الاثنين، 4 مايو 2026

كنت حمالا بقلم الراقي علي الحداد

 كنتُ حمّالاً


كـنـتُ حمّـــــالاً بـيـــومٍ فحملتُ

في طريقي منْ وكانتْ مثل بدرِ


حــــامــلاً فيهـا وقلبي بارتجافِ

عــــاشقاً ما أحملهُ أوقات عُسري


ثـمَّ لـمْ أشـعـرْ بحملٍ فوقَ كتفي

لـــو ولا شيئــــاً أراهُ فوقَ ظهري


فمشيتُ الــدربَّّ والعشقُ جواري

طامعـاً يبقى دوامــاً طولَ عمري


لمْ يكنْ حتى ثقيـــلاً حينَ أمشي

مؤنســـاً حالي وأفراحي بصدري


ســـائراً بينَ الـــدروبِ بــــالتمنّي

لو تكنْ لي زوجةً مــا عـنـدَ دهري


فــأُســـاقــيــهــا الــمـحبةَ غراماً

عـنـدَ أيــامـي إذا كـانـتْ بحجري


لــمْ أرَ مـنْ حــلــقــةٍ فـي أصـبـعٍ

فـعـلـمـتُ الامرَ مسموحـاً لأسري


طـــالبــــاً منهـا الزواجَ بالـــحلالِ

دونَ منْ عيبٍ إذا مالبعضُ يدرى


وحبستُ كلمتي في عمقِ جوفي

بعضَ وقتٍ دون أن أحكي بأمري


كـــالمراهقِ لــو هوى يومـاً جمالاً

والـجـمـالُ فــالـهـوى ملكٌ لغيري


والـغـريـبُ إنَّـنـي مـا قـدْ تـعـبـتُ

رغـمَ حـمـلـي إنَّمـا لي كانَ مغري


أنْ أسـيـرَ الــدربَ أمشي أتــرنّـم

في خيالِ الحبِّ والساعاتُ تجري


لــــو كـــــأنّــي أتـنـزهُ فـي سـفـرْ

بارتيــاحٍ دونَ مـا مـنْ شئِ مزري


لستُ أدري ما ستعطيني لجهدي

منْ نقودٍ بعدَ سيـري ثـمَّ صبـري


ربَّمـــا شيئـــاً قليـــلاً لا أُعــاتبْ

أبداً حملي فـــلا لـي جـاءَ ضرّي


إنَّني أمشي سـعـيـداً بـــانتعاشٍ

والـهـوى لي كمْ يغنّي لحنَ شعرِ


بقلم

علي الحداد

على شباكنا يقف عصفور بقلم الراقي سعيد داود

 ✿ على شُبّاكِنا يقفُ عصفور ✿


على شُبّاكِنا يبكي عصفورْ

وأمامَهُ يقفُ شرطيُّ مرورْ


يا إلهي… هل خالفَ الدستورْ؟

أم أنَّ الحزنَ عليهِ محظورْ؟


أشمُّ في الجوِّ رائحةَ البخورْ

كأنَّ الفرحَ ذنبٌ ليسَ معذورْ


أم أنتَ يزعجُكَ بعضُ السرورْ؟

فكلُّ وجهٍ باسمٍ صارَ مغرورْ


لا أشربُ الخمرَ… لكنِّي أدورْ

في دوّامةِ صمتٍ… لا تدورْ


ألمحُ في وجهكَ رجلًا مغرورْ

وفي عيونِ الناسِ خوفٌ مستورْ


أطيرُ بين الأشجارِ كالطيورْ

لكنَّ صوتي يفضحُني بين الزهورْ


لا أفيءُ إلا بين بردٍ وحرورْ

ودمعُ عيني في الأحداقِ يدورْ


عشقي صمتٌ… يأسرني النورْ

وأحيانًا أشعرُ أني مجبورْ


فمن غيري… يتقنُ هذا الدورْ؟

وطيرُ بلادي… مثلي مقهورْ


✍️ سعيد داود

🌹🌿�

غربة روح بقلم الراقي هيثم بكري

 ..." غُربةُ الرُّوح "..

ماذا أقولُ

والدَّمعُ في العينينِ يَخْتَمِرُ

ولا أَدري

متى يَأتي المَطَرُ فَيَنْهَمِرُ

الرُّوحُ باتت في غُربةِ الأيّامِ تَنْتَحِبُ

شوقًا، وبالأوجاعِ تَنْكَسِرُ

والنَّفْسُ من غَدْرِ الزَّمانِ في حَسْرَةٍ

مِنها القلوبُ تَئِنُّ… وتَنْفَطِرُ

بَلْهاءُ كُنّا… وما يَنْقُصُنا عَقْلٌ

لكنْ في دَرْبِ الزَّمانِ تَعَلَّمْنا

نَسْقي الألَمَ صبرًا في لَيالينا

والقَهْرُ في صُدورِنا يَشْتَعِلُ

 وَيَسْكَرُ

الم

حامي هيثم بكري

غرفة بلا أساس قلبي بقلم الراقية داليا يحيى

 غُرفَةً بِلاَ أثاث قلبي


في البِدء دَرب غير هَين 

درب كثير الاعوجاجِ

كنتُ ضاحكًا ..كنتُ بالداخل باكي


غير أني لم أئِن 

أو يراني الجمع هشًا

لم أكن يومًا بشاكي 


وسط كل الحزن فِي 

وانكسار الصبر مني

وسط موجات ارتباكِ


كنت أُشهِِر البسماتٍ

كنت عنوان السعادة 

والدمع الرافض للسقوط كان حاكِ


كِدتُ بصمتٍ أعتَصِر 

خائفًا بركاني يثور 

أخشى لحظات احتجاجي


كنت أقصيني بعيدًا

ليلي تدميه الجراح

والحزن تخفيه المآقي


قد مضيت والعمر يسري

واعتادت الروح زيف الفرح

ونشوة الروح انغِلاَقِ


والقلب قد دَأبَ الرحيل

كم صرت للأفراح أناجي

أرضا .سماءً .وأفلاكِ


كم ناشدت الآمال حُلمًا 

أن تأتي خِلسة .أو أحبو لها

قد مللت الانتظار .هل من حراك ؟


وصار على مشارف الرحيل ابتهاجي

ما عاد في الروح روح 

هل يبقى بعد الهشيم شيء من احتراقِ


قد قضيت سنيني أهذي

مجذوبًا قد عشق السلام 

مابين كذب و ضياع وافتراقِ


كذب السعادة ما يومًا عشته 

والحقيقة أن قلبي 

كان طُعمًا للألام وسط الشِبَاكِ


كان غرفة كئيبة دون أثاث 

قلبي كان بضعا مني لكنه

دوما معي في عراكِ


قلبي ما عاد ينبض 

قد تمرد أو عصاني 

بعد ظلم أدماه نحيبا وشقاقِ 


قلبي اليتيم كأنه م المبتدأ 

فارغًا لم تسكنه الأنام 

غرفةً كتب عليها دائم الإغلاقِ


داليا يحيى

أطيعيهم بقلم الراقي عباس بديل

 أَطِيعيهُمْ

حَذارِ تَسْمعي دقاتِ قَلْبي

لِتَمضي أيْنَما شئتِ وأَمْضي


فمحظورٌ عليكِ حينَ قَلْبي

يَدِقُّ فَتَسْمعي اصواتِ نَبْضي


فأعْدائي أرادوا منكِ هَجْري

إذا لَمْ تَهْجري فاختاري بُغْضي


وأعْدائي أَرادوا منكِ رَفْضي 

ولا يرضون مِنْك بغيرِ رَفْضي


وإنْ ضاقَتْ عليْكَ الأرضُ يوماً

ولَمْ تَجِدي ملاذاً غيرَ أرْضي


ولا سَكَناً لكِ إِلّا عَليْها

ولكنْ حُرِّمَتْ مِنْ غيرِ فَرْضِ


أطيعيهُم وإِنْ. خالَفْتِ قَلْباً

يُريدُ مَوَدَّتي فَطئيهِ وامْضي


بقلمي

عباس كاطع حسون/العراق

دع الأقدار بقلم الراقي عماد فاضل

 دع الأقدار جاريةً


بِالتّينِ أقْسَمْتَ وَالزّيْتُونِ وَالبَلَدِ

وَبِالضًُحَى وَاللّيَالِي العَشْرِ يَا سَنَدِي

أحْيَيْتََ بِالرّحْمَةِ المُهْدَاةِ أفْئِدَةً

فَأشْرَقَتْ فِي رِحَابِ العِزّ وَالرّشَدِ

طَهّرْتَنِي مِنْ ضَلَالِ الجَهْلِ فَامْتَلَأتْ

بِِالعِزّ مَرْكَبَتِي وَالعَوْنِ وَالمَدَدِ

يَا شَارِبًا منْ كُؤُوسِ المُرِّ زَوْبَعَةً

سَلّمْ بعَيْن الرّضَا الأحْوالَ لِلْأحَدِ

إصْبِرْ أخي وَدَعِ الأقْدَارَ جَارِيَةً

إذَا ابْتُلِيتَ بِنَارِ العَيْنِ وَالحَسَدِ

آيَاتُ رَبّكَ أنْوَارٌ لِذِي خَلَدٍ

لِلْنّاسِ فِيهَا شِفَاءُ الرّوحِ وَالجَسَدِ

حَصّنْ حَيَاتَكَ إنّ السّرّ يَا وَلَدِي

فِي سُورَةِ النّاسِ وَالإخْلَاصِ وَالمَسَدِ

وَلَا تَغُرّنّكَ الدّنْيَا بِمَا حَمَلَتْ

فَاللّهُ قَدْ خَلَقَ الآنْسَانَ فِي كَبَدِ


بقلمي : عماد فاضل (س . ح)

البلد : الجزائر

سقط القناع بقلم ربيع السيد بدر العملري

 @ سقط القناع @

عن قانون إعدام إسرائيل للأسرى الفلسطينيين

شعر د. ربيع السيد بدر العماري 

---------------------------------

سقط القناع ومنكم تخجل الأممُ

والكون يبكي وصوت الحق والقممُ


أنا الأسير وقدس الله تشهدني

أني المدافع والأجناد والحكمُ


مُلثّمٌ وبدين الله عزتنا

والسيف يعرفني واللوح والقلمُ


قل للعروبة كيف الرأس قد دفنت 

أين المروءة والأحساب والكرمُ


كيف الأسير بلا جرمٍ بمشنقة

والقيد يقتلني والهم والسقمُ


قابيل يقبل بالأقداح يشربها

نخبا بلا شرف كي يشرق الصنمُ


يا سائلي عن خيول الحق قد ذهبتْ

لم يبق عزٌ ولا جاهٌ ولا شيمٌ


فأمتي ضاعت الأفراس من يدها 

بل أسلمونا إلى الأعداء وانقسموا


واليوم أشهدُ توديعا لنخوتهم

والقدس روحي إلى أن يسكنَ العدمُ


إذا تدلت من الأعداء مشنقةٌ

فالذل سيلٌ وماتت فيكم القيمُ

وجنات السحاب بقلم الراقي عيساني بوبكر

 وَجَنَاتِ السَّحَابْ


هُنا

على حفنةٍ من ترابْ


على شِبرِ أرضٍ


نقيٍّ بغيرِ دخان،


وقفتَ تُراقبُ هذا الخرابْ


وتصرخُ: أينَ حُسَامُ؟ وسَلْمى؟


وأينَ دِيابْ؟


وأمّي... وخالة سُميّة؟


وكلُّ الصِّحابْ


تعثرتِ الصورُ المُشتهاةُ


على شُرفاتِ البيوت


بصمتِ الغيابْ


وعُدتَ إلى الذكريات،


تُمرِّرُ حُزنًا


أناملَكَ المُتعبة


على وجناتِ السحابْ


ودَمعُكَ من ألفِ عامٍ


تَدَفَّقَ بينَ البساتين نهرَ عذابْ


لكَ الأرضُ، والشجرُ المُتلاحمُ


فوقَ الهضابْ


لكَ القُدسُ دومًا،


رَفَح، وجنينْ


سَرابٌ – وجودُكَ


من دونِ حيفا وغزّة


ويافا – سرابْ


سرابْ هو اسمكْ،


شكلك، صوتك، فكرك،


لونُ عيونك دون ترابْ


سراب.....سرابْ


لكَ الزمنُ المُترامِي،


لعينيكَ كلُّ السنينْ،


لك كل فلسطين


كُنْ حيثُ كانَ أبوكَ وجدُّكَ


بينَ الرِّكابْ


فدائيٌّ تُسندُ ظَهرَ رفيقٍ،


على زِندِكَ البُندقيّة،


وفي القلبِ نورُ الكتابْ


بقلم: الشاعر عيساني بوبكر

البلد: الحزائر

كتبت زمن الحصار

بين مخالب الشقاء بقلم الراقي علي عمر

 ببن مخالب الشقاء 


كسنابل 

قمح مكسورة 

تعلوها سماء مضطربة 

ملبدة بالغيوم 

صبغت وجهها بلون 

الكآبة والأرق والأحزان 

وشتت هدوءها 

رياح الذهول والريبة 

والتوهان 

نمتطي صهوة اليأس 

المرتعشة بالرعب 

لنرتدي أكفان القلق 

والتيه والضياع 

بين مخالب صقيع 

الشقاء والعذاب 

ونبتلع مرارة العجز 

في فم الألم والآهات 

ونقص ضفائر الحياة 

في جب الصمت 

لتطفىء كل قناديل 

الصبر 

على قارعة الأنتظار 

ويغمر الذبول ورود 

أغانينا اللاهثة خلف 

فجر شاحب 

غرقت ملامحه

داخل متاهات الخداع 

//علي عمر //

سورية

بدر مكتمل بقلم الراقي يوسف أحمد حمو

 بدرٌ مكتملُ

أنا لا أقولُ إلا الحقيقةَ 

فلِمَ كلُّ هذا الزَّعَلُ

أنا لا أعرفُ الإساءَةَ أبداً

فأنا مع كلِّ الناسِ عَسَلُ

لا تتعجبي مِنْ كلامي 

حُسْنُكِ البهيُّ لا يُحتَمَلُ

يَشعُّ منكِ كالملائكةِ نورٌ

كأنّكِ بَدرٌ ساطِعٌ مُكْتَمِلُ

نقيَّةٌ طاهرةٌ كالكعبةِ

كأنّكِ بماءِ الزَّمزمِ مُغْتَسِلُ

أُعاتبُ قلبي أَمْ عقلي أَمْ عيني 

كُلُّهم بِحضُورِكِ ثَمِِلُ

أنا لا أُجِيدُ المَدِيحَ

ولا تحسبي كلامي هذا غَزَلُ

إرضاءُ الناسِ غايتي ومَطلبي 

 مهما حاولتُ لا أَصِلُ

كلُّ ذنبي أنَّي صَريحٌ

وأنَّ عيني برؤيتكِ تَكْتَحِلُ

تأمَّلي في النَّاسِ خيراً

فالحياةُ قصيرةٌ 

ولِكلٍّ منَّا أَجَلُ 

:يوسف أحمدحمو - سوريا

قبضة الأمان بقلم الراقي مصطفى عبد العزيز

 قبضة الأمان 

قَبْضَةُ الأَمَان


لَمْ تَكُنْ يَدُكَ الَّتِي تَلْقَى يَدِي

بَلْ كَانَ قَلْبُكَ فِي دَمِي وَوُجُودِي


أَمْسَكْتَنِي فَتَبَدَّدَ الخَوْفُ الَّذِي

كَانَ اسْتَبَدَّ بِمُقْلَتَيَّ وَسُهُودِي


مَا كُنْتُ أَخْشَى بُعْدَ دَرْبٍ مُوحِشٍ

قَدْرَ افْتِرَاقِكَ… إِنْ تَوَارَى مَوْعِدِي


فَالفَرْقُ لَيْسَ مَسَافَةً فِي أَرْضِنَا

بَلْ أَنْ يَغِيبَ الشَّوْقُ عَنْ تَسْنِيدِي


فِي قَبْضَةٍ مِنْكَ اخْتَصَرْتُ حِكَايَتِي

وَكَأَنَّهَا وَطَنٌ يُضِيءُ لِوُجُودِي


لَا وَعْدَ يُكْتَبُ أَوْ يُقَالُ تَكَلُّفًا

لَكِنَّ صِدْقَكَ فِي الكُفُوفِ هُوَ عَهْدِي


إِنْ ضَاقَ صَدْرِي وَاسْتَطَالَ تَوَجُّعِي

جِئْتَ الحَنَانَ فَذَابَ فِيْكَ تَشَرُّدِي


فَامْسَكْ يَدِي… لَا شَيْءَ يَحْمِلُ خَوْفَنَا

مَا دُمْتَ تَحْمِلُ فِي الرَّجَاءِ تَوَكُّدِي


فَإِذَا تَبَدَّلَ وَجْهُ دُنْيَا كُلِّهَا

بَقِيَتْ يَدَاكَ… وَصَارَ حُبُّكَ مَوْلِدِي


مَا كُلُّ قَلْبٍ فِي المَحَبَّةِ صَادِقٌ

إِلَّا الَّذِي يَبْقَى… وَلَا يَتَرَدَّدِ


وَإِذَا سَأَلْتَ العُمْرَ عَنْ مَعْنَى الهَوَى

قَالَ: الحَيَاةُ بِمَنْ تَمَسَّكَ… مَوْرِدِي


فَكُنِ الَّذِي إِنْ غَابَ كُلُّ تَأَكُّدٍ

يَبْقَى هُوَ اليَقِينُ… وَيَبْقَى مَسْنَدِي


 إِنِّي وَجَدْتُكَ لَا شَبِيهَ لِصِدْقِهِ

فَإِذَا أَمْسَكْتَ يَدِي… لَنْ

 أَفْتَقِدْ يَدِي**


