الأحد، 14 ديسمبر 2025

لم نكبر بقلم الراقي صالح سعيد الخللو

 لم نكبر

☆☆☆☆☆

تتغير ملامحنا يتقلب مزاجنا نغير من عاداتنا 

لكننا لا نكبر 

تتغير اهتماماتنا ننضج قليلاً 

لكننا لا نكبر 

نصنع داخلنا صناديق عديدة نضع فيها الذكريات ومن ثم نقفلها نحافظ عليها من الضياع ثرثرة الحكايات نغطيها بالصمت الضحكات الصاخبة نستبدلها بالتجهم وتبقى الابتسامات تراود أحلامنا 

لكننا لا نكبر 

عشقنا للمطر يبقى والنظرة لشروق الشمس وغروبها وبعض الأسماء تطرق مسامعنا دون أن تستأذن

ترتفع نسبة الإدرينالين بدمائنا وتزداد نبضات القلب تدريجياً وتهدأ رويداً رويداً إلى أن تصل إلى قمة النشوة فنسترخي مستسلمين إلى وشوشات الماضي 

فنتظاهر بعدم الاكثراث

ولكننا لا نكبر 

هي هكذا نبضات الشوق تسترق النظر داخل أرواحنا تبحث عن أوتار رقيقة بين الأضلاع فتعزف عليها لحن الحنين وسينفونية الذكريات 

والحقيقة أننا نضجنا قليلاً ولكننا لم نكبر 

فما زال هناك طفلٌ بين أضلاعنا يرسم الأحلام

ويكتب قصته عن الماضي ويتطلع بعينيه إلى المستقبل 

فالماضي لن يعود والحاضر بين أيدينا والمستقبل يتلاشى بمسير خطواتنا إليه 

تغيرت فينا أشياء كثيرة 

لكننا لم نكبر 

***

كلمات ص

الح سعيد الخللو/ نثر

أشواك وأشواق بقلم الراقية سعيدة شباح

 أشواك و أشواق

أحن إلى ذكريات مضت 


حنين الثرى لحبيبات المطر 


أنا التائه في دروب العذاب 


و بعدك ليس لي مستقر 


فهلا هفوت لقلب هواك 


فذاق الهوان و ذاق الأمر 


و أنت الجحود العنيد الذي 


يسيء إلي و لا يعتذر 


يراني فيصرف عينا بكبر 


كأنه يوما لي ما نظر


كأن الهوى ما أتانا شرارا 


و شيئا فشيئا هوانا إستعر 


لنصحو و قد فرقتنا الحياة 


و فرقت بيني و 

بينك كف القدر 


سعيدة شباح

يا رائد الابداع بقلم الراقي معمر الشرعبي

 يا رائد الإبداع


أبدع مهارات التألق والعطاء

واعمل فإن البذل محمود الثناء

أسرِج عطاءك بالإرادة إنما

يرقى العُلا راجي التفوق باهتداء

واجعل لنفسك قدوة محمودة

من يأخذ القدوات جُوزِي بالنماء

يا رائد الإبداع هاك مشاعري

نهديك حبًّا خالدًا دون انتهاء

أبدعت متَّسمًا بعزمك تهتدي

أنت انتقيت وبذا ارتقيت مكانةً

منا التهاني حرفُها مَلَكَ البهاء

ولك المحبةُ تاجُ عزٍّ عامرٍ

أهديته القلب المُكرَّم باحتفاء


بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

جدار الصمت بقلم الراقي مروان هلال

 جدار الصمت 

لم أعد أحتمل ما بقلبي....

ولا وجود لترياق يداويني....

وكأني مقيد بعهد حبي....

والإخلاص يحاكيني....

أعتذر.....

لأني أردت أن أتنفس هواكِ...

أعتذر ....

لإني أردت أن أستظل تحت سماكِ..

أعتذر ...

فليس من حقي أن أعيش...

كان الوجود كله عندي ....هو أنتِ...

وكنت عندك نقطة مياه تسقط من السماء فتجف....

فلا عزاء لك يا قلبي....

فلتبكِ على ذنب أنت مرتكبه....

ولتنسى عهدا قد حفظته...

وقم بوأد تلك النبتة التي زرعتها بقلبك ...

وانزع السهم من أعماق صدرك....

فذاك السهم ربما أراد قتلك....

أعتذر ....

فقد تماديت رغم أنفي في عشقك..

وقد كان جزائي القهر من صدك....

توقف النبض من الخذلان....

ونزفت كل الشرايين قسوة وحرمان....

وأنا .....

سامحني الله فقد أبكيتكِ ....

أعتذر سيدتي....

جففي دموعك وافرحي فقد سقط القلب الذي أحبكِ ...

ومات داخله الحنين....

بقلم مروان هلال

عاشق القوافي بقلم الراقي رشيد أكديد

 "عاشق القوافي"

أعشق القوافي وسهر الليالي

أسامر اليراع والفؤاد لا يبالي

متيم والقرطاس رفيق وحدتي

أناجي حروفي وأسابق خيالي

أهيم في البحور كسباح ماهر

 أبتغي الجمال ومراتب المعالي

سكون الليل همس يداعب فكري

ونسيم الفجر نغم يطرب أوصالي 

أبي لا أرضى الهوان ولا المذلة

عزة نفسي تغنيني عن السؤال

عذال الحساد مكائد لا ترعبني

أنوء بنفسي عن ملامة الأهالي

 شدو البلابل يدغدغ أساريري

نعيق الضفادع كحشرجة الأنذال

الكتاب خليلي ومؤنس وحشتي

ليست لي حاجة في القيل والقال

يا من تخال الدنيا تصون العهود

تخون العذراء وتقطع حبل الوصال

تجوب المنايا تزرع الرعب خلسة

تخطف الأنفس وتقهر همم الرجال

ويغزو الشيب الغلمان قبل الكهول

تخترق الأسقام الأجساد كالنبال

حروفي وإن غابت عني عزيزة

ومحبرتي لا أبرحها وقت النضال

دلال الحسناوات سحر لا يغريني

يقاومه كبريائي وإن تمزقت حبالي 

رشيد أكديد

وكأنهم قهر بقلم الراقي طاهر عرابي

 "وكأنهم قهر"

قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – كُتبت في 27.05.2025 | نُقِّحت في 14.12.2025



                                                                                1


هل لديك قسمٌ تشاركه همساتُ الروح،

أعظمُ من هذا الشقاء؟

تُولَدُ في مخيّم،

تحمل اسمًا أقربَ إلى فراغٍ مشرَّد،

تتحرك بقيدك النفسي

ويقتلونك حرقًا في لظى المخيّم،

ويشيّعونك هُبابَ فحم،

ينثرون صراخك على الغمام…

فهل تنجو العنقاءُ من فخّ اللئيم

إن جمع الرمادَ في قفص؟


دعوك لتنأى حتى عن جسدك،

وتهدم لهم جدران قلبك،

وتترك لهم شرايينَك مُعلّقة

مثل خيوطِ العنكبوت في مستنقع.

جدرانُ قلبِك الصلبةُ ما تبقّى لك،

ترفعُ فوقها أحمالَ الشقاء

ولا تنحني،

وتحملها ضد فتنتهم في خيانةِ البشر.


كيف لك أن تنأى عن جسدك،

وترحلُ في ترحالك،

ولا تسألُ إن كنتَ متّهمًا أنك شريد؟

وأنت تحبُّ البهجة،

ولا تستسلمُ لليأس…

وأنت لا تفكّر به،

تراه تحفّه لمن له تحفةٌ في كونٍ أَجحَف.

تلفّ،

وتنزلق في جرفٍ صخري

يئنّ مع صرير الحجارة.


كلهم أصدقاءُ لأنفسهم، وأنت صديقُ رؤيتك:

فتبارك في قوامك.


عنواني في البحث يغرق

يا ملكَ الفراغ، أين تجلس؟

ومن هم حُرّاسُك وحاشيتُك؟

كيف يتلذذون بعناقيد غبارك؟

يخترقك الضوءُ ولا تضيء،

وتخترقُ العتمةَ ولا تبحثُ عن مخرج.


                                                                               2


ليتَ الألمَ عابرًا

قبل أن يدخل القلب،

والإرادةَ عنوانًا

لمن ضلّ الدرب،

والإنسانَ حنينًا،

والكفاحَ قسمًا

لا يلين في قسوة اللهب.


ليتك علمتَ

أن الهُبابَ مصيرُ الأبرياء؛

إن سكتوا على انتشار اللهب،

لأقسمتَ أن تكون سيّدًا،

ليصيروا بشرًا

يتذكّرون احتراق الأجيال

في لهيب المارقين،

من بيتٍ إلى بيت، ومن سلامٍ إلى معركةٍ،

نصفها في ثرائهم منك، ونصفها دمك.


هم وحدهم

الواقفون على جدارٍ من حجارةِ القنابل؛

سيلتهمون الحجر،

ويبصقون على من رفعه

احتضارًا للمرؤة.

غرباءُ عنّا، وخرجوا مثل حوتٍ أزرق

رأى في الأرض متعته

فالتهم الترابَ وجذورَ الزيتون.


3


خذوني إلى أرضٍ بيضاء،

فلسطينيةِ الهضاب والسهول،

لا تتّسع

إلا لريشةِ عصفورٍ، وقلبٍ متمرّدٍ على الجشع؛

فكلُّ ما حولنا… غبارٌ ينأى عن دخول الليل.


كم مرّةً اعتاد الطفلُ

أن يمشي في الغبار،

وهو يحلمُ بمطرٍ

لا يسقط على الدموع

يا سيّدَ الثراء،

هل في جوعي ثراؤك؟

ويا سيّدَ العطور،

رائحةُ دمي

تشبه البخور

وقت تشييع الكرامة

على نوافذ التذاكر والمنابر.


كُن سليمًا…

لتسلم من جور الوقاحة

في الانحدار.


أعودُ إلى كلام اليائسين

وقت سقوط القنابل:

قالوا سينتصرون عليّ

قبل خروج النهار،

ونسوا أني أتلحّف الليل

وأوقظ الصباح؛

لينهزم المحتلّ

والغدّار.


اتفقنا أني باقٍ،

وأن نشيد الغزاة… ينهار.


لا تستحضرني كمن مات، وتظنّ أن روحه ملكك؛

أنا نبعٌ يأتيه الماء من غيم الشتات،

وتجري سواقيه وتعبر الخدين والجفون.


4


فاحمل ثيابك وارحل…

أو انتظر—لعلّ ضميرك

يوقظك—

وإن تأخّر في الغياب، فانتحر.

وقد تأخّر… الضمير؛

ولم يعد له حساب.


الأرض البيضاء وحدها تُطعم الجياع،

والسماء الزرق

اء وحدها ترفع لهم الشمس؛

والطغاة يغسلون أرواحهم

بالوحل الأسود،

ويحرقون أحلامهم

في لهيب

لا يُسمَع له نهاية.


دريسدن – طاهر عرابي

ذات النقاب بقلم الراقي محمد الحفضي

 ■■ هذيان آخر الليل ■■


                ● ذات النقاب ●


لااعرف...لا أعرف 

كلما وقفت أمامي 

وجها لوجه 

تستفزني نظراتها 

تبعثرني قامتها 

ويثملني صوتها 

فانسى نفسي 

في حضرتها 

لا أعرف...لا أعرف 

كلما كلمتني 

تسأل عن حالي واهلي 

ولا تستفسر عن اخبار قلبي 

أتردد في جوابي 

وهي ترتاح بجانبي 

لا تزيح النقاب 

يوم كامل 

ومحياها عني محجوب 

تعمدت الجلوس ورائي

وانا اقود 

هي تعرف 

لن ألتفت إلى الخلف 

لا أعرف...لا أعرف 

قلت لها 

ارفعي النقاب 

فأنا مشتاق 

احب التملي بالقمر 

قالت. .أخي بالجوار 

ويمنعني الحياء والوقار 

لكن. .لاتقلق ولا تغضب 

ساجلس قبالة المرآة سافرة 

قلت لها 

كيف أراك فالعربة مظلمة 

وعيناي على الطريق. .؟

قالت :

خليها لفرصة قادمة 

نحتسي فيها الشاي 

دون حجاب ولا نقاب 

لا أعرف...لا أعرف 

احببتها لما رأيتها 

في مساء صيف مضى 

كنا معا في كافتريا 

تباعدنا أكثر 

وتقاربنا أكثر 

رحلت بعيد الصيف 

أخذت قلبي معها 

حين السفر 

وعادت بعد عام بالتمام 

لكنها ما الحت على اللقاء 

دار بيننا كلام وكلام 

وحين فاض الشوق 

دعتني للجوار 

رأتني من وراء حجاب 

لا أعرف...لا أعرف 

قلت لها هل نلتقي؟ 

ردت بالإيجاب 

ثم اعترضت 

نلتقي ومعنا محرم 

فلا نكون معا على انفراد 

احبها. .احبها 

لكن هناك مانع جاثم 

●●●بقلم الأستاذ محمد الحفضي ●●●

يا رب بقلم الراقي مقبول عز الدين

 يا رب


يا رب،

حين تضيق بنا الأرض بما رحبت،

وحين تصير الكلمات أثقل من أن تُقال،

نرفع أرواحنا إليك قبل أيدينا،

فأنت تعلم ما تخفيه الصدور،

وتسمع الدعاء قبل أن يولد على الشفاه.


يا رب،

نأتيك مثقلين بذنوبنا،

منهكين من صراعنا مع أنفسنا قبل الدنيا،

نحمل قلوبًا أنهكها الرجاء،

وأرواحًا تتوق إلى السكينة،

ولا ملجأ لنا إلا رحمتك التي وسعت كل شيء.


يا رب،

علّمنا كيف نطمئن،

حين تتعثر الخطوات،

وحين تتأخر الإجابات،

وحين نخاف أن يكون الصمت علامة خذلان،

فننسى أن صمتك حكمة،

وأن تأخيرك لطف،

وأن اختيارك لنا خيرٌ مما نختاره لأنفسنا.


يا رب،

كم مرة سقطنا فمددت لنا يد العفو،

وكم مرة ابتعدنا ففتحت لنا باب العودة،

وكم مرة بكينا خفيةً

فجعلت دموعنا دعاءً لا يرد.

نحن ضعفاء يا رب،

لكن ضعفنا أمامك قوة،

وانكسارنا بين يديك عزّ.


يا رب،

اجعل قلوبنا معلّقة بك لا بالأسباب،

واجعل يقيننا بك أكبر من مخاوفنا،

ولا تجعلنا ننسى ذكرك

في زحمة الأيام وضجيج الحياة.

ذكّرنا بك حين نغفل،

وقرّبنا إليك حين نبتعد،

واحتوِ أرواحنا حين تضيق بنا أنفسنا.


يا رب،

امنحنا قلبًا راضيًا،

ونفسًا مطمئنة،

وروحًا لا تيأس من رحمتك مهما اشتد البلاء.

علّمنا أن نحبك حبًا لا تشوبه مصلحة،

وأن نعبدك شوقًا لا خوفًا فقط،

وأن نراك في كل تفصيل من تفاصيل حياتنا.


يا رب،

اغفر لنا ما أسررنا وما أعلنا،

ما علمنا وما جهلنا،

واجعلنا من الذين إذا ابتُلوا صبروا،

وإذا أُعطوا شكروا،

وإذا أذنبوا استغفروا.


وفي ختام هذا الهمس الصادق،

لا نطلب منك يا رب سوى أن تكون معنا،

فمن كان الله معه

فلا خوف عليه،

ولا حزن،

ولا ضياع.


يا رب،

نستودعك قلوبنا،

فطهِّرها، واهدها، واملأها نورًا وسلامًا.

آمين…

د.مقبول عزالدين

يا فؤادي اصبر بقلم الراقية وسام إسماعيل

 يا فُؤادِيَ اصْبِرْ


في عُيُونِهِ قِصَصٌ  


قَدْ تَبُوحُ وَتَسْتَعِرْ  


كُلُّ سِرٍّ يَحْمِلُهُ  


فِي المَدَامِعِ يَنْفَجِرْ  


قَدْ وَهَبْتُهُ مُهْجَتِي  


ضَاعَ فِي التِّيهِ الأَثَرْ  


كَمْ رَجَوْتُهُ صِدْقَهُ  


غَيْرَ أَنَّهُ مَا اسْتَقَرْ  


حُبُّنَا الَّذِي انْتَشَرْ  


قَدْ تَنَاءَى ثُمَّ غَرْ  


ثُمَّ خَانَتْ أَنْفُسٌ  


قَدْ تَوَارَتْ فِي السُّتَرْ  


كُلُّ حُلْمٍ شَاخَ فِينَا  


قَبْلَ أَنْ يُجْنَى الثَّمَرْ  


وَانْثَنَى صَوْتُ الرَّجَاءِ  


قَبْلَ أَنْ يَرْفَعَ الوَتَرْ  


ذَبُلَتْ بَسَاتِينُ الهَوَى  


قَبْلَ أَنْ يَظْهَرَ القَمَرْ  


وَانْطَفَأ سِرَاجُ المُنَى  


قَبْلَ أَنْ يُوقِدَ السَّحَرْ  


يَا فُؤَادِيَ اصْبِرْ لَهُ  


إِنَّ فِي الصَّبْرِ الظَّفَرْ  


كُلُّ جُرْحٍ يَلْتَئِمُ  


إِنْ تَسَامَى وَاعْتَبَرْ  


قَدْ مَضَى وَلَمْ يَدْرِ  


أَيَّ دَمْعٍ قَدْ انْهَمَرْ  


كُلَّمَا نَجَوْتُ بِهِ  


عَادَ يُثْقِلُ مَا عَسَرْ  


الشاعرة وسام إسماعيل

حب لا يموت بقلم الراقي أدهم النمريني

 حبٌّ لا يموت


تنفّسيني إذا ما الصّدرُ قد كبسا

والقلبُ في منتهى أضلاعِكِ انغمسا


العيدُ عيدُكِ، ذا كانونُ في يدهِ

قد أيقظَ الوجدَ حينَ الليلُ قد خرسا


العيدُ عيدُكِ، ذا كانونُ هزَّ لنا

ذِكرى، وأسهدَ في أحلامِنا الجَرَسا


إنَّ الشموعَ التي ذابَتْ ببسمتِنا

تثاءَبَتْ، والأسى قد شتّتَ النَّعَسا


لا تعجبي، فالهوى طيرٌ على فننٍ

ومركبٌ في شواطي العاشقينَ رَسا


إذا تلوّعَ طيرُ الحبِّ أنّ له

غُصنٌ وذَرَّفَ دمعـًا، فالخريفُ قَسا


ونحنُ من نحنُ؟ رغمَ النأيِ نحنُ له

نايٌ يردّدُ في زفراتِنا النّفَسا


نحنُ المواويلُ في ثغرِ البعادِ، وكم

تفرّدَ اللحنُ في آهٍ لنا وأسى


كيفَ اللقاءُ وذي أيامُنا انصرمتْ

وضابطُ العمرِ في أحلامِنا نَكَسا؟


بطنُ الدقائقِ حُبلى في مواجعِنا

ويُجهضُ الوقتُ في آهِ المخاضِ «عَسى»


عينُ الدقائقِ تبكي كلَّ ثانيةٍ

فالشيبُ يهزأُ ، في أحداقِنا عَبَسا


ما ماتَ حبٌّ ولكنَّ النّوى مرضٌ

طبيبُهُ الوصلُ رغمَ البعدِ ما يَئِسا


مُدّي كفوفَكِ ، ذاكَ الشّمعُ يرمقُنا

رغمَ البعادِ عَسى أعذارَنا الْتَمسا


وإن تطاولَ ليلُ الشوقِ في أمدٍ

سنوقدُ الصّبرَ في أضلاعِنا قَبَسا


ولو تعثّرَ هذا الحبُّ دونَ لِقًى

نظلُّ نحملُهُ في صدرِنا نَفَسا


أدهم النمريني.

ليالي كانون بقلم الراقي عمران قاسم المحاميد

 ليالي كانون / عمران قاسم المحاميد 

الحنين يلفّ حولي،

والبردُ قارسٌ… أرتجف

الحبرُ يجفّ في محبرتي

والحزنُ يختار قافيتي وأشعاري

في ليلِ كانون

وأنا وحيد

والجرحُ ينزف في قلبي

بلا ضماد

الشوقُ يذكّرني

بأيامٍ مضت

لم تعد

ولا تركت لي

سوى صداها

أحادثُ الظلّ عن وجهي القديم

عن ضحكةٍ كانت

وعن قلبٍ

لم يكن يخاف هذا القدر

أكتب…

لعلّ الكتابة نارٌ صغيرة

تدفئ هذا الشتاء

أو نافذة

يمرّ منها الغائبون

مرّةً أخيرة

تغريدة عشق بقلم الراقي أحمد عبد المجيد أبو طالب

 ( تَـــغْــــرِيــدَةُ عِـــــشْــــــق )

.


حارَتِ الأَفْكارُ في وقتِ السًّحَرْ

            في سُكُونٍ عَمَّ والكًوْنُ انْدَثَرْ


مِنْ نُجُومٍ بارِقاتٍ للبَصَرْ

                  عَبْرَ لَيْلاتٍ يُؤَرِّخها القَمَرْ


 كَمْ غُيُومٍ مُرْسَلاتٍ بِالمَطَرْ

                 كَمْ غُصُونٍ مُثْقَلاتٍ بِالثَّمَرْ


والتَّسَابِيحُ ارْتَجَتْ رَبُّ البَشَرْ

               يا مَلاذِي جُدْ بِتَوْبٍ مُسْتَقِرّْ


لا تُعَاقِبْنِي بِحَسَّادٍ أَشِرْ

              مٌعْجَبٍ أَوْ حَاقِدٍ ـ غِلًّا سَحَرْ


دَمْعُ عَيْنِي يَا إلٰهِي مٌنْهَمِرْ

                  حَائِرٌ أَنَّىٰ يَؤُوبُ المُعْتَذِرْ


زَاغَتِ الأعْذارُ ،والقَلْبُ انْفَطَرْ

          واعْتَلَى رَأْسِي اللُجَيْنُ المٌزْدَهِرْ


يا إلٰهي إنَّنِي مُنْذُ الصِّغَرْ

                 سَائِحٌ بِالرُّوحِ عِشْقَاً مُدَّكِرْ


زَالَتِ الأسْتارُ فَيْئّا لِلْبَصَرْ

            أَشْرَقَتْ شَمْسٌ ضِياها مُنْتَشِرْ


طَابَتْ الأَنْفَاسٌ في صُبْحٍ أَغَرْ

                   مِنْ نَسِيمٍ نَاعِمٍ فَجٍّ عَطِرْ


رَاقَصَ الأَزْهَارُ ،حَيَّاهُ الشَّجَرْ

            عَانَقَ الأحْزَانَ طُهْرًا واصْطَبَرْ


لَنْ أُبَالِي نَائِبَاتٍ أًوْ ضَجَرْ

               حَادِثاتٍ ،أو سُعُودٍ ،أو سَهَرْ


إنَّ عُمْرِي و انْشِغَالِي والسَّفَرْ

                 كُلُّهٌ مَثْبُوتُ في لَوْحِ القَّدَرْ


كلماتي المتواضعة:

أحمدعبدالمجيدأبوطالب

نفحات بقلم الراقي عبد الكريم نعسان

 *( نفحات)*

تذلّلْ في حمى الرحمن صاحِ


بإمساءٍ ،وإصباحِ


تجدْ ما كنتَ ترجوه


تجدْ رحماتِ مولانا


تجدْ( نشوى) بلا راحِ


تجدْ أنواره تجلو


ظلاماً أين ما كانا


فمن ناحٍ ،ومن ناحِ


اَقمْ في بيته ذكراً


وتسبيحاً وقرآنا 


سيغدو الذنب مغفوراً


ويخزي الله شيطانا


ولن يحيا بمرتاحِ


        ***


تقدّمْ لا تخف شرّاً


وكنْ مقدامَ في الساحِ


وكنّ لله مرضيّاً


وكن في الناس مهديّاً


تعبّدْ ربَّ ،فتّاحِ


ولا تحفلْ بأتراحِ


تنلْ أضعافَ ما ترجو


فمن غنمٍ وأرباحِ


ومن سعيٍ لإصلاحِ


تذلّلْ في حمى الرحمنِ صاحِ


بإمساءٍ ،وإصباحِ


كلما

ت:


عبد الكريم نعسان