الثلاثاء، 16 ديسمبر 2025

الهروب إلى الجنة بقلم الراقي توفيق السلمان

 الهروب إلى الجنّة


دع الدنيا ومحنتها

وغادرْ واقعاً مزري


ولا تسعى إلى صوَرٍ

مشوّهةٍ 

بأسم العزّ والنصرِ


ولا تحيا لمظلمةٍ

سجين العقل والفكر


فعمر المرءِِ. أيامُ

كعمر الموج في البحر


ثلاثُ حين تعشقهم

ستحيا فرحة العمرِ


فحسناءُ برفقتها

يعود الهمّ للصفرِ


وخمرُ تحيا نشوته

وتنسى كلُّ ما يجري


ودنياً في مرابعها

ستنسى ساعة الحشرِ


بعشق الروض والحسن

بعشق الورد والزهرِ


أما وصفوا لنا الجنّة

بأنهارٍ من الخمر


أما طرب المسيح به

بعيد الصفح والشكر


لماذا اليوم ننكره

ونخشى نشوة السكر


ستبقى صورة العيش

كما الحال مدى الدهرِ


ويبقى الفكرُ في غلٍ

ويبقى العمرُ في الأسرِ


خدعنا في طفولتنا

بأقوال أولي الأمر


بأقوالٍ مِن الماضي

فلم تُغنِ ولم تُثرِ


وأمّا عن حقائقها

فقد مُنعت من النشرِ


مع الخمر ستبدي 

النفسُ

ما تخفيه في السرّْ


فإن أخفت بها خيراً

فذو الخير إلى الخير


وإن أخفت بها شراً

فذو الشرِّ إلى الشرِّ


ثلاثُّ حين تعرفهم

ستنسى الواقع المزري


ستحيا العمر منتشياً

ومنسيّاً من الذكرِ


توفيق السلمان

إعلان نسيان بقلم الراقي وسيم الكمالي

 *إعلانُ نِسيان*

بقلم: وسيم الكمالي

السبت ١٣ ديسمبر ٢٠٢٥م


اِخطُوْا على جَبِينِ الحُلْمِ أيّامَكُم

واتلُوا آياتِ الصَّبرِ في لَيالِيكُم،

فمَن كانَ يَكتَوِي بالجَمرِ...

سَيَنسى يومًا لَسْعَها،

ويعيشُ باقي الدَّهرِ على ضَوءِ القَمَرِ.


القَمَرُ رَفِيقٌ جَمِيل،

هَيَّا يا قَمَرُ، لِنَقُمْ بِرِحْلَةِ الأَحْلَام،

هذا الفَضاءُ أمانِيُّ الحُلْمِ الطَّوِيل.


لِنَنْسَ، اُكتُبُوا على أَوراقِكُم

مُذَكَّرَاتِ العُمرِ الفَتِيّ،

لِتَنْسَوا، أَعلِنُوا لِلَحَظَاتِ المُرَّةِ

إِعْلَانَ النِّسْيَان.


القَهْرُ يَملَأُ الأَكْوَان،

والقَلْبُ تَوَقَّفَ عنِ النَّبْض،

اِنبِضْ! نَبْضُ القَلْبِ أَحْزَان.


هَيَّا، كَيْفَ نَنْسَى أَوْجَاعَنَا؟

هَلْ هُنَاكَ مَرَاجِعُ لِنَتَعَلَّمَ مِنْهَا؟


يَا بَنِي آدَم، أَنتَ جَسَدٌ لَهُ نِهَايَة،

قَبْرٌ... وَدُود.


تَذَكَّرْ أَيُّهَا الإِنسَان،

الآلَامُ تُحِيطُ بِنَا مِنْ كُلِّ مَكَان...

لِمَنْ نَشْكُو، يَا رَبّ؟

غَيْرَ إِلَيْكَ المَرْجِعُ وَالاطْمِئْنَان.


سَيَأْتِي عَامٌ جَدِيد،

وَيَرْحَلُ العَام،

وَنَحْنُ نَبْحَثُ عَنْ حَيَاةٍ بِلَا مُسَمَّيَات،

وَمَعَانٍ هُنَّ فِي الخَيَالِ مَدَاهَا وَاسِع.


هذِهِ الكَلِمَاتُ

أَنِينُ رُوحٍ قَدْ عَذَّبَهَا الوَاقِع.

قبل الكلام بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 قبل الكلام ...!


نصٌ بقلم : د. عبد الرحيم جاموس


كان في قلبي ضوءٌ حَذِر،

وأمامِي وجوهٌ ...

تُحسِنُ اليمين ...

ولا تعرفُ الخشية ...


ما الذي أكرهني على تصديقهم...؟

إلا قَسَمٌ مكسور ...

عُلِّقَ على اسمِ الله ...

كما تُعلَّقُ اللافتاتُ ...

على جدارٍ مُنهك ...


أقسموا…

فارتجفَ الشكُّ في صدري،

لا لأنَّ القسمَ حقّ،

بل لأنَّ الاسمَ عظيم ...


كنتُ أظنُّهم ...

إذا نُطِقَ اسمه ...

انحنت أصواتُهم،

وتراجعَ الكذبُ ...

خطوةً إلى الوراء ...


لكنهم :

ألقوا الاسمَ في فمِ الجملة ...

كحجرٍ في بئر،

ثم مضَوا…

ولا صدى ...


فعرفتُ : 

أنَّ اليمينَ لا يُطهِّرُ القلوب،

وأنَّ الخشيةَ ...

ثِقَلٌ لا يحتمله ...

إلا من عرف الله ...

حقًّا ...


وفي آخرِ الطريق ...

لم أعد أُصَدِّقُ الأقسام،

صرتُ أُصَدِّقُ الصمت ...

حين ينطق،

والأفعال ...

حين تسبقُ الكلام ...


د. عبدالرحيم جاموس  

الرياض 

16/12/2025 م

أميرة بالجمال بقلم الراقي عبد الكريم قاسم حامد

 أميرة بالجمال

أميرةٌ بالجمالِ ابتسمتْ من قمرٍ

تخطفُ الطيرَ من لمحةِ النَّظرِ

بريقُ عينَيها في رملٍ وبحرٍ وشجرْ

ولها ياقوتُ سحرٍ فوقَ كلِّ حجرْ

لا زمانَ أوّلَ، ولا حاضرَ أُظهِرُ

أميرةٌ بالسحرِ والدَّلالِ الذي ظهرْ

هي نجمةُ السماءِ في أبهى الصُّوَرْ

تجمعُ الأوّلَ والآخرَ في دربِ قمرْ

من جوهرِ معدنِها تُبصرُ العصرْ

حلمُها يحضرُ، والمُشتري

ذهبٌ يُهدى إلى البشرْ

هي الأميرةُ من تسكنُ عينَ النَّظرْ

طلعةُ فجرٍ لها إشراقٌ وفخرْ

بقلم: عبدالكريم قاسم حامد

16 / 12 / 2025

ساد الصمت بقلم الراقية حنان عبد الله

 سادَ الصمتُ بين الجموعِ حين أبصروني،

قالوا: كيف جئتِ؟ وكيف عدتِ؟ ولماذا أتيتِ؟


قالوا وقد ظنّوا النهاياتِ ملكَ أيديهم:

لقد دفنّا الشغفَ في قلبكِ،

وأغلقنا عليه الترابَ والصمت،

وما أردنا لكِ أن تزهرِي

ولا أن يفوحَ لروحكِ أثر.


أسمعتِ؟

سلبناكِ الحياةَ قسرًا،

وضربنا على أوتارِ روحكِ

لنخمدَ الصوت،

وكسرنا الضوء في عينيكِ

كي لا تُبصري الطريق.


لكنني جئتُ.

عدتُ لا مستأذنةً ولا خائفة.

عدتُ لأن النارَ لا تُدفن،

ولأن الشغفَ إن سُحق

تعلّم كيف يصيرُ إعصارًا.


أنا التي ظننتموها انتهت،

قامت من الرماد

أشدَّ صلابةً،

أحدَّ صوتًا،

وأكثر وعيًا بمن أنا.


لم تعودوا تملكونني،

ولا تملكون خوفي،

ولا مفاتيحَ قلبي.


فمن ظنّ الروحَ تُكسَر

لم يعرف

أن بعض النساء

خُلِقنَ

ليتمردن…

لا لينحنين.


حنان عبد الفتاح

ألا تستمع بقلم الراقي سامي رأفت شراب

 ألا تستمع

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب 

ألا تستمع لنداء 

الفؤاد ، وتفهم .

إن الهوى ليس 

مغنم ، بل يلزم .

قيل هو نظرة ، 

وابتسامة تلهم .

أتكتسب من وراء

الهوى، وبالود ترسم .

أعلم ، ما كل عاشق 

في الراحة تنعم .

هو إحساس لا

مرادف له بل يلهم

ومن غير صدق و

وفاء، يبور ويهزم .

إن المجد و العلا 

لعشق بالأخلاق يكرم .

لا نزوات شيطان، ولا 

لهو نفس بالغي تهدم .

العشق ليس غواية، 

بل حكمة الحياة، فألزم .

بقلمي

 مهندس/ سامي رأفت شراب

خداع وحياة بقلم الراقي السيد الخشين

 خداع وحياة 


 لا شيء يشبه شيئا 

 والمكان يتغير 

بمزاج الإنسان 

والخداع أصبح عنوانا 

والقلب يتألم دون إنذار 

وكثر الكلام بهذيان 

والصدق نادر 

وضاع العرفان 

وأنا أمشي في طريقي 

أستبق هدفي 

في سراب الأحلام 

وأبتسم للورد والريحان 

وكل جميل لا يرى 

فقداختفى 

في لحظة موت الوجدان 

ولا أحد يمد يده ليأخذني 

إلى شاطئ الأمان 

ويبقى الكروان يشدو 

ولا أحد في البستان 

وكلام الناس 

ضجيج في المكان

سأبتعد قليلا 

ووحدتي هي سبيلي 

لأكتب قصائدي لي 

حتى أعيش باطمئنان 

وأهرب لأعود ثانية 

لعالمي دون بيان


    السيد الخشين 

    القيروان تونس

أجدل أحلامي بقلم الراقية إيناس رشرش

 أجدلُ أحلامي - إيناس رشرش

~~~~~~~~~


توارى الضياءُ من عامٍ قد مضى

واستحالت معهُ الأمنياتُ ركامًا

بعضٌ منها قد أثمرَ واقعًا

وبعضٌ منها بقي شاردًا

بين غياهيبِ الظّلامِ ...

ليغدو الحلمُ واقعًا مشرقًا

سأجدِلُ أحلامي بخيوطٍ من النّورِ

تشرقُ من شمسِ أملي...

لوهنةٍ أغمضُ أجفاني

فأشرِعُ أبوابَ الرّوحِ

إلى عوالمَ قصيةٍ يمتلكها كياني..

أعانقُ الديمَ في عروجٍ سماويٌّ

أطوفُ بينَ الطباقِ السبعِ

وأختطفُ قبسًا من لهبِ الشهبِ

لأقدحَ بهِ زنادَ بصيرتي..

ثم أخوضُ غمارَ اللُّجَجِ

فأستخرجُ الدُّررَ الكامنةَ في خفايا الأعماقِ

وأعد منها قلادةً منضوضةً

هديةً تليقُ بوالدتي...

وبعدَ رحلتي السَّابحةِ أكملُ مسيرتي

لأجوبَ فجاجَ الأرضِ بينَ الورى

لأجتثُّ الضّغينةَ والشّحناءَ من قلوبِ البشر

وأزرعُ فيهم الحبَّ والأملَ والسعادةَ

وأفيضُ عليهم من ينبوعِ الخيرِ والعطاءِ ...

وأغفو بينَ سنبلاتِ القمحِ الذَّهبيّةِ

مضجعي الثرى وسمائي غطائي

أشعرُ بدفءٍ وسعادةٍ

تفوقُ كلَّ الوصفِ...

وأنظمُ قصيدي

من صدى حبيباتِ الرِّمالِ

وأهديها لزوجي الحبيب...

أفيقُ على دوي المفرقعاتِ

إذ بي ما زلتُ أسيرةَ صومعتي جالسةً

على كرسيّي الخشبيّ

وبيدي كوبٌ من قهوتي ما زالَ ساخنًا...

وها قد انبلجَ فجرُ عامٍ جديدٍ

لربّما يكونُ حاملاً معهُ مفاتيحَ الأبوابِ ال

موصدةِ ....

بقلم .. الشاعرة إيناس رشرش

الاثنين، 15 ديسمبر 2025

قناع بقلم الراقية مديحة ضبع خالد

 قناع

بقلم: مديحة ضبع خالد


قناعٌ… تراه العينُ

يرسمُ الضحكةَ والابتسامة

على وجهِه،

يداعبُ من أمامه،

حين يصبحُ بلون،

وحين يُمسي بلون.


كأنّه شيطانٌ في صورةِ ملاك،

ماذا وراءه؟

أخشى قناعًا

يُضيع زمنًا جميلًا،

زمنًا يُحيي الأمل.


قناعٌ

سقانا المُرَّ في كؤوسِ الحياة،

فأصبح الحلمُ ظلامًا،

والأملُ يأسًا،

كأنّه بركانٌ

يهدمُ الأماني.


قناعٌ

يُهيّئ لنا الحياة،

ثم يطعننا

ب

خنجرٍ حادّ

من وراء ظهورنا.

وعي بثمن العشق بقلم الراقي عاشور مرواني

 * وعيٌ بثمن العشق *

أحببتُكِ حتى انكسرَ الامتدادُ،

وضاقَ الوجودُ،

وتآكلَ المعنى والأندادُ.


كنتِ اليقينَ إذا تشظّى السؤالُ،

وكان قلبي،

إذا خانَهُ العقلُ… يُستعادُ.


فلما غِبتِ

لم يبقَ شيءٌ كما كانَ،

تعثّرَ الوقتُ،

واختلَّ في صدري التعدادُ.


ما كان حبُّكِ لذّةً عابرةً،

بل كان زلزالَ وعيٍ،

إذا مرَّ لا يُعادُ.


أحببتُكِ لا كي أعيشَ بقربكِ،

بل كي أرى

كيف يُخلَقُ الإنسانُ

من الاحتراقِ والرمادِ.


مررتِ في الروحِ،

فانطفأتِ الجهاتُ،

وصار الطريقُ

إلى نفسي

محضَ انسدادٍ.


بعدكِ

صار الزمنُ شكًّا مقيمًا،

يتقدّمُ بي،

ثم يخذلني،

ثم يُعادُ.


والذاكرةُ سيفٌ،

وأنتِ اليدُ،

والحكمُ نافذٌ:

لا يُراجَعُ،

لا يُردُّ،

ولا يُعادُ.


أأنتِ قدرٌ،

أم خطيئةُ عاشقٍ

تعلّمَ متأخّرًا

أن الصوابَ يولدُ من الفسادِ؟


أنا لا أشتاقُ،

فالاشتياقُ ضعفُ الذين نجَوا،

وأنا

لم أنجُ،

بل تمّت عليَّ الإبادةُ باجتهادٍ.


أحملكِ

لا في القلبِ،

بل في الفكرةِ القاسيةِ،

كقانونٍ

إذا فُهِمَ

سقطَ الاعتقادُ.


فالعشقُ،

حين يكونُ حقيقيًّا،

لا يهبُ الخلاصَ،

بل يهبُ وعيًا،

ثمنُهُ

الانفرادُ.


وإن سألوني عنكِ،

قلتُ:

هي التي عبرتْ،

فغيّرتْ شكلَ الخرابِ،

ثم مضتْ،

وتركتني

دليلً

ا

على أن بعضَ الحبِّ

لا يُحتَمَل…

ولا يُفادُ.


بقلم: عاشور مرواني

الجزائر

هجرة بلا حقيبة بقلم الراقي طاهر عرابي

 "هجرة بلا حقيبة"


قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – كُتبت في 01.02.2025 | نُقِّحت في 16.12.2025


نفتقدُ ما نحبّ، ومن نحبّ،

فالفراغُ وحدهُ سيّدُ المكان،

لا في الكهوفِ،

ولا في السجون،

ولا في عتمةِ الغيوم،

في تلك الرؤيا التي تُسقِطُ الفطنةَ في العدم،

وتحوِّلُ القُربَ إلى بُعدٍ

لا يحتملُ تعريفَ المسافات.


راحلون جنبًا إلى جنب،

وكأننا ننزلقُ في دهاليز

أشبهَ بأنابيبَ من زجاج،

والحقيبةُ تسكنُ خزانةَ الجسد،

فنهاجرُ بها مُكرهين،

كأنَّ البحثَ

أقوى من الغياب،

والغيابُ بحثٌ لا ينتهي.


نتعجّبُ من هولِ القطيعة،

ومن صبرِ المهاجرين

إلى زوايا الهروب.

ورعشةُ الولادةِ

تعودُ في الرحيل،

تبشّرُنا بما يحيطُ بنا،

ونحنُ أنثى الوحدة،

لا نلدُ غيرَ لوعةِ الشوق.


لا أحدَ ينادي بأصواتِنا

في صوامعِ الموانئ،

ولا ننتمي لننظرَ معًا

إلى ما بعدَ الغد.

نتلحّفُ قبّةَ القميص،

ونغفو تحت قناديلِ الطرقات،

تُسلّينا الحشراتُ الطيّارة،

وكأنها تخشى الوحدةَ في الظلام،

وكأنها تلتهمُ الضوء

دون أن تشبع.


نتفحّصُ زوايا البيت،

فنطمئنُّ أنَّ حقائبَنا

تُجيدُ الانتظار،

كعرشٍ مهجورٍ

لساحرٍ سَحرَ نفسه

ويبحثُ عن كلمةٍ أضاعها…

هل كانت عودة؟

أم وصولًا؟


إنه العقابُ الأبديّ،

في البحث عن صدفة،

فيها لؤلؤةُ السعادة

وألوانٌ تشبه ألوانَ قوسِ القزح،

نحملها

ونعودُ منتصرين على الجميع،

نحنُ ملوكُ الفرادة.


أو إنه العقابُ الأبديّ،

مثل جذورِ سنديانٍ منسيّة،

مهيّأةٍ لرحيلٍ قادم، أو بقاءٍ

مؤجَّلٍ للرحيل،

لا يبدأُ بتوافقٍ مع الطريق،

ولا ينتهي في حوضِ ماء.


الأقدارُ تستقرّ

في جوفِ الحقائب،

لا تُبشّرُ بخير،

ولا تشبهُ

فرحةَ الوصول.

نحنُ البشر،

نشتركُ مع القطيعةِ والسفر

في الهواء، وفي السماء،

وفي الحروف،

لنبتسمَ

في وجهِ الكذب.


ونقول، نقلًا عن معتوه:

الحياةُ جميلة،

لكنها سجنٌ مفتوح،

نزيّنهُ بحقيبةٍ وطريقٍ

يؤدّي إلى عناقٍ مجهول،

ونحنُ في العراء،

طُلقاءُ مثل غيمةٍ

أشبهَ بقطنٍ من الحرير،

ولا يصلحُ لثوبِ السكينة.


هل هذا كلُّ ما نجده

في يوميّاتِ الحياة؟


أفتقدُ كلَّ الثوابت،

أتحرّكُ كجزيئات،

وفتنةٌ في النفس تتجمّع

بإرادةِ أرواحٍ انتهتْ صلاحيتُها

منذُ ولادةِ الضجر.


جاءَ مساءٌ آخر،

وما زالَ الناسُ

يجدونَ في النهارِ انتظارًا،

وفي البهجةِ رحيلًا…

كغبارٍ سرقَ الريحَ

ليتمتّعَ بالرحيل،

وليغادرَ فجيعتَهُ مع الزوبعة،

تحميه من السقوط.


صلّينا لجمالِ مرجانِ البحر،

فارتعدَ الشاطئ،

وقال البحر:

«وقاحةُ الغرباءِ فتنةٌ

بينَ مياهي والمدى،

كيفَ تمرحون؟»


والسجنُ في الصدر،

والروحُ زغبٌ عالقٌ

بينَ أنفاسِ الغياب.

قلنا:

دعوا البحرَ يُمسكُ بالشاطئ،

هو حقيبتُه، وحبيبتُه،

وخصرُهُ الأوّل،

منذَ سقوطِ المطر

على هذه الأرض.


تحسّرنا على الكلامِ الفارغ،

واعتذرنا للفتنةِ عن خطيئتها،

إنها قبلتْ بنا

ونحنُ في بلاهتنا.


سننامُ على مهل،

ونستيقظُ على مهل،

فلا أقوى، ولا أبهى، ولا أحلى

من الارتماءِ على صدرِ التراب.


لِمَ الرحيلُ

عن أمسياتِ السراب؟

والكلُّ عاجزٌ عن رؤيةِ الماء

في الغيوم.


دريسدن – طاهر عرابي

سبحان الله بقلم الراقية نهلا كبارة

 سبحان الله

تأملات


و يستقر اليراع

بين أناملي

تستفيق أفكاري من سباتها 

تبحث بين حروف الأبجدية

عما يليق بوصف بديع ما أرى

أرتفع بمخيلتي

عن صغائر الدنيا

إلى رحاب الفضاء اللامتناهي 

أستمع لطرق الطوارق

أراقب الجواري الكنس 

نجوم و كواكب متلألئة 

أنوار تأخذ بالألباب 

مجرات تتوالد 

و أخرى تبتلعها 

الثقوب السوداء 

لا نرى منها سوى السديم

يقص علينا خبر نجوم أفلت


حلم يراودني 

أمد يدي لأقطف نجمة

و كأني في حقل الأقحوان 

ترتد يدي خائبة 

يا لسذاجتي ....

و كأن السماء 

حقول تُزرع

يغمرني الخجل

تبهرني تلك الشهب

كأنها تناجيني...

يا لضعفي أمام ...

عظمة ما أرى

و أردد في سري و في جهري 

سبحان خالق الأكوان 

سبحان الله جل في علاه


نهلا كبارة ٢٠٢٥/١٢/١٥

أحبك رغم الأنواء بقلم محمد أحمد دناور

 أحبك رغم الأنواء      

      في الحياة لي قمر

يشعشع نوره 

فيروق السهر 

نديم لكل البشر

لايهجر بواديه ويتوارى حين 

يدب النعاس وترفل الأحلام

لله دره كم به من حنان وخفر

أحبه من شغافي 

خليلي وإن جفا 

يبادر بالوصل ومن فرح يطير

كما العاشق بمتغاه ظفر

أعرف دروبه وأقتفي خطاه

حتى إن سفت الريح معالمه

أوسلك الشعاب

 وداس على الصخر

ومحت رسومه الأنواء والمطر

ا محمد أحمد دناور سوريا حماه حلفايا