كنتُ حمّالاً
كـنـتُ حمّـــــالاً بـيـــومٍ فحملتُ
في طريقي منْ وكانتْ مثل بدرِ
حــــامــلاً فيهـا وقلبي بارتجافِ
عــــاشقاً ما أحملهُ أوقات عُسري
ثـمَّ لـمْ أشـعـرْ بحملٍ فوقَ كتفي
لـــو ولا شيئــــاً أراهُ فوقَ ظهري
فمشيتُ الــدربَّّ والعشقُ جواري
طامعـاً يبقى دوامــاً طولَ عمري
لمْ يكنْ حتى ثقيـــلاً حينَ أمشي
مؤنســـاً حالي وأفراحي بصدري
ســـائراً بينَ الـــدروبِ بــــالتمنّي
لو تكنْ لي زوجةً مــا عـنـدَ دهري
فــأُســـاقــيــهــا الــمـحبةَ غراماً
عـنـدَ أيــامـي إذا كـانـتْ بحجري
لــمْ أرَ مـنْ حــلــقــةٍ فـي أصـبـعٍ
فـعـلـمـتُ الامرَ مسموحـاً لأسري
طـــالبــــاً منهـا الزواجَ بالـــحلالِ
دونَ منْ عيبٍ إذا مالبعضُ يدرى
وحبستُ كلمتي في عمقِ جوفي
بعضَ وقتٍ دون أن أحكي بأمري
كـــالمراهقِ لــو هوى يومـاً جمالاً
والـجـمـالُ فــالـهـوى ملكٌ لغيري
والـغـريـبُ إنَّـنـي مـا قـدْ تـعـبـتُ
رغـمَ حـمـلـي إنَّمـا لي كانَ مغري
أنْ أسـيـرَ الــدربَ أمشي أتــرنّـم
في خيالِ الحبِّ والساعاتُ تجري
لــــو كـــــأنّــي أتـنـزهُ فـي سـفـرْ
بارتيــاحٍ دونَ مـا مـنْ شئِ مزري
لستُ أدري ما ستعطيني لجهدي
منْ نقودٍ بعدَ سيـري ثـمَّ صبـري
ربَّمـــا شيئـــاً قليـــلاً لا أُعــاتبْ
أبداً حملي فـــلا لـي جـاءَ ضرّي
إنَّني أمشي سـعـيـداً بـــانتعاشٍ
والـهـوى لي كمْ يغنّي لحنَ شعرِ
بقلم
علي الحداد