُصَانُ بِهِ

                  كَرَامَةُ النَّاسِ لَا ظُلْمًا وَلَا كِبَرَا


قَبْلَ انْفِجَارِ السُّكُونِ الصَّاخِبِ اتَّعِظُوا

             فَالحُرُّ يَكْتُبُ فِي التَّارِيخِ مَا أَثَرَا

              *************

حكاية اختفاء ليالي بقلم الراقي أسامة مصاروة

 حكايةُ اخْتِفاءِ ليالي

بعدَ أنْ ألقى خطابًا بانْفعالِ

في اجتماعٍ من نساءٍ وَرجالِ

قالَ: "هلْ عندكمُ أيُّ سؤالِ"

وقفتْ امْرأةٌ تُدعى ليالي

وبِكلِّ العزمِ قالت "لا تُغالي

يا زعيم القومِ أمّا عن سؤالي

غيرُ شرٍّ منكَ لم يأتِ الأهالي"


"اخرسي يا من تريدينَ انْشغالي

عنْ أمورٍ عندنا جِدُّ ثقالِ

أنتِ أفعى في قناعٍ من جمالِ"


"يا زعيمَ القومِ أرجوكَ جِدالي

لمْ أقلْ كفْرًا ولم أطلبْ نزالي

ربّما ترغبُ حتى في اغتيالي

كيْ تظلّوا في فسادٍ وانْحلالِ

ويظلُّ النصرُ في حُكْمِ المُحالِ

نحنُ في وادٍ وأنتمْ في اعتلالِ"


"ليكنْ هل من دليلٍ أو مثالِ

أمْ هِيَ الأحقادُ حتى وَالتَّعالي"


"إنَّ شعبي أولًا تحتَ احتلالِ

ونظامُ الحكْمِ أيضًا في اختلال

كيف نصبو للمعالي بابتذالِ

كيفَ نرقى بانْقسامٍ وانفصالِ"


"لا تُبالي بالأعادي لا تُبالي

كلّ ما يرجونَهُ أصلًا خيالي

نصرُنا آتٍ ولا شكٌ ببالي"


"يا خطيبَ القومِ إنّا في هزالِ

أوْ بعجزٍ أو بإذلالٍ عُضالِ

قد أذلّونا بلا أدنى فعالِ

لا وربّي فضعيفُ النفس خالي

ونظامُ الحكمِ للنخوةِ قالي"


"اسمعيني دونَ نصبٍ واحتيالِ

نحنُ نسعى من نضالٍ لنضالِ"


"قد سئِمْنا القولَ فالمسؤول سالي

وعدوُّي عِندَكم كالروحِ غالي

وعزيزٌ مثلما عمّي وخالي"


"إنّ هذ الظُلْمَ في وزنِ الجبالِ

وأنا دومًا على اللهِ اتِّكالي

فنسورُ الجوِّ تحيا في الأعالي

هل نراها في وهادٍ أو ظِلالِ؟"


"كمْ سئمْنا من خطاباتٍ طوالِ

أو شِعاراتٍ وكبْرٍ واخْتِيالِ

يا زعيمَ القومِ من غيرِ المعالي

لا يُنالُ النصرُ يومًا باحْتِفالِ

وكلامٍ تافهٍ ثمَّ اقْتتالِ"


"هلْ سمعتُمْ يا جنودي عن شمالي

إنّها تدعو لِفُسْقٍ وضَّلالِ

ما لها رُغمَ الأسى غيرُ اعتقالِ

السفير د. أسامه مصاروه