السبت، 11 أكتوبر 2025

نافذة القطار بقلم الراقي صلاح زكي

 نَافِذَةُ القِطَار..

...................

سابحةٌ على وجهِ الماءِ أحلامُنا

سائرةٌ على قضبانِ الحياةِ الأَعَمَار..

فلا الماءُ يُحققُ لنا أملًا..

ولا الحلمُ يظهرُ كَمَا النَّهار..

وليستْ القضبانُ تَصونُ  

لنا الأَسْرَار...

 مُسرِعةٌ أَطيافُ النَّوَى..

مُحرِقَةٌ ثَورةُ الجَوَى..

الجَوانحُ مُؤَجَّجَةٌ بالحَنين..

يَطوِي سَهلًا يَقطعُ قِفَارًا...

يَجمعُ ليلًا..يُمَزِّق نَهارا..

ولَحنٌ حزينٌ تَئِن مِنهُ الأوتارُ..

فلا نَدرِي..أنبكي على ماضٍ..

أم نَخشَى قادمَ الأعمارِ..

والأرضُ حولَنا مُنتحِبةٌ ..

تعبتْ من الرَّكضِ نفوسُنا ..

تدفعُنا بعضُ الأمَاني الجَاثية..

وروحٌ هنا مُرفرِفةٌ حَانيةٌ..

كأمٍّ رَؤومٍ..تَبكِي وَليدَها...

وليل مُخيف..بموجٍ عنيفٍ..

في جَوف الليلِ تبتهل..

وألفُ سؤالٍ يَنتظر..

تدورُ الدُّنيا..بنا تَلهو بنا تَلعب..

لطيفةٌ بنا الأقدارُ.. 

ويَمرقُ بينَ ضُلوعي شوقٌ..

فيا عجبًا ..ويا ألمًا..

ويا لهفًا..ويا أملًا...

أَلُومُ النفسَ مُصغِيةّ.

على عمرٍ أضعنَاهُ..

على خِلٍّ أَلِفْنَاهُ..

أجوبُ الأفقَ مُرتحلًا..

عَلى الأشواكِ مُرتجلًا..

أراها الآنَ مُسرِعَةً..

تداعبُنِي مُولِّيَةً..

خَلفَ نافذةِ القِطار...

  بقلم صلاح زكي

أيحق لفؤادي نسيانك بقلم الراقي سامي رأفت محمد شراب

 أيحق لفؤادي نسيانك ؟

بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب 

إن غبت عن

العين ف في 

كياني مرعاك  

أيحق لفؤادي نسيانك ؟ 

كيف وقد 

أضناه هواك 

لك بثنايا الروح 

منزلة وإن 

كنت لا ألقاك 

إنني في سحر 

عينيك متيم وأهيم 

في حسناك 

وإن باعدت بيننا 

المسافات ف في 

أحلامي أراك

وكيف يأتيني النوم 

وليالي ساهرا أعيد 

ماض ذكراك 

 لا تلومني إن كان

هواك بفؤادي قائما 

ويبلغ عنان سماك

واعلم إن روحي فداء لك 

وفؤادي أبدا لا ينساك 

 بقلمي مهندس/ سامي رأفت شراب

ثورة الوجدان بقلم الراقية زينب ندجار

 ثَوْرَةُ الْوِجْدَان

تَغْفُو عَلَى وَجَعِي رُؤْيايَ

وَتُفِيقُ النُّذُورُ عَلَى شَغَفِي وَمُنَايَ

أَشْعَلْتُ فِي الْعَتْمَةِ أَنْفَاسِي

فَتَأَوَّهَ الرَّمَادُ، وَانْشَقَّ صَدَايَ

وَاشْتَعَلَ الْكَوْنُ مِنْ لَهَبِي وَأَسَايَ

تَتَهَادَى مِنْ فُؤَادِي النَّغَمَاتُ

كَعِطْرٍ يَنْسَلُّ مِنَ الْمَسَاءِ

عِطْرًا يَفِيضُ بِالْأَسْرَارِ

وَيُعَانِقُ ظِلَالِي بِنَشْوَةِ الْبُكَاءِ

أَنَا الْمَسْكُونُ بِالنُّورِ وَالْإِصْرَارِ

يَا دَهْشَةَ الخَلْقِ، وَيَا نَارَ العِرْفَانِ

فِي خَافِقِي نَبْضُ نَجْمَةٍ

وَفِي وَرِيدِي نَهْرُ امْتِنَانِ

أَشْدُو عَلَى سُلَّمِ الْوَجْدِ

أُرَتِّلُ جَرْحِي، وَأُضِيءُ قَصِيدِي

يُنَاجِينِي الصَّمْتُ مِنْ عُلُوٍّ

وَيَخُطُّ عَلَى الرُّوحِ نَشِيدِي

فَأَغْدُو نَبِيًّا بِلَا وَحْيٍ

وَطِفْلًا يَعُودُ إِلَى مِيلَادِهِ الْجَدِيدِ

فِي أَنْفَاسِي تَسْبِيحُ نَجْمٍ،

وَفِي عُيُونِي انْبِلَاجُ وَعْدٍ بَعِيدِ

كُلُّ نَفَسٍ صَلَاةٌ

وَكُلُّ رَعْشَةٍ انْكِشَاف

تَتَفَجَّرُ فِي صَدْرِي ثَوْرَةُ الْوِجْدَانِ:

حُبٌّ، وَوَجْدٌ، وَاعْتِرَاف..


   

  زينب ندجار

        المغرب

نظرة بقلم الراقي محمد براي

 نَظْـــرَةٌ

رَأَيْتُهَا تَتَبَسَّمُ...

وَالشَّوْقُ يُنَاجِيهَا...

تَرْتَجِي ودًّا...

سَلَبَ عُقُولَ الهَوَى...

فِي بَحْرِ العَذَابِ....

أَنَاهِيدُ اكْتَوَتْ...

بِنَارِ البُعْدِ تَشْدُو...

حُلمًا يُدَاعِبُهَا...

كَنَسَمَاتِ الرَّبِيعِ...

تُبْهِجُ القَلْبَ بِسَخَائِهَا...

أَيْنَ أَنْتِ يَا وَرْدَتِي...

عُيُونُكِ سُمٌّ زُعَافٌ...

تَقْتُلُ كُلَّ حَيْرَان...

ضُمِّينِي وَامْسَحِي...

كُلَّ مَوَاجِعِي ضُمِّينِي...

شَذَى عِطْركِ يَشْفِي...

كُلَّ آهَاتِي وَزَفَرَاتِي...

وَاسْقِينِي كَأْسَ الأَمَانِ...

يَرْوِي شَرَايِينِي...

لَنْ أَتُوبَ مُعَذِّبَتِي...

أَنْتِ الرَّجَاءُ وَالفَنَاء...

أَشْكُوكِ لِقَاضِي الهَوَى...

يَأْسِرُكِ أَوْ يَحْكُم...

عَلَيَّ بِالغُرُوبِ...

دَعِينِي أَذُوب...

كَشَمْعَةٍ احْتَرَقَتْ...

فِي لَيَالِي السُّهَادِ...

كَمْ عَصَفَتْ بِنَا...

كُلُّ الأَمْوَاجِ فَتَكَدَّرَتْ...

سَمَاؤُنَا وَبَكَتْ...

عَلَى الحَبِيبِ دَمًا...

طَالَ غِيَابُهُ حَتَّى...

قَالُوا أَمَجْنُونٌ هُوَ...

أَمْ أَنَّ الفُؤَادَ...

فِي التُّرَابِ اخْتَفَى...

يَا حَسْرَتَاهُ عَلَى زَمَنٍ...

يُهَانُ فِيهِ الوَفَاءُ...

عُودِي إِنِّي مُتَيَّمٌ...

أَرَاكِ ثُمَّ أَرَاكِ...

آهٍ مِنْكِ...

نَظْرَةٌ تُسَامِرُنِي...

تُحَيِّرُنِي...

فَ

أَحْيَا مِنَ العَدَمِ...

براي محمد/الجزائر

حين يرمقني بقلم الراقية ايمان جمعة رمضان

 حين يرمقنى

مُتَعَجْرِفٌ حينَ يَرْمُقُني

ويُسَاوِمُ قَلْبي لإِرْضَائِي


يَحْتَالُ عَلَيَّ بِكَلِمَاتٍ

ويُتَمْتِمُ حُبًّا لِإِغْوَائِي


يَغِيبُ فِي ليلي مرتحلا

ويَتُوهُ عَمْدًا فِي ضيائي


يَسْرِقُ إِحْسَاسِي مَعَهُ

ويَتَلَذَّذُ بِضَعْفِي وَشَقَائِي


يَأْسِرُنِي هُوَ بِلَا قَيْدٍ

وَقَلْبُهُ مَرْهُونٌ بِوَفَائِي


يَشْكُونَنِي لِحُكَّامِ غُرُورِهِ

فَأُحَاجِيهِ بِعِزَّتِي وَكِبْرِيَائِي


فيُسَلِّمُ طَوْعًا مَهْزُومًا

لِمَلَامِحِ سِحْرِي وَبَهَائِي


بقلمى ايمان جمعة رمضا

ن 

جمهوريه مصر العربيه

من دونك بقلم الراقي علي الربيعي

 من دونك...

=========


من دونك كل الأماكن مقفره

         ومع وجودك في جمالها مبهره..

زرت الأماكن حيث كنا نلتقي

         فُقد الظلال وعيون مائها غائره..

وبدت بيوت الحي شبه خرابةٍ

               وكأنه حي العصور الغابره... 

من بعد لحظات السعادة والمرح

    صارت معي اللحظات كئيبة غادره.. 

أدركت أنه حسنك لاحسنها

      تلك الأماكن وانت كنت الساحره. 

أخذ الجمال الحي منه وجهك

     قمر عكس شمس الليالي المقمره.. 

الحسن حسنك والجمال جمالك 

       لاحسن خضرة أو مدائن عامره.. 

مستقبحٌ كل الجمال بدونك

         ملكةالجمال يامن لقلبي آسره.. 


=========

بقل

مي.. 

علي الربيعي..

تلويحة النصر بقلم الراقي سليمان نزال

 تلويحة النصر

سيّجت ُ صوت َ النصرِ بالقبل 

و أخذت ُ حزن َ الورد ِ للأمل ِ

سلك َ النزيف ُ بغزتي طُرقا ً

قالَ الثباتُ زنودي سُبلي

 قال َ الرجوع ُ بفرحتي شجنٌ

فمشى الحنين ُ برفقة ِ البطل ِ

تبني البيوت َ قلوبنا و لها

مَن أوصل َ الإعجازَ للزحل ِ 

أفق ُ الرجاء َ بنظرة ِ الجبل ِ

قد ألهم َ الإبصار َ في المقل ِ

قطعت ْ طيور ُ جراحنا زمناً

و تزيّن الأحرار ُ بالحلل ِ

عجزَ الغزاة ُ فغزتي بقيتْ

غرق َ الكيانُ بالوحل ِ و الفشل ِ

فتبسَمي يا وردة الوجل ِ

مرَي إلى الأشواق ِ في جُملي

سبق َ الفداء ُ قصيدة َ الرجل ِ 

نطق َ البقاء ُ بلهجة ِ الرسل ِ

هذا أنا بالعشق ِ أكتبها

يا نبرة الأنصار ِ احتفلي

سألتْ عيون ُ شجونها قمري

 قالت ْ لها الأيام ُ احتملي

سندخلُ التاريخ َ في صخب ٍ

يا صفحة الأمداء ِ امتثلي

يا هجمة الأغراب ِ اندحري

نحن ُ الأباة ُ و أنت ِ ارتحلي

الوقت ُ في الأضلاع ِ مكتملٌ

فتعالي بالوعد ِ اتصلي

جاء َ اللقاء ُ كرقصة ِ الحجل ِ

فتحرّري بالعمقِ اغتسلي


سليمان نزال


بذلت النفس بقلم الراقي عباس كاطع حسون

 بذلتُ النفسَ فيكَ وماكفاني

وذقتُ الويلَ من مرِّ الهوانِ


بنفسي أنتَ ياعشقي ونفسي

ظمأتُ وغير نهركَ مارواني


جعلتَ الهمَّ لي دوماً رفيقاً

وَسيلُ الحزنِ بعدكَ قدْ غشاني


انا المجنونُ فيكَ وانتَ تدري

وكلُّ الناسِ تعلمُ ما دهاني


أهيمُ في الفلاةِ ولستُ أدري

تغير موقعي او في مكاني


ورحتَ كأنَّما ماكنتَ تدري

بما قدْ حلَّ فيَّ وما أُعاني


شَكوْتُ الى الغرام هموم قلبي

فلم يرضَ الغرام بما اتاني


متى ترنو اليَّ بعينِ عطفٍ

وتنقذُ حالتي مما عراني


متى يأتي دواكَ لكي أشافى 

فكلُّ دواءِ غيرِكَ ماشفاني


وما شبتُ وانتُ الى جواري

كما شابَ الكثيرُ من الزمانِ


فكيفَ اليومَ تهجرني وتمضي

ولمْ يشغلْ بغيركمُ جناني


ورحتَ كأنما ما كنتَ قُربي

 ولمْ تسمعْ ندايَ ولمْ تراني


ولمْ تعلمْ مكابدتي وجَهدي

أُُعاني في غيابِكَ ما أُعاني


حلفتُ أَنْ أقيلُكَ منْ حياتي

فاغْراني. اليمينُ ومانهاني


لي

عباس كاطع حسون/العراق


سحر الهوى بقلم الراقية امل بومعرافي خيرة

 سحر الهوى:


كيف تظنُّ أني في حُبِّك مُحجَمٌ،

وقلبي في هواكَ مُعدَم؟


وكيف أكونُ في بُعدِ فجوتِك قاصدًا،

والوَصلُ في حظِّه يُقسَم؟


لقد وهبتُ لك الفؤادَ مُغرَمًا،

لا شيء يُطفئ نارَ جواكَ ويُظلِم.


فالروحُ تُناديكَ مخلصةً لا تبرح،

والشوقُ في الأعماقِ يَعلَم.


فهلا عذلتني يا عاذلي،

والوَصلُ بيننا لا يَسأم.


فاصبِرْ على خِلٍّ صبُُ يسأل،

وفي هواكَ هائم مُتيَّم.


وإن بحثتَ عني لن تجدني،

فأنا مقيمةٌ في رُباك الحُلُم.


أيا سكني وعرشَ فؤادي،

يا من هِمتُ في جَواك وغَرِقتُ في النَّعِم.

—.......

 الملكة أمل بومعرافي خيرة

حينما نصل إلى النهاية بقلم الراقي سيد حميد

 حينما نصل إلى النهاية

بقلم: سيد حميد عطاالله الجزائري 


مع رياح الدهر الغابرة، تتطاير أتربة القصائد من جوف الدواوين المنخورة،

كأنّ الزمان ينفض ذاكرته ليتخفّف من عبء الجمال القديم.

الحروف التي كتبت ذات وهجٍ أصبحت الآن رمادًا لغويًا، تتهاوى إلى ظلمة الجذور حيث تُمحى الفكرة لتعود نواةً في تربة المعنى.

كأنّ اللغة تموت لتتطهّر، وتغيب لتُبعث في صورةٍ أخرى.


رأيتُ الدود يأكل الكلمات لا جوعًا، بل كأنه كاهنٌ غابر يعيدها إلى أصلها الأول؛

إلى الصمت الذي كان قبل أن يُخلق النطق.

فهمتُ عندها أن الشعر لا يُكتب ليُخلَّد، بل ليُفنى، لأن الخلود نفسه نوع من الفناء المستتر في أبدية الصوت.


تنساب المعاني مثل دماء شهيدٍ لم يمت من طعنة، بل من امتلاءٍ بالنور.

كل معنى ينزف حين يبلغ أقصى كماله، لأن الكمال في جوهره موت،

ولأن كل قصيدةٍ جميلةٍ هي قبرٌ مؤقّتٌ لفكرةٍ أكبر منها.


تساقطت أسماء الشعراء كأوراقٍ من ذاكرة الكَوْن،

كلّهم مرّوا من هنا، قالوا ما استطاعوا، ثم عادوا إلى الصمت،

إلى تلك النقطة المجهولة التي تسبق الحرف وتشبه الله في غموضها.


وفي ليلٍ مائلٍ إلى التأمل، أمسكتُ قلمي النحيل، وقد شاخت في جوفه أحبارُ الإدراك.

كان يتنفس ببطء، كما لو أنه يسألني عن جدوى الكتابة.

همس بأذني كصوتٍ صادرٍ من عمق الوعي:

«دنا موتي... فلا تترك قصيدًا على الورق القديم بلا نشور».


أدركتُ حينها أن القلم لا يكتب بيدي، بل بيأسِ الحقيقة حين تعجز عن الكلام.


هل هذه نهاية الكلمة وبداية إمبراطورية الصمت؟


غَمَضَ عينيه، وفاضت منه آخر قطرة من وجودٍ كان يُسمّى كلمة.

دفنتُه في مقبرة البحور الشعرية، حيث لا تُوزن الأرواح بالتفعيلات،

بل بمدى اقترابها من الصمت الأبدي الذي تنبع منه الموسيقى الأولى.


