الأربعاء، 7 يناير 2026

سيبقى فؤادي على العهد بقلم الراقي مهدي داود

 سيبقى فؤادي على العهد

********

حبيبة قلبي ياعمري المهاجر


ولحظةُ شوقٍ تجوب الحناجر


سيبقى فؤادي بوجدٍ وشوقٍ


ويحضن حلما غزير المشاعر


وأنسى عذابي بهمس القوافي


وأنسج شوقا لقلبي المحاور.


وأرسم حروفا تغني وترقص


ويُسعد قلبي جميل المناظر.


سيبقى فؤادي على العهد باقٍ


ولن يعتريني عمري المسافر


أظل أغني رغم الجروحِ


وشوقي ووجدي على العهد سائر

                    ************


بقلمي


د/مهدي داود. ....مصر

القمر بقلم الراقي سمير الزيات

 القمر

ـــــــ

يا حبيبي ! ، إلى لقـاءْ 

        غـابَ عَنْ حُبِّنَـا القَمَـرْ

سَـوفَ تَمْضِي بِلا ضِيَـاءْ 

        تَحْتَ سَيْـلٍ مِنَ المَطَـرْ

فَامْضِ وَارْحَلْ، كَمَا تَشَاءْ 

        إِنَّنِي أَعْـرِفُ السَّـفَرْ

     أَعْـرِفُ التِّيـهَ وَالمَسَـاءْ

     مِثْلَمَـا أَعْـرِفُ الشِّتَـاءْ

                  ***

قَمَـرٌ غَـابَ وَاحْتَجَبْ 

        فِي فَضَاءٍ مِنَ الشُّجُونْ

وَظَـلامٍ مِنَ السُّحُـبْ  

        وَغَمَـامٍ مِنَ الظُنُونْ

فَغَرِقْنَـا – وَلا عَجَبْ–  

        فِي بِحَـارٍ مِنَ الْجُنُونْ

    وَانْتَهَيْنَـا إِلَى الشَّقَـاءْ

    فِي طَـرِيقٍ بِلاَ رَجَـاءْ

                  ***

يا حبيبي! ، وَمَا غَدي؟  

        إِنْ يَكُـنْ غَيْرَهُ غـدُكْ

فَإِذَا ضَـلَّ مَقْصِـدِي   

        فَإِلَى أَيْنَ مَقْصِـدُكْ ؟

فَادْنُ مِنِّي فَـذِي يَدِي   

        فِي الهَـوَى مِثْلُهَـا يَدُكْ

     نَحْنُ فِي أَمْـرِنَا سَـوَاءْ

     فِي شِـتَاءٍ بِلا وِقَـاءٍ

                 ***

فَشِتَـاءُ الْهَـوَى مَرِيرْ    

        وَسَبِيـلُ النّـَوَى أَمَـرّْ

لاَ تَقُـلْ صَعْبُـهُ يَسِيرْ   

        إِنَّـهُ شَـائِكٌ وَعِـرْ

فَاحْتَمِلْ جَوَّهُ الْمَطِير    

        بَعْـدَ حِينٍ سَيَسْتَقِرّْ

     ثُمَّ تَصْفُو لَنَـا السَّمَـاءْ

     بَعْدَهَـا نَنْشُـدُ الضِّيَـاءْ

                ***

لاَ تَقُـلْ ذَابَ نَجْمُنَـا  

        ضَاعَ فِي ثَوْرَةِ الْهُمُومْ

إنَّهَـا مِحْنَـةُ الْمُـنَى    

      سَوْفَ تَمْضِي وَلَنْ تَدُومْ

ثُـمَّ نَعْلُـو وَحُبُّنَـا   

        فَوْقَـهَا نَنْثُـرُ النُّجُـومْ

    وَنُغَـنِّي كَمَـا نَشَـاءْ

    فِي جَمَـالٍ وَكِـبْرِيَاءْ

                ***

الشاعر سمير الزيات

وقبل الختام بقلم الراقي أحمد جعفر

 وقبل الختام

هل قلت إنك فيض القصيد


ونبض المعاني وفوح العطور


وهل قلت إن زوايا جبينك 


وساحات كفك


قناديل نور


وأنك أنت انفتاح الغرام


وأنت اللقاء الذي لا يكون


وأنت الكتابات التي سوف تأتي


وأنت المواعيد وأنت الشجون 


وأنت انتمائي لعطر القصيدة


وأنت الضجيج وأنت السكون


وأرسم وجهك فوق السنابل 


لعل اشتياقي يجف


ويخبو الحنين


أضم خيالك فوق الحروف


فينساب صوتك فوق السطور


وهل قلت إني أغار عليك


وأخشى بلا قصد أن أبوح باسمك


   فتنسى العصافير لون الغصون


وهل قلت إنك أجمل 


عند مجئ الشتاء


وأن الفراشات بخدك تغفو


فتبعث بين فؤادي الجنون


وهل قلت إن ملامح وجهك ليست تكرر


وأن حضورك يثلج صدري


ويدهش مثل حضور الق

وافي


ويبهر مثل هطول الغيوم

........

شعر أحمد جعفر

معادلة حواء بقلم الراقي د.أحمد سلامة

 مُعَادَلَةُ حَوَّاء (فَضْحُ الْمُعَاكِسِ بِقَانُونِ الْكَرَامَةِ)


بقلم: أ. د. أحمد سلامة

مؤسس المشروع العربي لأدب الرياضيات 


القصيدة:


أَتَانِي رِسَالَتُهُ: "مُمْكِنْ نَتْعَرَّفْ؟" فِي الْخَفَاءِ،فَـ كَتَبْتُ لَهُ: "مَنْ أَكُونُ؟ تَعَالَ لِـ الْبَدَاءِ"


أَنَا حَوَّاءُ، لَسْتُ لُعْبَةً فِي الْهَوَاءِ،بَلْ دَالَّةُ خَلْقٍ، وَمِيزَانُ الْبَقَاءِ


أَنَا الَّتِي خُلِقْتُ مِنْ ضِلْعِكَ، لَا لِـ تَكْسِرَنِي،بَلْ لِـ تَحْتَضِنَنِي، فِي عَهْدِ الْوَفَاءِ


أَنَا الَّتِي أَهْدَانِي الرَّحْمَنُ لَكَ،حِينَ كُنْتَ فِي الْجَنَّةِ، تَبْكِي الْخَلَاءَ


أَنَا أُمُّكَ، وَأُخْتُكَ، وَزَوْجَتُكَ، وَبِنْتُكَ،أَنَا كُلُّ مَا فِيكَ مِنْ نُورٍ وَرَجَاءِ


أَنَا سُورَةُ النِّسَاءِ، وَالْمُجَادِلَةِ، وَالنُّورِ،أَنَا مَرْيَمُ، أَنَا الْكَرَامَةُ فِي الْغِطَاءِ


أَنَا جَنَّةٌ تَكُونُ تَحْتَ قَدَمِي،إِذَا كُنْتُ أُمًّا، وَأَنْتَ فِي رِضَائِي سَمَاءَ


أَنَا الَّتِي نَصَفَ إِرْثِي لَيْسَ نَقْصًا،بَلْ لِأَنَّكَ تَتَحَمَّلُ الْعِبْءَ وَالْعَنَاءَ


أَنَا الَّتِي قَالَ فِيهَا الْمُصْطَفَى:"اسْتَوْصُوا بِـ النِّسَاءِ خَيْرًا" فِي الْغِنَاءِ


أَنَا الَّتِي قَالَ لَهَا رَبُّهَا:﴿ وَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا ﴾ فِي الْبَهَاءِ


أَنَا الَّتِي إِنْ صَلُحْتُ، كُنْتُ خَيْرًا،مِنْ أَلْفِ رَجُلٍ، فِي الْفِتْنَةِ وَالْبَلَاءِ


فَـ إِنْ كُنْتَ تَبْغِي لَهْوًا، فَـ ارْحَلْ،فَـ هُنَا نَكْتُبُ الْقِيمَ، لَا نَسْقُطُ فِي الْهَوَاءِ


هُنَا نَرْفَعُ كَلِمَةَ اللهِ، وَنَنْشُرُ الْهُدَى،وَنُهَذِّبُ السُّلُوكَ، وَنَحْفَظُ الْحَيَاءَ


فَـ مَنْ تَكُونُ أَنْتَ، إِنْ كُنْتَ تَسْأَلُ؟فَـ أَجَابَ: "أَنَا التَّائِبُ، وَهَنِيئًا لِـ مَنْ رَبَّى النِّسَاءَ"


تأمل :


ليست كل رسالةٍ تبدأ بـ"ممكن نتعرف؟" بريئة، وليست كل فتاةٍ على المنصات تنتظر لهوًا. في هذا المشهد، تتحوّل حواء من متلقّية إلى معلّمة، ومن هدفٍ للعبث إلى مرآةٍ للوعي. إنها لا تردّ بشتيمة، بل بمعادلة كرامة، تُعيد تعريف الأنثى كأصلٍ لا كزينة، وكقيمةٍ لا كسلعة. هذا الرد ليس فقط صفعةً للأحمق، بل درسًا تربويًا لكل من ظن أن الفضاء الرقمي بلا ضوابط. في زمنٍ يُختبر فيه الحياء، تصبح الكلمة موقفًا، وتصبح حواء آيةً تُتلى في وجه كل من نسي من تكون.

نفحات الشوق بقلم الراقية وسام اسماعيل

 نفحاتُ الشَّوق


يا مَن يُبَدِّدُ في لَيْلي ظَلاماتِي  

ويَزرَعُ النُّورَ في قَلبي للقياكَا  


ما لي أُخَبِّئُ أنفاسي وأُطلِقُها  

فَتَستَعيدُ المَدَى شَوقًا لِمَرآكَ  


كَم راوَدَتْني اللَّيالي أن أُسالمَها  

فأبصَرَ الحُلمَ في عَيْنَيْكَ يَهواكَ  


يَمشِي إلَيْكَ غَرامِي كُلَّما انتَبَهَتْ  

روحُ المُحِبِّ، فزادَ الوَجدُ مَغناكَا  


يا سَيِّدي… والهوى وَعدٌ أُجَدِّدُهُ  

كَأنَّهُ العَهدُ في صَدري وأمضاكَ  


ما جِئتُ أطلُبُ إلّا دَفءَ نافِذَةٍ  

تُغنِي فُؤادِي إذا أظلَمَتْ دُنياكَ  


أمضِي إلَيْكَ، وفي الأنفاسِ أُغنِيَةٌ  

تُهدِي الحُروفَ، وتُحيِي الشِّعرَ بَرقاكَا  


إن جِئتَ، نامَتْ على جَفني مَباهِجُهُ  

وإن غَفَوتَ، بَكَتْ رُوحِي لِذِكراكَا  


عُدْ، فالزَّمانُ بِغَيرِ الوَصلِ مُوحِشَةٌ  

والصُّبحُ لا يَستَفِيقُ النُّورُ إلّاكا  


أنتَ البِدايَةُ في شِعري وخاتِمُهُ  

وأنتَ ما بَينَ هذا الحَرفِ أو ذاكَا  


الشاعرة وسام إسماعيل 

العراق

باهتة بقلم الراقية وسام اسماعيل

 باهتة

باهتةٌ عيناكِ، 

لكنّي أرى  

في الصمتِ نوراً، 

و في الظلالِ رجاء  


تتساقطُ الأحلامُ 

من كفّي كما  

تتساقطُ الأوراقُ 

في الأجواءِ شتاء  


وأظلُّ أبحثُ عنكِ 

في همسِ المدى  

عن قُبلةٍ 

تُحيي فؤادي، دواء 


يا زهرةً 

عبرتْ خيالي مثلما  

يعبرُ نجمٌ 

في الليالي، ضياء  


باهتةٌ، 

لكن الهوى يزهو بها  

كالعطرِ 

يسكبُ في الفؤادِ صفاء


قد جئتُ 

أطرقُ بابَ قلبكِ 

في الدجى  

أحملُ أشواقي، 

وأحملُ عناء  


فإذا التقينا، 

ذابَ صمتي كلّهُ  

وتحوّلَ 

الحزنُ القديمُ غناء


لكنْ رحلتِ، 

وتركتِ خلفي وحشةً  

تسقي فؤادي 

بالأسى والبلاء  


باهتةٌ الذكرى، 

ولكنّي أرى  

فيها بقايا 


من هواكِ، وفاء


الشاعرة وسام إسماعيل

العراق

نسمة وهمسة بقلم الراقي د.حاتم العبد المجيد

 نسمة وهمسة

ـ من عوالمِ الخلائقِ الجميلةِ البهيرةْ

ـ ومن وارفاتِ الظلِّ الرهيفةِ المُثيرةْ

أرسلتُ لها :

