يا وَلدي
نحيا بعزٍّ أوْ نموتُ بِهِ
وَلنْ يحيدَ الْقَلْبُ عنْ درْبِهِ
يا وَلَدي اسْمَعْني لنا وَطَنٌ
نَموتُ أوْ نحيا على حُبِّهِ
يا وَلَدي مِنْ حوْلِنا تَتَرُ
فَبَعْدَ أنْ ضاقَ بِهِمْ صَقَرُ
غزَوْا ديارَنا مَعِ الْعَلْقَمي
والْخائِنُ النَّذْلُ تُرى يُنْحَرُ
في ذلكَ الزَّمانِ يا وَلَدي
لَمْ يَجِدِ التَّتارُ في الْبَلَدِ
سِوى العميلِ الْخائِنِ الْعَلْقَمي
والْيوْمَ هُمْ جَهْرًا بِلا عَدَدِ
فرَّ التَّتارُ إنَّما غَيْرُهُمْ
أَتوْا إِليْنا وانْتَشى أَمْرُهُمْ
فَنَسْلُ ذاكَ الْعَلْقَمِيِّ هنا
وَالْعُرْبُ قدْ جَفَّ لِذا فِكْرُهُمْ
فأيْنما تجولُ في قَفْرِهمْ
رُغْمَ الْغِنى الناسُ في فقْرِهِمْ
لا يَشْتري المالُ لَهمْ شَرَفًا
ولا كرامةً سِوى عُهْرِهِمْ
شعبٌ ملوكٌ أُمَراءٌ بِلا
أَيِّ شعورٍ كَأَفاعي الْفلا
لا مُسْتَحيلٌ أنَّهُمْ عَرَبٌ
على رُؤوسِهِمْ عَدُوٌ علا
وًجوهُهُمْ أقْنِعَةٌ صاغَها
إبْليسُ والْعاهِرُ قَدْ ساغَها
أقْبِحْ بِهِمْ مِنْ نسْلِ إبليسَ هُمْ
فَروحَهُ في القوْمِ أفْرَغَها
ليْسَ غريبًا ذُلُّ خُلْجانِهِمْ
وَجُبْنُهُمْ وَصَمْتُ عُرْبانِهِمْ
فالْعَبْدُ رُبَما يَرى نُفْسَهُ
حُرًا كَحالِ كُلِّ قُطْعانِهِمْ
قالوا على أشْكالِها تَقَعُ
طُيورُ أرْضِنا وتَجْتَمِعُ
وَهكَذا الأَوْغادَ ترْبِطُهُمْ
قذارةٌ فالرّوحُ مُسْتَنْقَعُ
حقيقةً يا قوْمّ نَفطٍ غَدا
وُجودُكُمْ عارٌ وَحتى سُدى
فلا كرامَةٌ ولا شَرَفٌ
ولا حياءٌ في الْعُيونِ بدا
قُرونُ ثيرانِ الفلا تنْطحُ
قدْ تقتُلُ الأُسودَ أوْ تجْرَحُ
أمّا قرونُ أهْلِ خُلْجانِكُمْ
فإِنَّها تُخْجِلُ بلْ تفْضَحُ
يا قوْمَ نفْطٍ قبْلَكُمْ قدْ عَلَتْ
أقْوامُ عٌهْرٍ كفَرَتْ فَخَلَتْ
انْتَظِروا زوالُكُمْ قادِمٌ
يا عُصْبَةً قُرآنَها قدْ سَلَتْ
أبْناءَ كلِّ خائِنٍ نَجِسِ
مِنْ نَسْلِ جَدٍ مارِقٍ دَنِسِ
ألمْ تَعُوا دروسَ تاريخِنا
جميعُكُمْ في مَرْقَدٍ فَطِسِ
د. أسامه مصاروه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .