" المذاق الغريب "
وجهٌ غريبٌ
ينحتُ عن روحي السلام
لايمنحني مفاتيح اطمئنان
يغلقُ في وجهي استعارات المدن
الريح تشفق علي
والنجوم تلحظني أنوارها
لو تمهلتَ قليلاً
ياقلبي
لو لم تسحقَ الأقدامُ أحلامي
ولو لم ترضعَ أشباه البشر
توقعات العرافين
أكنتُ لاجئة كما اليوم!
اسمي غلفته الأجنحة المتكسرة
وملامحي سِفر من ضياع
ضلوعي نحو الوعود تسافر
تصادر عمري حفر الحساب الأدنى
حتى محاذاة الصفر
كأنَ الأيام سئمتنيّ
والدموع جافتنيّ
رغم أخاديد حمراء في وجنتيّ
أعلم أن النخلة الشامخة
تقيم عزاءها
حتى الأشجار جاراتها بّتنَّ أسيرات
هذي المدن صولجانها في قبضة القدر
وسويعات الغسق تدنينيّ من لحظة الغرق
تنزفُ ألحاناً سقيمة
تمرُّ من تحت بيتي وتنحرف
نحو الهذيان
هنا لاتنكر أزهاري أنها لاتستحق
عناء سقايتها
حتى كلماتي الساخنة لاتصلح
لسدِّ الفراغ
لاتسعف أحزاني
لسان الخريف يهزأ بيّ
يتنفس قريباً من قلبي
وهذياني
يجفف منابع نهري
يعقد زوادة العمر بشرائط
من هباء
أما من أحد ينادي أقلامي
أن تتحول إلى مايقاسمني
ترف هذا الجنون
أما من أحد يشطب تاريخي
ليعيد تشكيله كما أهوى
أين أجد باء البداية
لأربط خيوطها مع نون النهاية
وأسدلُ الستار على أسراري
وأمزج طينه مع رقائم جديدة
لن أعترف بأنني متعبة
لن أعترف بالهزيمة
بل مجازاً سأهشُ كوابيسي
وأرتدي خلخالاً من هرولة
إلى شتاء قادم
بقلمي الآن :
نور الهدى ياسين صبان سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .