! الممر الشاحب
بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد
ما للممر خلا من حسنه ومنى
تداعب القلب إصباحا وإمساء ؟
هذي السحائب تغشى أفقه و مدى
تعمه الريح أهوالا و أنواء
قد أقفر الدرب من أهل ومن فرح
و القر أحدث ترويعا وأرزاء
هذي المقاعد أمست دون مغتبط
تلازم الصمت و الآلام أدواء
خلا الممر ممر الأمس من حلل
زانت مناكبه حسنا وأفياء
أفنان عمر غدت أوراقها هدفا
لصرصر الريح تدمي القلب إدماء
يا منظرا شاحبا يردي مشاعرنا
و يسلب البسم و الآمال إفناء
أين الرفاق رفاق الأمس كلهم
أين المباهج أنغاما و لألاء ؟
يا لوعة سكنت قلبي و ذائقتي
و حلحلت أملا في العمق إقصاء
نرجو السعادة والأيام منقلب
تغري وتقصي الورى عسفا ودهياء
يا لوعة العمر إن الدهر معترك
يردي و يعلي أحاسيسا و أشياء
ستشرق الشمس خلف السحب ساطعة
و يحضن الروض أزهارا و أشذاء
تلك الغصون غصون الحسن تبهرنا
بكل ثوب زها لونا وأصداء
غدا ستخضر أفنان و أودية
!!! و تسترد الدنا بسما و أضواء