         أكاليلَ حبًّ وتيجانَا

        وطاقاتِ زهرٍ وريحانَا

ـ ومن فضاءاتِ الخيرِ الجمّةِ الوفيرةْ

ـ في عتباتِ الأشواقِ الثّرّةِ الغزيرةْ

أهديتُ لها :

        بطاقاتِ شكرٍ وعرفانَا

        وتحياتٍ عذبةً حِسانَا

ـ ومع نسَماتِ فجرٍ لطيفةٍ قريرةْ

ـ وابتسامةِ الثّغرِ ونضارةِ السريرةْ

أبرقتُ لها: 

        لواعجَ عاشقٍ ولهانِا

        وزفرةَ متيّمٍ نشوانَا

      لتحتلَّ في قلبي مكانَا

      وتُطيلَ المكث والزمانِا


بقلمي 

: حاتم العبد المجيد

لست إلا في زوايا الروح بقلم الراقي معمر الشرعبي

 لست إلا في زوايا الروح

أمضي في سبيلك

أرتوي من نبعك الصافي

وأحيا بين أفياء لكونِك

أنت ربي ومعيني

أمدّني يا رب تثبيتًا بدينك

إنه خير الولاء وكل حب

في رضاك اللهم أستجدي

اتصالا للفؤاد لعله 

يحلو ويرقى يا إلهي دائمًا

بالدين فأكرمني عطاءً

يا كريم الخير دلنا هذا 

رسول من لدنك 

وجبريل أمينك


بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

عصا أبي أحمد بقلم الراقي سليمان نزال

 عصا أبي أحمد


قالَ لي : تلك عصاي


التفت َ الشوقُ لمئذنة ِ الصوت ِ الجريح


في باحة ِ الوعد ِ أقمارٌ و حكايات


و أنا سلّمتُ للنارِ دربي و خطاي


صنعتُ من زفير الضوء ِ مسبحة ً


و مضيت ُ للتاريخ ِ بخيمة ٍ من نسيج الحزن ِ و النزوح


معراج ُ القلب ِ سجدته بزاوية ِ المذبحة


و تلك البدايات أطمئنها على دمي و نواياي


كادحٌ يدعو الطريق َ لزنده 


بالأمس كانت بسمته ُ في الحقل ِ تعانق ُ النايات


 قال َ لي تلك العصا مأثرة ٌ


فربطت ُ بين لهجة البحر ِ و وصايا الأسلحة


احتمى اليقين ُ الطليق بالثرى و السفوح


و أتيت ُ للعشق ِ كي أنال َ المغفرة


يا والدي إن البلادَ تخبىءُ الأيام َ لوثبةِ الساحات


و أنا الذي بدأتُ رحلة َ الأوجاع ِ بالفاتحة


ما زالت الأحزان ُ في غوصها مُبحرة


فكرتُ عنكَ لأقبّلَ جبين َ القطافِ البرتقالي و الرايات


في غزة , إن القراءةَ إعادة الطوفان للمديح


تسعون عاما و أكثر


كيف سبقتَ , بمكة, يا أبي , طوف َ الحجيج ِ بسيرة ٍ مبهرة


استهجن َ الوقتُ من صعودك َ الحُر بأمداء الرسالات


و تلك العصا باقية..مبصرة و هادية


ومواكبُ التبجيلِ تستقبل ُ الأقداس َ بأنينِ التجليات


إن عيونَ الله و الأقدار ترى الآتيات بآيات المقدرة


قلبي على الأشجار مثل طائر آمن بالوثب الفدائي و الجموح


نامتْ على أطراف ِ أمنية ٍ كلماتي


 جلستُ للحُب النهائي لأعيد َ للأشداءِ قصة َ الفوح ِ المثمرة !


غيرة ُ اللوزِ في عينيها كغيمة ِ العتاب


و تلك حبيبتي , في الحرب ِ, تدفع ُ أستارَ الغموض ِ للوضوح !


 و كأنها ستكبرُ لي مفاتن ُ الشهد ِ الوصالي , كي تمحو الفارق َ العمري بلظى التأمل السحري و القبلات


قلت ُ للسنديان الصديق ما زلتُ أسند ُ اليقظة َ الكنعانية ِ بعصاي


   وراثتي حكايتي و ضلوعي مثل البيارق فوق الجبال ِ تلوح


فتعالي كي نُدخل نسغ َ التماهيات ِ في الجذور ِ الساهرة


سليمان نزال

الإسراء والمعراج بقلم الراقي عبد العزيز أبو خليل

 الإسراء والمعراج


  لمَّا أتاهمْ مُخبراً بذكاء

عنْ رحلةِ المعراجِ والإسراءِ


وحديثه قد صاغَ حسْن بيانه

 بجوامعِ الأقوالِ والإطراءِ


ولباقةُ التِّبيانِ يحلو شرحها

بكواملُ الإثباتِ والإحصاء 


وحلاوةُ الإيمانِ ضاءتْ وجهه 

  بالبشرِ والأنوارِ والآلاء


لمَّا تمادى في الحديثِ لقومه 

لم تحتمله مداركُ السفهاءِ


لَكِنَّ صَدِّيقَ الصَحَابِهَ قَالَهَا    

 طه صَدَوقٌ صَادِقُ الأَنبَاءِ


ولقد تغالوا في الهجاء بحقدهمْ

 قالوا بأنَّكَ تَدَّعي وترائي


 ولرُبَّما قد مَسَّ عقْلكَ سكْرةً

أوأنَّ مثْلكَ من ذوي الإعياءِ


إذ أنَّ قولكَ لا يروقُ لعاقلٍ

ولعلَّ هذا قد أُصيبَ بداءِ


أثنى عليكَ الله جلَّ جلاله 

بالذِّكرِ والتفْضيلِ والإعلاءِ


تاهتْ أُناسٌ في كلامكَ سيِّدي

وتنابزوا في غفلةٍ وشقاءِ


وتبادلوا لغو الحديثِ ولهوه 

عمَّا جرى في ليلةِ الإسراءِ


لبَّى الحبيبُ نداءَ خلَّاقِ الورى

  لمَّا دعاه بليلةٍ ظلْماءِ


في عامِ حُزنٍ قد تأثَّرَ قلبه

 برحيل أحبابٍ منَ النُّجباءِ


فأضاءَ منْ لبَّى النداءَ بنوره

هذا الوجودُ بنوره الوضَّاءِ


فأتاه جبريلُ الأمين يحوطه 

برعايةٍ مصحوبةٍ بصفاءِ


منْ بطنِ مكة قد سرى فوقَ الثرى 

للمسجدِ الأقصى بدونِ عناء


وهناكَ بينَ المُرسلينَ يؤمُّهم

بحضورِ قلبٍ خاشعٍ ونقاء


وبرحلةِ المعراجِ طابَ صعوده

 حينَ ارتقى في الليلِ للعلياءِ


وتزَيَّنت تلكَ الطباق لضيفها 

وتلألأتْ مرحى أبا الزهراءِ


ولنورِ وجه الله ينْظُرُ بينما 

وَقَفَ الأمين مُعظِّماً برجاءِ


في السدرةِ العظمى تزايدَ قدره

هذا مقامُكَ سيِّدَ الشرفاءِ


صلى عليكَ الله يا رمزَ التُّقى 

ما فاحَ عطرُ الطيبِ في الأجواء


عبدالعزيز أبو خليل

متعب بما يكفي بقلم الراقي جمال بودرع

 /مُتْعَبٌ بِمَا يَكْــفِي/


أقْسِي يَا أَيَّامُ…

فَإِنِّي تَعِبْتُ مِنَ المُقَاوَمَةِ

وَتَعِبْتُ مِنِ ادِّعَاءِ

أَنَّنِي بِخَـيْرٍ

أقْــسِي…

فَالْقَلْبُ الَّذِي بَيْنَ ضُلُوعِي

لَمْ يَعُدْ قَلْـــبًا

صَارَ غُرْفَةً مهْجورَة

تَدْخُلُهَا الذِّكْرَيَاتُ

وَلَا تَخْــرُجُ

كُنْتُ أُؤْمِــنُ

أَنَّ الــوَفاءَ وَطَنٌ

فَاكْتَشَفْتُ

أَنَّ الأَوْطَانَ أَيْضًا

تَخْذُلُ أَبْنَاءَهَا

كُنْتُ أَعُدُّ الأَيَّامَ لِأَصِلَ

فَإِذَا بِي أَعُدُّ الخَسَارَاتِ

لِأَصْمُدَ

يَا أَيَّامُ…

لَمْ تَكْسِرِينِي مَرَّةً وَاحِدَةً

كَسَرْتِنِي بِالتَّقْسِيطِ

بِالِانْتِــظَارِ

بِالْوَعْدِ المُؤَجَّلِ

وَبِالْخُذْلَانِ المُؤَدَّبِ

أقْسِي…

فَلَمْ يَعُدْ فِي القَلْبِ

مَسَاحَةٌ لِلأَمَلِ

وَلَا فِي المَآقي

قُدْرَةٌ عَلَى البُكَاءِ

أقْسِي يَا أَيَّامُ…

وَلَكِنْ بِهُـدُوءٍ

لَا أُرِيدُ ضَجِيجًا جَدِيدًا

فِي قَلْبٍ أَنْهَكَهُ الصَّدَى

و كسَا جًدْرانَه الصّدَا

خُذِي مَا تَبَقَّى

دُونَ مَسْرَحٍ

دُونَ شَفَقَةٍ

دُونَ خُطْبَةِ وَدَاعٍ

سَأَجْلِسُ هُنَا…

أُصْغِي لِانْكِسَارِي

وَهُوَ يَهْدَأُ.


بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)

نبض قلب بقلم الراقية ندى الروح

 #نبض_قلب

يا سائلا وُدّي ،ليس باليد حيلة...

لا يهفو الفؤاد إلا لمن يشتاقُ...

فليس القلب لكل من يطرق بابَه...

لكن لمن كان النبض له خَفّاقُ...

فالقلب في الحب لا يخفق عُنوة...

و لا يَسلَمُ المرء فلِلْقلوب سُرّاقُ...

ولا تستكين الروح إلا لمن يشبهها...

فعهد المُحب والله عقيدة و ميثاقُ...

كيئيبة أيام العمر يا خِلُّ مظلمة...

يغلفها الأسى لا دفء و لا إشراقُ...

ترنو إلى روح في الحب تغرقها...

و فيض من الهوى يغدقها إغداقُ...

تغدو بيادر الروح دونك مقفرة...

سقيمة لا بلسم يشفيها و لا ترياقُ...

#ندى_الروح

الجزائر

بقايا حديث بقلم الراقي علي حسن

 خاطرة بقايا حديث .. بقلمي علي حسن

قد أكون اليومُ بالعازف الوحيد

وقد أكون بذاك الذي تناثرت هنا معانيه

وغابت عن وجه الحضور عبارة عن كلمات

أضاعت من صدرها كل شيء

وتحدثت بألسنه الأغراب لعلّها

حكاية دون حروف أو جدران تحفظها

أو قصة تناثرت هي الأخرى على

هامش المعاني

لنتوه بأنفسنا بين أزقة الزّمان 

وتحدثنا عتمة اللّيل البهيم عن ماضِ أضحى

في شتات بعضه

وقد تكون بقايا تناثرت كغبار ماضٍ يبحث عن شيء ما

يكمن في تكوينها تنهيدةٌ عزفت إيقاعها على ستائر ليلي

لعلّني أنا الوحيد على خاصرة السطور

وابتسامة على ليلٍ مزقت ستائره الكلمات

خوفاً من بقايا الحديث أم أنه الحضور بلا

بلا شيء فيه قد يُذكر

وقد يكون شوقاً لعلّني أكون في حضن أوراقي

قصةً ترتلها عتمة اللّيالي على ألسنة الشعار

وقد تكتبني أسنة الأقلام شيئاً من أو بلا ؟

فما بات على صدر جدرانٍ تناثرت حجارته ليس إلا 

تساؤلات عن بقايا حديث ..



        .. علي حسن ..