الاثنين، 8 سبتمبر 2025

خطابات من ذاكرة الغياب بقلم الراقية ندى الروح

 "#خِطـاباتٌ_مِــنْ_ذاكِـرَةِ #الغِــيَاب"


"#زَخّاتٌ_نازفة"

هلاَّ سألتَ تلكَ الشّتاءات

 الباردَة...

 و صقيع الذكرياتِ 

الجاثمِ على وُريقاتِ

 الشجر؟

عـنْ مَـواعيدِنا المُـتسرِّبةِ 

بينَ سنينِ العُـمر...

عـنْ أمنياتٍ تَــغفُـو

 فـي حُضـنِ الوجع؟

إنها تُمطرُ اليوم!

و كَمْ أشتاقُ لمُداعـبَةِ

 حـبَّاتِ المطر...

كانتْ تلكَ عادتــنَـا

 في مَساءاتِـنا المَـاطِـرَة!

وحيدةً خرجتُ

 أصْطَـحِـبُ مِــظلتِي

 يَدفَـعُنُي شوقٌ جارِفّ

 إليكَ...

لكنّي فُـوجِئتُ بطوفانٍ

 مِنَ الحنينِ...

 يَـجتاحُني كمدينةٍ

 مهجورة...

 سَكنتْــها أشبــاحُ

 الغياب...

هل ما زلتَ تذكُرُنــي؟

أحـسُّ بقشعريرةٍ

 و نَزلةِ شوقٍ حادّة

 زادتني بردًا...

 كم كُنتُ وحيدةً...

كم كنتُ وحيدةً

 حينَ صفعتني خيبتِـي

 و تكسرتْ مِـظلتي ...

 تَهاوَيْـتُ على الرصيـفِ

  كحمامةٍ مكسورةِ

 الجناحِ...

و لمْ أجدْ غيـرَ سرابِ

 الغيابِ يُمسِكُ

 بِـيَـدِي...


*********************

كُـفِّــي عنْ هذا الهُرَاءُ 

يا سيدتي...

ألمْ تَلحَظي أنّي كُـنتُ

 مُـتسَمِّـرًا هناك...

 على رصيفِ الذّكرى

تَتدَاعَى أُمنياتِي

 على جَنباتِ المساءِ ؟

أَتَذكّرُ ضَحَكاتِنا الصَّاخبَة... 

تَمْلَأُ المكان...

  تُراقصُ نبضَ المطر!

 أََرْقُبُكِ من بعيد ..

كيفَ كُنتِ تبحثينَ في

 تفاصيلِ الليلِ عَنّي...

أنا يا سيدتي...

 لَـمْ أهجُرْكِ يومًا...

فَـحُضوري المَنسِيّ

 على حافّةِ الغيابِ

 هو حارسُكِ الأمين..

أنا وسط العواصفِ

 طائرٌ جريح...

يَنْـزِفُ حُبَّكِ كُلّمـا

 طافَ بِـعَـواصمِ 

الشوق...

يَتخطّفُني الموتُ

 في ملَاجيء العُـبور...

أبدًا لستِ وَحدَكِ ...

حيـنَ يعيشُ فيـكِ

 مَنْ يَتَـنَـفّسُكِ مـَعَ

زَخّاتِ المطر...

 و نسَـائمِ الفجر...

#ندى_الروح

الجزائر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .