الأحد، 2 نوفمبر 2025

حين تعود الروح بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 حين تعود الروح

يا روحُ عُودي إلى فجرِ البداياتِ،

حيثُ ارتوتْ فيكِ أسرارُ السماواتِ.


فيكِ انطفاءُ المدى، فيكِ اشتعالُهُ معًا،

ونبضةُ الكونِ من إشراقِ لمحاتِ.


كم مرَّ طيفُكِ في مرآةِ وحدتِهِ،

فانشقَّ عنها ضياءُ الكائناتِ.


يا جوهرَ النورِ، يا سرَّ الوجودِ إذا

تجلَّتِ الذاتُ في مرقى السماواتِ.


كلُّ المسافاتِ إن ضاعتْ معارجُها،

عادَ الطريقُ إلى أصلِ البداياتِ.


والحبُّ بحرٌ، إذا أبحرتَ في لججٍ،

أبصرتَ وجهَ الإلهِ في المرآياتِ.


مُتُّ لأحيا، ففي موتي حياتِيَنا،

وفـي فنائي تجلَّتْ كلُّ معجِزاتِ.


فلا تخافي ضبابَ العدمِ، إنَّ بهِ

نقشَ الخلودِ على لوحِ الكينوناتِ.


عودي إليَّ، فإني فيكِ مُلتئمٌ،

يا روحُ عُودي إلى فجرِ البداياتِ.


يا روحُ، إني على الأعتابِ منتظرٌ،

أستنطقُ الصمتَ في سرِّ العباداتِ.


ما كنتُ إلا خيالًا في مراتبِهِ،

حتى رأيتُكِ في مرقى التجلياتِ.


فامسَحي الغيمَ عن وجهي، فإنَّ بهِ

أثرَ السجودِ على أبوابِ الكائناتِ.


قد عدتُ منكِ إلى معنى خليقَتِنا،

نورًا يُدوِّرُ في دوائرِ الممكناتِ.


ها قد رجعتُ، فلا فرقٌ ولا ذاتِ،

إذ ذابَ قلبي بنورِ المستحيلاتِ.


بقلم د.أحمد عبد المالك أحمد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .