الأربعاء، 7 يناير 2026

عصا أبي أحمد بقلم الراقي سليمان نزال

 عصا أبي أحمد


قالَ لي : تلك عصاي


التفت َ الشوقُ لمئذنة ِ الصوت ِ الجريح


في باحة ِ الوعد ِ أقمارٌ و حكايات


و أنا سلّمتُ للنارِ دربي و خطاي


صنعتُ من زفير الضوء ِ مسبحة ً


و مضيت ُ للتاريخ ِ بخيمة ٍ من نسيج الحزن ِ و النزوح


معراج ُ القلب ِ سجدته بزاوية ِ المذبحة


و تلك البدايات أطمئنها على دمي و نواياي


كادحٌ يدعو الطريق َ لزنده 


بالأمس كانت بسمته ُ في الحقل ِ تعانق ُ النايات


 قال َ لي تلك العصا مأثرة ٌ


فربطت ُ بين لهجة البحر ِ و وصايا الأسلحة


احتمى اليقين ُ الطليق بالثرى و السفوح


و أتيت ُ للعشق ِ كي أنال َ المغفرة


يا والدي إن البلادَ تخبىءُ الأيام َ لوثبةِ الساحات


و أنا الذي بدأتُ رحلة َ الأوجاع ِ بالفاتحة


ما زالت الأحزان ُ في غوصها مُبحرة


فكرتُ عنكَ لأقبّلَ جبين َ القطافِ البرتقالي و الرايات


في غزة , إن القراءةَ إعادة الطوفان للمديح


تسعون عاما و أكثر


كيف سبقتَ , بمكة, يا أبي , طوف َ الحجيج ِ بسيرة ٍ مبهرة


استهجن َ الوقتُ من صعودك َ الحُر بأمداء الرسالات


و تلك العصا باقية..مبصرة و هادية


ومواكبُ التبجيلِ تستقبل ُ الأقداس َ بأنينِ التجليات


إن عيونَ الله و الأقدار ترى الآتيات بآيات المقدرة


قلبي على الأشجار مثل طائر آمن بالوثب الفدائي و الجموح


نامتْ على أطراف ِ أمنية ٍ كلماتي


 جلستُ للحُب النهائي لأعيد َ للأشداءِ قصة َ الفوح ِ المثمرة !


غيرة ُ اللوزِ في عينيها كغيمة ِ العتاب


و تلك حبيبتي , في الحرب ِ, تدفع ُ أستارَ الغموض ِ للوضوح !


 و كأنها ستكبرُ لي مفاتن ُ الشهد ِ الوصالي , كي تمحو الفارق َ العمري بلظى التأمل السحري و القبلات


قلت ُ للسنديان الصديق ما زلتُ أسند ُ اليقظة َ الكنعانية ِ بعصاي


   وراثتي حكايتي و ضلوعي مثل البيارق فوق الجبال ِ تلوح


فتعالي كي نُدخل نسغ َ التماهيات ِ في الجذور ِ الساهرة


سليمان نزال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .