الثلاثاء، 16 سبتمبر 2025

رذاذ المطر وقلبي بقلم الراقي حسين عبد الله جمعة

 رذاذ المطر وقلبي

 بقلم: حسين عبدالله جمعه


موعود…

مع جنون الفراشات،

وشغف الرقص على ضوء شموعٍ منهكة،

هناك، على حافة العتم.


لمِّي جراحك المتراكمة،

وما تبقى من الذات…

فأنتِ والرحيل توأمان،

وهذا العذاب،ميلاد ذكريات تتكرر.


يا ليت لي قلبًا،

يحتوي هذا المدى،

وما تناثر من غيمات،

لأمتطي جواد الريح،

وأحمل حزني،وأنين الذكريات،

وأرحل،

حاملاً صورك المتآكلة،

مقتطعًا من العمر عمرا… ومن المسافة مسافات.

صمتي،

وأنا،وتلك الدموع الهاربة،

في البرج…

وفنجان قهوتك البارد،

يعانقان رذاذ المطر…

وقلبي.


حسين عبدالله جمعة 

سعدنايل لبنان

عنواني أنت بقلم الراقي سلام السيد

 عنواني .. أنتِ .


السعادةُ كالندى المتساقط على وجهِ الوردِ لا يكتفِ بالإرتواء.

وحقيقةُ الرّوحِ كموسيقى المطرِ يصغي لها بشغفِ اللهفةِ ، يعيدُ وقعَ الرّنةِ بمسمعهِ طرباً 

كالحالمِ يكادُ يلملمُ كلّ التفاصيلِ

ويرسمُ لوحةَ الفرحِ بمقياسِ اللحظةِ الأولى.

هنا وهناك والرحلةُ الممتدةُ بسقفِ الإمكانِ والتواجدِ أصلها اللقاء .

كم مضى والآتي يتجددُ لونهُ بكِ سعادةً وبهحةً.


نعم ..تعلمتُ منكِ أن اكون بملء الروح روحاً لمن أحببت

لا أن أحب الرّوح بمسمى الحبّ فكلّ حقيقة حاضرة أو غائبة هي الحبّ برمته


ماالحب إلا مسمى السّعادة 

وبكِ أتكون 

حبيباً ..!!


سلام السيد

من قلب المنفضة بقلم الراقي سيد حميد عطا الله

 من قلب المنفضة 

بقلم: سيد حميد عطاالله الجزائري 


إنها ليست منفضة… إنها نسخة مصغّرة من العالم، مقبرة دائرية تحتضن ملايين النهايات.

كل سيجارة تُطفأ فيها ليست مجرد تبغٍ احترق، بل عمرٌ قصير انتهى على عجل، نفسٌ بشري احترق قبل أن يكتمل.

إنها رحمٌ معكوس، لا يلد حياة بل يلد موتًا متكررًا، يبتلع ما تبقى من أنفاس متعبة، ثم يسجّلها في دفتر رماده.


في بطنها المتسخ رماد يشبه غبار المقابر، أعقاب صغيرة كعظام هشّة متناثرة، رفات أرواح دخانية ما لبثت أن تلاشت في الهواء.

تنفث الغرفة منها روائح الفناء، كأنها بخور أسود يعلن أن الإنسان بارع في صناعة نهايته بنفسه.


تجلس المنفضة كحَكمٍ أبدي، تراقب الأيدي وهي تشتعل ثم تنطفئ، كأنها ترى أمامها طقوس القرابين القديمة:

سيجارة تُشعل كشمعة، تُلتهم ببطء، ثم تُلقى ذبيحة في جوفها.

هكذا تتكرر المأساة عشرات المرات، بلا توقف، بلا خلاص.


وحين تُركل المنفضة، ويتناثر ما في داخلها على الأرض، كأن يوم القيامة قد حلّ: رماد يتطاير كغبار النجوم الميتة، أعقاب تتدحرج كجماجم صغيرة، ورفات لا يجيد أحد لملمته.

كل ركلةٍ تكشف أن العالم هشّ، وأن الموت دائمًا أقرب إلى حذاء عابر.


الندوب التي تملأ جسدها ليست صدأً يأكلها، بل مريضة بالسرطان المعدني، تئنّ من عبث البشر، وتتمنى لو كان لها فم لتلفظ كل ما ابتليت به.

 في كل خاصرة منها خرائط للحروق ، شهادات على أعمارٍ انطفأت، على قلوبٍ أُحرقت عمدًا.

إنها شاهد قبر صامت في قلب غرفة الضيوف، لا يقرأه أحد، لكنه يقرأ الجميع.


المنفضة ليست أداة… إنها فلسفة من رماد:

تقول لك إنك لست سوى سيجارة تمشي على قدمين، يلتهمك الوقت كما يلتهم النار ورق التبغ، وتنتظر دورك لتُطفأ في حفرة صغيرة، ينسى الجميع مكانها بعد حين.

الاثنين، 15 سبتمبر 2025

وشم الغياب بقلم الراقي لطفي الستي

 وشم الغياب

على الجدرانِ أكتبُ الكلماتٰ

كي لا يذوبَ صوتي

في فم الريح.

أخطُّ ظلالاً من حبرٍ يابس،

كأنني أُعيد للغياب

وجهًا يطلّ بين الشقوق.


الغيابُ ليس فراغًا،

إنه مقيمٌ بيننا

يجلس على المقاعد الفارغه،

يصافح بأيدٍ باردةٍ

حين نغلقُ الأبواب


كل كلمةٍ أرسمها

تصيرُ وشمًا في جلدي الشاحب

ندبا  لا تمحوهُ الليالي

لن تغسلهُ دموعُ الصباح.


أكتبُ على الجدرانِ

كي لا أتآكل بفعل المسافات،

كي لا يبتلعني الصمتُ

كجرسٍ معطوبٍ

في كنيسٍ مهجور


الغيابُ يجيءُ في الليل، يجلسُ قبالتي ويشربُ من كؤوسي

ثم يتركُ رائحتهُ على الوسادة.


أنا لا أرى وجهه،

لكنني أعرفُ أنفاسه:

باردةٌ هي كحجرٍ في قاع النهر،

حادّةٌ.... كخنجرٍ

يوقظُ الدم من سباته.


كل جدارٍ أصادفهُ

يصيرُ جسدًا آخرَ للغياب،

كل طوبٍ نافذة،

كل شقٍّ عينًا

تراقبُ ارتجافَ يدي.


أنا لا أكتبُ شعرًا،

أنا أنقشُ جرحًا،

أمنحهُ وسماً

كي لا يضيعَ في العدم.


وحين تتهالكُ المدينةُ

وتصيرُ إلى الخراب

سيبقى الوشمُ شاهدًا

أنُا مررنا من هنا،

أن الغيابَ لم يبتلعْ كل شيء.


لكنني لستُ جدارًا

كي أتركَ صمتي حجرًا فوق حجر،

ولستُ ظلًّا

كي أعيشَ على بقايا غيابٍ لا ينتهي.


أمزّقُ الليلَ بأصابعي،

أكسرُ أقفالَ الصمت،

وأكتبُ على الهواء

كلماتٍ لا تمحى.


إن كان الغيابُ وشمًا على جلدي،

فسأجعلُه نارًا،

تضيءُ الطرقاتِ المعتمه

وتعلنُ:

أني حيٌّ،

أني باقٍ،

أبدا.... لن أزول.


لطفي الستي/ تونس 

12/09/2025

احتفالية الخريف بقلم الراقي محمد أكروجوط

 -احتفالية الخريف-

1-

في عز الخريف

أشجار بلا أوراق 

مجرد ستريب تيز


2-

في عز الخريف 

تستعد لرقصة الرحيل

أوراق يابسة


3-

في عز الخريف

تحتمي بأوهن البيوت

عناكب 


4-

في عز الخريف 

لا يجدي نفعا 

نفخ على الأصابع


5-

في عز الخريف 

تبحث قطرات ندى

عن مخبأ بين الأغصان 


6-

في عز الخريف 

تتآكل بسرعة

بقايا حطب 


7-

في عز الخريف

تتدفأ بفروها

أرانب برية


8-

في عز الخريف 

ينكمش القد الممشوق 

كجنين في الرحم


9-

في عز الخريف 

فقدت كل وهجها

شمس أصابها الوهن


10-

في عز الخريف

 يحمر العرنون ألما 

يتواتر تشميت العطسات 

-أ.محمد أگرجوط-

الفقيه بن صالح/المغرب

رسالة تعزية بقلم الراقي محمد عمر

 رسالة تعزية

إِلَى الأَوطانِ أُسْرُعُ بِالتَّعازِي 

عَلَى التَّعليمِ في زَمَنِ المَخازِي 


وَيَسْبِقُنِي لِنَعْيِ العِلْمِ وَجْدِي 

عَلَى غالٍ بِهِ كانَ اعْتِزازِي 


نَعَاهُ الدَّهْرُ قَبْلِي إذ تَصَدَّى 

لِيَسْقِيَهُ نَقِيعَ السُّمِّ غازٍ 


وَشِرْذِمَةٌ لَهُ نَسَفُوا؛ لِيَجْنُوا

مَناصِبَ كَرَّمَتْ كُلَّ انْتِهازِي


فَلَم يَتَرَقَّ مِنهم ذو اجْتِهادٍ

وَلكنْ بِالنِّفاقِ وَالابْتِزازِ


وَمَن فَقَدَ الكَفاءَةَ كَيفَ يُعطِي

قَراراتٍ بِمُجتَمَعِ النَّشَازِ ؟!


إذا وُضِعَ الكَفيفُ مَكانَ كُفْءٍ

غَدَونا كَالبِناءِ بِلا ارْتِكازِ


وَكَيفَ يَتِمُّ بِالْعُمْيَانِ صَرْحٌ

 دَعائمُهُ تَقومُ عَلَى اهْتِزازِ؟!


وَأَوطانِي بِلا عِلْمٍ سَتَبْقَى 

رَهِينَةَ الاحْتِلالِ الأشْكَنازِي


وَدُونَ مُعَلِّمٍ لا شَيءَ يُبْنَى

وَلَيسَ سِوَى الإلٰهِ لَهُ يُجازِي 


جَعَلْتُمْ مِنهُ يا أَسيادُ صَيداً 

فَريسَةَ بُومَةٍ تُؤذِي وَبَازِ 


لِتَنْهَشَهُ مَخالِبُها وَيَبقَى 

رَهِينَ البؤسِ قَهراً والحَزَازِ 


أَلَا بِئسَ النِّظَامُ نِظَامُ قَومٍ 

يُهِينُ العِلمَ مِن دُونِ احْتِرازِ


وَيَقْتُلُهُ بِسَيفِ الظُّلْمِ حَتَّى 

نَرَى وَجْهَ الحَقيقَةِ في الْمَجازِ


وَلا يُعْلِي سِوَى أهلِ الدَّنَايَا 

وَلَيسَ لِغَيرِهِم أَيُّ امْتِيَازِ


حُكُومَاتٌ عَلَينا قَد تَوَالَتْ 

مَعَ التَّجْهيلِ تَمشِي بِالتَّوَازِي 


مِنَ اليَابانِ قَد وَصَفَتْ حُلولاً 

مُخَصَّصَةً لِشَعبٍ بُرْجُوَازِي 


بِهَا التَّعليمُ قد أمسَى صَريعاً 

يُقَاسِي طَعْنَةَ السَّيفِ الجُرَازِ


وَتَزْعُمُ أنَّها تَمْحُو فَسَاداً 

وَلكِنْ فِي الفَسَادِ لَها مَغَازٍ


فَمَا زَالَتْ تَعِيثُ بِلا حُدُودٍ 

بِذَاتِ النَّهجِ تَمضِي وَالطِّرَازِ 


وَكَم بِنَقِيصَةٍ رَقَعَتْ عُيُوباً 

وَأَنَّى تَسْتُرُ العَيبَ المَخازِي؟!


وَلَمَّا اسْتَمْرَأَتْ فِعْلَ الخَطَايَا 

رَأَتْ فيها مَفَاخِرَ لِلْمَفَازِ


فَسَنَّتْهَا قَوَانِينَ ارْتَأَتَهَا 

سَبيلاً لِلْجُنُوحِ وَالاحْتِيَازِ


فَلا يَعنِي لَهَا التَّعليمُ إلَّا 

بَقَاءً في مَنَاصِبِ الاكْتِنازِ 


لِهٰذا يا رِفَاقَ الدَّ

رْبِ هَيَّا 

مَعِي نَمضِي لِتَقديمِ التَّعازِي


المعلم المظلوم: محمد عمر

الغوص في النفس بقلم الراقي سليمان نزال

 الغوص في النفس


و تعرف ُ مَن أنا الشظايا

و تعرفُ مَن أنا الأشجان

وقفَ الحُبُّ شاردا ً شاحب السرد عاقد الحاجبين

يسألُ القراءة َ عن فعل ٍ اقتحامي و لغة انفجارية

    قيل َ للصمتِ العدائي سنتركُ لك َ على باب ِ القصر..أمرا ً بالخنوع و مراجعة البيان

وتدركُ مَن نحن السبايا

و تفهمُ مَن نحن النيران

سأحضنُ من ليل ِ القرنفل ما يعجبني

     و أتركُ وقت َ اللقاء ِ العصبيِّ مستيقظ الأشواق , محدقا ً في غيث ِ السيرة ِ الذاتية

    للعشق ِ أنوالٌ تنسجُ خيوط َ المواجد و تعلّقها على أغصان ِ النوايا

رسائلي قنابلي

 هكذا يؤكد ُ الوثوقُ الغزّي المصيري 

وهو يجرُّ التاريخ َ الحزين من يده ِ الأولى إلى المتاريس و الميدان

لست ُ بعيداً كي أبحثَ عن وجه ِ علاقة ٍ بين المسافات ٍ الغجرية

غيّرتُ لهجة َ التبغ ِ الكسول بأنفاس ِ التوثب ِ الزراعي و رائحة البلاغة الجريحة ِ و جزالة الغوص ِ في أسرار ِ "جفرا" و كنعان

   خاطبت ُ ذاكرة ً مُحاربة تحت الدمار, تبحثُ عن أحلام و شهداء ومعالم للقصد الهلالي و ثوابت قضية

لا تحمل العُمر على راحلة ٍ عمياء كي لا يقطع الهاربون عليك َ أهداف َ الفيض ِ و الوصول القدسي و طرقات العصيان

قصائدي معاولي

و هذا الهدم الرائي يسترشد ُ بدماء ِالأقمار و يعتاشُ على روح التماهي في بندقية

في همسة ِ الطيف ِ شعاع..

في لوحة ِ العشق رسومٌ وتراتيل فراسة و عتاب شهقة ٍ غزالية ٍ وتفاصيل حراسة و فتنة خافتة الألحان

    مواقفي عواصفي

أستعيرُ ألفاظ َ النرجس البري من عيني زرافة ٍ مضتْ تحاسب ُ المزاج َ الجبلي بتهمة ٍ عسلية !

    وتكتب ُ عن صوتها العاشقات

فيلتقط الوعدُ الصنوبري ورد َالحكاية ِ و يحيط ُ أخطاء البوح العنبي بدائرة ٍ من جمر و أحزان 

" يد ُ الله مع الجماعة"

أو قولوا و داعا..إذ أتقن َ الشرقُ الركوع لغزوة ِ الأغراب و تهافت أساطير الكيان.

رأت ِ الدروبُ حبيبها فتعالي

ردودنا وجودنا

بيني و بين الباسلات وصال

وضعن َ على جسرِ الرجوع ِ أهازيج َ الحرية

وتعرف ُ مَن نحن ُ المنايا

لا ينصف الحقُّ غير الفقراء و الفرسان


سليمان نزال

يا ولدي بقلم الراقي اسامة مصاروة

 يا وَلدي

نحيا بعزٍّ أوْ نموتُ بِهِ

وَلنْ يحيدَ الْقَلْبُ عنْ درْبِهِ

يا وَلَدي اسْمَعْني لنا وَطَنٌ

نَموتُ أوْ نحيا على حُبِّهِ


يا وَلَدي مِنْ حوْلِنا تَتَرُ

فَبَعْدَ أنْ ضاقَ بِهِمْ صَقَرُ

غزَوْا ديارَنا مَعِ الْعَلْقَمي

والْخائِنُ النَّذْلُ تُرى يُنْحَرُ


في ذلكَ الزَّمانِ يا وَلَدي

لَمْ يَجِدِ التَّتارُ في الْبَلَدِ

سِوى العميلِ الْخائِنِ الْعَلْقَمي

والْيوْمَ هُمْ جَهْرًا بِلا عَدَدِ


فرَّ التَّتارُ إنَّما غَيْرُهُمْ

أَتوْا إِليْنا وانْتَشى أَمْرُهُمْ

فَنَسْلُ ذاكَ الْعَلْقَمِيِّ هنا

وَالْعُرْبُ قدْ جَفَّ لِذا فِكْرُهُمْ


فأيْنما تجولُ في قَفْرِهمْ

رُغْمَ الْغِنى الناسُ في فقْرِهِمْ

لا يَشْتري المالُ لَهمْ شَرَفًا

ولا كرامةً سِوى عُهْرِهِمْ


شعبٌ ملوكٌ أُمَراءٌ بِلا

أَيِّ شعورٍ كَأَفاعي الْفلا

لا مُسْتَحيلٌ أنَّهُمْ عَرَبٌ

على رُؤوسِهِمْ عَدُوٌ علا 


وًجوهُهُمْ أقْنِعَةٌ صاغَها

إبْليسُ والْعاهِرُ قَدْ ساغَها

أقْبِحْ بِهِمْ مِنْ نسْلِ إبليسَ هُمْ

فَروحَهُ في القوْمِ أفْرَغَها


ليْسَ غريبًا ذُلُّ خُلْجانِهِمْ

وَجُبْنُهُمْ وَصَمْتُ عُرْبانِهِمْ

فالْعَبْدُ رُبَما يَرى نُفْسَهُ

حُرًا كَحالِ كُلِّ قُطْعانِهِمْ 


قالوا على أشْكالِها تَقَعُ

طُيورُ أرْضِنا وتَجْتَمِعُ

وَهكَذا الأَوْغادَ ترْبِطُهُمْ 

قذارةٌ فالرّوحُ مُسْتَنْقَعُ


حقيقةً يا قوْمّ نَفطٍ غَدا

وُجودُكُمْ عارٌ وَحتى سُدى

فلا كرامَةٌ ولا شَرَفٌ

ولا حياءٌ في الْعُيونِ بدا


قُرونُ ثيرانِ الفلا تنْطحُ

قدْ تقتُلُ الأُسودَ أوْ تجْرَحُ

أمّا قرونُ أهْلِ خُلْجانِكُمْ

  فإِنَّها تُخْجِلُ بلْ تفْضَحُ


يا قوْمَ نفْطٍ قبْلَكُمْ قدْ عَلَتْ

أقْوامُ عٌهْرٍ كفَرَتْ فَخَلَتْ

انْتَظِروا زوالُكُمْ قادِمٌ

يا عُصْبَةً قُرآنَها قدْ سَلَتْ


أبْناءَ كلِّ خائِنٍ نَجِسِ

مِنْ نَسْلِ جَدٍ مارِقٍ دَنِسِ

ألمْ تَعُوا دروسَ تاريخِنا

جميعُكُمْ في مَرْقَدٍ فَطِسِ

د. أسامه مصاروه

الصمود بقلم الراقي عبد المجيد المذاق

 الصمود

 لن أستسلم 

رغم الجوع 

و القهر و الألم 

لن أعلن إفلاسي

 رغم الحزن و المآسي 

قتلك للأبرياء 

جرم قاسي

 و دليل  

على خيبتك

 و هزيمة لا تقاس 

لن أعلن إفلاسي

 فتجارتي مع الله 

ربح به تطهر 

الأرواح و الأنفاس 

لن أعلن إفلاسي 

فمن تحت الرماد 

سأنهض وسأعيد 

البناء من الأساس 

 لن أعلن إفلاسي 

فلي في الأرض

  و البحر رواسي 

لن أهزم و لو 

تواطأ من يخافون

 فقدان المناصب

 و الكراسي 

فالرأس مرفوع 

والألغام تحت مداسي

  فالشبل 

يخلفه الأسد 

إن هو يقاسي

فيا من تلعبون

 لعبة النسيان و التناسي 

فالدور آت عليكم 

 و إن أطلتم في السبات 

لن أعلن إفلاسي و استسلامي 

فالقمر ينير الليالي العوات

وفي الصخر ستزهر نواتي


قلم /الشاعر عبد المجيد المذاق

الحياة تعرف كيف تعود بقلم الراقي عبد الرحيم جاموس

 الحياة تعرف كيف تعود...!

 نصٌ بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


أطلتُ النظر عبر زجاج النافذة..

رأيتُ حمامةً تتسكع ..

على الرصيف،

وعامل النظافة ...

وحيداً يغسل الطريق،

وغيمةً تمسح ...

 وجه النجوم برذاذ المطر....

خرجتُ..

وقد وضعتُ القصيدة فوق رأسي،

فانفتحت كمظلة ..

 تحميني من البلل..!

***

أغلقتُ الكتابَ..

فطارَتْ من بين الصفحات فراشةٌ صغيرة،

جلستْ على قلبي ...

كأنها تُعلّمني أن للقراءةَ أجنحة...

***

عند إشارات المرور...

طفلٌ يبيعُ الورد،

ناولني زهرةً وقال:

"هي لا تذبل سريعاً...

لكن احذر أن تنساها...

في صمت قلبك"...

***

في المقهى..

كان الكرسي المقابل لي فارغاً،

لكن فنجان القهوة ...

يفيضُ بالذكريات...

حتى شعرتُ ...

 أن الغائبين ...

يجلسون معنا دائماً ...

بطريقتهم السرّية...

***

رأيتُ قطةً تتثاءبُ ...

عند عتبة البيت،

أحسستُ أن الليلَ كلَّه...

دخل فمها،

وأنّي سأبيتُ...

معلَّقاً ...

بين أنياب الأحلام....

***

فتحتُ نافذتي...

فاندفع هواء الصباح...

يحرّك الأوراقَ على مكتبي،

قلتُ لنفسي:

هذا ليس نسيمًا،

إنها رسالةُ الطبيعة...

كي لا أبقى ساكناً...

***

كنتُ أجرُّ قدمي في الطريق،

فرأيتُ زهرةً نابتةً ...

بين شقّ الإسفلت...

رفعتْ رأسها نحوي ...

وقالت:

لا تخف،

الحياة تعرف دائماً كيف تعود...!

***

د. عبدالرحيم جاموس 

الرياض / الإثنين 

 15/9/2025

بحر السراب بقلم الراقي أبو أيوب الزياني

 _بحر السراب


تملكني شعور غريب

بين الدهشة و الانطواء

بين لسعات الحزن

وأحلام الصبا

تجدني أقبع في بحر

السراب

شارد الذهن أراقص بأناملي

دخان سجائري

وهي ترسم غيمتها بالسماء

كأحلامي التي كسرت

صهوتها

خيول المستحيل

الراكضات خلف أجنحة

السراب 

و تارة تقتحم صمتي ضحكات

يرسمها الجنون ويطلق

عنانها فى السماء

صرخات..... 

لتخفف وجع الأيام االضائعات

على مسرح العمر...

وتلك البدايات الشاحبة وهي

ترسم طريقها بثبات...

فأنا المسلوب من أحلامه منذ

الميلاد المنطوى في

عزلة

أريد فقط أن تعم السكينة

روحي المتعبة و أرحل من هذا

المنفى بسلام.....!؟


زيان معيلبي (أبو أيوب الزياني)الجزائر

حمص قلبي بقلم الراقي عبد العزيز بشارات

 تـــــــــــــــــــطــــــــــــــــــريــــــــــــــــــز

حــــــــــــمـــــــــــص قــــــــلــــــــبـــــــي

     ... ==========

حــمــلـتُ هـــمــومَ الـعـالـمـين وَحــيــداً

ومـــا ضـقـتُ ذرعــاً حـيـن قـيـلَ عَـنـيدا

مَـزجتُ دمـوعَ الـشوق فـي لُـجّة الـهوى

ومــــا زالَ مَــــن أهــفــو إلــيــه بــعـيـدا

صــبــرتُ عــلـى مُـــرّ الــزمـان وجـــورِه

لألـــقــى صـــــراعَ الــنـائـبـاتِ جـــديــدا

قــد امـتـزَجَ الـضّدانِ فـي الـنفسِ عُـنوةً

فــصـار دمـــي بــيـنَ الــعُـروقِ صــديـدا

لـــــكِ اللهُ يـــــا أمّ الـــبــلاد وفــخــرِهـا

فــقــد أودَعَ الإســــلامُ فــيــكِ جــنــودا

بِـــكِ الـخـيرُ يـبـقى مــا عَـلـتكِ بـواسـلٌ

تُـــدَمّــرُ أرتـــــال ال.يhooدِ حُـــشــودا

يَــكــيـدُ لــــكِ الأعــــداءُ بــعــدَ تَــجَـهُّـمٍ

فــيـذهـبَ كَــيــدُ الـمـعـتـدينَ حــصـيـدا

     ... ==================


عبد العزيز بشارات/ أبو بكر/ فلسطين .

لا عذر لجاهل بقلم الراقي الهادي المثلوثي

 **********/ لا عذر لجاهل /**********

إنّ التّفكير بدون حدود وحسم هـيام وتوهّـمُ

وكثرة التّأمّل بعـيدا عن الواقـع تخـيّل مبهمُ

والكلام بدون دلالات واضحة تدجيل محكمُ

والسّعي بدون مقاصد مشقـة وضياع مـؤلمُ

والتّبعـيّة العمياء قد تـتلوها الخـيبات والندمُ

وما يـبنى على النّقل والتّقليد يخـرّ وينخـرمُ

وما يقـوم على كـثرة الكذب سريعا ما يهدمُ

ومن ينتهج الصّدق لا يضطرب ولا يتلعـثمُ

ومن يعـشق دروب الجدّ والوفاء تأتيه النّعمُ

والإحسان سرّ السعادة والعـزّة فيما تعـتزمُ

فلا تذهب مع كل ريـح ثـمّ تسأل كيف تسلمُ

ومن يحجـب نور الحقيقة مآله سبيل مظـلمُ

والحـياة لأهل المحبّة والرفعة والبرّ تبتـسمُ

فلا تـلق بنفسك إلى الأهواء فـتأسرك جهنّمُ

وما حاجة العاقل إلى المهالك إذا كان يعـلمُ

فمن لا يدري يسأل والنّبـيه من العبرة يفهمُ

ولا عذر لمن لا يعرف ولا يبحث ولا يتعلّمُ

****/ بقلم الهادي المـ

ثلوثي / تونس /****