الثلاثاء، 31 مارس 2026

شاعر وقصيدة ومصباح بقلم الراقي موفق محي الدين غزال

 شاعرٌ وقصيدٌ ومصباح

**********

على منبرِ الشّعرِ

صوتٌ صادحٌ 

فيه البديعُ

يعانقُ السّجعَ

وبينَ حرفِ اليعربيةِ

 دائماً 

نورٌ على نورٍ

يهدي القصيدَ 

والمعاني ببهجةٍ 

للسامعين العاشقين 

للمغاني والصورِ 

على منبرِ الشّعرِ

يرتقي 

فكرٌ وعرفانُ 

ورسامٌ وفنانُ 

بأحرفِ الكلماتِ 

يرسمُ لوحةً 

وبنغمةِ المعنى 

يدغدغُ الفكرَ

 الرصينَ 

كقيثارةٍ وناي 

يرافقُ 

السّرَّ الدفينَ 

على منبرِ الشّعرِ 

يغني شاعرُ الكلماتِ 

أنغامَ الخلودِ 

بأنغامِ الموشحِ 

والقدودِ

ويعيدُ ذكرانا 

لتاريخِ الجدودِ 

وقصةِ العشقِ الوفي

لفارسٍ 

قربَ الحدودِ

وسيفُهُ والبندقية 

وصورةٌ مرسومةٌ 

على صدرِهِ 

لهاتيكَ الصبيةِ 

وشوقُهُ لدارِهِ 

وخبزةَ التنورِ 

وشعاعَ نورٍ 

وقبلةً عندَ الصباحِ 

من أمّهِ

ودعاءً بالفلّاحِ  

على منبرِ الشّعرِ

شاعرٌ وقصيدٌ 

ومصباح

*************

د. موفق محي الديّن غزال 

اللاذقية _سورية.

حروف صمتي بقلم الراقية حنان عبد الفتاح

 حروف صمتي

حين أنطق، أشعر أن الحروف تضيق بي، فلا تقدر على مجاراتي، وكأن ما في داخلي أوسع من اللغة نفسها. وحين أصمت، أكتشف أن صمتي ليس فراغًا، بل امتلاء… امتلاء بدواوين لا تُكتب، وبكلمات تتراكم في القلب دون أن تجد طريقها إلى النطق.

كيف لي أن أسرد، وما في نفسي هو الذي يسردني ويثقلني؟ وكيف أرحل، وقلبي مشدود إليك، يناديني كلما حاولت الابتعاد؟ أهرب خطوة، فيلحقني الحنين ألف خطوة، ويعقب رحيلي عنك ألمٌ يتردد صداه في داخلي كأنينٍ لا ينتهي.

أحقًا ظننت صمتي دليلًا على البعد أو القسوة؟ أكان سكوتي سببًا لهذا الفراق الموجع؟ أخبرني… أالهجر أقرب إليك من عتابي؟ أم أنك اخترت لروحي طريقًا من العذاب، ورضيت أن تتركني بين سؤالٍ لا يُجاب وشوقٍ لا يُحتمل؟

ما زلت أسألك الوصال، حتى وإن طال الغياب، حتى وإن صار اللقاء ضربًا من المستحيل. فما بيني وبينك ليس زمنًا يُقاس، بل إحساسٌ لا ينطفئ.

فدع حروفك تنساب على أوراقك، لعلها تصلني، ودع صمتك يتحدث عني كما يفعل صمتي عنك… صمتٌ لا يقدر عليه خصام، ولا تطفئه المسافات.

حنان محمد عبد الفتاح

ذكرى يوم الأرض الخالد بقلم الراقي أسامة مصاروة

 ذكرى يوم الأرض الخالد 30/3/1976

حكاية الشهيد 

سقطَ الشهيدُ هنا فطوبى للشهيدْ

طوبى لمنْ بدمائِهِ كتبَ القصيدْ

فارفعْ جبينَكَ شامخًا إنّا نعيدْ

ذكرى البطولةِ رُغمَ محتلٍّ مريدْ

موتُ الشهيدِ ولادةٌ عمرٌ جديدْ

عمرٌ يدومُ مدى الليالي لا يبيدْ

موتُ المناضلِ في الوغى نصرٌ عتيدْ

نصرٌ سيأتي لا محالةَ بل أكيدْ

عشقُ الشهيدِ لأرضِهِ عشقٌ شديدْ

يأبى المذلّةَ والحياةَ كما العبيدْ

حرٌ أبيٌّ في الصلابةِ كالحديدْ

متوهّجٌ كشعاعِ شمسٍ أو يزيدْ

عندَ الولادةِ عندما يأتي الوليدْ

الكلُّ في فرَحٍ كأنَّ اليومَ عيدْ

بركوعِنا نرجو لهُ العيشَ السعيدْ

بخشوعِنا ندعو له العمرَ المديدْ

أمّا الشهيدُ فلا يبالي بل يُريدْ

عيشًا كريمًا فالكرامةُ في الوريدْ

غيرَ الكرامةِ والشهامةِ لا يُجيدْ

مهما طغوْا سيظلُّ جبارًا عنيدْ

لا يستوي من عاشَ في وهَنٍ بليدْ

وشهيدُ قومٍ عزْمُهُ حرٌّ سديدْ

هذا يُزَفُّ بكلِّ خزيٍ كالطريدْ

وشهيدُ قومٍ بالطبولِ وَبالنشيدْ

إنّ الشهيدَ بموتِهِ الحرِّ الفريدْ

أنقى وأطهرَ منْ سحابٍ أو جليدْ

يا شعبَنا الحرَّ المجاهِدَ والتليدْ

هذا الشهيدُ يخاطبُ العقلَ الرشيدْ

لا نصرَ يأتي للشعوبِ بلا رصيدْ

لا عودَ يأتي بالتشرذُمِ للشريدْ

بعزيمةِ الأحرارِ يأتي لو بعيدْ

بشجاعةِ الأبطالِ يأتي لنْ يحيدْ

د. أسامه وسام مصاروه

اي قانون هذا بقلم الراقي هاني الجوراني

 للاسف تم اقرار قانون اعدام الاسرى الفلسطينيين البالغ عددهم اكثر من تسعة الاف اسير !

أيُّ قانونٍ هذا الذي يقتل الحياة؟

وأيُّ عالمٍ هذا الذي يشهد ولا يتحرك؟

اللهم إنك ترى… فلا تتركهم وحدهم...حسبنا الله ونعم الوكيل 

 قصيدة: قانون اعدام...

قانون إعدامٍ… والضميرُ تكسَّرا

والصمتُ من هولِ المآسي أَسكرا

في مرأى الدنيا يُدانُ وجودُنا

وكأنَّنا لم نَكُ يومًا مَحضَرا

قالوا قوانينٌ… وشرعُ جريمةٍ

لكنَّها في الحقِّ كانت مُنكَرا

أمِنوا العقوبةَ حين صمتُ قبائلٍ

ملأى، ولكن في المواقفِ أصفَرا

كم أمّةٍ تُحصى الملايينُ اسمُها

لكنّها عند الشدائدِ أُقفِرا

غثاءُ سيلٍ… لا يُحرّكُ موجةً

مهما تعالى الصخبُ فيها واعترا

أين الجيوشُ؟ وأين صوتُ سيوفِها؟

أم أنّها في الذلِّ باتت تُؤسَرا؟

أين الشعاراتُ التي قد زيَّنوا

بها المنابرَ؟ أين عهدٌ أُشهِرا؟

يا قدسُ عذرًا… إننا في صمتِنا

قتلٌ يُضافُ إلى الجراحِ وأكبَرا

يا ربَّ كنْ للعاجزينَ فإنّنا

نرجو نصيرًا لا يُضيّعُ من دَعا

وانصرْ فلسطينًا وثبّت أهلَها

واربطْ على قلبِ الأسيرِ إذا صبرا

واجعلْ لهم من كلِّ ضيقٍ مخرجًا

فالحقُّ يبقى… والظلامُ تكسَّرا

    ✍️ هاني الجوراني

اقرب إلي وأبعد عني بقلم الراقي بهاء الشريف

 ✨ أقرب إليّ… وأبعد عني

بقلمي: بهاء الشريف

التاريخ: 30 / 3 / 2026



لم أصرخ…

لكن داخلي انهار بصوت يكفي ليُربكني.


منذ تلك اللحظة،

لم أبحث عن طريق… بل عني.



الظل يقف على حافة اسمي،

يرتجف كأنه يعرفني أكثر مما أعرف نفسي.


أقترب خطوة، فيبتعد…

أفهم: بعض الهروب يحدث إلى الداخل.



في أعمق الليل،

يصير قلبي أقرب إلى الحقيقة… وأبعد عني.


كل ما ظننته ثباتًا تكسّر،

وكل ما خفت منه كان ينتظرني بهدوء.



كنت نهرًا بلا ضفاف…

لا ليغرق، بل ليتسع.


الضوء لا يأتي، بل يُنتزع

بشيء من الألم.



أعطيت كثيرًا، حتى بهتت ملامحي…

فاخترت الصمت، إصغاءً لما بقي مني.



وفي الخوف، لم أجد عدوًا، بل إشارة:

ليس كل ما تمسكت به يستحق البقاء.



شمعتي لم تُقاوم،

تذوب لتُرى… وتضيء قدر ما اختفت.



الحياة تضعك بين احتماليْن:

أن تشتعل، أو تنطفئ قبل أن تدرك نفسك.


والقلب يتعلّم متى يحتفظ ببعض الضوء لنفسه.



وفي النهاية…

لم أجدني كما كنت، ولا فقدتني تمامًا…

كنت فقط أعيد ترتيب الظلال في داخلي،

حتى أفهم: ما ظننته عتمة، كان طريقًا…

وكلما اقتربت مني، صرت أبعد.



يا من هو بين الضلوع يطوف بقلم الراقي مروان هلال

 يا من هو بين الضلوع يطوف....

ويلتحف نبضه بالشريان....

أراك ولا تراني عليلا....

وكل قطعة منك محفورة بالوجدان....

أشتاق ضمة ترويني ....

ويا ويحي لو كانت منك تحييني...

انظر إليَّ بقلبك لو مرة ....

فبحق ربك بعدها لن تنساني....

والله لو خيروني بين الجنة ولقائك...

لاخترتك فالجنة لا تعوض حرماني.....

أحببتك وربي شاهد على قلبي....

وأحببت عمري لو طالت بك أيامي....

كن كما تشاء فذاك رضاً لقلبي ...

وأنا سأظل عاشقاً وأنت كل أوطاني...

كل الحروف من أجلك نُسِجَتْ....

واسمك على شفتيَّ بطعم الشهد أغواني....

أنادي عليك بروحي 

بل أنادي عليك بحب ربي وربك إياه قد أعطاني....

فلتذكرني بقلبك مرة حتى لا تنساني...

بقلم مروان هلال...

رسائل لم تقرأ بقلم الراقي سمير جقبوب

 رسائل لم تُقرأ


طويـتُ بصــدريَ الشـوقَ المُـثارا 

وصُغـتُ مـن الحنيـنِ لـكِ إكبــارا


كتبـتُ إليـكِ فــــي ليــلٍ طويـــلٍ

حــروفاً تشتكـــي لـظـــــىً ونـارا


رسمتُ على السطورِ دموعَ عيني 

وصيّـرْتُ المِـدادَ لــها جِــــــوارا


بعثـتُ مــع النسيمِ شـذى ورودي

 لعـلّ الـــوردَ يختصــرُ الـمســــارا


ولكــنَّ الـرسـائـلَ فـي رفـوفــي

بـقــتْ سـجـيـنــةً تـرجــو انـتشارا


تراكمــتِ الـدفاتــرُ فـي الــزوايـا

 كـحــزنٍ يـرفــضُ الـيومَ انـحسارا


أخــافُ إذا فـتحـتُ البـابَ يــوماً

يـمــــوتُ الـبـوحُ مـقهـــوراً جِـــهارا


فـكـم مـن كِلمـةٍ خـرسـتْ شـفاهـي 

عــن النطـقِ، فـكانـتْ لــي دثـارا


رسائلـيَ التـي مـا زِلـــتُ أخفـــي

 تــرى فـي الـصمـتِ لـلعـزِّ انـتـصارا


سأحـفظــها وإن بـقـيـتْ دهــوراً 

بــلا ردٍّ.... لـتـبـقــــى لــي مَـنـــــارا


30/03/2026

بقلمي: جقبوب سمير الجزائر 🇩🇿

قصائد عشق لم تقل بعد بقلم الراقي محمد احمد دناور

 ( قصائد عشق لم تقل بعد)

أحبك يا أول عشق 

وأخر حب

وأبوح بما في 

القلب

انت الزهر وعطر 

الدرب

أنت النسيم

والماء النمير

وأنا الصادي

 والصب

أحبك حبا يفوق

حب نزار لبلقيس

وعروة وعفراء

وقيس وليلى

وكل أساطين 

الحب

ولك مني قصائد عشق

ودواوين شعر

لم تكتب بعد

لم تخطر ببال شعراء

الحب العذري

حين تغنوا بالحبيب

وأطلاله

في القرب 

والبعد

تظلين حبي وسكني

وأجمل أشعاري حتى لو

حرنت كلماتي 

وأعياني الصمت

أ ..محمد أحمد دناور سورية حماة حلفايا

غزلت فبرمت قلبي بقلم الراقية راضية الطرابلسي

 غزلت فبرمت قلبي

غزلت من خيط الشوق قلبي 

فلم يعد قلبي 

 ولا الخيط خيطي

كأني حين حاولت أن أمسك المعنى 

تفلت من بين اسمي وصمتي

........أحرك ظلي لأتبعني

فيسبقني ثم يلتفت نحوي غرببا

كأني أنا الآخر في داخلي 

وكأن الطريق إلي عصي، قريبا 

أقول: لعل الهوى فكرة....تمر بنا لا لتسكننا

لكن لنفهم كم نحن وهم إذا عانقتنا

أجرب أن انساك كي أستريح  

فيتسع النسيان حتى يضيق

وأدرك ان الهروب اتجاه

 ولكنه نحوك يستفيق

فهل كنت أنت البداية في

أم أني بدأتك حين انتهيت؟ 

وهل نحن نمضي لنبلغ شيئا

أم أن الوصول... هو ما فقدت؟

تعال نكمل ما لا يقال

لا باللقاء... ولا بالفراق

فنحن القصيدة حين تشك 

بأن المعاني تمحو السياق

ونمضي كأنا صدى لا يرى

يعيد احتمال الجهات لنفسه 

يفتت وقتا ....ليجمعنا 

على هيئة غيم ...تلاشى بعيدا

فلا نحن كنا.. لننفي الغياب

ولا الغيم أبقى... ليثبت شكله

كأن الحقيقة مرآة شك

إذاحدقت فيها أنكرت شكلي


راضية الطرابلسي/ تونس

(Rahma Mohamed )


25/2/2026

وطن يسكن الروح بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 💫 وطنٌ يسكنُ الروح 💫

✍️الحر الاديبة الشاعرة 🎀مديحة ضبع خالد🎀

نَسعى وفي أعماقِنا وطنٌ سَرى

بينَ الضلوعِ، يُؤجِّجُ الوجدانَنا

نُخفي اشتعالَ الشوقِ خلفَ سكينةٍ

ونشدُّ بالصبرِ الجميلِ عِنانَنا

نمشي وتُثقلُنا المسافةُ بالأسى

ونعودُ نحملُ في الحنينِ مكانَنا

نَرنو إلى فجرٍ يُبدِّدُ وحشةً

سكَنَتْ طويلاً في الحشا وأوانَنا

ونقولُ: لعلَّ الضوء يلمسُ غربتِي

فتعودُ أيّامُ الصفاءِ زمانَنا

يا موطنًا في القلبِ رغمَ غيابِهِ

ما غابَ طيفُكَ لحظةً ونسَانَا

كم في الضلوعِ من الحكايا أُثقِلَتْ

وجعًا، وأرهقَ صمتُها أركانَنا

نخشى انكسارَ البوحِ إن فاضَ الأسى

فنصوغُ من صمتِ القلوبِ بيانَنا

ونلوذُ بالأحلامِ نزرعُ ظلَّها

كي نستريحَ قليلاً من حرمانَنا

ما بينَ ماضٍ في الحنينِ مُوشَّحٍ

وحاضرٍ يشكو الأسى خذلانَنا

نمضي، ويكتبُ في المدى وجعُ الخطى

سِفرًا يُجسِّدُ في المآقي شانَنا

ونشدُّ من أزرِ الرجاءِ عزيمةً

كي لا يُدَوِّنَ اليأسُ فينا هانَنا

نرجو الطمأنينةَ التي غابتْ طويلاً

فغدا الترقّبُ في الضلوعِ مكانَنا

ونضمُّ ما تبقّى من نبضِ الهوى

كي لا يضيعَ الحلمُ في طوفانَنا

يا من تُفتِّشُ في الفؤادِ عن المدى

إنَّ الحقيقةَ تسكنُ الوجدانَنا

فالوطنُ الحقُّ الذي نرجوهُ لم

يُخلَقْ مكانًا… بل يُقيمُ كيانَنا

هو دفءُ روحٍ إن تلاقَتْ أشرقتْ

فيها المعاني وازدهى إنسانَنا

إن ضاعَ منّا الدربُ في ليلِ الأسى

تبقى القلوبُ دليلَنا وعنوانَنا

سنظلُّ نبني في الرجاءِ منارةً

تَهدي الخُطى، وتلمُّ شملَ شتانَنا

حتى نعودَ إلى ذواتٍ أشرقتْ

فيها الحقيقةُ، واعتلتْ ألحانَنا

مهاجر في دمي بقلم الراقي خلف بقنه

 مهاجر في دمي

ذاك الفصل المسرحي الخامس

إعادة مشهد موت أمي

يا ذاك الألم


في الفجر

رتبت حقائب السفر

وابتعت تذكرة رديئة لزيارة تلك الفقرة

مربَع وغيال وطائرة استغاثة


حجزت بُرهة الصباح

وقلت رويدًا لذاك المكان

المكان أتى كجمل لطيف

أكحل العينين يريد استخارة

لذاك الصبي

الصبي جثة تلعب

لا يعلم

لغة الخسارة


الوادي اليوم

كسلان بعد ظهيرة المارّة

يساوم على تغير الإحالة


إذًا

رسالة مفتوحة

لتلك الإحالة


حصى وأجنحة فراش مبتسم


كتب خلف بُقنه


غيال : مجرى مائي متدفق صغير في الوادي

مربَع ؛ منتزه شهير جنوب مدينة خميس

 مشيط بالمملكه العربيه السعوديه

اوهام في الرأس بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 أوهامٌ في الرأس.. 


أَتُحبُّني حَقَّـاً؟

أَمِ الأَوهامُ في رأسي تَدورْ؟

تبسَّـمَتْ..

فيلم أَر غَيري هُنا..

بينَ السُّـطورْ!

حينَ التَفَتُّ..

خَابَ حَدسي فِي هَواها

فأَلفُ لَحنٍ، بَلْ وأَلفُ هَـمسةٍ

قَدْ سـابَقَتْ صَوتي..

وأَربَكتِ الشُّـعورْ!

قُـلتُ أَمضي..

أَحفظُ اليومَ كَـراماتي.. وأَمضي

لكنَّ نَفـسي في قَرارَتِها..

رَفَضَتْ بِمُـرٍّ أَنْ تَثـورْ!

رَمَتِ الحِـبالَ بِبَسـمَةٍ..

رَمَتِ الحِـبالَ.. فَيَا لَـيأسي

ويَا شُـرودي..

والشَّايُ قَدْ بَرَدَتْ حَرارَتُهُ بِكَأسي

بَيـنَ الحَـقيقَةِ.. والخَـيالِ..

وَبَيـنَ دَوراتِ العُـصورْ


قاسم عبدالعزيز الدوسري

حوار بين الأمي والمثقف بقلم الراقي د.مقبول عز الدين

 حوار بين الأميّ والمثقف


جلس الأميُّ يومًا في الطريق مفكّرًا

والصمتُ في عينيه مثلُ تساؤلِ

مرَّ المثقفُ والكتابُ براحتيهِ

كالبدرِ يمشي في ظلالِ منازلِ

قال الأميُّ:

يا صاحِ، إنّي ما قرأتُ صحيفةً

ولا عرفتُ الحرفَ فوقَ جداولِ

لكنّني عشتُ الحياةَ بحلوِها

ورأيتُ وجهَ الصبرِ عندَ النوازلِ

علّمتني الأيامُ ألفَ حكايةٍ

في الصدقِ، في الإحسانِ، في التآمُلِ

فهل الجهالةُ أنني لم أقتنِ

حبرَ الدفاترِ أو سطورَ رسائلِ؟

أم أنَّ علمي في التجاربِ حكمةٌ

نبتتْ كزهرٍ في ثرى المراحلِ؟

فأجابه المثقفُ مبتسمًا:

يا صاحبي، إنَّ العلومَ منارةٌ

لكنّها لا تزدهِي بغيرِ فاضلِ

العلمُ إن لم يحتضنْ أخلاقَنا

صارَ الضياءُ كعابرٍ متمايلِ

كم عالمٍ ملأَ الدفاترَ كلَّها

لكنَّهُ في الناسِ قلبٌ خاملِ

وكم بسيطٍ لم يخطَّ رسالةً

لكنَّهُ في العدلِ خيرُ مناضلِ

يا صاحِ، إنَّ الحرفَ بابُ حضارةٍ

لكنَّ روحَ العدلِ خيرُ وسائلِ

فالناسُ تبني مجدَها بعقولِها

وبسعيِها في الخيرِ دونَ تقاعسِ

العلمُ بحرٌ، والحياةُ سفينةٌ

والحلمُ شُرعةُ مبحرٍ متفائلِ

فإذا التقينا، أنتَ بالصدقِ الذي

زرعَ التجاربَ في الدروبِ الطائلِ

وأنا بما قرأتُ من حكمِ الورى

نمضي معًا نحوَ الضياءِ الكاملِ

فالمجدُ ليس لمن يفاخرُ بالورى

لكن لمن يسمو بروحٍ عادلِ

وتصافحتْ كفّاهما في حكمةٍ

أنَّ الكرامةَ سرُّ كلِّ فضائلِ

فالعلمُ إن صافحتْهُ روحُ التقى

أضحى كنورِ الفجرِ فوقَ منازلِ

والناسُ إن جمعوا القلوبَ محبةً

صاروا كتابَ الخيرِ خيرَ دلائلِ.

د.مقبول عزالدين