    مصطفى عبدالعزيز

الغبش والأف بقلم الراقي حسان بوترة

 الغَبَشُ و الأُفُّ

-------------

طَوَّفتُ في آدم 

و العصور

و الأوطان 

ذُهِلتُ

لم تَحضُنّ سوى

 الحقيقة القاحلة

و الشُّرود

كل شيء مُبعثرٌ

إلا السراب

القحط و صَهدهُ

تَعِبَ العذاب

يا عمر 

يا عنتره 

في كل أرض شمس

و في كل بلاد بُوصلة

إلا في أرض العرب

في أرضنا

في كل حَيِّز بَقَروا

كتابا مُقدَّسا

و عَلَّقوا مِقصلة

بِكل بِكل أَسَف

نحن موتى و نَزعم

أنَّنا و أنَّنا

نشكوا إلى الصِّلصال

و نُخاصِمُ ربَّنا

و لما نموت نُعَطِّرُ

ظِلَّنا

نحن اللاشيء

و نحن المَهزلة


                 حسان بوترة 

              04 - 05 - 2026

دماء العرب بقلم الراقي خالد كرومل

 ......دماءُ العرب....... 

بحر الكامل

بقلم: خالد كرومل ثابت


أَيْنَ العُرُوبَةُ وَالصُّرَاخُ يُثَارُ؟

وَالْعَارُ فِي جَبَهَاتِنَا مِعْيَارُ


وَالأَقْصَى يُنَادِي وَالنِّدَاءُ مُحَطَّمٌ

وَالصَّمْتُ فِينَا خِزْيُهُ إِقْرَارُ


وَالْقُدْسُ تَسْأَلُ: أَيْنَ عِزُّ سُيُوفِكُمْ؟

فَيُجِيبُهَا خِذْلَانُكُمْ وَعَارُ


يَا أُمَّةً بَاعَتْ سَنَا أَمْجَادِهَا

وَاشْتَرَتِ الإِذْلَالَ وَهْوَ نَارُ


جَعَلُوا الذَّرَائِعَ لِلْجُبْنِ مِهْرَاجَهُمْ

وَفِعَالُهُمْ فِي كُلِّ أَمْرٍ عَارُ


أَيْنَ الجِيَادُ؟ أَمِ انْحَنَتْ أَعْنَاقُهَا

حَتَّى تَسَلَّقَ فَوْقَهَا الأَغْيَارُ


أَيْنَ الحُسَامُ؟ أَمِ انْطَفَأْتُمْ رَهْبَةً

حَتَّى غَدَا حَدُّ الحُسَامِ غُبَارُ


قَوْمٌ إِذَا دُعُوا إِلَى سَاحِ الوَغَى

تَأَخَّرُوا… وَالتَّخَلُّفُ اخْتِيَارُ


خَانُوا الدِّمَاءَ وَبَايَعُوا صَمْتَ الرَّدَى

وَتَحَصَّنُوا… وَالخَوْفُ فِيهِمْ غَارُ


وَاسْتَحْضَرُوا التَّارِيخَ زِينَةَ عَاجِزٍ

ذِكْرَى… وَمَا فِي الفِعْلِ ثَمَّ أَثَارُ


كَمْ أُمَّةٍ بَاعَتْ ضِيَاءَ كِيَانِهَا

حَتَّى تَبَدَّدَ فِي الظَّلَامِ نَهَارُ


تَبًّا لِجِيلٍ يَسْتَلِذُّ هَوَانَهُ

وَيُقَبِّلُ الأَغْلَالَ وَهْوَ صَغَارُ


لَكِنَّ فِي الأَعْمَاقِ جَمْرًا صَامِتًا

إِنْ هَبَّ يَوْمًا جَحِيمُهُمْ ثَارُ


مَا ضَاعَ حَقٌّ خَلْفَهُ عَزْمُ الفِدَا

إِلَّا وَعَادَ السَّيْفُ وَهْوَ بَتَّارُ


فَإِذَا نَهَضْتُمْ زُلْزِلَتْ أَرْكَانُهُمْ

وَتَهَدَّمَ الطُّغْيَانُ ثُمَّ يُدَارُ


إِنَّ الشُّعُوبَ إِذَا اسْتَبَاحَتْ ذُلَّهَا

مَاتَتْ… وَمَا لِلْمَيْتِ فِيهَا آثَارُ


خالد كرومل ثابت