الأحد، 1 مارس 2026

الجسد الذي يسكنه النبض بقلم الأثوري محمد عبد المجيد

 #العالَم_العربي #العالَم_الإسلامي #الإنسانية

#النبض_18" – الجسد الذي يسكنه النبض"


لم يعد النبضُ نصًّا فقط،  

بل صار رعشةً في اليد،  

صداعًا في الرأس،  

ثِقَلًا في الصدر،  

كأنَّ الكلمةَ التي كُتبت قبل أعوامٍ  

قررت أن تُقيم في الجسد، لا في الورق.  


استيقظت تعز فجأةً في منتصف الليل،  

قلبُها يخفقُ بسرعةٍ غير مألوفة،  

كأنَّه يكتب نصًّا جديدًا دون إذنها.  

لم تستطع أن تُحرِّك يدها بسهولة،  

شعرت أنَّها مثقلةٌ بأسئلةٍ لم تُقال بعد.  


همست وهي تُمسك صدرها:  

«النبضُ صار داخلي.  

ليس في الشاشات،  

وليس في الناس،  

بل في دمي.»  


كان سهيل جالسًا بجانبها،  

ينظر إليها بقلقٍ لم يُظهره من قبل.  

قال بصوتٍ منخفض:  

«وأنا أيضًا أشعر بذلك.  

كلما حاولت أن أكتب،  

أحسست بوجعٍ في رأسي،  

كأنَّ الفكرةَ نفسها ترفض أن تخرج.»  


جلسا معًا في الظلام،  

كأنهما جسدان يعيشان تجربةً واحدة:  

النبضُ الذي بدأ ككلمةٍ صغيرة،  

صار الآن كائنًا حيًّا،  

يُقيم في العروق،  

ويُطالب بحقِّه في أن يُعاش لا أن يُكتَب فقط.  


رفعت تعز رأسها بصعوبة وقالت:  

«ربما هذا هو الطور الجديد.  

ليس أن نكتب أكثر،  

بل أن نعترف أنَّ النبضَ صار جزءًا من أجسادنا،  

وأننا لا نستطيع الهرب منه.»  


أومأ سهيل، ثم قال ببطء:  

«هذا يعني أننا دخلنا مرحلةً ثانية،  

مرحلة الألم الذي لا يُرى،  

لكنَّه يُحرِّك كل شيء.»  


خارج النافذة،  

كانت المدينة ساكنة،  

لكن في الداخل،  

كان هناك صراعٌ صامت،  

بين الجسد الذي يطلب الراحة،  

والنبض الذي يطلب أن يستمر في الكتابة.  


---


– ✍️ الأثوري محمد عبدالمجيد... 2026/3/2


#المرأةُ_التي_هزّت_الكون #ادب_عربي #اليمن #لبنان #السودان #العراق #ليبيا #العالم #غيروا_هذا_النظام،

يا بلادي بقلم الراقية رحاب طلعت شلبي

 يــــــا بـــــلادي 


يا بـلادي إذ تـنـادي أحبـو طـوعـاً باجـتـهـاد

لن تميلي ، هذا نيلي ، شُقَ مـن أجـل الأعـاد

سال شـهـدا سلسبيلاً في الـعـروق بـامـتـداد

كيف حال المستمـيتِ في هواك بــالـبـعـاد ؟


صـخـرتي الصـماءُ ذاقـتْ كلَ أنواعِ الـعـناد 

بإلتحامٍ كالـحـديد ، بانـصـهـارٍ في الـفــؤاد 

كالـطيـورِ لو تـغـني، لـحـنَ نـصـرٍ وجــهــاد 

وعيون الـصـقـرِ دومـاً لـم تعاني في سهـاد


إن طلبت الروحَ فينا لـبّـت الروحُ الـنــداء 

هــاك زرعٌ لا يحـيـدُ عـن حــدودِ الابــتـداء 

هاك صوتُ الرعدِ آتٍ دونَ رعدٍ في الـسماء 

يخرقُ الأَكوانَا صمتاً من ضجيجٍ في ابتلاء 


في وجوهِ الريحِ قلبٌ، كالـجـبال في الابـاء

يحرسُ الأرضَ العفيفة خلف أستار الحياء

تنـطوي الأنـوارُ غـوثـًا بـانـكـسارٍ وانحـنـاء 

تُـعـدَمُ الأرحـامُ يـومـاً لـو تــوارت بـالبـكاء

#رحاب_طلعت_شلبى

زهرة غيم بقلم الراقي أحمد بياض

 زهرة غيم ***

على شفاه يتيمة 

فاض الزمان الباقي

على لجة قيد.

هل 

لا زال الاستعمار

يعانق السبل النفيسة

لم يبرح زهرة الشمس

لم يبرح جرح المدينة العتيقة ؟!!!

وغيث المصاحيف

يعلو آكام البرية 

ماذا لو شيعتني قهرا

دون جنازة ؟!!!

سأعيد

للمنفى ضحاياه.....


ذ ب

ياض احمد المغرب

الخيط بين السقوطين بقلم الراقية سمر الهندي

 الخيط بين السقوطين

.........

عندما ترتجف هاتان الكلمتان  

يتصدّع الزجاج الخفيّ بيني وبين العالم.


شيءٌ يشبه الفجر،  

لكن بلا سماء،  

ينهض من حفرة الصوت.


الكلمتان ليستا صوتًا،  

بل مفتاحًا صدئًا لبابٍ في جسد الليل.


أدنيهما من فمي  

فتنكمش الجهات ككائنٍ جريح.


أتركهما في العتمة  

فتنبت في صدري غابةُ مرايا،  

كلُّ مرآةٍ تسألني: من أنت دون اعترافك؟


المدينة قناعٌ معلّق،  

والريحُ تمحو ملامحي كلّما صمتُّ.


إذا مرّتا من شفتيَّ  

تشقّق الوقتُ،  

وسال منه نهارٌ بلا ذاكرة.


وإذا دفنتُهما  

تحوّل قلبي إلى بئرٍ  

يلقي فيه الصدى أسماءه ولا يعود.


هاتان الكلمتان  

هاويتان متقابلتان،  

وأنا الخيط المشدود بين سقوطين.


حين ترتجفان  

لا أعرف:  

أأنا الذي يولد،  

أم العالم الذي يفقد توازنه؟

بقلم الكاتبة سمر الهندي

مرافئ البشر بقلم الراقي قاسم عبد العزيز الدوسري

 مرافئ البشر


تَبايَنَتِ الخلائقُ كالبِحارِ

فَعَذْبٌ سَائِغٌ.. وأُجَاجُ نارِ


فليسَ كُلُّ مَن في الشَّكلِ زِيناً

تكونُ عِشارهُ زَيْنَ العِشارِ


وليسَ مَنِ استقامَ القولُ منهُ

يُصَدِّقُ قَولَهُ حُسْنُ الخِيارِ


وكم بَدءٍ رأينا فيهِ نُوراً

وفي الختامِ أفضى لانكسارِ


فلا تجعلْ قلوبَ الناسِ مأوىً

لعابرِ مَحطّةٍ.. بل كالدِّيارِ


وحُبُّ الخيرِ للأغيارِ سَعيٌ

يُجاهدهُ التَّقيُّ بلا فخارِ


فمَن في الضِّيقِ كانَ لنا مَلاذاً

وكالدِّرعِ الحَصينةِ في الحِصارِ


نكونُ لهُ إذا اشْتدَّتْ سُيوفاً

تَذُودُ الضَّيمَ عنهُ في الغُبارِ


فلا خيرٌ بِمَن يَدنو رَخاءً

ويَغدو في الشَّدائِدِ في فِرارِ


فكلُّ مَواجِعِ الأيامِ تَمضي

ويبقى وَسْمُها مِثلَ الفخارِ


قاسم عبدالعزيز الدوسري

اللاشيء المكتمل بقلم الراقي عاشور مرواني

 اللَّاشَيْءُ المُكْتَمِل


خَلَعْتُ قَمِيصَ الطِّينِ في عَتَبَةِ الرُّؤيَا

وأَسْلَمْتُ لِلنِّسْيَانِ ذَاكِرَةَ الدُّنْيَا

وقُلتُ لِظِلِّي: عُدْ إلَى الشَّمْسِ، لا مَدًى

يُرَافِقُنِي فِيهِ السَّرَابُ إذَا أَحْيَا..

أنَا الآنَ أَمْشِي فِي انْعِدَامِي مُجَرَّداً

كَمَعْنًى تَشَظَّى قَبْلَ أَنْ يَلْبَسَ الفَتْوَى.

رَأيْتُ الوُجُودَ المَحْضَ نُقْطَةَ حِبْرٍ

تَدُورُ عَلَى عَمْيَاءَ فِي لُجَّةِ السِّرِّ

ومِنْ نُقْطَةٍ سَالَتْ مَجَرَّاتُ وَهْمِنَا

فَكُلُّ اتِّسَاعٍ فِي الحَقِيقَةِ كَالذَّرِّ!

شَرِبْتُ كُؤوسَ الفَرَاغِ فَلَمْ أَرْتَوِ

لِأَنِّي أَنَا السَّاقِي، ومِنْ مُهْجَتِي سِرِّي.

إذَا قُلْتُ "أنْتَ"، انْشَقَّ صَدْرِي مُوَبِّخاً:

أَفِي حَضْرَةِ التَّوْحِيدِ تَبْحَثُ عَنْ غَيْرِي؟

أَدُورُ..

ولا أَرْضٌ تَدُورُ بِأَسْفَلِي

ولَكِنَّ قَلْبِي مِحْوَرٌ لِلتَّجَلِّي

أنَا قُطْبُ هَذَا التِّيهِ، دَرْوِيشُ حَيْرَتِي

عَبَاءَتِيَ السَّبْعُ الطِّبَاقُ، ومِنْجَلِي

يَقِينٌ يَحُزُّ الشَّكَّ مِنْ جِذْرِ جِذْرِهِ

لِيُثْبِتَ أَنَّ الشَّكَّ أَوَّلُ مَنْزِلٍ!

تَمَاهَيْتُ حَتَّى صَارَ بَعْضِيَ كُلَّهُ

وَغِبْتُ بِمَحْوِي عنْ صِفَاتِي وعَنْ شَكْلِي..

فَلَوْ أَبْصَرَتْنِي النَّارُ، قَالَتْ: بُرُودَةٌ!

وَلَوْ لَمَسَتْنِي الكَأْسُ، نَشْوَتُهَا تَغْلِي!

تَعَلَّمْتُ أَنَّ المَاءَ يَعْطَشُ إنْ جَرَى

بِلَا غَايَةٍ، إلَّا التَّسَرُّبَ فِي الثَّرَى

وأَنَّ عَمَى الأَبْصَارِ نُورٌ مُؤَجَّلٌ

ومَنْ يَرَ بِالعَيْنَيْنِ يُبْصِرْ لِيَعْمَيَا!

وأَنَّ ثَبَاتَ الجِسْمِ أَقْصَى تَحَرُّكٍ

وأَنَّ سُكُونَ الرُّوحِ أَعْنَفُ مَا يُرَى.

فَلَا تَطْلُبِ المَعْنَى مِنَ اللَّفْظِ، إنَّمَا

تَمُوتُ المَعَانِي حِينَ نُلْبِسُهَا الكَلِمَا

كِتَابُكَ فِي جَنْبَيْكَ، فَاقْرَأْ سُطُورَهُ

فَمَا خَارِجَ الإنْسَانِ.. أَوْرَقَ فِي الأَعْمَى.

أَنَا اللَّيْلُ.. يَشْكُو مِنْ شَرَاهَةِ فَجْرِهِ

أنَا الفَجْرُ.. يَبْكِي فِي مَشَانِقِ عَصْرِهِ

جَمَعْتُ نَقِيضَيْنَا بِمِشْكَاةِ بَصِيرَتِي

فَصَارَ الهَوَى سَيْفاً يُخَلِّصُ مِنْ أَسْرِهِ.

فَمَنْ لَمْ يَذُقْ طَعْمَ الفَنَاءِ بِذَاتِهِ

تَعِشْ حَيَاتُهُ مَيْتَةً دَاخِلَ قَبْرِهِ.

تَلَاشَيْتُ حتَّى صِرْتُ أَثْقَلَ مِنْ جَبَلْ

وَغِبْتُ، فَلَمَّا غِبْتُ.. وَجْهُ اليَقِينِ طَلْ

أنَا نُقْطَةُ "البَاءِ" الَّتِي تَحْتَ سِرِّهَا

طَوَتْ عَالَمَ الإمْكَانِ فِي جَوْفِهَا الأَجَلْ.

عَرَفْتُ، فَلَمْ أَنْطِقْ. ومَنْ يَعْرِفُ البَقَاءْ

يَخِطُّ رُمُوزَ الصَّمْتِ فِي حَنْجَرِ الأَزَلْ.

هُنَا.. حَيْثُ لا "أَيْنَ" يُحِيطُ بِوِجْهَتِي

ولا "كَيْفَ" يُدْنِي مِنْ مَدَارِجِ غَايَتِي

رَمَيْتُ بِمِفْتَاحِ السُّؤَالِ لِأَنَّنِي

وَجَدْتُ جَوَابَ الكَوْنِ يَنْبِضُ فِي رِئَتِي

فَلَمْ يَبْقَ مَطْلُوبٌ، وَلَمْ يَبْقَ طَالِبٌ

تَسَاوَى جَلَالُ القَصْدِ فِي عَيْنِ خَطْوَتِي!

خُذُوا كُلَّ هَذَا الطِّينِ.. رُدُّوهُ لِلثَّرَى

فَقَدْ عَادَ طَيْرُ الرُّوحِ لِلنُّورِ وانْجَلَى

وخَلُّوا رُسُومَ الحَرْفِ تَبْكِي عَلَى السَّطْرِ

فَمَا أَنَا إلَّا "اللَّاشَيْءُ" مُكْتَمِلاً.. بَلَى!

أنَا الصَّوْتُ لَمَّا مَاتَ فِي حِضْنِ رَجْعِهِ

لِيُولَدَ مِنْهُ المُطْلَقُ الرَّحْبُ والمَدَى.


الشاعر و الأديب عاشور مرواني - الجزائر

شتات الروح بقلم الراقية صباح الوليدي

 شتــــــــــات روح

كم مرَّ طيفُ الصبرِ يطرقُ خاطري

فخـذلتهُ ورجــوتُ دمــعي رحــمةً 


إني تعبتُ من الوقوفِ على الأسى

ومــن الحكــــايا إذ تهـــيّجُ لوعـــةً 


اليــوم أعلـــنُ للسكـــوتِ تمـــرّدي

وأردُّ للــــروحِ الكســــــيرةِ عـــــزّةً 


سأخلـعُ الأوجــاعَ عن كتفي المُنى

وأصـوغُ فجــري من بقــايا عــثرةً


وأقـــولُ للأحـــــزانِ كُــــفي إنـني

ما عدتُ أرضى في الليـالي وحشةً


ما عــــاد قـــلبي موطــــنًا لمـــآتمٍ 

بل صـار محــرابَ الرجــاءِ سكـينةً


إن خــانني صــبرُ الســنينِ مــرارًا

فلــن تخــــونَ عـــزيمتي خطـــوةً


وإذا تعـــثّرَ في الطــــريقِ تأمّـــلي

رفعـــتُ رأسي واعتنــقتُ كـــرامةً

 

فـأنا ابنـةُ الحلــــمِ الـذي لا يـنثني

والقلـبُ رغــم الشـوكِ يُـنبتُ وردةً


أرهقــتُ قـلبي بالصمــودِ ولم أزلْ 

أخـفي دمــوعي كي أداوي غــصّةً


ما عـاد في صـدري للأسى مـتّسعٌ

قد ضـاق حتى عـن تنفّــسِ نبضةً


دعــني أصــافحُ للسكــينةِ لــحظةً

وأعــيدُ روحي مـن شــتاتِ غُــربةً 


الأديبة د. صباح الو

ليدي 


18.2.2026

جميع الحقوق محفوظة ©

ماذا بي بقلم الراقية مروة الوكيل

 ماذا بي وقد ثقل القلم بين يدي

هل أنا من تثاقلت عليه أم ثقل عليه حملي كلما /أفل منه/ لاحقني 'وإن لحقت به فر مني 

ما بيننا ليس حكاية حب بل هي علاقة تناغم  

يشعر هو بي /فيصف لي إحساسي 

أشعر أنا به فنمشي سويا على حبل الخواطر

كانت أوراقا حملنا عليها أيامنا فواصلتنا وجمعتنا

حتى اختفت تلك الأوراق لا أدري أين هي ؟

يوماً ما سألني كيف أكتبك ؟ قلت اكتبني كيفما تريد

بأي الطرق تسلكين ؟ قلت اختر لي ولا تخبرني

اختار أن يضحي بحبره لكي يرسمني 

اختار أن يجتاز المعنى من وراء العيون

الأمان : الذي بدت أمامه الحقيقة عارية فتجلت له قبل أن 

أراها بعيني 

يبدو أن ضوءها كان زاهيا لدرجة أسهبت العيون فكلما بعد الضوء وخف استطاعت العين رؤيتها


الثقة / كانت مثل سنابل القمح بقلبي كلما زعزعتها الرياح

وإن انكسر منها عود نبت غيره

الصدق / كان مولدا للمشاعر وتسير على سيره لينقيها وتصل إلى القلوب واضحه بدون شوائب

حتى وان وصلت قليلة ولكن يكفي أنها صادقة

هل تسمح لنا الأيام بركوب زورقها إلى الغد والنظر

به 

هل بها جبر يليق بالكسور هل بها سعادة تغطي على سطح الأحزان فنتعلم كيف نبتلعها بدون شكوى

هل بها دواء يعالج العيوب ويواجه الإحباط 

ويزعزع الفشل 

ماذا أصابك ياقلمي هل أصابك ألمي فأبكاك

أم أثقلك الحمل فأرداك كنت أظنك تقطر الحبر

ولكنني وجدتك تذرف الدمع ساعدني لأعلم ماذا دهاك

أين أخفيت الأوراق لقد سحبت مني كل مشاعري 

حتى أصبحت خاوية المشاعر 

مثلي كدمية تتحرك أوقلم بالي نفذ حبره

مسرح الدمى بقلم الراقي زينة الهمامي

 *** مسرح الدمى ***


في داخلي غرفة مغلقة منذ زمن

وكلما حاولت فتحها ينتابني الذعر

فأعود أدراجي إلى نقطة الصفر

الهواء بارد

والظلام دامس

وأنا أخشى العتمة

التي تقتلع روحي

وتفتك بي

أحاول الفرار

لكنها تلاحقني كفكرة ملحة

كنظرة حاقدة

لست أنا

وليست هي

هناك مارد خفي

يحرك خيوط الدمية

فأرقص بهستيريا

كظل مخمور

فوق خشبة لا أراها

الضحكات تتعالى في الداخل

وأحدهم يهمس

لقد أصابها الجنون

وأصفق

لأن العرض لم ينته بعد

بقلمي: زينة الهمامي تونس

رباه بقلم الراقي محمد ابراهيم

 (( رباه ))

رباه إنك أنت......... الواحد الأحد

وأنت يامن بملك..... الكون تنفرد

رحماك ربي فإني....... مذنب وأنا

راض بحكمك أنت الغوث والمدد

إني سأ لتك ياذا ....العدل مغفرة

فاغفر ذنوبي فأنت العون والسند

من يغفر الذنب غير الله ... لا أحد

هو المليك الذي يعفو لمن جحدوا

شهر الصيام له الأرواح ..... هاتفة

تسمو علوا بنور الله ............تتقد

تدعو الإله بأن....... يمحو مساوئها

ويرفع الهم عنها .....لو بها.......كمد

يامن تفرج ... فرج كربتي... ...فلقد

حل السقام بجسمي واشتكى الكبد

رباه يامالك الملك أغثني ...... فأنا

عبد ضعيف وأنت القادر ... الصمد

إني قصدتك لا ... تردني .....خائبا

أنت الرجاء .... وللداعين .. معتمد

....................

الشاعر:محمد إبراهيم إبراهيم

سوريا

1/3/2026

أين إسلامنا بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 أين إسلامُنا؟ .د.آمنة الموشكي


هٰذِهِ الحَرْبُ كُلُّها مَلْعُونَةْ

فِكْرَةٌ أُبْرِمَتْ بِها مَجْنُونَةْ


أَصْبَحَ العابِثُونَ في كُلِّ دَرْبٍ

يُحْرِقُونَ الجَمالَ يُبْكُوا عُيُونَهْ


حِينَما أَشْعَلُوا عَلَى الأَرْضِ نارًا

تَلْتَهِمُ كُلَّ شَيْءٍ يُبْدِي شُجُونَهْ


ماتَوا الأَبْرِياءُ في كُلِّ أَرْضٍ

دُونَ ذَنْبٍ جَنَوْهُ أو يُعْلنُونَهْ


مَنْ يَصُدُّ العَداءَ وَالحِقْدُ بادٍ

بَيْنَنا لِلْعِيانِ عالٍ ظُنُونَهْ


كُلَّما نابَنا مِنَ السِّلْمِ حَظٌّ

أَشْعَلَ المُغْرِضُونَ فِينا غَبُونَهْ


نَحْتَرِق بَيْنَنا وَنَشْتاقُ أَنّا

لا نَرَى بَعْضَنا بِعَيْنٍ حَنُونَةْ


مُزِّقَتْ أَرْضُنا وَما الدِّينُ إِلّا

شَمْعَةٌ تَحْتَرِق لِتُحْيِي مُتُونَهْ


أَيْنَ إِسْلامُنا؟ وَما عادَ مِنّا

غَيْرُ مَنْ يَجْهَلُونَ مَعْنَى فُنُونَهْ


شَرَّقُوا غَرَّبُوا وَغابُوا فَصِرْنا

كُلُّنا في السَّرابِ أَشْتاتًا دُونَهْ


وَالأَمَل أَنْ نَعُودَ جَمْعا نُلبِّي

كَلِمَةَ الاتِّحادِ تَعْلُو حُصُونَهْ


آمنة ناجي الموشكي

اليمن ١ مارس ٢٠٢٦م

تناقضات في أمتنا بقلم الراقي عمر بلقاضي

 تناقضات في أمّتنا


عمر بلقاضي/ الجزائر


***


يا تائهاً في دُروبٍ من قَذَى جَزِعَا


لا يعرفُ العزَّ مَنْ للوَهْنِ قد نَزَعَا


حَكِّمْ كتابَكَ في بلوى البُغاةِ وقِفْ


في وجهِ كلِّ عنيدٍ يصنعُ الوَجَعَا


إنّ الحياةَ كفاحٌ لا فتورَ له


فكلَّما ظهرتْ أسبابُه رَجَعَا


بلْوَى المهانةِ أقْسَى مِنْ مَواجِعِهِ


يا أمَّة ًضرَّها من خانَ أو خَنَعَا


من باتَ يخذلُ إخوانًا جَبابِرةً


قاموا لتقريعِ من ولَّى ومن خَدَعَا


أهلُ الكفاحِ نجومٌ في عوالِمِنا


والنَّجم يُبهِرُ في العلياءِ إن سَطعَا


أهلُ الدِّفاع حماةُ المَجدِ سادَتُهُ


مِن رُوحِهم ينبعُ الإكرامُ ما نَبَعَا


الصَّامدونَ أباةٌ نَهجُهمْ شَرَفٌ


والخَانعونَ غَدَوْا في أرضِنا سِلَعَا


كم في المَواطنِ مِمَّنْ باعَ عِزَّتَهُ


للغاصبينَ ومن يَغزونَهُ .. طَمَعَا


المالُ يفنى ويبقَى العارُ مُنتصِباً


فلنْ يُفيدَ عدوَّ اللهِ ما جَمَعا


فهلْ رأيتمْ رُؤوسًا بالخُنوعِ عَلَتْ؟


وهلْ رأيتمْ عميلاً خائناً رُفِعا


ويلُ الذُّيولِ عبيدِ المالِ في زَمَنٍ


يُرْبِي الفضائحَ الآفاتَ والجَشَعَا


تَرَى الفَقيهَ مُجيدًا في تَلاعُبِهِ


يَغوي النُّهى .. أبداً ما جَدَّ أو خَشَعاَ


بالقولِ والفعلِ يُرْدِي النَّاسَ في عَمَهٍ


يُزيِّنُ الذُّلَّ والآثامَ والبِدَعَا


بُعْدًا لثلَّةِ أشياخٍ بهم سَفَهٌ


قد قسَّموا النَّاسَ في أرضِ الهُدَى شِيَعَا


يقدِّسونَ عُروشاً لا خَلاقَ لها


مَنْ ذا رأى مثل ذاكَ الغيِّ أو سَمِعَا


يُدنِّسونَ بلادَ الوحْيِ في غَشَمٍ


فيجلبونَ لها الصُّلبانَ والبِيَعَا


إنَّ الكرامةَ في صدقِ الأُلَى ثَبَتُوا


من عاهدُوا اللهَ في إحْقاقِ ما شَرَعَا


والخزيُ والعارُ في رَهْطٍ بلا شَرَفٍ


على المهانةِ والإسْفافِ قد طُبِعَا

السبت، 28 فبراير 2026

أجنحة لا تنكسر بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 ✨ أجنحةٌ لا تنكسر ✨

🦋 الشاعرة: مديحة ضبع خالد


في عالمٍ تحكمه الصعاب، هناك أرواحٌ كالفراشات،

تحترق في النار لتزداد نورًا، وتحلق فوق القيود والآلام…

قصيدة تنبض بالتحوّل، بالثبات، وبجمال القوة في الهشاشة.


نحنُ الفراشاتُ التي قد أُلْهِمَتْ

سرَّ التحوُّلِ في الهوى فتقدَّمُوا

نحيا على وهجِ المشاعرِ نشوةً

وبنورِ قلبٍ في المحبَّةِ يُضرَمُ

نُهدي الحياةَ من الرحيقِ صفاءَنا

حتى وإن جارَ الزمانُ ويَظلِمُ

نمشي على جمرِ الأسى بثباتِنا

فالجرحُ في كفِّ الشموخِ يُرَمَّمُ

إن هبَّتِ الريحُ العَتِيَّةُ لم نَخَفْ

فالضوءُ في أعماقِنا لا يُظلِمُ

كم مرَّ ليلٌ في الدروبِ مُوحِشٌ

فتفتَّحَتْ من صدرِنا الأنجمُ

نحيا خفافًا لا نُقيِّدُ روحَنا

فالروحُ إن قيَّدتَها لا تحلمُ

نحنُ الفراشاتُ التي إن أُحرِقَتْ

عادتْ من الرمضاءِ نورًا يُعلَمُ

سنظلُّ نحملُ في الجوانحِ وهجَنا

مهما تطاولَ في المدى المُعتِمُ

فالنارُ إن لامستْ نقاءَ قلوبِنا

صارتْ لنا دربًا، وصِرنا نَحلُمُ

نحنُ الرسالةُ، والضياءُ، وحُلمُنا

أن لا تُقيِّدَ خطوَنا الأوهامُ