قرب البحر الكامل، عند حدود الإيقاع الذي صار ذاكرةً للماء،

حفرتُ قبرًا، وكتبتُ عليه بحبرٍ من لا شيء:

"هنا يُدفن الحرف ليعود معنى".


فانفتحت السماء على لحنٍ لا يُسمع،

ورأيتُ أن البحر نفسه يكتب، وأن الموج هو بيتُ القصيدة الذي لم يُختم بعد.

أحسستُ أن كل ما نكتبه ليس سوى صدى لحوارٍ قديمٍ بين الله والكلمة،

وأننا حين نمسك القلم، فإننا لا نكتب العالم، بل نحاول أن نتذكّر كيف خُلِق.


وهكذا فهمتُ:

لا يموت الشعر...

إنه فقط يُبدّل شكله، كما يبدّل الله مظهر النور حين يمرّ من زجاجٍ مختلف.

أبحث في المرايا عني بقلم الراقي زاهر درويش

 "أبحَثُ في المَرايا عنّي، فلا أرى إلاّ انعِكاسَ غُربتي."


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 

"مِـرآةٌ لا تَـعـكِـسُـنـي"


يا كلَّ ذي روحٍ ونَفسٍ

أنا لا أُشـبِـهُـكـم...

ولا أُشـبِـهُ أحداً مِنكم

حتّى نَفسي...

لا تُـشـبِـهُـنـي!

كيفَ حالُنا جميعاً؟

أنتُم تتشابَهون

وأنا...أختَلِفُ حتّى عن وَجَعي


✦ ✧ ✦


أتأرجَحُ بـيـنَ لَـيـالٍ

و الـرّوحُ...

مؤقّتةٌ في صَدري

تتلاشى فيها أصواتُ الهواجِسِ

و تَنمو ثـمـامـةُ قلبي السّـقيم

بينَ جَذِلٍ خافتٍ

و سياقٍ ضائعٍ


✦ ✧ ✦


فـي داخِـلـي...

وادٍ مِنَ الصّمتِ

ظِلٌّ تائِهٌ يبحَثُ عَن وجهٍ لم يَرهُ بعد

أمـشـي بَـيـنـكـم

كَغيمةٍ فَقَدَت طريقَ الـمَـطَـرِ

أبـتَـسِـمُ...

لكنّ الوَجعَ يبتسمُ عنّي!


✦ ✧ ✦


حـيـنَ أعـودُ إلى الـمِـرآةِ

أُحاوِلُ أن أرى مَن أكون!

فلا أرى سِوى انعِكاسٍ غامِضٍ

لوجوهٍ كنتُها يوماً... 

و تَرَكتُها...

كأنَّ وُجودي سـطرٌ ناقِصٌ

في كتابٍ لم يُكتَب بعد

و مَن يقرأني...

يَضيعُ فيَّ...

كـمـا أضِـيـعُ في نَـفـسـي.


الكاتِب و الشّاعر زاهِر دَرويش 


#زاهر_درويش 

#فيديريكو 

#الحياة #الانسان #التأملات 

#فلسفة #الوجود #التناقض 

#اقتباسات #خواطر #الشعرالعربي 

#الغياب #الغربة #اختلاف

السماء تشارك غزة فرحتها بقلم الراقي أحمد عز الدين أحمد

 السماء تشارك غزة فرحتها

ـــــــــــــــــــــــــــ

الأديب /أحمد عزيز الدين أحمد

ـــــــــــــــــــــــــــــــ

يا غَزَّةَ العِزِّ انظُري مَنْ جَاءا

هذي السَّماءُ تُصافِحُ الأرجاءا

وتقولُ في لغةِ النُّجومِ مُبَشِّرًا

قُومي فقد نَصَرَ الإلـٰهُ رجاءا

كم مِرْجَلٍ غلَتِ الدُّخَانَ بِنَارِهِ

لكنْ تَفَتَّحَ فيكِ وردٌ اضاءا

قد عُدتِ تبسِمينَ والنصرُ الذي

خَطَّ البيانَ على المدى إيماءا

يا زهرةَ الأرضِ التي جَرَحَتْ الدُّنا

لكنْ لِعَطرِكِ أَسكَنَ الأَنواءا

يا منبعَ الأحرارِ يا سِرَّ الضُّحى

يا آيةً تَتْلو الحيا إحياءا

غنّى لكِ الطيرُ الجريحُ تضرُّعًا

وسكبتْ سُحُبُ السَّماءِ ثناءا

وتوضَّأتْ شمسُ النهارِ بخُطوِكِ الـ

مَجبولِ بالعزمِ الصّبُورِ إباءا

حتى الكواكبُ حينَ لاحَ ضياؤها

نادتْكِ: يا حُرّيةً وضياءا

يا قِبلةَ الأرواحِ يا شمسَ الدُّنا

يا نَبْضَ هذا الكونِ والإحياءا

يا غَزَّةَ النُّورِ الذي في جرحِهِ

يتَفَتَّقُ الإشراقُ والبَهاءا

يا مُلْهِمَ التاريخِ يا عِزَّ المدى

قد غابَ ليلُ الظلمِ والبلواءا

فاهنَئي، فالسَّمْعُ يُنصِتُ فَرْحَةً

والغيمُ يرقُصُ في المدى إيماءا

                        ✍️ أحمد عزيز الدين أحمد

                                      ،،،، شاعر الجنوب

أنا لا أخاف عليك بقلم الراقي ابراهيم العمر

 أنا لا أخاف عليك من جنوني، بل من يقظتي التي تفسد النقاء.

بقلمي إبراهيم العمر


الحب، يا رفيقة القلب، ليس اختراعًا بشريًا ولا اصطلاحًا اجتماعيًا. إنه الفطرة الأولى، الصوت الذي نطق به الإنسان قبل أن يتعلم الكلام، النور الذي سكن عينيه قبل أن يرى العالم.

الحب هو الأصل، وكل ما جاء بعده من تعابير ومفاهيم ليس إلا غبارًا على مرآة الروح، صيغًا ابتكرها البشر ليقيدوا ما لا يُقيد، ويُفسدوا ما لا يُفسد.


لقد لوّث الإنسان الحقيقة حين حاول أن يشرحها، كما يفسد النسيم حين يُحبس في قارورة.

الحب هو الصفاء حين لا يُفسَّر، هو النقاء حين لا يُقاس، هو الخير حين لا يُشترط، هو الحرية حين لا تُراقب، هو الطفولة حين لا تُؤدَّب.


الحب لا يسكن العقل، بل يسكن تلك المساحة البريئة التي لا تعرف المنطق، حيث القلب يخفق بلا إذن، والروح تهمس بلا خوف.

هو ارتعاش اليدين حين تقترب، واحمرار الخدّ حين يُرى، وتلعثم الحروف حين تُقال، واختلاج الصورة حين تُحس.

هو انجذاب لا يُعلَّل، وميل لا يُفسَّر، وتعاطف لا يُدرَّس.

هو الأدب حين لا يُفرض، والوداعة حين لا تُدرَّب، والتجانس حين لا يُخطَّط له.

هو عناق الأرواح قبل أن تلتقي الأجساد، وترنيمة الفجر التي تزيح ستائر الليل، وحنين الشمس حين تودّع الأفق.


أما الصداقة، فهي اصطلاح اخترعه الناس ليحموا أنسابهم من اختلاط العواطف، وليضعوا حدودًا للحب كي لا يتجاوز ما سمّوه “المسموح”.

لكن الحب لا يعرف الحدود، ولا يعترف بالمصطلحات. إنه بريء من كل ما هو مصطنع.


العقل يفكر، نعم، لكنه لا يشعر.

والشيطان لا يدخل إلا من باب العقل، لا من نافذة القلب.

القلب لا يعرف الوسوسة، بل يعرف الخفقان.

فلا تخافي من جنوني، لأن الجنون هو لحظة صدق، لحظة تحرر من كل ما هو مصطنع.

لا تطلبي مني أن أكون صديقًا حين أكون عاشقًا،

ولا تطلبي مني أن أكون عاقلًا حين أكون صادقًا.


اتركيني تائهًا في غياهب العشق،

فأنا لا أخاف عليك من شوقي، بل من إدراكي.

أنا لا أخاف عليك من حنيني، بل من وعيي حين يبدأ في الحساب.

أنا أخاف أن أراك بعين العقل،

أن أتعرف على مفاتنك كما يتعرف الباحث على الظاهرة،

أن أضعك في خانة، أو أصفك بكلمة، أو أختزل حضورك في عنوان.


أرجوك، أبقيني بعيدًا عنك جسدًا،

وأبقِ روحي سائحة في فضاءك،

دعيني أتلذذ بهذا التيه،

فأنا لا أريد أن أمتلكك،

بل أن أظل مأخوذًا بك،

كما يُؤخذ الطفل بجمال زهرة لا يعرف اسمها.