الثلاثاء، 6 يناير 2026

إني أحبك بقلم الراقية سلمى الأسعد

 إني أحبك

لمّا رأيتُ العينَ تبرقُ بالهوى 

تسمو بحبّي دائماً نحو الكمالْ


أيقنتُ أنَّ الحبَّ توقٌ دائمٌ

ولمحتُ في عينيكَ إشعاعَ الجمالْ


وعلمتُ أنّي سوف أبقى طفلةً

تلهو بملعبِ حبِّكَ الباهي الظلالْ


إنْ كان هذا العمرُ يجري مسرعاً

فالعمرُ عصفورٌ يحلِّقُ في الخيالْ


لِيراكَ ما زلتَ الفتى متأنقا

وجهاً تحلّى بالشبابِ وبالكمالَ


فالقلبُ برعمُ وردةٍ متفتِّحٌ

ولَسوفَ يبقى عاشقاً هذا الجلالْ


إنّي أحبُّكَ قلتُها وأقولُها

مليونَ مليونٍ وصمتي ذا محالْ


سلمى الاسعد

دخان خانق بقلم الراقية نور الفجر

 دخان خانق

سحب كثيفة 

رماد يتطاير 

توقف اللهب 

والقلب سكت 

لا أسمع له دقات 

انتهى الكلام 

انتهى التوقيت 

رحل وابتعد 

وبدثار الغربة 

تلحف

ذكرى عابرة 

أصبح 

سلام الله عليه 

وأمان لقلبي 

أسحب 


#نورالفجر

اجواء أشكو بقلم الراقي سمير الغزالي

 (لِحَوّاءَ أشكو )

بحر الطّويل

بقلمي : سمير موسى الغزالي 

 نَعيمٌ بِروضاتِ الحَياةِ فَبادِروا

بِهدي السَّما إنَّ المُقيمَ مُسافِرُ

و رَوضٌ إذا فازَ الفؤادُ بِما جَنى 

عُيونُ الهَنا تُبري السَّقيمَ المَناظِرُ 

نَعيمٌ مُقيمٌ بَعدَ مَوتِكَ أو ضَنا

فَمَنْ مُحسِنٌ في ذي الحَياةِ و غافِرُ ؟

إذا العَقلُ لَمْ يُغنِ الحَكيمَ عَنِ الشَّقا 

نَعى رَوْضَهُ إنَّ الكَفورَ لَخاسِرُ

لَنا رَوضَةُ الإخلاصِ مِنْحَةُ عادلٍ

و لَنْ يَرتضي ظُلمًا و ظُلمَكَ قاهِرُ

فَلا تَبتَئسْ و ارغبْ بِفَضلِهِ يا فَتى 

تَمَهَّلْ و حاذِرْ فالجَحيمُ خَسائِرُ

فَمَنْ لي بِمَنْ أحيا الظَّلامَ بِنورِهِ

بِشكرٍ على أعتابِ يَومِهِ حاضِرُ

شُموسُ نَعيمٍ بازِغاتٌ بِوجهِهِ 

و أنوارُ رَبّي مُشرقاتٌ بَواكرُ

إذا الصَّفحُ أضناني أَجَلتُ يَدَ الرَّجا

كَمَنْ يُنضجُ الإحسانَ بالسّوءِ ساخِرُ

و سَعَيتُ بالصَّبرِ الجَميلِ أحُثُّهُ

و يَحُثُّني شوقُ الجِنانِ بَشائِرُ

فَكَمْ باءَ بالأوزارِ مَِنْ كانَ طاغياً 

و آبَ بإحسانٍ صَبورٌ و شاكِرُ

فَيا مَعشَرَ الإنسِ الحَكيمِ إلى متى

تُغَنّونَ لَحَنَ المَوتِ والحِقدُ سافِرُ

لِحَوّاءَ أشكو أمْ لآدمَ حَوبتي 

و قابيلُ سَيفٌ للجَريمةِ غادِرُ

لهابيلَ أسعى و الشُّرورُ كَثيرةٌ

و سَيفي حَميٌّ و التَّكَبُّرِ صاغُرُ

فإمّا شَهيدٌ والشَّهادةُ غايةٌ

و إمّا إلى العَليا و رَبُّكَ ناصِرُ

فَغداً خُلودٌ إنَّ يَومكَ زائلٌ

و فردوسُ عَدنٍ في نَعيمكَ ثامِرُ

الخميس 1 - 1- 2026

قوافي الياسمين بقلم الراقي محمد ابراهيم

 (( قوافي الياسمين ))

نسجت قصائدي من نور عيني 

وعطرت القوافي ...... ياسمينا

شذاها فاح في. شتى النواحي

فرددها الأحبة ..........منشدينا

حروفي كالزهور.... لسرب نحل

يحوم ويملأ الدنيا ....... طنينا

يعب رحيقها في كل ....... آن

ليصنع سائلا ......يشفي الأنينا

حروفي كالطيور إذا ..... تغنت

تغازلها قلوب ......... العاشقينا

حروفي جدول ينساب . همسا

فيحيي ماؤه الغصن... الحزينا

وأسراب الفراش.. تهيم جذلى

تطير .... بنشوة الفرح الدفينا

فلي في ...دوحة الأشعار بيت

أقمت بناءه ......حصنا حصينا

أغرد فيه أشعاري ........ بحب

وأهديها .. لأهلي ..... الطيبينا

بأقطار العروبة من ..... خليج

إلى تطوان أرض ..... الخيرينا

أحب العرب .......رواد المعالي

بناة المجد خير ....... العالمينا

بلاد العرب ........قاطبة بلادي

وأهلوها ....الخيار .. الأكرمينا

..................................................

الشاعر:محمد ابراهيم ابراهيم

سوريا

6/1/2026

وكأنها لأورا بقلم الراقي سليمان نزال

 و كأنها لاورا


 


و كأنها "لاوريتا" بصوتها العائد للوقت ِ المرابط


من تحت أشجار العلاقة ِ الأولى أعانقها , فتقول:


كوبا مع فنزويلا..فلن تمروا


و كأنما الذكريات تمشي إلى موعد جديد


لغة ٌ للزيتون المُحارب تخرج ُ من نهرين للتدفق ِ العاطفي و ثوابت المصبات ِ الفلسطينية المتمردة


هي ليست ْ "لاوريتا" لكنها الروح التي تستدعي الفصول َ من تشابك المصير و الأيادي العاشقة


و غزة مع فنزويلا , قلت ُ للشغف ِ الذي يقطع ُ معي منعطفات التماهي و منعرجات المسير


  لا أحتاج ذاك الحُب الخلبي الذي يتوقف عن الغناء القرنفلي بسبب نقص التدفئة و الغيرة الدرهمية !


هي ليست حبيبتي التي جاءت ْ كي تهزَّ أكتافَ الغفلة ِ و المروق المرتعش


قمر يختلف عن الأصل بقليل من الضوء و النشوة


فوق صوت الثلوج ِ نمشي معا 


  أسماء القصائد التي وضعتها في بساتين جنوب لبنان تمشي معنا


قلبي الذي في الضفة الغربية يشاركنا الحديث


دروب ُ الحيرة الشامية تمرُّ قربنا في سؤال ٍ جريح


هي و أنا ..ملاك جديد ,من كولومبيا أو من البرازيل أو من كراكاس و هافانا..سأتركُ أمرَ الوصال و الذيوع الصقري, للمرة القادمة


سنحدّقُ في أحلامنا التي تنظرُ إلينا من جهات القصد المكافح و من تحت ركام غزة


 وجع النوايا أبيض يرشُّ الملح َ في الطرقات المرتجفة


 درجة الحرارة تحت الصفر لكنني أتوق ُ للمسافة ِ الصفرية !


ستبتسم ُ لدمي تلك التي لم يبتسم لها الحظ في ليلة رأس السنة و لأسباب غير زوجية


جميلة هي لدرجة أنني تجاهلت ُ الريح و تزوجت ُ من نار التداني


أتابعُ خطواتها فوق الثلج بلهجة ِ الأحاسيس المعتقة , في خوابي النجوى و الألق النجومي


عكازتي معي..أهشُّ بها ذباب التطبيع 


و عطرُ صاحبتي يسبق ُ أجوبة َ المطر ِ بغيث ٍ تفاعلي !


حسدٌ شتوي يتلصص ُ علينا من نوافذ الجارات ِ الغيورة


لكننا نمشي ثم نمشي لنرى


سيدخلُ عامل ُ التشويق بيننا , كي يتجنب َ معضلة التفسير الهلامي كي تنجو اللغة من منهج التفريط و المساومة


حكم فنزويلا لشعب فنزويلا و مادورا أسير حرب عند الغزاة


قلتُ لها , حتى أوصلتني ضحكتها لباب البيت 


و حكم فلسطين لشعب المرابطين , قالت لي عيناها ..فتراجع َ الثلج ُ و وارتفع َ سقفُ الأماني الثائرة .   


سليمان نزال

أناديك بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 أناديك…

بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

لا زال غيابُك يقلقني…

يوقظني

كصفيرٍ في آخر الليل،

أسأله… فلا يجيب،

سوى همهماتٍ أفهمها

فتنهضُ الذاكرة واقفة.

لك الحضورُ

حتى في الغياب،

لك الإيابُ

رغم الحواجز،

رغم الأسلاك،

رغم الأسماء المزوّرة.

أنت الحضورُ

مهما طال الغياب.

أناديك…

لا ليعود الصوت،

بل ليبقى المعنى.

أراك

حين يضيق الأفق،

وحين يتّسع الصبر حتى آخره.

أراك

في حجرٍ لم ينسَ يدَه،

في شجرةٍ تحفظ أسماء الفصول،

في طريقٍ يمشي ولا يصل

لكنه لا يعود.

علّمتني

أن الغياب

ليس نقيض الحضور،

بل امتحانه،

وأن الزمن

حين يساومنا

نجيبه بالثبات.

فابقَ كما أنت،

ولو طال الغياب،

فالبلاد

لا تموت

حين تُحاصر،

بل حين تُنسى…

وأنت

ذاكرتُها

وصوتُها

وحضورُها.

وأنا هنا…

أقف على حافة الوقت،

لا أنتظر عودتك،

بل أنتظر

أن يبقى الطريق

مفتوحًا

نحوك.


د. عبدالرحيم جاموس 

الرياض 


6/1/2025 م

ارحل بقلم الراقي اسماعيل جبير الحلبوسي

 ارحل أيُّهَا الظَّلَامُ…

لا يُمكِنُنِي أن أَكْتُبَكَ قَصِيدَةً،

فَأَنْتَ أَكْبَرُ مِنْ كُلِّ الْكَلِمَاتِ،

وَلَا تَسْتَطِيعُ دَوَاوِينُ الشِّعْرِ أَنْ تَحْتَوِيَكَ…

فَأَنْتَ أَعْظَمُ وَأَبْهَى

مِنْ كُلِّ الْمُعَلَّقَاتِ.

فَالشِّعْرُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ ثَنَايَاكَ،

وَالشُّعَرَاءُ مِدَادُ أَقْلَامِهِمْ

مِنْ رَافِدَيْكَ،

وَعُيُونُ الْحَسْنَاوَاتِ

مُكَحَّلَةٌ مِنْ أَدِيمِ ثَرَاكَ.

هَلْ أَرَاكَ مُبْتَسِمًا كَمَا كُنْتَ؟

هَلْ أَرَاكَ أُغْنِيَةً غَزَلِيَّةً

عَلَى شِفَاهِ جِبَالِكَ الرَّاسِيَاتِ؟

وَحِنَّاءُ الْفَاوِ تُلَوِّنُ كُفُوفَ الصَّبَايَا،

وَحُبُّكَ الْأَزَلِيُّ يَنْبِضُ

فِي قُلُوبِ النَّوَاعِيرِ الشَّامِخَاتِ.

وَمِنْ بَيْنِ قَصَبِ الْأَهْوَارِ

كُتِبَتْ مَلْحَمَةُ عِشْقٍ أَكَّدِيَّةٌ،

دَاعَبَتْ أَجْفَانَ أَشُورَ،

وَعَانَقَتْ سُومَرَ،

وَرَاقَصَتْ بَابِلَ أَجْمَلَ الْجَمِيلَاتِ.

اِرْحَلْ أَيُّهَا الظَّلَامُ…

فَالشِّعْرُ عَالَمُهُ،

وَالْفَنُّ وَطَنُهُ…

مَا عَاشَ يَوْمًا فِي الْكُهُوفِ،

فَنُورُهُ أَضَاءَ الدُّرُوبَ،

كَفَنَارٍ يَهْدِي التَّائِهِينَ،

كَالنُّجُومِ اللَّامِعَاتِ…


………………

إسماعيل جبير الحلبوسي

على تلة الاوهام بقلم الراقي عماد فاضل

 على تلّة الأوْهام

على تلّة الأوْهام تحْت تألّمي

أشاربُ في المنْأى مرارة علْقمِ

طيوفّ إلى حدّ الجنون تجرّني

ولهْفة أشواقٍ تُحطّمُ أعْظُمي

تضاءل نبْضي والفراق أذابنِي

وقلّ منَ الإرْهاق شرْبي ومطْعمِي

فَهلْ منْ أنيسٍ يحْتويني ببسْمةٍ

وَهلْ منْ رحيمٍ بالفؤادِ المتيّمِ

وهلْ منْ طبيبٍ يسْتجيب لعلّتي

وَيَطْفئ أوْجاعي بِجرْعة بلْسمِ

تعبْتُ ولمْ يدْرِ الغرامُ بلوْعتِي

وَلمْ ترْحمِ الآهَاتُ سِرَّ تَظلُّمِي

 كما الفارس المهْزُوم بعْد تجلّدٍ

على القلْبِ مطْعون بوابلِ أسْهُمِ

يُحرِّقُني كَمُّ الجراح على الطّوى

كلفْحةِ حرٍّ مِنْ زفيرِ جهَنَّمِ


بقلمي : عماد فاضل(س . ح)


البلد : الجزائر

جبر الخواطر على الله بقلم الراقي طارق الحلواني

 جبر الخواطر على الله ق.ق

▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎▪︎

استيقظ مبكرًا 

كعادته، قبل أن يرنّ المنبّه بدقائق.

لم يكن في جسده ما يدعوه للاستيقاظ ،لكن العادة التي عاش بها عمرًا كانت أقوى من النوم،وأقوى من فكرة أن هذا اليوم هو الأخير.

جلس على طرف السرير لحظة أطول من المعتاد.

لم يفكّر في الحفل،ولا في كلمات الشكر،بل في الغد..

كيف سيستيقظ بلا سبب؟

بلا مواعيد؟

بلا باب يفتحه في الثامنة تمامًا؟

في المطبخ، أعدّت زوجته الفطور في صمت.كانت تراقبه من بعيد،تلمح في وجهه حزنًا خفيفًا يحاول إخفاءه بابتسامة اعتاد ارتداءها.

لم تسأله،ولم تواسه،فقط وضعت فنجان القهوة أمامه،كما تفعل كل صباح منذ ثلاثين عامًا.

أحضر الجريدة من أمام باب الشقة، جلس يحتسي قهوته على مهل.

قلّب الصفحات بلا تركيز، حتى توقّفت عيناه عند إعلان صغير:

مطلوب للتعيين

مدير..

مدير عام..

رئيس قطاع..

ابتسم.

ضحك ضحكة قصيرة،

فيها شيء من الطفولة.

قال في نفسه:

«غدًا أذهب وأتقدّم..

لا يزال في العمر متّسع».

اختارت له زوجته بدلته الرمادية،وقميصه الأبيض،وربطة العنق الزرقاءالتي يحتفظ بها للمناسبات الكبيرة.

وقف أمام المرآة طويلًا.

كان أنيقًا محترمًا..

كأنه لا يزال ينتمي إلى هذا العالم.

في الطريق قال فجأة:

– هل اتصلتِ بالأولاد؟

– نعم.

– وكيل الوزارة سيحضر… كيف أبدو؟

– تبدو جيدًا.

قالتها بنبرة هادئة،

واثقة،كما تقول كل شيء منذ عرفها.

حين اقترب من المصلحة،رفع عينيه إلى اللافتة القديمة.

كانت مغطّاة بطبقة سميكة من الغبار،

كأنها لم تُنظّف منذ سنوات.

قرأ الاسم ببطء،كأنه يراه للمرة الأولى..

أو كأنه يودّعه.

صعد الدرج.وقع خطواته بدا غريبًا،كأنه يسمعه لأول مرة.كل درجة كانت تحية،وسلامًاأخيرًالشباب قضاه هنا في صمت.

دخل القاعة.

كراسٍ مصطفّة،زينة معلّقة،وهمهمة خافتة.

جلس بالصف الثاني، وقال لنفسه إن الصف الأول لابد أنه مخصّص للقيادات الكبرى.

مرّ بجواره موظفون يعرفهم،وآخرون لا يعرفهم.

وجوه كان يوقّع على مجازاتها،ويصرّ على انضباطها.

لم يسلّم أحد.

بعضهم اكتفى بنظرة عابرة،وبعضهم ابتسم ابتسامةلم يجد لها اسمًا.

امتلأت القاعة تدريجيًا.

ضحكات مرتفعة، مصافحات مبالغ فيها،

وأكتاف تُربّت بحماسة

على رجل لم يصل بعد.

سمع صوتين خلفه،

منخفضين،يظنّان أن لا أحد يسمع:

– دخل حمار وخرج أربعة عشر..

– أربعة عشر ماذا؟

– أربعة عشر حمارًا!

ضحكا.

ضحكة قصيرة،مكتومة،قاسية.

لم يلتفت.

لم يحتج إلى الالتفات.

أدرك أن الضحك

ليس بعيدًا عنه.

دخل رجل تحيط به الابتسامات.

وقف الجميع.

تصفيق.

ترحيب حار.

ثم سمع همسًا آخر:

– رجل ثقيل.

– صاحب نفوذ كبير.

– حوت.

– ليس كالمسكين الذي غادر.

حينها فهم.

أو لعلّه كان يفهم منذ البداية،لكنه كان يرفض التصديق.

اقترب منه الساعي وهمس:

– هذه حفلة ترحيب بالمدير الجديد، يا أستاذ.

أعاد الجملة في داخله ببطء.

المدير الجديد..

شعر أن الهواء في القاعة أثقل مما يُحتمل.

وأن الكرسي الذي يجلس عليه

أضيق من أن يحتمله.

الأصوات أعلى،والجدران أقرب.

حاول أن يستند إلى ظهر المقعد،لكن جسده لم يطاوعه.

نهض فجأة،وقال إنه يريد المغادرة.

لم ينتظر ردًا،ولم ينتظر شفقة.

اتجه نحو الباب

كأن المكان يلفظه.

في الخارج كان أولاده قد وصلوا.

قال لهم بهدوء متكلّف:

– انتهى الحفل..

تأخرتم قليلًا.

اعتذروا،وأحاطوه بنظرات حائرة.

لم يطل الوقوف.

ودّعهم عند باب المصلحة،ومضى مع زوجته.

ربتت على كتفه وقالت:

– لا بأس.

قال بعد صمت طويل:

– غدًا نغادر الدنيا..

ويُنسى كل شيء.

توقّفت، نظرت إليه،

ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت:

– دعك من هذا…

بماذا ستدعوني اليوم؟

سكتت لحظة، ثم أضافت:

– سأقيم لك أكبر احتفال هذا المساء..

اليوم عيد ميلادك.نظر إليها أخيرًا.وفي عينيها،

بعد عمر طويل من العمل والانتظار،وجد ما لم يجده في أي منصب.

قالت بهدوء يشبه اليقين:

– أجمل ما في حياتي..

أنت.

وفي تلك اللحظة،

فهم أن بعض الأبواب حين تُغلق..

يفتح الله بدلها قلبًا.


طارق الحلواني

يناير ٢٠٢٦

الاثنين، 5 يناير 2026

كنت جنة أيامي بقلم الراقي سامي المجبري

 كنتِ جنة أيامي

بقلمي سامي المجبري. بنغازي ليبيا. 


كنت جنه ايامي لا لأنكِ كنتِ كاملة، بل لأن وجودكِ كان يُعيد ترتيب الفوضى في داخلي. حين كنتِ قريبة، كانت الأيام تُصافحني برفق، والساعات تمضي خفيفة كأنها تعرف طريقها إلى قلبي. الضحكة كانت تزورني بلا موعد، والثواني لم تكن تُعدّ، بل تُعاش، حياةً خالصة لا يشوبها خوف ولا سؤال.

بعدكِ تغيّر كل شيء. لم يرحل الزمن، لكنه فقد معناه. صارت الأيام ثقيلة، تمشي متكئة على التعب، وكأنها لا تريد الوصول. الساعات لم تعد مرحًا، بل انتظارًا طويلاً يعلّمني الصبر قسرًا، ويُذكّرني بأن الفقد لا يحتاج إلى ضجيج ليؤلم. أما الثواني، فقد صارت شواهد صامتة، تمرّ عليّ واحدةً تلو الأخرى، تذكّرني بأن الحياة كانت هنا يومًا، ثم مضت.

لم تختفِ الضحكة فجأة، لكنها انسحبت بهدوء، كما تنسحب الشمس عند الغروب دون أن تعتذر. تركت مكانها فراغًا واسعًا، أحاول ملأه بالذكريات، فتزداد اتساعًا. كل تفصيلة صغيرة صارت تجرح: طريق كنا نسلكه، كلمة اعتدنا قولها، صمت كان يجمعنا دون حرج.

كنتِ جنة أيامي لأنكِ منحتِ البساطة معناها، ومنحتِ قلبي سببًا ليطمئن. وبعدكِ، تعلمت أن الجنة حين تُغادر، لا تترك خلفها خرابًا فقط، بل حنينًا دائمًا، يعلّمنا أن بعض الغياب لا يُشفى، بل يُحمل، ويُعاش، ويُصاحبنا كأثرٍ لا يُمح

ى.

أجنحة الطمأنينة بقلم الراقي مؤيد نجم حنون طاهر

 أجنحةُ الطّمأنينة

ذَهَبْتُ إلى البَحرِ

لا لأغتسِلَ،

بل لأتذكّرَ

أنَّ الحُزنَ

يمكن أن يَطفو

ثم يبتعِدَ

من تِلْقاءِ نَفسِه.

خلَعْتُ عن الرّوحِ

أثقالَها القديمةَ،

ودَخلْتُ الماءَ

كما يَدْخُلُ الطفلُ

اسْمَهُ الأوّلُ،

خفيفًا

بلا تاريخٍ يُؤلِمُه.

السّماءُ

لم تكن عُلوًّا،

كانت قماشًا ناعمًا

يمدُّهُ الضّوءُ

تحت أقدامِ القلبِ

كي لا يتعثّرَ

حين يضحَك.

رأيتُ الفرحَ

مخلوقًا غريبًا،

له أجنحةٌ كثيرةٌ

لا تُعدّ،

كلُّ جناحٍ

درسٌ صغيرٌ

في الطّمأنينة.

قلتُ له:

خذْني كما أنا،

لا تسألني

عمّا كُسِرَ،

علّمني فقط

كيف أُفلِتُ

من خَوفِي

دون أن أُؤذيَه.

ارتبكتُ…

فالروحُ

حين تلمسُ الفرحَ

تخاف أن تُحسِنَ الإمساكَ به،

كمن يحملُ زُجاجًا

شفّافًا

اسْمُهُ النجاة.

وتقدّمتُ خطوةً أُخرى،

لا لأنّ الطّريقَ واضحٌ،

بل لأنّ القلبَ

حين يثقْ

لا يحتاجُ خريطةً.

كان الصّمتُ حولي

ممتلئًا،

كأنّه يعرفُ

أسرارًا قديمةً

ويحفظها

دون أن يُفضحَها.

مددتُ يدي للهواءِ،

فلم أقبضْ فراغًا،

قبضتُ احتمالًا

اسْمُهُ الأملُ،

هشًّا

لكنّه صادقٌ.

تعلّمتُ هناك

أنّ الفرحَ

لا يأتي دفعةً واحدةً،

بل كضوءٍ

يتسرّب ببطءٍ

كي لا يعمينا.

جاء الليلُ

لا ليطفئ،

بل ليشهدَ،

جلسَ قربنا

كحارسٍ أمينٍ

لذكرى

مرّت

ولم تترك جرحًا.

خيالكَ

لم يقترب كثيرًا،

كان كفًّا من نورٍ

يمسُّ العينَ

فيحوّل اليقظةَ

إلى حلمٍ صالحٍ للعيش.

ضحكاتُ السعادةِ

لم تُسمع،

كانت تُرى،

تنسابُ من الرّوحِ

كما ينسابُ الضّوءُ

من نافذةٍ

فتحتها الثقة.

وكان الشّوقُ

نقيًّا،

أبيضَ

لا يطالب،

لا يوجع،

يشبه الاسمَ

حين يُنادَى بحبّ.

قلوبُنا

تخلّت عن ثقلها،

وصارت عصافيرَ،

تعرف أنّ الخوفَ

ليس نهايةً،

وأنّ الذّاكرةَ

يمكن أن تطير.

حِرتُ…

لكنّي ابتسمتُ،

فالحيرةُ

حين تقف

في جهةِ الفرحِ

،

تصير علامةً

على أنّ القلبَ

ما زال حيًّا

وقادرًا

أن يختارَ الضّوءَ

بقلم الشاعر

مؤيد نجم حنون طاهر

العراق

وجد وشوق بقلم الراقي محمد احمد دناور

 (وجدٌ وشوق)    

هي

ذي.. بلادي

تأتلقُ. أمامَ

ناظري

جوهرةً

خضراءَ

منْ يُعيرني

 جناحينِ

أطيرُ.....بهما..

 لأقبلَ.....جدرانها

وأرتمي ........بأحضانها

أبكي. من.... الفرح

لقد...

اشتاطَ بيَّ...الشوقُ

منْ.... يعيرني

فؤاداً

فقد.. تصدعَ

قلبي

من ...الفراقِ

أصدقاءَ..... دربي

من....ْ يعيرني

ذاكرةً

تستحضرُ

الفرحَ.......َ المتدفقَ

وكلِّ.... الأحلامِ

الراعشاتِ

لماذا. ?

ببعدكِ...... .أمسى

الشهدُ... علقماً

والأفقُ..... ...الورديُّ

توشحَ

بالسوادِ

متى.. ?

تنطلقُ

أشرعتي...على

شاطئِ

أحلامي...الأزرقَ

وأفترشُ ...ترابكِ

صبيةً

تنفد.. سهامَ

َ ...عينيها

شغافَ.... قلبي

نبني ...عشاً

دافئاً

فأحسُ ....الحنانَ..

بصدري

ياالهي.......أعدني

لموطني

لاأحبُ

أن تغربَ....شمسي

في ....هاجرةِ

النهار

أ ...محمد ...أحمد .. دناور سورية ..حماة. حلفايا

ما عدت أشعر بدفء تصافحنا بقلم الراقي سامي حسن عامر

 ما عدت أشعر بدفء تصافحنا

بارد مثل برودة قلوبنا وقد أنهكها البوار

وقد هدها الخواء

ما عدت أشعر بلهفة اللقاء

ولا طعم نظرات العيون

شاحبة مثل الأماكن

مثل أرصفة مدينتي القديمة

ما عدت تحلم بي

شتات من مشاعر يحتل ملامحنا

وحلم أن تعود مضى

لا ترهق نفسك بأعذار واهية

ترجل الحب منا

غادرنا مثلما غادرت السفن تلك المراسي

غادرت شواطيء الزيف

ما عدت أنت صدقني

زهرات ذابلة تتصدر الدوح

وصباحات تفرط في الوجع

ليل خاصم الشرفات

وغناء القمر ذات أمسية رحل

حضورك بات باهتا

مثل حديث خافت

مثل ذكرى معبقة بأحلام حزينه

هذا السكات يتحدث بألف خبر

غادرني ولا ترهق الحروف

فقد امتد للحنايا صوت الخوف

ما عدت أ

شعر. الشاعر سامي حسن عامر