نَافِذَةُ القِطَار..
...................
سابحةٌ على وجهِ الماءِ أحلامُنا
سائرةٌ على قضبانِ الحياةِ الأَعَمَار..
فلا الماءُ يُحققُ لنا أملًا..
ولا الحلمُ يظهرُ كَمَا النَّهار..
وليستْ القضبانُ تَصونُ
لنا الأَسْرَار...
مُسرِعةٌ أَطيافُ النَّوَى..
مُحرِقَةٌ ثَورةُ الجَوَى..
الجَوانحُ مُؤَجَّجَةٌ بالحَنين..
يَطوِي سَهلًا يَقطعُ قِفَارًا...
يَجمعُ ليلًا..يُمَزِّق نَهارا..
ولَحنٌ حزينٌ تَئِن مِنهُ الأوتارُ..
فلا نَدرِي..أنبكي على ماضٍ..
أم نَخشَى قادمَ الأعمارِ..
والأرضُ حولَنا مُنتحِبةٌ ..
تعبتْ من الرَّكضِ نفوسُنا ..
تدفعُنا بعضُ الأمَاني الجَاثية..
وروحٌ هنا مُرفرِفةٌ حَانيةٌ..
كأمٍّ رَؤومٍ..تَبكِي وَليدَها...
وليل مُخيف..بموجٍ عنيفٍ..
في جَوف الليلِ تبتهل..
وألفُ سؤالٍ يَنتظر..
تدورُ الدُّنيا..بنا تَلهو بنا تَلعب..
لطيفةٌ بنا الأقدارُ..
ويَمرقُ بينَ ضُلوعي شوقٌ..
فيا عجبًا ..ويا ألمًا..
ويا لهفًا..ويا أملًا...
أَلُومُ النفسَ مُصغِيةّ.
على عمرٍ أضعنَاهُ..
على خِلٍّ أَلِفْنَاهُ..
أجوبُ الأفقَ مُرتحلًا..
عَلى الأشواكِ مُرتجلًا..
أراها الآنَ مُسرِعَةً..
تداعبُنِي مُولِّيَةً..
خَلفَ نافذةِ القِطار...
بقلم صلاح زكي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .