الاثنين، 8 ديسمبر 2025

امرأة الوهم بقلم الراقي عبد الرزاق البحري

 امرأة الوهم 


لفاتنة خلف الحدود أراها 

وحيد أنا في البعد أحيا هواها 

أقول وقد أسرجت حرفي جوادا 

من الشعر يطوي بالرياح دناها 

أحبك... لا... قد بات شكي يقيني 

نعم أنت حبي ما عشقت سواها 

ولي منك دمع والمساء شهيدي 

وهذا قصيدي للخلود شذاها 

ليعلم كل العالمين بأمري 

وحتى تراني في ظلال خطاها 

وفي ظلها من حولها تلتقيني 

كما ألتقيها في خيالي أراها 

هي النبض أضحت في الفؤاد أقامت 

بها القلب غنى بالقصيد تباهى 

فعولن مفاعيلن فعول مفاعي

لها الروح حنت نصبتني إلاها 


بقلمي الشاعر عبدالرزاق البحري 

بني مالك/ تونس 

في 07/12/2025

قصيدة في بحار العشق اللا محدودة بقلم الراقي عاشور مرواني

 **قصيدة في بحار العشق اللامحدودة**

يا من أبحرت في خيالات العشق،  

أسوق إليك روحي كنسمة رقيقة،  

أحوّل ألمي إلى نغمات صدًى،  

أرسمك بمداد الحب في كل أوراقي.


في ظلمات الليل، أراك كالقمر،  

تسكن أروقة القلب كالعطر  

تتجلى عبر الحكايات والأساطير،  

وكل لحظة معك تستحق التقدير.


كيف لي أن أصف عشقك الساكن،  

كدوامات البحر حين تهيج جوانبه؟  

أنت أمواج تلاطم شواطئي،  

تمنحني الطمأنينة في عواصفك المتلاطمة.


تتراقص أحلامي كأوراق الشجر،  

تتساقط في الفجر، كزهور النرجس،  

أراك في كل زقاق في مدينتي،  

وفي كل زاوية تستقرين كنجمة في عيوني.


أحن إليك كما يحن الغيم إلى المطر،  

أفتش عنك في كل لحن سحري يصلني،  

أحبك بقدر الضحكات التي تمنحني الحياة،  

وبقدر الدموع التي أذرفها شوقًا إليكِ.


لحظات السهر تحت ضوء القمر،  

حكايات تطفئ شغف الفؤاد بالتوق،  

أخبريني عن أحلامك، كيف تعانق السماء،  

دعيني أغوص في بحور خيالك الساخر.


يا من تفوح منها رائحة الزهور،  

أرى في عينيك عوالم لا تُحد،  

تمتاز بمرايا تعكس أحلامنا،  

ماضيًا، حاضرًا، مستقبلًا، كحكاية قديمة.


في خيالاتنا، نرقص كالموج،  

تدوخنا الأنغام وتغوص في قلوبنا،  

نتجاوز الحدود والمعوقات،  

معًا نكتشف أسرار المحبين.


دعيني أداعب قلبك بأشعتي،  

كشمس تشرق في صباحات الأمل،  

لنجعل من أيامنا قصائد وأناشيد،  

نسير فيها كفراشات تتراقص في الهواء.


كل لحظة معك، دنيا جديدة،  

كل كلمة تخرج من شفتيك كالسحر،  

دعيني أكتب لكِ بعد الحب،  

حيث تسكن النجوم في عينيكِ البراقة.


وفي تنقلات الزمان، لا نفترق،  

يظل قلبنا مشدودًا بحبل من الأمل،  

أراك في كل غيمة تسيح في السماء،  

وفي كل نسمة تعانق روحي.


لنجعل من حبنا سفينة بحرية،  

تجوب عوالم من الشغف والرغبات،  

نغوص في الأعماق، نكتشف الكنوز،  

ونكتب قصيدتنا في صفحات الرغبات.


يا وردة بين أشواك الزمن،  

يا نجمة تضيء سماء القلب الحزين،  

سنعيش الحب كأغنية خالدة،  

تُرددها النجوم في الأعالي السحيقة.


فدعيني، من فضلك، أكتب لك الغزل،  

عن تلك الأيادي التي تمتد للأحلام،  

دعنا نرسم معًا للغد واقعًا مشرقًا،  

حيث لا نعرف المستحيل، ونسير بلا أرق.


فأنتِ وحدك من تجعلين لحظاتي ساحرة،  

كالسحر الذي يحوم حول قلوب العاشقين،  

لنجعل من هذا العشق أسطورة لا تنتهي، 

 

فتبقى لأبنائنا وأحفادنا نبراسًا من النور.


بقلمي: عاشور مرواني/ الجزائر

الآباء بقلم الراقي منصور ابوقورة

 الأباء .. !!


الأباء .......... في شقاء

كل يوم ... . .. في عناء 


من طلوع الفجر حتى

يستظلوا في المساء 


كالنخيل في شموخ

كالسيوف في مضاء


كالأسود في البراري

كالصقور في الفضاء


ينزفون العمر جهدا   

في اجتهاد وابتلاء            


في اعتناء .... بالصغار 

في ثياب من وفاء


يصرعون الصعب دوما 

في شموخ واعتلاء 


في تحد للصعاب

باقتدار ........ واحتفاء


الأباء خير عون

للبنين ............ بافتداء


كل من رام المعالي

يقتفي خطو الأباء


باحترام ........ واعتبار

في تواضع ..... وانتماء 


الشاعر/ منصور ابوقورة 


١

الأحد، 7 ديسمبر 2025

نهج البردة بقلم الراقي فوزي سعيد الشلبي

 نهجُ البُرْدةْ:

عَوْدٌ عَلى بَدءْ...جُزءْ 7/2


تاهَتْ بِكَ الأَرْضُ أَنْ شَرَّفتَ مَنْزِلَها

حَتّى التُّرابُ فَباهى مَوْطِىءَ القَدَمِ


وَاسْتَنزلتْ طفقاً أطيارُها فَنناً 

تشدو ودوحٌ علىّ الأفياءِ بالنّغمِ

16

خُيِّرتَ فيْ الدُّنِياْ تاجاً ومَمْلَــكَةً

أَوْ شِئْتَ فيْ نَشَبٍ والغِيدِ بالإِسِمِ


لو أَنَّهُم وَضَعوا شَمْساً لَدى يَمِنٍ

والبَدْرَ في يَسَرِ واللهِ فيْ القَسَمِ

17

لا يَنْثَنيْ قَسَميْ الموْتُ أَهْوَنُ لي

أَعْـــصي ِلأمرِ إلهي دَعْوةَ الأُمَمِ


فيْ حُبِّ أَحْمَدَ عَقْليْ اليَوْمَ مُنْشَغِلٌ

والقَلْبُ فيْ ولَهٍ والنَّحْلُ فيْ الجِسِمِ

18

ابنُ الذَّبيحينِ مِنْ جَدٍّ إِلىْ حَفِـدٍ

واللهُ أَوْلىّ الـفِداْ مِنْ ذُرْوَةِ الكرَمِ


أَوْلَيْتَ آمِنةً فيْ النّاسِِ مَنْزِلَةً

أَنْ ضَمّتِ الطِّيبَ أُولىْ النّاسِ فيْ النَّسَمِ

19

اللهُ في مَدَدٍ والنُّورُ في فَلَقٍ

والنّارُ فَانْطَفَأَتْ في لَيلِ مُلتَطِمِ


روما بِقَيْصَرِها والَّلَيْلُ في أَرَقٍ

مَنْ ذا يُعيدُ سِنىً في عَيْنِ مُنْسَقِمِ

20

بُشرى لِجَدٍّ فأَرْسَلتْ بِها أَمَةً

يا أَيها الشَّيْخُ أَصْحِ الفجرَ لا تَنَمِ


هذا الوليدُ تفوقُ البَدْرَ طَلْعَتُهُ

إِنْ كانَ في شَرَفٍ أَوْ كانَ فيْ وَسَمِ

22

البَدْرُ نُورُكَ ما أَسْبَغْتَ مِنْ وَرِقٍ

والشَّمْسُ مِنْ ذَهَبٍ والهَديَ في النَّجِمِ


طوبى حَلِيمةُُ مِنْ أُمٍّ ومُرضِعَــةٍ

تَبارَكَ الضِّرْعُ في دَرٍّ وفيْ طَـعِمِ

23

يأتيكَ مِنْ مَلَكَينِ الشَّقُّ في صَدِرٍ

في طُهْرِ عَسْجَدَ غَسْلُ القَلْبِ مِنْ إِثمِ


يا لَيْتَ عَبْدَاللهِ اليَوْمَ ناْظِرُهُ

شَمْسٌ تُقيمُ وما في الَّلَيْلِ مْنْ غَسَم

24

منْ لا يَقُلْ إِنَّ هذيْ الشَّمْسَ تَغبِطُُهُ

والبَدْرَ إِنَّ قَذىً فيْ العَيْنِ فَهْوَ عَمِ


هذا فَريدُ َلآِلىءٍ بِهِ انتَسَقتْ

في الأنَبْيِاءِ لِعِقْدٍ واسِطِ اليُتُمِ

25

الحُسْنُ في خُلقٍ والحُسْنُ في خَلِقٍ

حُسْنانِ في بِشِرٍ والفِصْحُ في الكَلِمِ


طالَ الثناءُ إِذاْ أَجْمَلْتُ فيْ أَحَدٍ

إلاّ بِأَحْمَدَ فالثَّنـــاءُ جِدُّ قَمِي

26

في ساحِ أَحْمَدَ إِنِّي اليَوْمَ مُئْتَزِرٌ

ثَوْباً بِهِ شَرِفٌ في الثَّوبِ من كَرَمِ


مَرْحى: أَبو لَهَبٍ إِذْ هَبَّ مُبْتَهِجاً

يا حُرّةَ البِشْرِ كُونِي خَيْرَةً ِلأَمِ

27

يا نارُ زيدي بصَهْرٍ في أَبي لَهَبٍ

جَزاءَ عِتْقِ وَفــاءٍ فِيـهِ لَمْ يَدُمِ


لَوْ دامَ وُدُّكَ في صِهْرٍ وفي نَسَبٍ

تبَّتْ يَداك لِما أَصْهرْتَ في الحِمَمِ

28

أَنْ صارَ مالُكَ وَقْدَ النارِ شَرَّ مَدىً

فاقْتََتْ عَلىْ حَطَبٍ وانْدُبْ عَلىْ حُطَمِ


ما بالُ عِرْسِكَ في حَمْلِ الأَذى كَلِبٌ

شَوْكَ القتادِ أَكولُ الشَّوْكِ ذِيْ الزَّقَمِ

29

الشَّوكُ تَطْرَحُهُ صُبْحاً وفيْ غَسَقٍ

حَتّىْ اعْتَرَتْ لِثِيابِ الخِزْيِ والنَّدَمِ


هذا مآلُ شِرارٍ أَزْلَفواْ حَطَباً

وحاطبُ الَّلَيلِ سامَ الهَدْيَ بالقَدَمِ

30

شَرٌّ جِوارُكَ لا رِيٌّ ولا شَبعٌ

فانْعِمْ جِواراً لِزَوْجٍ في اللّظى تَعِمِ


النّارُ تَلْفَحُها لَوْ أَدْرَكَتْ زُحَلا ً

والْجِيدُ مِنْ مَسَدٍ يَُبْقي وَلا يُرِمِ

31

في الشَّوكِ مِنْ لَهَبٍ يَ

خْطو أَبو لَهَبٍ

والخَوْفُ في حَطِمٍ يَخْشى مِنَ الحَطَمِ


يتبغ...


شعرُ: فوزي سعيد الشّلبي!

أربع عشرة سنة بقلم الراقي زاهر درويش

 أربع عشرة سنة...

أربع عشرة سنة حملَ فيها الوطنُ جراحَه، و لم يَنحنِ، و لم يُساوم، و لم يبدّل وجهه.


اليوم...

لا نرفع صوتاً من أجل الحرب، بَل من أجل 

الّذين أثبتوا أن الصّباح يولد من الرّماد، و أنّ الحقّ...مهما طال عليه اللّيل...لا يموت.


هـــذه قـــصـــيـــدتـــي...

هـــذه ســـوريّــا الّــتـي أحــبّــهــا...

و هـــذا فَــجــرُ الــصّــمــود.


✧ـــــــــــــــــــــــــــــ✌🏻🇸🇾✌🏻ـــــــــــــــــــــــــــــ✧ 


"فــجــرُ الــصّــمــود"


 

فَجرٌ على أرضِ الصُّمودِ تَجَلّى

وتَهلَّلت فيكِ الرُّبى و السُّهُولُ


يا سُوريـا العِزِّ ارتَقَيـتِ مُجدَّداً

وتَناثرَ التّاريخُ فيكِ يَقُولُ


سَقَى الرِّجالُ ثَراكِ مِن دمِ نَبضِهِم

فَاهتَزَّ فَوقَ جِراحِهِم غُصنٌ يَؤولُ


ومَناحِرُ الشُّهَداءِ أَطلَقَ نَبضَها

فَتفتَّحَت مِن وجدِها السُّبُلُ تَهُولُ


مِن رَملِكِ المَسفُوكِ قامَ جَمالُنا

وعَلَت على الآفَاقِ تَهتِفُ نُحُولُ


سُورِيَّةُ الأَمجادِ يـا مِلحَ الثَّرَى

فيكِ الحَيـاةُ و مِـنكِ لا تَزُولُ


غَدُكِ الضِّيـاءُ، و في عُيـونِكِ أُمَّـةٌ

حُــرَّةُ الـهـامِ، عِــزَّةُ المَيلُــولُ


مُبَارَكٌ النَّصرُ الَّذي مِن دَمعِنا

ومِنَ الجِرَاحِ تَفَجَّرَ المَعسُولُ


واليومَ...بعدَ سِنِينَ أَربَعَ عَشرَ حَاصِرَتِ

نُورَ الوِئَامِ...تَحَرَّرَ المَكبُولُ


سَقطَ الطُّغاةُ، و ما بَقِيَّ سِوى الهُدَى

يَمشِي، و تَهتِفُ خَلفَهُ الأَجيالُ


وعَلى ثَراكِ تَفتَّحَتْ حُرِّيَّةٌ

مِن صَبرِ شَعبٍ صَانَها المَعقُولُ


الكاتِب و الشّاعر زاهِر دَرويش 


#زاهر_درويش #فيديريكو #سوريا #اللاذقية #النصر #ذكرى #عيد_التحرير #الجمهورية_العربية_السورية

#فجر #الحرية #الحياة #الانسان #التأملات

أبجدية الروح بقلم الراقي جمال بودرع

 /أبْـجَدِيَةُ الــرُّوح/


حَتّى أَوْجَاعِي.. 

تُلَمْلِمُهَا بِأَطْرَافِ حَنَانِهَا

وَتُهَدِّئُ صَخَبَ رُوحِي

كَأَنَّ أَنِينِي طِفْلٌ يَنَامُ عَلَى كَفِّهَا…

هِيَ الَّتِي

تَجْمَعُ شَتَاتِي إِذَا تَبَعْثَرْتُ

وَتَنْفُخُ فِي جَمْرِ خَيْبَاتِي

حَتّى يَعُودَ نُورًا لَا يَحْرِقُنِي…

تَسْحَبُ مِنْ لَيْلِي سَوَادَهُ

وَتُعَلِّقُ فِي نَافِذَةِ دَمْعِي

قَمَرًا يُشْبِهُ صَبْرَهَا

قَمَرًا يُضِيءُ لِي لِأَمْضِي…

هِيَ الَّتِي

إِذْ تَبَسَّمَتْ

تَحَوَّلَ وَجَعِي إِلَى سَلَامٍ

وَتَحَوَّلَ قَلْبِي الْمُتْعَبُ بِي 

إِلَى وَاحَةٍ تُزْهِرُ بِاسْمِهَا

دُونَ أَنْ أَذْكُرَهَا… فَقَطْ أُعَرِّفُهَا

لَا نَديد لَهَا اسْمًا

فَهِيَ أَبْجَدِيَّةُ الرُّوحِ

وَبِدَايَاتِي الَّتِي تَنْهَضُ كُلَّمَا سَقَطْتُ

وَهِيَ كُلُّ نِهَايَاتِي

حِينَ أَعُودُ مُتْعَبًا إِلَى صَدْرٍ

يُشْبِهُ أَوَّلَ وَطَنٍ عَرَفَهُ قَلْبِي…

هِــيَ الَّتِي

تَعْبُرُ وَجَعِي بِخُطًى مِنْ نُورٍ

وَتَتْرُكُ فِي أَعْمَاقِي

طُمَأْنِينَةً تَهْدِمُ خَوْفًا

وَتَبْـــنِي حَـــيَاةً.


بقلم :جمال بودرع (رَجُلٌ مِنَ الزَّمَنِ الغَابِرِ)

مدن تضيء بلا صوت بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 مدنٌ تضيءُ بلا صوت ...


نصّ بقلم : د. عبد الرحيم جاموس


رامُ اللهُ…

ونابلسُ تُعيدُ ترتيبَ نهارِها،

غزّةُ تُلصِقُ نجومَها ...

على سقفِ ليلٍ لا ينام،

والقدسُ ...

أمُّ الجهات ،

تُهرِّبُ سرَّها ،

في حجارةٍ ...

تعرفُ كيف تُضيءُ بلا صوت...


مدنُنا كلُّها ...

من رفحَ حتى صفد ،

تخرجُ من تحتِ الرماد ...

كما تخرجُ البيوتُ ...

 من ذاكرةِ الأمهات،

وكأنَّ الترابَ ...

يحملُ ملامحَنا ...

ويُعيدُها إلينا كلّما حاولَ الغيابُ ...

أن يمحو الطريق...


أرادوا لنا موتًا بلا نافذة،

وأرضًا تتعثّرُ بالصمت،

وشعبًا ينسى كيف يبتسم…

لكنَّ شعبَنا...

يُقيمُ حياتَه ...

كما تُقيمُ الحدائقُ خضرتَها...

بعد موسمٍ طويلٍ من الجفاف،

ويكتبُ صمودَه ...

بخطٍّ من نارٍ ...

تتراجعُ أمامه كلُّ الظلال ...


على صخرتِه ...

تتهاوى الأسطورةُ ...

التي طال خواؤُها،

وينهارُ مشروعٌ ...

حاولَ أن يحبسَ الفجرَ ...

في قبضةِ الغبار ...


يرونه بعيدًا…

ونراهُ أقربَ من رفةِ جناح،

أقربَ من زيتونةٍ ...

تفتحُ قلبَها للريح ...

ولا تنحني،

وتعلنُ للعالم ...

أنَّ هذا الوطن ...

ما خُلق ليَرحل،

ولا هذا الشعب ...

وُجد ليُهزَم ...


د. عبد الرحيم جاموس

7/12/2025 م 

الرياض

فوضى الحواس بقلم الراقي عبد العزيز عميمر

 فوضى الحواس:

_أعياه السير،توقّف وجلس فوق بساط عشب ،ومدّ يده للكيس ليخرج طعامه،لانّه جائع،غضب وتأسف ! أين الطعام! أيكون قد نسيه! وماذا يأكل !؟

ترك الطعام في البيت وكان يظنّه داخل الكيس .


_بدأ يفكّر ...الجوع لا ينتظر ! والمعدة لاتصبر ،عندما

تفرغ ،تدفع صاحبها بقوّة ليلبّي رغبتها ،إنها غريزة

مستحكمة من أجله البقاء .

كان الجوع يغطّي بؤرة تفكيره ويستحوذ عليه،وبينما هو كذلك يسمع من يناديه باسمه : عبدالعزيز! تعال ! لا تخف ! الأميرة ترغب في مقابلتك ! نهض وسار في اتجاه الصوت،والصوت يصبح اقرب ،يفتح باب في صخرة كبيرة يطلّ ضوء منه اعمى عينيه ، ومجموعة

من الفراشات ،غطّت المكان ،لايرى موضع قدميه.


تقدّم نحن ننتظرك منذ مدّة ،ونحن نعرفك، وقرأنا كل ما كتبت ،وخاصة القصص الغريبة منها،نسخ منها محفوظة في مكتبة الأميرة ،هيّا ادخل إلى هذه الغرفة على اليمين .


غرفة واسعة مفروشة بالزرابي والحشايا ،تتوسّطها

موائد كثيرة ،هنا وهناك،تزخر بأنواع مختلفة من اللحوم المشويّة،والدجاج المحمّر،وأنواع لاتخطر على البال من أطعمة وعصائر،وشموع مضاءة بألوان مختلفة فأصبحت الجدران ملوّنة،يتوارى لون ويظهر آخر،مع عبير البخور،وماء الورد ،،،،

أين هو ؟ لا يعرف ! أهو في حلم ام في اليقظة؟

ومن يصدّق ما يراه! .


انهض ! مولاتي الأميرة تدعوك لتناول الأكل معها

معي أنا،وبلباسي هذا ! 

دفعة واحدة مع الأميرة ! 

يتعثّر وهو يمشي عيناه تقفزان في كل الاتجهات،هو مبهور،سحره الفضاء ،أما زلتُ في الدنيا!؟

يحدّق في عيني الأميرة،بحيرة زرقاء بضوء ممتصٌ،يبحر ويضيع ،هيبة تفيض من وجهها ،وجمال أخّاذ ،يتوقّف النبض ويصدم الفكر ،ترمى كل المعارف السابقة،بدائي يبدأ من الصفر ،يحمرّ وجهه يتنفّس 

بصعوبة ،ريقه ،محبوس ولسانه أصبح مشلولا يتجوّل في وجهها خفية بطرف عين ،وعندما تنظر إليه يطأطئ رأسه للأرض ،خوفا ورهبة

 ،اختفت شجاعته وتخلّت عنه،هو طفل في الروضة ينتظر حضور أمّه لتأخذه .

انتفخت بطنه وسرواله لم يعد يحمله ،نام واستغرق

في أحلامه .


ينهض على رنين جرس الباب ،يفيق يمسح فمه من دسم اللحوم،المدير جاء ليتفقّد الورشة 

_اما زلت نائما حتى الآن! كيف تحرس المؤسسة

وانت نائم،هيّا خذ متاعك واغرب عن وجهي

.سيّدي المدير !! اسمح لي أبيّن لك...

_قلت لك اغرب عن وجهي ! اسكت ! أنت مطرود ..

.سيدي ،الأميرة هي التي وجهت لي الدعوة ، وتغديت معها،وذهبت لعالم آخر ،ودخلت القصر

_لقد أصبحت مجنونا ! الأميرة،والقصر،،مهبول،،


جلس على الأريكة التي تتوسط القاعة والكل يقول له: 

مبروووك! أصبحت مديرا للمؤسسة ،والعمال يهنئونك

ويقدّمون لك ديكا أسودا مذبوحا،اشرب من دمه،هذه

هي العادة ، ارتوِ من دم الديك ،تبتعد عنك العين والحسد ،وتطير دون أجنحة وتصبح شابا 

وتبقى في الكرسي دائما ،لا من يحرّكك ،مادام دم الديك في عروقك ،إنه حجاب الصحة والعافية.


هذا كابوس ! مرعب ! أنا جائع وأحتاج للخبز فقط

وتدخل زوجته: أظن أن الحمّى زالت عنك وأنت بخير الآن، بفضل عصير الرمان الأحمر الممزوج بالأدوية.

لقد بتّ تتخبّط طول الليل،وابتلّت ثيابك بعرق الحمّى

اغربي عني ،أنا مدير المؤسسة ،وقد تزوّجت امرأة

أخرى،انا المدير! أنا المدير، أليس كذلك !؟

نعم مبروووك ،مبروك عليك سيّد

ي المدير!


  عبدالعزيز عميمر الجزائر 


ا

تنبض القصيد بقلم الراقية زينة الهمامي

 *** نبض القصيد ***


أهواك يا نبض القصيد

ويا سنا الحلم البعيد


ما عاد في قلبي سواك

ولا انطفأ شوقي الشديد


أزهرت حياتي بقربك

كالعطر في صبح جديد


إن غبت عني غاب نوري

وتبعثر العمر الشريد


يا توءم روحي يا أملي

وصفاء روحي والوعيد


سأظل أكتب في هواك

والقلب بك جد سعيد


أنت الورد قد فاح شذاك

وأنت على شفاهي أحلى نشيد


ما كنت قبلك يا رفيق الروح

وما عرفت غير الأسى والتنهيد


منذ التقيتك ذات حلم

عانق قلبي هواه الوحيد


بقلم: زينة الهمامي تونس

حين يثقل القلب بقلم الراقية عبير ال عبد الله

 حين يثقل القلب…

فوضى هادئة تسري في داخلي،

أفكاري تتبعثر كنجومٍ بلا سماء،

وحروفي تتساقط من يدي

كأوراقٍ أنهكها الخريف،

تترك فراغًا ممتدًا في صدري.


ودموعي تقف على حافة جفني،

تنتظر الإذن بالسقوط،

وأنا أخفيها كي لا أنهار،

ولا أحد يلتفت لندائي الخافت.


ابتسامتي ظلّ يتناقص،

وضوئي يخبو ببطء،

وكل ما فيّ يميل إلى الانطفاء؛

خذلان يثقل صدري،

وقوة تتعب من التظاهر،

وصوت داخلي يختنق تحت ثقل الصبر.


أجمع ما تناثر مني،

أضمّ قلبي كما تضمّ البحر موجاته،

وأسمع الإرهاق يهمس في داخلي:

لقد طال وقوفي فوق الجرح.


ما يكسّرنا أحيانًا

ليس الألم وحده،

بل طول المقاومة،

والإصرار على التماسك رغم العجز،

حتى ننسى أن للدموع حقًا،

وأن القلب بشرٌ يتعب.


كم اشتقت لصوتي حين يصرخ،

ولدمعي حين ينهمر بلا خوف،

ولوجعي حين يعترف بحقيقته دون أقنعة،

دون أن أبحث عن مبرر،

دون أن أرتدي قناع القوة .


دعوني أقع…

أودّ أن أنهار كما ينهار المطر

على وجه الأرض المتعبة،

يسقط بلا تردّد، بلا خجل،

كما لو أن الانكسار حق طبيعي لكل قلبٍ متعب.


وأحيانًا… أودّ أن أتلاشى،

أن أغيب لحظة عن ضجيج العالم،

أن أذوب من ثقل ما أحمله،

أن أختفي في صمتٍ كامل،

وأستمع لصوت قلبي وحده،

ولنظراتي الخاصة،

ولوجعي الصامت الذي لم يره أحد من قبل.


فلست صخرة تعاند الريح،

أنا قلبٌ يتعب،

وروح تتصدّع،

وليس عيبًا أن أنهار،

ولا خطيئة أن أرتاح،

ولا ضعفًا أن أستسلم للحظةٍ من الصمت.


فالضعف ليس نهاية،

بل صوت القلب حين يهمس:

لقد حملتُ

 الكثير…

ولست مضطرةً لحمله وحدي.

بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

الحب المكتوم بقلم الراقي سمير الخطيب

 الحبّ المكتوم

بقلم: سمير الخطيب


أحبّكِ بصمتٍ

يشبه انهمار المطر على أسطح البيوت في ليالي الشتاء،

يطرق الزجاج برفقٍ

ولا يوقظ أحدًا،

ولا يبحث عن شاهدٍ يبرّر نزوله.


أحبّكِ بطريقةٍ تعجز عنها اللغة،

فالكلمات—حين أستدعيها—ترتبك،

تتلعثم،

وتخذلني أمام ما يخفق في المسافة

بين الضلوع والروح.


كلّ مرةٍ أراكِ فيها

أخطّ في دفتري السرّي مئة قصيدة،

ثم أمزّقها

خشية أن يشي الحبر بما لا أجرؤ على قوله.


أنتِ لا تعلمين

كم مرّةً ناديتُ اسمكِ في العتمة

كما لو أنّ الظلام صديقٌ أمين،

ولا كم مرّ بي الفرحُ خفيفًا

لمجرّد أن طيفكِ عبرَ خاطري.


أخاف قول الحقيقة كاملة؛

فالحقيقة ثقيلةٌ كقدرٍ قديم،

مخيفةٌ كنجمةٍ سقطت قرب القلب،

وجميلةٌ حدّ الرعب

لمن يلمسها بلا استعداد.


أحبّكِ أكثر ممّا تلتقطه عيناكِ حين تنظرين إليّ،

أكثر من ارتباكي الهادئ حين تقتربين،

أكثر من تلك الإشارات الصغيرة

التي تظنّين أنّكِ قرأتِها كلّها.


أنا لا أخفي نصف الحكاية…

بل أقصّي الحكاية كلّها

وأضع في يديكِ

ظلّها فقط،

انعكاسًا خافتًا

لشمسٍ لا يمكن التحديق إليها مباشرة.


وربما يومًا ما

حين أصبح أشجع،

أو أكثر جنونًا،

أفتح لكِ باب الضوء كلّه.


لكن… ليس الآن.

ليس بعد.


الآن، دعيني أحبّكِ كما يحبّ الصمت:

بفيضٍ لا يُقال،

وبجمالٍ لا يُشرح،

وبقدرٍ أكبر ممّا يُرى…

وأكبر بكثير ممّا تتخيّلين.

مرآة الغياب بقلم الراقي عماد فهمي النعيمي

 مِرآة الغياب

أراكِ بعينِ الشوقِ، واللـيـلُ ساكـنٌ

 وفـي الـقـلـبِ نـارٌ لا تُريدُ سِـواكِ


تَطـوفينَ في وهجِ السرابِ كأنّـما

 يُـنادي خيالُ الحُلمِ: أيـنَ خُـطـاكِ


أُحادِثُ نجماً، ثمَّ أسألُ ضوءَهُ ألَمْ

 يَسْرِ ضوءٌ في الدُّجى مِنْ سِـنـاكِ


تُقيمينَ في صدري نَدَى الأمنيـاتِ

 إنْ أطـافَ بيَ البُعدُ استنارَ هَـواكِ


رحلتِ، ولكنْ ما رحلتِ من المدى

 ولا غِبتِ عن وجـدِي، ولا ذِكـراكِ


تُطلّينَ مِن سِحرِ الـغيابِ كـأنّـنـي

 أُعـايِـنُ فـي عـينيـكِ صُـبحَ لُقاكِ


تُـعـلّـقُ في أهدابِ وقتي حنينُها

 فَــيُـورِقُ عـمــري إنْ لاح شـذاكِ


وَألـمَـحُ أنفاسَ الـمساءِ إذا دَنَـتْ

 تُخاطبُ أشواقي وتَحملُ نـداكِ


تُغادِرُ عنّي، ثمَّ تسكنُ نَـبْـضَـتـي

 كـأنّـكِ بـينَ الضلْعَـيـنِ مَـسـراكِ


فَإنْ غِبتِ، غابَ النورُ عنّـي كلُّـهُ 

وإنْ جِئتِ، عادَ العمرُ مِن ذكر

اكِ

عماد فهمي النعيمي/ العراق

عتاب على وتر الحنين بقلم الراقي سامي الشيخ محمد

 عتاب على وتر الحنين


كوني كما أنت

وردة يتطيب الهواء بعطرها الجميل

نسمة عليلة تداعب وجنات بنفسج التّلالِ

الخضر وسنابل الحقول

غيمة ناصعة البياض تزين وجه السماء

 تجود بقطرها العميم

موجة تتهادى بالشوق لشاطئها الوردي

محملة بالحنين

كوني مدادا للقصيدة برائحة الريحان

 والزيزفون

طلا على وجنات الجوري والحبق

 والياسمين

ثريا تنير الكون والدروب الواصلة للحمى

قمرا ضويا يؤنس عتمة الليل والنجوم

 بحسنه والساهرين

لا تمعني في البعد

لا تأفلي عن باصرةِ الوصال والتداني المرتجى

أيتها الجميلة في ممالك الضوء

عروس الشروق

آية الحسن المبين


د. سامي الشيخ محمد