الاثنين، 8 سبتمبر 2025

عهد الأصيل بقلم الراقي عبد الرزاق يحي حمود الجعشني

 🌟 عَهْدُ الأَصِيلِ 🌟


يا ابن آدم

يا من تحمل بين جنبيك نسمةً من روح الكبرياء وسرًّا من أسرار الجلال

انظر إلى أعماق نفسك واسألها

على أي ميثاقٍ تعيش وبأي لواءٍ تنتسب

فالحياة ليست طولَ الأيام وإنما هي عمقُ المبادئ وصدقُ المسار


الإنسان الأصيل هو البناء الذي تشده المبادئ حجرًا فوق حجر

لا تهزه العواصف ولا تلقي به الرياح

هو كالشجرة الغضة تتأصل بجذورها في أعماق الأرض

فلا تقطعها شدةٌ ولا تنتؤها نكبةٌ


أما من عاش بغير مبدأٍ فهو كالغصن اليابس في صحراءَ قاحلة

يرقصه كل نسيمٍ وينحني لكل رغبة

يبيع ضميره بالثمن البخس ويستبدل كرامته ببقايا العرض الزائل

يعيش حياةَ الظلال

لا يحاور إلا صدى الآخرين

ولا يسير إلا على آثار أقدامهم


إذا جاءت المنية أتته وقد أفشى سره الفارغ

فيغادر الدنيا كقطرةِ ندٍ على ورقةٍ يابسة تذروها الريح

يموت ميتةَ الجسد قبل أن تموت روحه

لأنه لم يعش ليبقي وإنما عاش ليتمتع


فاحفظ شرفك كما تحفظ قلبك بين أضلاعك

لا تبع قلمك لكاتب ولا سيفك لغاصب ولا لسانك لسائق

كن كهفًا أمينًا لضميرك وكالبحر العميق لسرّك

وكالنجم الثابت في سماء قيمك


واعلم أن المبدأ ليس كلمةً تكتب بالذهب

إنما هو دمٌ يسري في عروق الحياة ونبضٌ يخفق في صميم الوجود

هو الصمت الذي يصرخ في وجه الباطل

وهو البأس الشديد في ساعة الحق


من عاش على مبدأٍ مات وخلفه أمةٌ تنهض

ومن مات على مبدأٍ وُلد بعد الموت أسطورةٌ لا تمحى

فكن أصيلًا في زمن الانكسار صامدًا في ليل الغشوم

تشعل قناديل العزة حيثما حللت


لا تخف الموت إذا كنت حيًا بمبدئك

وإياك أن تخاف الحياة وأنت ميت القلب والضمير

فالموت في ساحة الشرف حياةٌ أبدية

والحياة بغير عرضٍ موتةٌ لا تُحسب من العمر


بقلم عبدالرزاق حمود الجعشني 🇾🇪 اليمن

8/9/2025

همة فارس بقلم الراقي عماد فاضل

 همّة فارس


طَلّقْتُ نَوْبَاتَ الغُرُورِ وَظَالمِي

وَصَحِبْتُ في دَرْب الحَيَاةِ عَزَائمِي

فَكَرَامَتِي فَوْقَ الرّؤُوسِ وَضَعْتُهَا

وَتَرَكْتُ أكْوَامَ السّرَابِ لِجَارِمِ

حُسْنُ الخِلَالِ إلَى الرّشَادِ يَقُودُنِي

وَرَفِيقُ دَرْبِي عِزّتِي وَمَكَارِمِي

هَذِي يَدِي للْسّائلِينَ أمُدّهَا 

مِنْ فَيْضِ قَلْبٍ سَالِمٍ وَمُسَالِمِ

بَيْنَ الوَرى باللّينِ يَنْبضُ خَافقِي

أسْعَى إلَى سَحْقِ الأسَى المُتَرَاكِمِ

رَحْب الفُؤَادِ أزُفّ أنْوَارَ الهُدَى

فِي العَاصِفَاتِ وَمَوْجِهَا المُتَلاطِمِ

وَأجُوبُ أيّامِي بهِمّةِ فارسٍ

يَأْبَى المَذَلّةَ والخُضُوعَ لِظَالِمِ

لَسْتُ الّذي يَرْضَى الحَيَاةَ بذِلّةٍ

حَتّى وَإنْ سَرَقَ الزّمَانُ مِغَانِمِي

يَا زَارِعَ الأحْقَادِ فِي النّاسِ اسْتَقِمْ

أوَلَيْسَ منْ مَدّ الطِّلَالَ بِعَالِمِ


بقلمي : عماد فاضل (س . ح)

البلد : الجزائر

معراج الصعود بقلم الراقي سامي الشيخ محمد

 معراج الصعود 31


ابتهال


لمن الشكوى وبث ما في الصدور؟ 

لمن ذرف الدموع ورفع أكف الرجاء

 لغير الواحد القهار؟ 

إلهنا الذي في العلا نسألك لطفا خفيا

 يريح القلوب المتعبات 

من حر الصيف

 وبرد الشتاء

وعاصفة الريح

العاتية

في بلاد غادرتها رحمة السماء والأرض

   على حين غرة

لقد جفت السنابل قبل أوانها 

وعزت السقيا 

وعم اليباس 

واشتدت عاصفة الرياح العقيمة

في بلاد كانت تأوي الطيور إليها

 قبل حين.

..إلهنا لا تكلنا لأنفسنا طرفة عين

حسبنا أنت

أنت مولانا ونعم النصير


د. سامي الشيخ محمد

تكتبني القصيدة بقلم الراقي خالد البطراوي

 ---


تَكتُبُني القَصيدةُ،

تَبحَثُ داخِلي،

تَختارُ حُروفي...

تُسانِدُني حينًا،

وتُعاديني كُلَّ حينٍ...


تُناقِضُني إنِ اختَلَفتُ،

تُساوِمُني،

تَكونُ جَلّادًا

يُقاضيني،

ويكونُ رَديفي...


تُشاطِرُني صَمتي،

وسَهوِي،

تُغتالُ وَقتي،

تُسكِتُ صَوتي...


تُقاسِمُني خَلوَتي،

ودَقّاتِ قَلبي،

تُقاسِمُني

وَجبَتي ورَغيفي...


تُشارِكُني

ساعَاتِ نَومي،

تُلازِمُني فَرَحتي

وحُزني،

وإن سَهَوتُ

تَكونُ رَفيقي...


تُبحِرُ مَعي،

تُعلِّمُني

رُكوبَ البَحرِ،

وفَنَّ التَّجديفِي...


تَجعَلُني فارِسَ

مَيدان...

أَركَبُ صَهوَةَ حَرفي،

أُتقِنُ رَميَ رِماحي،

وضَربَ

سُيفي...


تَأخُذُني...

لِمَضارِبِ العَرَبِ،

أَسوسُ الإبِلَ،

وأَرعَى الغَنَمَ،

في الحَضَرِ والرِّيفِي


تُشارِكُني القَصيدةُ،

مَكانَ سُكوني،

تُقاسِمُني،

أَنفاسي،

وحَديثَ ناسي،

لِتَكونَ ظِلّي

ووَنيسي...


تَجعَلُني أداةً،

تَكتُبُني،

تُغضِبُني..

تُسَيِّرُني لِتَكونَ،

وَليفي...


تُعاتِبُني القَصيدةُ

مِن حينٍ لِحينٍ،

تُخاصِمُني،

تَعبَثُ داخِلي،

تَكشِفُ زَيفي...


تُعاديني إن غِبتُ،

أو غَفَوتُ،

وإن جَفَّت يَنابِعي

في صَيفي

أو خَريفي...


تَكتُبُني القَصيدةُ كُلَّ حينٍ

وحينٍ..

 تُعزِفُني

لَحنَ عِشقٍ

لوَطني حَبيبي

......

خالد البطراوي 

الاثنين 

8|9|2025

السلام بقلم الراقي الطيب عامر

 السلام قد يكون خلاصة لنظرة قمرية ،

تغفو على صوت الريح في ليلة غجرية ،


الحياة مرة و أنت كون من سكر ،

خريف يتأبط الأرشيف و يدلف

خطاه متعبا إلى نوادي الأرشيف ،

حنين ما يصبني في كأس

الغروب لزهرة بعيدة ،

و ساحل استقال من تعب السفر ،

يوصي مرافئه بروحي سكينة ،

رمل عاشق يفتش في خطى 

الأيام عنك ،


هكذا كنت ،

كأني بحث عنك دونما 

وعي مني ،

او بوعي ساذج متهور لا يعرف

الاكتفاء بشكل العادة ،

يحاول قدر تمرده البراءة من 

إثم النمطية ،


كنت تقحمين معناك في سطوري ،

تفتحين نوافذ لغتي لكتيبة الصباح 

و تغلقينها على مساء ناعس يشيه 

طريقتك في الوئام ،


أراك مرات في نشوة 

قهوتي ،

و في ابتسامي الطارئ ،

او بين قصاصات خواطري 

المغمورة ،

تنفضين عنها غبار التردد ،

و مرات أراك نمرين بجوار 

الفجر كبركة عائدة من دعاء ناسك 

متهجد. ،


ألمسك كثيرا في فكرة الوطن ،

و ألتقيك مرار على ضفاف الهوية ،

كم كنت أعود بك من بعيد 

إلى ذاتي التي أحب ،

و أناجز واقع الحال لحمايتها من 

دنس التأقلم ،


كم كنت أجمل ما أملك ،

و أغلى ما ليس لدي ،

اقرب إلي من أنفاسي و أبعد 

أمنية عن يدي ،


يقول الشعر ،

رب أنثى لم تخلق 

 لنصيب أعذر ،


فيرد النثر ،

هي ليست نصيبا ،

بل إنها تملك من صفات النور 

كل ما يجعلها هي القدر ....


الطيب عامر / الجزائر....

خطابات من ذاكرة الغياب بقلم الراقية ندى الروح

 "#خِطـاباتٌ_مِــنْ_ذاكِـرَةِ #الغِــيَاب"


"#زَخّاتٌ_نازفة"

هلاَّ سألتَ تلكَ الشّتاءات

 الباردَة...

 و صقيع الذكرياتِ 

الجاثمِ على وُريقاتِ

 الشجر؟

عـنْ مَـواعيدِنا المُـتسرِّبةِ 

بينَ سنينِ العُـمر...

عـنْ أمنياتٍ تَــغفُـو

 فـي حُضـنِ الوجع؟

إنها تُمطرُ اليوم!

و كَمْ أشتاقُ لمُداعـبَةِ

 حـبَّاتِ المطر...

كانتْ تلكَ عادتــنَـا

 في مَساءاتِـنا المَـاطِـرَة!

وحيدةً خرجتُ

 أصْطَـحِـبُ مِــظلتِي

 يَدفَـعُنُي شوقٌ جارِفّ

 إليكَ...

لكنّي فُـوجِئتُ بطوفانٍ

 مِنَ الحنينِ...

 يَـجتاحُني كمدينةٍ

 مهجورة...

 سَكنتْــها أشبــاحُ

 الغياب...

هل ما زلتَ تذكُرُنــي؟

أحـسُّ بقشعريرةٍ

 و نَزلةِ شوقٍ حادّة

 زادتني بردًا...

 كم كُنتُ وحيدةً...

كم كنتُ وحيدةً

 حينَ صفعتني خيبتِـي

 و تكسرتْ مِـظلتي ...

 تَهاوَيْـتُ على الرصيـفِ

  كحمامةٍ مكسورةِ

 الجناحِ...

و لمْ أجدْ غيـرَ سرابِ

 الغيابِ يُمسِكُ

 بِـيَـدِي...


*********************

كُـفِّــي عنْ هذا الهُرَاءُ 

يا سيدتي...

ألمْ تَلحَظي أنّي كُـنتُ

 مُـتسَمِّـرًا هناك...

 على رصيفِ الذّكرى

تَتدَاعَى أُمنياتِي

 على جَنباتِ المساءِ ؟

أَتَذكّرُ ضَحَكاتِنا الصَّاخبَة... 

تَمْلَأُ المكان...

  تُراقصُ نبضَ المطر!

 أََرْقُبُكِ من بعيد ..

كيفَ كُنتِ تبحثينَ في

 تفاصيلِ الليلِ عَنّي...

أنا يا سيدتي...

 لَـمْ أهجُرْكِ يومًا...

فَـحُضوري المَنسِيّ

 على حافّةِ الغيابِ

 هو حارسُكِ الأمين..

أنا وسط العواصفِ

 طائرٌ جريح...

يَنْـزِفُ حُبَّكِ كُلّمـا

 طافَ بِـعَـواصمِ 

الشوق...

يَتخطّفُني الموتُ

 في ملَاجيء العُـبور...

أبدًا لستِ وَحدَكِ ...

حيـنَ يعيشُ فيـكِ

 مَنْ يَتَـنَـفّسُكِ مـَعَ

زَخّاتِ المطر...

 و نسَـائمِ الفجر...

#ندى_الروح

الجزائر

منازل الروح بقلم الراقي سمير كهيه اوغلو

 منازل الروح


أودعُ أسرارِي في أوراقٍ وَاجِمة

فتذرفُ الغيماتُ دمعاً

يُطهِّرُ قَلبي من غبارِ الزَّمَن

لا ألمحُ سوى طيفٍ يملأُ الكون

يلاحقني في كلِّ ذرّةِ خَلق

أصارعُ جيوشَ السَّهو

وأحاصرُ إغراءَ الأرض

لأبقى جَديراً بالنور

بيتِيَ النورُ مأواي

حينَ تُغرقني اللَّيالي

بصمتها الوَطِيس

لا رَاحةَ تَسكُبُها الوسادة

ولا للرُّقادِ طَعْم

بعيداً عن ملامحِ الخُلود

سجائرُ تَحترقُ ببطء

والفجرُ ينسلُّ خِلسةً

أمَّا الصَّمتُ فقدِ ابتلعَ أنيني

الكلُّ غارقٌ في سُباتهِ

وأنا أنقُبُ وَحدي

عن لُغةٍ لم تُهدرْ في معركةِ الشوق

هُناكَ في الأُفق

ظلٌّ يعانقُ صمتَه

عالقاً بينَ فِكرةٍ يتيمة

وعُمْرٍ بلا هوية


سمير كهيه أوغلو 

العراق

سأذهب إلى حيث عالم الصمت بقلم الراقي مروان هلال

 سأذهب إلى حيث عالم الصمت...

عالم لا يغضب مني أحد فيه....

عالم لكم حلمت أن أبنيه....

فقد تعبت بحق من كل ما أجنيه....


لم تعد هناك نية طيبة فتُحَسْ ...

جدال يجرح تناقض في الأفكار...

نجاح يُبْتَغى من فشل....

ومجهود يُبْذل ولا يجني سوى الغضب....

يا بائع الصمت أخبرني ...

كم تبغي لإخراس اللسان ؟

ربما يتضح البيان 

وربما الفائدة تعم دون نقصان....

هل هذه الحياة سوية ؟

شكر مذموم وذم مقهور.....

فهل في الصمت علاج يرضي الجميع ؟


أم أن الألم مكتوب مهما كان الضمير ....

ما تعودت النفاق عمري ..

وإني لفاشل فيه....

وإن كانت صراحتي تقتل وتهدم كل ما أبنيه....

فأي حياة تلك ؟ ومن أين أجد الندى لقلبي ربما يحييه....

إعتذاري لنفسي على جرحها....

واعتذاري لكل من لم يطب له حبها......

بقلم مروان هلال

دمعة الأقصى بقلم الراقي محمد احمد حسين

 ....دَمْعَةُ الْأَقْصَى


دَمْعَةَ الْأَقْصَى هَلُمِّي

بَيْنَ رِيحِ الصَّمْتِ هُبِّي

فَابْعَثِي فِينَا الْأَمَانِي

مِنْ جِيَادِ الشَّوْقِ صُبِّي

إِنَّمَا الْأَحْرَارُ فِينَا

دَمْعُكِ الْغَالِي حَوَيْنَا

نَهْرَ عِزٍّ سَلْسَبِيلَا


مِنْ جُيُوشِ الْعِزِّ جُنْدِ

وَعَلَى الصَّهْيُونِ رَدٌّ

مِنْ رِمَاحِ الْحَقِّ سَيْلُ

تَشْتَهِي لِلْحَقِّ دِينًا


رُوحِي فِي الْأَقْصَى تَكْبُرْ

شَوْقِي فِي الْأَحْدَاقِ يَنْظُرْ

سَيْفِي فِي الْأَرْجَاءِ يَنْحَرْ

ظُلْمَ صَهْيُونَ الْمَدِينَةْ


لَسْتُ أُبْصِرُكُمْ وَلَكِنْ

مِنْ رِمَاحِ اللَّهِ كُنْتُ

اسْمُكُمْ عَلَى الرُّمْحِ بَائِنْ

يَقْتَفِي أَثَرَ الرَّمْيَا


إِنَّمَا الْآمَالُ دَقَّتْ

مِنْ تُرَابِ الْقُدْسِ شَقَّتْ

جُنْدُهَا كَالْغَيْثِ أَلْقَتْ

أَسْمَعَتْ رَعْدًا وَبِيلَا


رَبِّي قَدْ بَارَكْتَ أَرْضِي

مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَمْضِي

سَيْفُكَ الْمَسْلُولُ يَمْضِي

حَامِلًا نَصْرًا مُبِينَا


بقلمي محمَّد أَحْمَد حُسَيْن

 التاريخ: ٢٠٢٥/٠٩/٩

المذاق الغريب بقلم الراقية نور الهدى صبان

 " المذاق الغريب "

وجهٌ غريبٌ


ينحتُ عن روحي السلام


لايمنحني مفاتيح اطمئنان


يغلقُ في وجهي استعارات المدن


الريح تشفق علي


والنجوم تلحظني أنوارها


لو تمهلتَ قليلاً


ياقلبي


لو لم تسحقَ الأقدامُ أحلامي


ولو لم ترضعَ أشباه البشر


توقعات العرافين


أكنتُ لاجئة كما اليوم!


اسمي غلفته الأجنحة المتكسرة


وملامحي سِفر من ضياع


ضلوعي نحو الوعود تسافر


تصادر عمري حفر الحساب الأدنى


حتى محاذاة الصفر


كأنَ الأيام سئمتنيّ


والدموع جافتنيّ


رغم أخاديد حمراء في وجنتيّ


أعلم أن النخلة الشامخة


تقيم عزاءها


حتى الأشجار جاراتها بّتنَّ أسيرات


هذي المدن صولجانها في قبضة القدر


وسويعات الغسق تدنينيّ من لحظة الغرق


تنزفُ ألحاناً سقيمة


تمرُّ من تحت بيتي وتنحرف 


نحو الهذيان


هنا لاتنكر أزهاري أنها لاتستحق


عناء سقايتها


حتى كلماتي الساخنة لاتصلح 


لسدِّ الفراغ


لاتسعف أحزاني


لسان الخريف يهزأ بيّ


يتنفس قريباً من قلبي


وهذياني


يجفف منابع نهري


يعقد زوادة العمر بشرائط


من هباء


أما من أحد ينادي أقلامي


أن تتحول إلى مايقاسمني 


ترف هذا الجنون


أما من أحد يشطب تاريخي


ليعيد تشكيله كما أهوى


أين أجد باء البداية


لأربط خيوطها مع نون النهاية


وأسدلُ الستار على أسراري


وأمزج طينه مع رقائم جديدة


لن أعترف بأنني متعبة


لن أعترف بالهزيمة


بل مجازاً سأهشُ كوابيسي


وأرتدي خلخالاً من هرولة


إلى شتاء قادم


بقلمي الآن :


نور الهدى ياسين صبان سوريا

هاجس الضوء بقلم الراقية نور الهدى صبان

 " هاجس الضوء"

هاجسُ الضوء

ينادمُ ظلّي

يقتطعُ من معاصم حرفي

قيود صدئت من جّمِّ المفارق

أنا هاجسٌ

يخافُ أرجوزة ذاكرة

تسجنني في مآل لايُرى

يستحق ترفي

عيوني ترمقه كفارس

بلا جواد

يصادر عري المداخل 

والمخارج

لايهرم لايشيخ

طالما الدم في مجراه

يشرح مرثيةً كأنهار

هو تحت المدارات

وفي كل الأغنيات

عند حواجز الألم

على الأرصفة والطرقات

بصلاة للشفاه

بدعاء الثاكلات

ليبقى سفيراً

نحو طفولتنا البائدة

أهاتفُ به الشمس

حتى لو غابت

سآوي إليه صديقة

يرويّ ضياعي

يرسم أخيلتي

ممالك حرة

اللون بات أخضر

والموانىء تغصُ بالعائدين

والباحات ازدحام أشجار

والجار يعرف حق الجوار

الشتاء يأتي متكئاً على 

أعواد أبنوس سراجه 

نور وزيت

الجمار تلسع من يتقبل وشايتها

يرتب فناجين الخيام

يضّرم النار

كغصة الكلام في الحلوق

على عجل يؤزم الحال

دون أفق

دون سؤال

يشرح نوم الغواني

وموج السنابل

لايكتفي بالنهر ولا الغدران

بل بزفرات توّقّد أجمات

تسيل كذئاب الحواس

في أوج الحصاد

بليل مرهف بالحنين

ينثر الأشواق

دون تدليس

دون خرير

ولون الوقت

كزهر حين يؤرخ ذبوله

بيد الرياح

يستمد رسائله من أرخبيل

عصيّ على الرحيل

ينوء على كاهل مشاعري

كمدى معنوَنٍ مغرورقٍ

بأوهام من نصاعة ممتدة

نحو آفاق السماء

قصائد مرس

ومة

تشع بألق وضياء

✍️✍️✍️✍️✍️

نور الهدى صبان سوريا

٨ أيلول ٢٠٢٥

صمت الجدران بقلم الراقي سليمان بن تمليست

 صَمْتُ الجُدرَان


تُطلُّ الكَلِماتْ

مِن نافِذَةِ المَعْنَى...

مَحْفوفَةً بِغُرْبَتِها!!!

في واقِعٍ...

يَحْتَفِي باغْتِيالِها!!!


تَتَعثَّرُ في أفواهِنا...

متَوارية في صَدى القَولِ،

مبتلّة بالحِبْرِ،

لكنْ لا تُفَسِّرُها العُيونُ،

وتكتمُ بوحها الجُدْرانْ!!!


تَصِيحُ،

ولا صَدى...

تَنزِفُ،

ولا شَفَقٌ يُضَمِّدُ نُطقَها!!!


فَمَنْ يُعيدُ لِحُرُوفِها المعنَى؟

ومَنْ يَفُكُّ قُيودَها...

ويُهديها الزَّمانَ... كما تَشاءْ؟!


بقلم ✍️ سليمان بن تملّيست 

جربة - الجمهورية التونسية

قلبك كالطير بقلم الراقية مروة الوكيل

 قلبك كالطير يطير حول سمائي

، دعي السراب والتفي حول غصوني الثرية

. فالسحب تعانق السماء

، وحين تسقط تعود إليها ثكلى بالهموم محنية.


لقد رويتك من روحي عشقاً

، فكنت لك الملاك الذي هم بقطفك من جحيم نفسك إلى جنة نفسي. 

منحتك سوراً محاطاً بسياج من الأمان

، يلامسني بوحك يتصل بي، وأصيره 

أنقب بين ثنايا النبض في الشهيق والزفير.

عن ذلك الشعور الدفين

 لن أسمح بأي شائبة تعكره، 

أعيش من أجلك يا هدى النفس والروح.

 فقد ذاب الحنين بين مقلتيك، 

مدي الكفوف تضرعاً ومرري بأناملك فوق الجفون الناعسة

حين تلاطم الأمواج الهائجة الشطآن تتسابق في تحقيق أمنياتنا، 

دعيني فقط أبصرك، أرسمك نجمتي المضيئة بسمائي، فراشة رقيقة تلتف حول أزهاري

، قلب طائر يحلق.بفضائي. بقلمي مروة الوكيل