الخميس، 29 يناير 2026

هذيان السؤال بقلم الراقي كاظم احمد

 هذيان السؤال

تطاول لسان الكلام عابرا مدى الحدود

طلب شططا مغانم شتّى من دون كَدود

تساءلتِ العقول ما هذا و من أين وَرَدَ؟

ذو تسع وتسعون بقرة في طلبٍ عجبٍ

سأل: استحواذَ بقرة من ذِيها التَعِبِ

ما خجل !! بل ازداد بإلحاحِه جُحدا

جَنَّتِ الرياحُ و هَزَى في حُضنها السحبُ

تعانق الرعدُ والصدى تَعاقبًا و وصلًا 

عَلَتْ تَحْتَحَةُ السيولِ وارتفع العجيج

كأصوات أمعاء خاوية من القُوتِ

في قرٍّ نال شَعبا مُحتلا مغلق الحدود

قد أبكى اليراع و القلب ددر الياقوت 

حروفا رسمت خريطةً آلتْ لها الأرضُ

من غرب لشرق لبلاد اللاتين

كاظم احمد

 احمد_سورية

تونس الخضراء بقلم الراقي السيد عبد الملك شاهين

 تونس الخضراء

تونسُ… يا وجعَ الحنينِ إذا سرى

في الصدرِ، حتى فاضَ دمعي وارتجى

أدخلُكِ القلبَ المُتعبَ عاشقًا

فأعودُ منهُ خفيفَ الروحِ، مُحتوى

فيكِ الترابُ إذا تنفّسَ أوجَعَتْ

رائحتهُ شوقًا، وعلّمتني البُكا

قرطاجُ ليستْ حِجرَ تاريخٍ هنا

بل نبضُ أمٍّ، كلما ضمّتْ شفا

والقيروانُ دعاءُ روحٍ خاشعٍ

إن ضاقَ بي دربي، توسّدني هُدى

وسوسةُ… والبحرُ يبكي قربَها

وأنا أبكيه، فلا أدري مَن بكى

وسيدي بوسعيدُ حُبٌّ صامتٌ

لونُ السماءِ إذا ارتمى في مُقلِنا

تونسُ يا وطنَ الشعورِ، ويا أنا

إن غبتُ عن نفسي، وجدتُكِ ما بقى

فيكِ انتهائي… والبداءةُ كلُّها

وفيكِ قلبي حين تعب، استراحَ وارتقى

السيد عبدالملك شاهين

تونس 

العاصمة

29 / 1 / 2026

بكاء في محراب الغياب بقلم الراقية منبه الطاعات غلواء

 بكـــــاءٌ في مِحـــــرابِ الغيـــاب


حُرِمَ الجبينُ لــذّةَ الإيمــــــانِ في

سجداتِ صدقٍ خاشعــاتِ تـــوَدُّدِ


فبكيتُ شوقًا لا اعتراضًـــا إنّمــــا

شوقُ المحبِّ إذا تباعدَ مَسجِــدِي


يـــا ربِّ إنّي مــــــا توانيـتُ، إنّمــا

قَهرُ الجسَدِ… والروحُ أصدقُ شاهدِ


علّمتَني: اغتنـــــــمْ حيــاةً قبلمــــا

يأتي الممـاتُ، وصحّــــةً لم تُفقَـــدِ


والفرغَ قبلَ الشغلِ، والشبابَ قبــلَ

هَرَمٍ يُثقِــــــــــلُ خُــطوةَ المُجهَـــدِ


فاليـومَ أفهمُ ما سمعتُ، كأنّمــــــــا

الدرسُ لا يُعطــىٰ بغـــــــيـرِ تجـرُّدِ


قد كنتُ أظنُّ السجودَ عادةً فـــإذا

هو جنّةُ الأرواحِ في المدىٰ بتفــرُّدِ


فإذا حُبستُ عن التـــــــرابِ فإنّني

أَسجُدُ والدمعُ لا يفارِقُ مَعبــــــدي


ما ضاقَ صدري ما دُعيـتُ لغيـــرِه

بابُ الرجــاءِ مفتّـحٌ لــم يُـوصَـــــدِ


إن كان عُذري واضحًا عندَ السّـــما

فالقربُ باقٍ… والقبولُ بموعـــــــدِ


اللهمَّ أزِلْ عني الألــــــــمَ واشــــفِ 

جسدي،واملأ قلبي نـورًا لا يُفقَــــدِ


٠٠٠٠٠٠٠٠ غُـــــــــــــــــلَواء ٠٠٠٠٠٠٠٠٠

مرثية الجمال بقلم الراقي حسن آل مراد

 مَرْثِيَةُ الْجَمال

مُتْرَفَةٌ حَدَّ التِّيهِ

يُمَشِّطُ الزَّمَنُ شَعْرَها بِحَرِيرِهِ

يُخَيَّلُ لَها

أَنَّ الرَّبِيعَ حُلِيٌّ أَبَدِيٌّ

يُعَلِّقُ أَنْفاسَهُ عَلى جِيدِها

وَأَنَّ الْأَرْضَ وُجِدَتْ

لِتُعَطِّرَ رَأْسَها بِخُطاها

رَجَوْتُها

لَمْ تُصْغِ لِهَمْسِي

حَتّى تَمَزَّقَتْ أَوْتارُ صَمْتِي

فِي حَنْجَرَةِ الاِنْتِظارِ

تَباعدَتْ بِكِبْرِياءٍ أَعْمى

خَذَلَنِي اِشْتِعالُ أشواقي

فَانْشَطَرَ الْحُزْنُ

إِلى مَرْثِيَةٍ طَوِيلَةٍ

تَتْلُوها الْعَذارى

تَنْحَدِرُ نَبَراتُها إِلى صَدْرِي

يَتَنَفَّسُنِي الْيَأْسُ

يَمُرُّ بَيْنَ فُصُولِ الرُّوحِ

يَتَنَهَّدُهُ اللَّيْلُ بِأَرَقٍ

يُلْقِي كابُوسَهُ وَجْهَ وِسادَتِي

وَعِنْدَ تُخُومِ الْمَنامِ

تَتَلاقى خَيالاتُ الْمَوْتِ

مَعَ إِيقاعِ الْحَنِينِ

يَعْزِفُ الْمَطَرُ صَدى نَحِيبِها

يَذُرُّ عَلى نافِذَتِي

أَبْجَدِيَّةَ عِشْقٍ

لا يَطالُها مَساءٌ

وَيَرْسُمُ عَلى أَهْدابِ الْوُجُودِ

أَثَرَ حُلْمٍ لَمْ يُولَدْ بَعْدُ

فَهَيّا أَشْرِقِي فِي عُزْلَتِي

قَبْلَ أَنْ تَطْوِيَ اللَّحْظَةُ جَناحَها

لِأَحْمِلَ اسْمَكِ

أَنْطِقَهُ عِنْدَ اِرْتِباكِ رَمْسِي

حِينَما أَغْدُو وَحِيدًا

عارِيًا مِنْ كُلِّ يَقِينٍ

اِسْتَلَّتْ رُوحِي مِنْ أَمْسِي

وَيَذُوبُ الْعُمْرُ فِي سِرْدابِ الْعَدَمِ

وَتَنْهارُ الْأزْمِنَةُ فَوْقَ أَطْلالِ الْأُمْنِيّاتِ

سَتَنْعَسُ يَوْمًا أَحْلامُكِ

وَيَخْتَفِي أَثَرُ حُضُورِكِ

فِي عَتْمَةِ شَيْخُوخَةِ الْأَيّامِ

سَتَتَعَلَّمِينَ مُتَأَخِّرَةً

أَنَّ الْجَمالَ عابِرُ سَبِيلٍ

مَهْما تَجَلَّى بهاؤُهُ

 في مَرايا الْغُرورِ 

فَإِنَّ التُّرابَ مِرْآتُهُ الْأَخِيرَةُ

تَمْضَغُ أَطْ

وارُ الْفَناءِ كِبْرِياءَهُ


الشاعر:حسن آل مراد

عمى البصيرة بقلم الراقي محمد سعيد الجنيد

 عمى البصيرة

لاتبك دهرك إلا حين تلمسه

  مقيد الخطو يمشي مشية الثملِ


في كل يوم له في الناس معترك

وكل يوم ثقيل الحمل كالجمل


يمضي بعمرك كالمكفوف يسحبه

لأنه لم ير لصاً بثوب ولي


ولم يره قطوب الوجه مرتبكا

كالطقس يُقلب وسط السهل والجبل


ولم يره شديد المكر من قدم

كم عاث في الخلق في حوف وفي وجل


لا تأمن الدهر من غدر وإن ظهرت

لك المسرات بالأموال والحلل


كم من غني وكَم من مترف ملك

أمسى وأصبح مرمياً مع الهمل


مادام والدهر هذا قيل. ديدنه

فلا يغرك طوال الجاه والأمل


ولايغرك فيه منصب أبداً

إن المناصب والأموال في زول


لم بيق للمرء ألا مايقدمه

من التواضع مهما كان في زحل


وكم لمسنا بهذا الحال من مرض

مستفحل في ك

بار دونما خجل


محمد سعيد الجنيد

النفاق توأم الحسد بقلم الراقي أحمد محمد حشالفية

 النفاق توأم الحسد

ينمق لهم كلاما ويظهر الأدبا

يفرحون به كلبا ويهابونه ذئبا

لوكان كلبا فالوفاء له مكسبا

لكنه ذئب له بالخداع مضربا

يظهر بريق الأسنان والأنيبا

يخفى بالتراب ظفرا ومخلبا

قالوا: ياذئب أتدرب لنا كلبا؟

قال: شرطي ألا يحرك الذنبا

ولاينبح إلا إن كان عنده سببا

ويقطع لحس الأيادي والركبا

سمع الكلب فأصبح مغضبا

ولقيه متلبدا ومنه قد اقتربا

قال: أقطعك وأصيرك إربا

إن لم تقدم إعتذارا أو سببا

تلكأ الذئب وقال له مخاطبا

أنا لا أقول صدقا بل الكذبا

أسمعت يوما بالأخبار ذئبا

صار معلما وكان لأحد مدربا

هذا مزاح فلا تهتك لنا قربا

نحن أبناء عمومة ولنا نسبا

أمسك به الكلب وله مخاطبا

إن الوفاء ليس مطعما ومشربا

الوفاء وديعة الله لنا جدا و أبا

وليس لنا نقصا بل عندنا منقبا

جدي كان للرسل رفيقا مقربا

وقطمير اسمه بالقرآن قد كتبا

ابن آدم يعرفك مخادعا مذنبا

ويتمنون أكلك نكاية لما سلبا

أجهز عليه محدثا بوجهه الندبا

ولم ينقذه منه إلا الفرار والهربا

هذاحال كل نذل يقدم لك خطبا

بالظهر يزيح سترا لك قد حجبا

سلامي للأتقياء الأنقياء والنجبا

من قرأ قصيدتي وبأبياتي أعجبا

ضغطة إعجاب لا أمرا ولا مطلبا

ودعوة لوالدي عساها تكن مكسبا

بقلمي

أحمد محمد حشالفية 

الجزائر

دوائر التيه بقلم الراقية داليا يحيى

 دَوَائِر التِيه

صَمَتَ البحرُ وما عَادَ يُسمَعُ لموجَاتِه صَخبٌ


فالكل عَانقَ الرحيل والجَمع انسَحَبَ


هل سَكَنَ البحرُ ؟ و عانَي المللُ ؟


نالت منه الأوجاع ومَزقَته العِللُ


أين أنات الموج وغرق دمعات الغضب 


أين الصُراخ وحناجر بالآلام تَنتَحِبُ


اينَها الشطآن هل طُمِست من خطايا الذَلَلِ


واحتلت رايات السواد البِقاع وتلاشى الأمل


والصبر رَغما عنه يُستباح ويغتصبُ


فَكَم ارتجى أن فارقوني فأنا السقيم المضطربُ


خَلفِي تلال من الندوب والاحتمال والخَلَلِ


اغرقتموني بِلُج بحرٍ والدمع حارق للمُقَلِ


فَصِرت للموج رفيقًا وأنا القريب المغتَرِبُ


كم من عذابات الأنام تدمينا والتِيه حرب ووصبُ


أاتراه ليلاً دائمًا دون الصباح والظلام لم يزلُ


تَعدو السنون فينا وتُسرَقُ هل أوشك الأمر الجَللُ


أم أن موج البحر هاج يلهث خلفنا يَركُض في خَبب


وبقايا اهتراء الروح فاح سَيء عِطرها وشذاها عَطِبُ 


هل ذاك عهد الحياة إقصَاء الهناء منذ الأزل 


أم أنه قدر كُتِب بحرًا يَفيض بالحزن غَرَقّا وأناس تَضِل


والتحف الجميع ثوب التيه والهَديُ احتَجَب 


هل صار الزمان من

ا بريبةٍ أم نحن من فينا العجبُ


داليا يحيى

مع الله بقلم الراقية آمنة ناجي الموشكي

 مع الله.د.آمنة الموشكي


سَبِّحُوا لِلَّهِ مِنْ قَبْلِ الغُرُوبِ

وَاطْلُبُوا غُفْرَانَهُ وَقْتَ السَّحُورْ


وَاسْتَعِينُوا بِالتِّلَاوَةِ إِنَّهَا

نُورٌ يَهْدِينَا إلى نَيلِ السِّرُورْ


وَاعْمَلُوا خَيْرًا فَإِنَّ الخَيْرَ لَا

شَيْءَ يَعْدِلُ فَضْلَهُ عِنْدَ الغَفُورْ


وَاسْمَعُوا أَنَّاتِ مَنْ صَارُوا بِلَا

رَاحَةٍ فِي عَالَمٍ أَمْسَى يَدُورْ


وَانْظُرُوا أَحْوَالَ مَنْ بَاتُوا وَفِي

دُورِهِمْ شَكْوَى مِنَ الشُّحِّ القَتُورْ


اِجْعَلِ الإِنْسَانَ يَنْسَى بُؤْسَهُ

أَيُّهَا الإِنْسَانُ فِي عَصْرِ الثُّبُورْ


مَا بِهِ يَكْفِي مِنَ الآلَامِ وَالْـ

هَوْلِ فِي حَرْبٍ تُنَادِينَا حُضُورْ


وَانْهَجُوا نَهْجَ السَّلَامِ الحُرِّ كَيْ

تَرْتَقُوا فَوْقَ المَآسِي وَالشُّرُورْ


إِنَّمَا الإِنْسَانُ إِنْسَانٌ إِذَا

صَارَ يَدعُو بالسَّلَامَةِ وَالحُبُورْ


د.آمنة ناجي الموشكي

اليمن ٢٩. يناير ٢٠٢٦م

عتب الحبيب بقلم الراقية تغريد طالب الأشبال

 الأديبة تغريد طالب الأشبال/العراق 

.................. 

(عتب الحبيب)من ديواني(ثورة فكر) 

……………… 

يا موطني هاجَ الفؤادُ عَساكا  

                                  أنْ تَنتَقِمْ مِمَّنْ أباحَ دِماكا؟

فَلَقد سَئِمنا من خَريرِ دِمائنا   

                                    ودماءِ أبناءٍ هَوَتْ لُقياكا

صارَ الهواءُ برغمِ وِسعِ فضائهِ  

                                     مُتَلوِّثاً،عِبئَاً عَلينا هَواكا

قد ضِقتَ ذَرعا بِالجموعِ ولَم تَزَلْ 

                             تَنأى وتَهجُرَ مَن يَرومَ رِضاكا

لَم نَرتَضِ عَنكَ البَديلَ ولَم نَكُنْ                                                                             

                               نَهوى سِواكَ ولَم نَكُنْ لَولاكا                 

فنَبَذتَنا وأخَذتَ تُلقي حِملَنا 

                                 حتى غَرِقنا ما رَمينا لِواكا

فَغَرستَ صاريَهُ يُمزِّقُ عَيشنا

                                    لكِنَّنا قُمنا نَصيحُ (فِداكا) 

وأرَيتَنا خِزيَ الحياةِ وَذُلَّها

                                      لكِنَّنا نَبقى نَرومُ عُلاكا

كَم بِعتَنا بِرَخيصِ سِعرٍ! بَينما

                                  ابتَعناكَ،إنّا لا نَرومُ سِواكا

وخَذَلتَنا بخيانَةٍ كُبرى! وكَم

                           صُنّا حِدودَكَ؟ كمْ حَمَينا ثَراكا؟

وعَبَثتَ في أرزاقِنا حتى غَدا

                            يَبدو سَعيرُ العَيشِ في مَثواكا

وجَعلتَ للأعداءِ قَولاً نافِذا،

                           غَرَسوا بِأرضِكَ حِقدَهُمْ أشواكا

ماذا دَهاكَ؟وما الّذي تَصبو لَهُ؟

                                فالشَعبُ ضاعَ،تَشَتَّتْ أبناكا

والشَملُ فُضَّ فَهلْ تَراكَ تَلُمَّهُ

                              حَلَّ الخرابُ،فَمَنْ إذَن يَرعاكا

والعَيشُ ضاقَ فَلَم نَعُدْ في مَأمَنٍ

                                    إيّاكَ تَتركـــنا بهِ إيّاكـــــا         

والكُلُّ قَد رَصَدَ البِلادَ وما بِها

                                والسِرُّ شاعَ مُجاوِزَاً أرجاكا

والغَدرُ أرهَقَنا وأرهَقَ صبرَنا

                                  فالأجنبيُّ كَـ(مَيّتٍ) أرداكا

هَلْ يا تُرى تَبقى تَعيثُ بِصَبرِنا؟

                             أَفَنَبقَىَ يا وَطني نَطيقُ أذاكا؟

رَغمَ التَجَلُّدِ مَوطِني فَقلوبُنا                        

                                  تَبكي لحُزنِكَ إنْ أذىً أبكاكا

لن أعود إليك بقلم الراقي محمد السيد يقطين

 لن أعود إليك

أَهَذِهِ يَا قلبُ فَاتنتي

آهِ مُعَذِّبتي قَاتِلَتِي

كُلُّ جِرَاحِي وآلامي

تِلكَ الَّتِي أَسميْتُهَا كُلَّ أحبَابِي

عَشِقْتُهَا

مَلَّكْتُهَا رُوحِي وَوجداني

خَانَتْنِي حَبِيبَتِي 

وَمَزَّقَتْ بِيَدَيْهَا عُهُودِي وفُؤَادي

تَرَكَتْنِي لِلزَّمَانِ وَحْدِي

أَهْدَتْنِي أَكْفَانِي

وَمَشِيَتْ تُغَنِّي عَلى أَشْلَائِي

وَأنَا كُنتُ حَبيبَها 

رَفِيقَة دَربِي وحَيَاتِي

وَالآنَ تَأْتِينَ إليَّ يَا ذَاتِي

مِنَ المَاضِي بأحزَانِي وأهوَالِي

وقد غواكِ مَنْ يهَوَاكِ

وغَابَ عَنكِ

بِيَدَيكِ أنتِ أذَانِي   

وَأنا لَستُ الآنَ أهواكِ

ولستُ أبغِي الرُّجوعَ إليْكِ  

ذَاكَ غدر من جفاك 

قد أتى

فَلَا تَلُمْنِي إن صَدَدْتُكِ

وقتلتُ بيديَّ الجَوَى

فَتبًّا لِرُوحِي 

إنْ أردتُ وِصَالَكِ 

وتَبًّا لِقلبي إنْ هَوِيَ 

وويلٌ يَا نَفسِي مِنْ فُؤَادِي

ومِنْ سُهَادِي

فَلَا أَظُنُّه يومًا قَد نَسِ

يَ

بقلمي محمد السيد يقطين. مصر

إنك يا أنيقتي بقلم الراقي الطيب عامر

 إنك يا أنيقتي ،

تحتاجين شتاء طويلا ،

و جيلا من العصافير ،

و عروش الورد كلها ،

و آلاف الصباحات الناشئة من صدى

كل أغنية فيروزية تمشط لحنها أمام 

مرايا الأرزاق ،

إلى الكثير من المساءات المنحدرة من نسل

الليالي العتيقة ،

تحتاجين إلى المزيد من ضحكات الأطفال ،

و غرور الحمام ،

تحتاجين كل ما تدخره الحياة لابتهاج الأحلام ،

أنثى من صفاء الوحي و عذرية الإلهام ،

لم يطلها يوما إلا إعجاب الغمام ،


فكيف يكفيك الشعر ؟! ،

و كيف يجازف النثر على تخوم أوصافك 

الشرقية ؟! ،

و كيف يتهور حرفي المغمور ليقترف

وصفك في حضرة بسمتك الغجرية ؟! ،


سأخلط بين معناك الرهيف ،

و نعمة السلام ،

و أخلط بين شأنك اللطيف ،

و ما تبقى من عجزي عن الكلام ،

فربما أصنع لغة تكفيني لأكتبك 

بعيدا عن لغات الأنام ،

أو أغيب بين قوسين من مرمر

يديك ،

لأبقى شيئا جميلا مر بقلبك في يوم

من الأيام

....


الطيب عامر / الجزائر....

ما كنت أعرف بقلم الراقي حمدي احمد شحادات

 ماكنتُ أعرفُ أنَ حبكِ مصيدة

وسهامُ لحظِكِ بالشَّرارِ مُسَدَّدةُ

فدنوتُ أطلبُ في هواكِ سلامةً

فإذا الطريقُ نحو عينيكِ مُمَهَّدةٌ

ورميتُ قلبي في يديكِ ولم أكنْ

أدري بأنَّ خطايَ نحوكِ مورِدةُ

ناديتُ عقلي أن يَفِرَّ فلم أجدْ

إلّا المشاعرَ في هواكِ مُقيَّدةُ

والشوقُ أوقد في الضلوعِ لهيبهُ

حتى الأنفاسُ في هواكِ مُصعَّدةُ

إن كان حبُّكِ مهلكي فبكِ الهنا

الموتُ في دربِ الهوى لي مُسعِدةُ


حمدي أحمد شحادات...

الراعي بقلم الراقي زياد دبور

 الراعي

زياد دبور


الذئب

لا يعدك بشيء.

أمّا الراعي

فيعدك بالسلامة

إن بقيت قريبًا.

يعدك بالعشب

إن لم تسأل

عمّا وراء التلّة.

يعدك بالنوم

إن نسيت

أنك وُلدت لتركض.

الخير؟

كان هدنة

بين من لا يستطيعون

القتال وحدهم.

ثم نُسيت الهدنة،

فصارت فضيلة.

أنت تعرف الراعي.

ربما

لأنك كنته.

كم مرة

وعدت أحدهم بالأمان

مقابل أن يبقى

حيث تراه؟

كم مرة

سمّيت رقابتك

رعاية؟

كم مرة

قلت: «أحميك»

وأنت تعني:

أخاف أن تغادر؟

الذئب يقتل مرة.

أمّا الراعي

فلا يحتاج أن يقتل.

يكفي

أن يجعلك

تشكر السور.

وأنت؟

تصدّقه.

لأنه أعطاك

ما تحتاجه أكثر من الحرية:

عذرًا

ألا تكون حرًّا.