الاثنين، 3 نوفمبر 2025

الممر الشاحب بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 ! الممر الشاحب 


بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد


ما للممر خلا من حسنه ومنى  

تداعب القلب إصباحا وإمساء ؟


هذي السحائب تغشى أفقه و مدى

تعمه الريح أهوالا و أنواء  


قد أقفر الدرب من أهل ومن فرح 

و القر أحدث ترويعا وأرزاء  


هذي المقاعد أمست دون مغتبط

تلازم الصمت و الآلام أدواء 


 خلا الممر ممر الأمس من حلل 

زانت مناكبه حسنا وأفياء   


أفنان عمر غدت أوراقها هدفا 

لصرصر الريح تدمي القلب إدماء 


يا منظرا شاحبا يردي مشاعرنا 

 و يسلب البسم و الآمال إفناء  


  أين الرفاق رفاق الأمس كلهم   

أين المباهج أنغاما و لألاء ؟


يا لوعة سكنت قلبي و ذائقتي 

 و حلحلت أملا في العمق إقصاء  


 نرجو السعادة والأيام منقلب  

تغري وتقصي الورى عسفا ودهياء 


 يا لوعة العمر إن الدهر معترك  

 يردي و يعلي أحاسيسا و أشياء  


ستشرق الشمس خلف السحب ساطعة 

و يحضن الروض أزهارا و أشذاء  


تلك الغصون غصون الحسن تبهرنا 

بكل ثوب زها لونا وأصداء 


 غدا ستخضر أفنان و أودية  

!!! و تسترد الدنا بسما و أضواء

علمني حبك بقلم الراقية عبير ال عبدالله

 علّمني حبك

علّمني حبك


أن أكون مجنونةً على مهل


أتقلب كطفلةٍ تُغيّر ملامحَ دُماها


تضحك بلا سبب


وتبكي لأن النسمةَ لم تلمس يداها


علّمني أن أحتارَ فيكَ


بينَ “أحبك” و”لا أحبك”


بينَ الغيرةِ والاختناق


ولا أدري أيُّهما يملكُ قلبي


علّمني أن أكون أميرةً متوّجة بالحنين


أن أفتّش عن ذريعةٍ صغيرة


لأقتربَ منك


ثم أختفي كالظل


كطفلةٍ تختبئ خلف ضحكتها


علّمني حبك


أن أكونَ الضجيجَ في هدوئك


والعاصفةَ في صمتك


أن أكون وجعًا جميلًا


تحبه رغمَ ألمه


وتخافُ فقده رغم جنونه


علّمني أن أعبثَ بالقلب كما تشاء القصائد


أن أضحك على دمعةٍ


وأُخفي شوقي خلف كبرياءٍ هشّ


كفستانٍ أبيضَ يلطخه الانتظار


علّمني أن أرقصَ على حافة صمتك


أن أكتبَك في خربشات قلبي


أن أتلذذَ بارتباكي حين تلمس يدك الهواء


وأحبّك كما لو أن العالمَ كلهُ مجنونٌ معي


علّمني أن أكون الفوضى التي لا تُسأل


السرّ الذي يختبئ في الظلال


الطيف الذي يضحك في منتصف الليل


وتبقى أنتَ تحاول فهمي


وأنا ألوّحُ لكِ بلا جواب


وما زلتَ تعلّمني —


كيف أكون أنا


امرأةً من فوضى


تختصرُ

 العالمَ في حضورك


وتزرعُ الجنونَ في تفاصيلك


بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶

أظافر القدر بقلم الراقي جبران العشملي

 ✦ أظافر القدر ✦


بأظافر القدر الطويلة

أحكُّ جروحي

بأصابِع الحلم،

وبأصابِع الخيبات،

وبأصابِع الذكرى.


أشعر بأن كل خدش يحمل صدى عمرٍ مضى،

كل ندبة تهمس باسم فرحٍ لم يُكتمل،

وكل أثر ألم يذكّرني بأن لا هروب من المصير.


ثم يهمس لي القدر:

هذا لتترك حقول الأماني

التي زرعتها في موسم الجفاف،

حتى ولو نما بعضها بالخيال،

وبعضها بقي عشبًا يابسًا على الحقول.


وهذا لتترك مشاعرك،

التي نسجتها بخيوط الحاجة والانتظار،

تلك التي أحاطت بك وحدك،

حين غادر العالم إلى غير محطتك،

وأنت واقفٌ صامتًا، تشاهد الرحيل من نافذة زمنك.


وهذا لتترك المحطة السابقة،

حيث ضاع من كان معك،

وحيث بقي الصمت صديقك الوحيد،

حيث تتكدس الذكريات بين صمت القلوب

وهمسات الأيام الماضية.


وأمّا أنا؟

أسأل بينمَا يحتل دمي المكان،

ويبقى الجواب صدًى قديمًا متراكمًا منذ القدم،

صدى يردّد أنني كنت هناك،

لكن لا أحد يراني.


وأمّا أنا؟

وأمّا أنا؟

وأمّا أنا؟

جميعهم يسألون،

والجواب يظل غامضًا،

ولا يُذكر سوى حضور السؤال المهيب،

ولا يُحسب سوى انتصار القدر على الجميع.


وفي صمت الليل الطويل،

أشعر بأن الزمن يمر بجسدي،

يتسلل بين أصابعي كأنه سراب،

وتبقى الأماني معلقة على جذع الأمل،

والذكريات تتراقص كأوراق الخريف على رياح الحنين.


أما الجروح، فهي دائمًا حاضرة،

لكنها لم تعد تؤلمني كما في البداية،

لقد صرت أعرف أن القدر لا يُقاوم،

وأن كل انتصارٍ هنا هو للقدر وحده.


وأمّا أنا؟

فأظل أسأل،

وأظل أبحث،

وأظل أحلم بأن أترك أثراً

حتى لو كان مجرد سؤال،

سؤال واحد فقط،

يثبت أني كنت موجودًا

بين جدران القدر الطويلة،

بين أصابع الحلم، الخيبات، والذكرى.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

✒ جبران العشملي

حال بيني وبينك ذاك القدر بقلم الراقية رنا عبد الله

 حالَ بيني وبينَك ذاكَ القَدَرْ

فمشيتُ إلى ظلّ نفسي

أفتّشُ عنكَ،

ولا أجدُ البحرَ في البحرْ.


قلتُ:

ربّما مرَّ طيفُكَ من ها هنا،

ربّما نامَ في الرملِ ما لم يَكُنْ يُستَعارْ،

ربّما ضاعَ قلبي

كما ضاعَ أولُ حبٍّ

على بابِ دارْ.


أنا ابنُ انتظارٍ طويلْ،

وأنتَ البلادُ البعيدةُ،

تغيبُ...

فتسكنُ فيّ الخرائطُ والأنقاضُ،

ويورقُ فيي الحنينُ بلا شجرْ.


يا صديقي الذي لم أودِّعْ،

هل القدرُ حيلةُ الغائبين؟

أم يداً تُمسكُ القلبَ كي لا يفرَّ إلى الحلمِ؟

هل نحنُ حلمُ القدرْ

أم هوَ الحلمُ فينا انفطرْ؟


حالَ بيني وبينَك ذاكَ القَدَرْ،

فصرتُ أنا فيكَ —

ظلاً بلا ضوء،

وناراً بل

ا أثرْ.


بقلم :رنا عبد الله

ردهات الصمت بقلم الراقية نهلا كبارة

 ردهات الصمت


أسير بين ردهات الصمت 

تتردد أصداء رتابة خطواتي

ضجيج يملأ أفكاري

سأخلع رداء الذكريات

تناثرت كحبات الرمال

في صحراء ذاتي

في عميق وجداني

تسللت حروف و عبرات و عبارات

تلوِّح من أغوار النسيان 

تنبت كالزرع في حقول وجداني

أشجار تتعالى شامخات 

ورود حالمات تغزو الحنين

أو زهور بنفسج تختفي 

في ظل الياسمين

رقائق وداعة تغمرني 

سلام .. أمان و عطر رياحين

أنوار تكبح جماح الظلام 

أمطتي صهوة أقلامي 

اشتاقت محابري لمخيلتي 

لريشتي تخط على أوراق الخريف

طلاسم ذاتٍ تذوب شوقا

 إلى العلياء

إلى أنغام دقات قلبي

تعزف اللحن الحزين

لحن أمنيات سافرت 

على متن الرياح

في صمت و سكون 

و لا زالت وضاءة الابتسامة 

تنير الوجه بالرضى و اليقين


نهلا كبارة ٢٠٢٥/١١/٣

راسلته فكان الرد عفوا بقلم الراقية سماح عبد الغني

 راسلته فكان الرد عفوا

بقلم الصحفية/ سماح عبدالغنى 


راسلته فكان الرد عفوا 

هذا الرقم لم يكن موجود 

كتبت له فكان الرد 

هذا الشخص لا يمكن مراسلته 

٠٠٠٠٠٠ نأسف لقد تعذر الإرسال 

وهنا دخلت القلب رجفة 

وعجزت اليد عن الكتابة 

واجتازت الدموع أسوار العيون 

تبحث عن سر ما هذا الجفاء ؟!

ولماذا لم يكن لهذا الإرسال الإجابة؟!

راسلته فكان الرد عفوا 

نأسف لقد تعذر الإرسال 

مر طيفه فى خيالي

هل كان وهما أم حقيقة ؟! 

هل كان حبيبا ام غريب ؟! 

ام كان وعدا ام قدرا أبعده الله ولم يكتمل ؟! 

راسلته فكان الرد عفوا 

صاحب الرقم لم يكن موجودا 

بنى لي فى الخيال دنيا 

وأنا كنت فى الخيال أعلو 

وأشيد صرح الحب من وهم 

وما كنت أدري ولا أعلم 

أن الذى أوقعني فى كان فخ 

كان وهما تخلى عني وبعد فترة 

رجع بالشوق كأنه حاضر لم يغب 

راسلني فكان الرد أهلا !! 

وهنا أعتقد أنه أعاد الحياة حين رددت أهلا 

وكان بالإرسال أكرم كلما حاول المراسلة 

كانت الإجابة عفواً

 نأسف لقد تعذر الإرسال 

وك

ان ثأرا على ما فعله وكنت معه أكرم

من وحي حرب السودان بقلم الراقية سعاد الطحان

 ......من وحى حرب السودان

................................

....بقلمي..سعاد الطحان

............................

.....شئ محير للأذهان

......ويملأ القلب بالأحزان

....ويشعر النفس بالغثيان

..............................

...أن ياتي العدوان من خارج الأوطان

....فهذا شئ معروف

...أما أن يكون من داخل الأوطان

...فهذا غير مألوف

..لم الصراع على السلطة والأرض

....لم الاعتداء على النفس والعرض

...ماذنب الأطفال.

...يشردون

.....والنساء يولولون

....والرجال عن مأوى لأسرهم

.....يبحثون

....تحطمت الديار

...واحترق الزرع والثمار

..............................

...ياأصحاب الضمائر

....أين أنتم من الفاشر

.....قتل ومجازر

..ماذا جنى الأبرياء

...حتى تسيل الدماء

...ويبلغ دخان الحرائق

...عنان السماء

...أين الرحمة والإيمان

....أين تعاليم الأديان

...من المستفيد بلا خسران

....لاشك هو الشيطان

......سعاد الطحان. ..

نواة الكون بقلم الراقية زبيدة الفول

 🌹نواةُ الكَوْن 🌹


أراكَ السكونَ الذي يتكلَّمْ،

وفي صمتِهِ تنثني الكائناتُ وتَحلُمْ،

كأنَّ البدايةَ نَفَسٌ من ضياءٍ قديمٍ،

تجلّى فكنتَ، وكنتُ، وسرُّكَ فيّ يتمّمْ.


تقولُ،

فتنهالُ أسرارُ فجرٍ، ويُغمَى العَلَمْ،

كأنَّ الحنينَ نبوءَةٌ لم تزلْ في المدى تترنَّمْ،

وأنَّ الحروفَ مرايا الزمانِ إذا انكسرتْ،

تُعيدُ الوجوهَ لظلٍّ تألَّمْ.


تُناديني الآنَ،

أصغي إليكَ كأنَّ الوجودَ يُعيدُ النَّسَمْ،

كأنَّ الفناءَ يلوِّحُ منك، ويُخفي ابتسامَ العَدَمْ.


أأحبُّكَ؟

بل أنتَ معنى اتّساعِ المدى،

ووهجُ الطقوسِ إذا احتمَمْ،

وأنتَ اشتعالي، وسُكنايَ في لحظةٍ لا تُشمَمْ.


فلا تسألوني عني إذا ما غفوتُ،

فإنّي أذوبُ بماءِ رؤاهُ،

وأكملُ ذاتي بنقصٍ تلَمَّمْ.


بعينيكَ فجرُ المجرّاتِ يختمُ ليلَ الظُّلَمْ،

وفي جفنِها تنحني لحظةٌ

تحملُ السرَّ في وجعٍ يُلَمْمْ.


دعوتُكَ،

فجاءَ الندى من فمِ الغيمِ يكتبُني وردةً،

وجاءَ الصمتُ بعدَهُ يتمتمْ.


وإن غبتَ،

يبقى دمي في ارتعاشٍ،

كأنَّ انتظارَكَ خيطُ النَّغَمْ،

تُضيءُ شرايينيَ كي تستعيدَ مدارَ الكَلِمْ.


أنا كلّي اشتقتُ،

قالتْ روحيَ:

هو الكونُ في هيئةِ النورِ،

والقلبُ بيتُ العَدَمْ.


فهل أراكَ إذا انطفأتُ؟

وهل يشتعلني الغيابُ إذا مرَّ طيفُكَ؟

ما زلتَ في القلبِ مثلَ انتماءِ الوجودِ

لسرِّ الوجودِ،

ومثلَ الدعاءِ إذا استفاقَ النَّسَمْ.


ففيكَ اكتفائي،

وفيكَ التجلّي،

وفيكَ خلودُ الكَلِمْ،

وأغفو لأحلمَ أنّي بقربِكَ،

وأنَّ المدى ظلُّكَ المقدَّمْ.


وفي لحظةٍ حين أرجو اللقاءَ،

أراكَ بعينيَ الأخرى —

عينِ الفناءِ التي تُبصرُ الأصلَ —

فينمحي وجعي،

ويُثمرُ فيَّ الحُلُم.


ها أنتَ في القلبِ

مَلِكُ النواةِ وساكنُها،

وأنا ذرّةٌ في مدارِكَ،

أُعيدُ الصلاةَ إليكَ…

كما بدأَ الكونُ بالمُنعمْ


د. زبيدة الفول.

جزيرة بقلم الراقي يحيى حسين

 جزيرة


أيتها الجزيرة البعيدة المثيرة

هذا هو بثي فلبي لأثيره


فربما ندائي يكون الأخير

ورب شهيقي لا يلقى زفيره


وأنت طوق حياتي فلبي

قلبي يئن سمعت لنفيره


يقول أن دبيب الحياة 

رتيب الموج بنفس الوتيرة


وأن الموج أجاج وعذب

ومر الأجاج شربنا شعيره


أتوق لخمر الوصال يا قلبي

حلم الوصال بليلي شعيرة


أتوضأ بماء الحنين وأغفو

وقلبي شراعي وأنت مسيره


حيث الأمان ودفء السكون

ونهر الحنان كؤوسه كثيرة


وألقى الحفاوة وخمر الأماني

وخمر الأماني رضاب الأميرة


فلبي نداء الغرام بحلمي 

تلقي ربك بدون جريرة


وأنت الوصال وأنت الحياة 

طوق النجاة وأجمل جزيرة


يحيى حسين القاهرة 

2 نوفمبر 2023

مذبوح الغرام بقلم الراقي هاني الجوراني

 مذبوح الغرام 💔

بقلمي 🖋️ هاني الجوراني


كأنّ الحزنَ في صدري مقــام

وعمري بينَ ألحانِــه ختام


أعودُ إليهِ إن ضلَّت خُطـايــا

ففي أحضانهِ يصفو الكلامُ


جلستُ على رمادِ الحلمِ أبكــي

كأنّي بعضُ ما كانَ.... انهـدام


تظاهرتُ الصمود وكانَ قلبي

يئنُّ وفي شقائِـه التِهام


وما أقسـى الغيـابَ إذا تمــادى

فصار الصبحُ من دونِ ابتسام


أحنُّ إلى الذينَ مضَوا كطيفٍ

وأبقى خلفَهم.. يكسو الغمـام


يقالُ بأنَّ وقتَ الحزنِ يمضــي

ولكن... أيُّ وقتٍ لا يُسام ؟


فكم ضيعتُ من وجعٍ سنينـي

وكم خبأتُ في صدري السهام


رحلتِ..وكنتِ لي عمرا جميــلًا

فهل عادَ الجميلُ لهُ دوام ؟


تركتِ الحلمَ في عيني رمــادًا

وفي قلبي تهاوى السلام


سكنتِ الحرفَ في نبضي سراب

وفي شفتيكِ ماتَ الالتحام


فيا أنثى بعثرت في صبــري

تركتِ القلبَ.. مذبوحَ الغرام 💔

إمارة الدعارة بقلم الراقي أسامة مصاروة

 إمارةُ الدَّعارةِ                        

                                         

ها نحْنُ في طريقِنا...لمَرْكَزِ الدَّعارَةِ

فَلْتَنْظُروا يا سادتي...لتِلْكُمُ الْإشارةِ

لِأَنَّها كالْعادَةِ...تُشيرُ للْإمارَةِ

لا تقْلَقوا بلْ أَبْشِروا...يا طالبي الخَشارَةِ

في كُلِّ شِبْرٍ حانَةٌ...ناهيكَ عنْ خمّارةِ

والْبُرْجُ للدَّعارَةِ... لا ليْسَ للْحَضارَة

قالوا بِحَقٍ سُمِّيَتْ...حتى وَعنْ جدارَةِ

إمارَةُ الْخيانَةِ...وَمُنْتَهى الْحَقارَةِ

أميرُها الضَّبُّ الَّذي...يعيشُ في الْمغارَةِ

أبْشِعْ بِوَجْهِ قَذِرٍ...كَدودةٍ حفَّارَةِ

إمارَةٌ يُديرُها...غُرْبٌ وَبِالْإعارةِ

والْمُسْخُ عبْدٌ ساقِطٌ...يقعي لدى الْإدارةِ

وَهُمْ تُرى أَعْداؤُنا... يُدْعَوْنَ بالْحَجّارَةِ

إمارَةٌ مُظْلِمَةٌ...رَغْمًا عَنِ الْإِنارَةِ

إمارةٌ لا ترْتَقي...لِرُتْبةِ الْحِمارَةِ 

فهلْ تخونُ أصْلَها...بِهذِهِ المرارةِ

حتى الحقيرُ القَذِرُ...أرخَصُ مِنْ قذارَةِ

حتى وَإنْ مسْكَنُهُ...كانَ على الْمنارَةِ

لسوْفَ يبقى عبْدَهُمْ...وليس باسْتِعارةِ

فإنَّهُ فعلًا وَهُمْ...موتى بلا شَرارةِ

عزٍّ ولا كرامَةٍ...فالْخِزْيُ للعَمارةِ

إمارةٌ بلْ ملْجَاٌ...لِفاقِدي النّضارةِ

لفاقِدي الكرامَةِ...والطُّهرِ والطَّهارةِ

وفاقدي الْعُروبةِ...بلْ فاقِدي الْبكارةِ

د. أسامه مصاروه

الأحد، 2 نوفمبر 2025

حين تعود الروح بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 حين تعود الروح

يا روحُ عُودي إلى فجرِ البداياتِ،

حيثُ ارتوتْ فيكِ أسرارُ السماواتِ.


فيكِ انطفاءُ المدى، فيكِ اشتعالُهُ معًا،

ونبضةُ الكونِ من إشراقِ لمحاتِ.


كم مرَّ طيفُكِ في مرآةِ وحدتِهِ،

فانشقَّ عنها ضياءُ الكائناتِ.


يا جوهرَ النورِ، يا سرَّ الوجودِ إذا

تجلَّتِ الذاتُ في مرقى السماواتِ.


كلُّ المسافاتِ إن ضاعتْ معارجُها،

عادَ الطريقُ إلى أصلِ البداياتِ.


والحبُّ بحرٌ، إذا أبحرتَ في لججٍ،

أبصرتَ وجهَ الإلهِ في المرآياتِ.


مُتُّ لأحيا، ففي موتي حياتِيَنا،

وفـي فنائي تجلَّتْ كلُّ معجِزاتِ.


فلا تخافي ضبابَ العدمِ، إنَّ بهِ

نقشَ الخلودِ على لوحِ الكينوناتِ.


عودي إليَّ، فإني فيكِ مُلتئمٌ،

يا روحُ عُودي إلى فجرِ البداياتِ.


يا روحُ، إني على الأعتابِ منتظرٌ،

أستنطقُ الصمتَ في سرِّ العباداتِ.


ما كنتُ إلا خيالًا في مراتبِهِ،

حتى رأيتُكِ في مرقى التجلياتِ.


فامسَحي الغيمَ عن وجهي، فإنَّ بهِ

أثرَ السجودِ على أبوابِ الكائناتِ.


قد عدتُ منكِ إلى معنى خليقَتِنا،

نورًا يُدوِّرُ في دوائرِ الممكناتِ.


ها قد رجعتُ، فلا فرقٌ ولا ذاتِ،

إذ ذابَ قلبي بنورِ المستحيلاتِ.


بقلم د.أحمد عبد المالك أحمد

مآل بقلم الراقية رانية الصباغ

 ثلاثية بعنوان: مآل


استدراج

همسوا في أذني: كيف تحتمل أذى القيد؟.

لقّبوني بالبطل، هتفوا باسمي، ثمّ دفعوا إليّ سكاكينهم.

 فعلتُها أخيراً وقطعتُه. طرتُ فرحاً، لكنّي حين حاولتُ أن أصفّق مثلهم؛ وجدتُ أصابعي مبتورة.

نظرتُ إلى نصف الكأس الممتلئ، رأيتُ تلك الثعالب تَلِغُ فيه.


ختل

                                       

نظرتُ إلى ثوبي البالي بحنقٍ. أردتُ إصلاحه بطريقتي . كلّما سحبتُ خيطاً اتسع ثقب.


فضيحة


قابلتُ العرّافة التي قرأَت كفي من سنين. 

مازالت آثار أصابعي على وجهها.

أقسمتُ لها أنّي لم آكل التفاحة بعد.

أجابتني بلومٍ: سقطَت ورقةَ التوتِ منذ قطفتَها.


                                      رانية الصباغ/ سورية