علّمني حبك
علّمني حبك
أن أكون مجنونةً على مهل
أتقلب كطفلةٍ تُغيّر ملامحَ دُماها
تضحك بلا سبب
وتبكي لأن النسمةَ لم تلمس يداها
علّمني أن أحتارَ فيكَ
بينَ “أحبك” و”لا أحبك”
بينَ الغيرةِ والاختناق
ولا أدري أيُّهما يملكُ قلبي
علّمني أن أكون أميرةً متوّجة بالحنين
أن أفتّش عن ذريعةٍ صغيرة
لأقتربَ منك
ثم أختفي كالظل
كطفلةٍ تختبئ خلف ضحكتها
علّمني حبك
أن أكونَ الضجيجَ في هدوئك
والعاصفةَ في صمتك
أن أكون وجعًا جميلًا
تحبه رغمَ ألمه
وتخافُ فقده رغم جنونه
علّمني أن أعبثَ بالقلب كما تشاء القصائد
أن أضحك على دمعةٍ
وأُخفي شوقي خلف كبرياءٍ هشّ
كفستانٍ أبيضَ يلطخه الانتظار
علّمني أن أرقصَ على حافة صمتك
أن أكتبَك في خربشات قلبي
أن أتلذذَ بارتباكي حين تلمس يدك الهواء
وأحبّك كما لو أن العالمَ كلهُ مجنونٌ معي
علّمني أن أكون الفوضى التي لا تُسأل
السرّ الذي يختبئ في الظلال
الطيف الذي يضحك في منتصف الليل
وتبقى أنتَ تحاول فهمي
وأنا ألوّحُ لكِ بلا جواب
وما زلتَ تعلّمني —
كيف أكون أنا
امرأةً من فوضى
تختصرُ
العالمَ في حضورك
وتزرعُ الجنونَ في تفاصيلك
بقلمي عبير ال عبد الله 🇮🇶
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .