الثلاثاء، 12 أغسطس 2025

صورتي بقلم الراقي محمد أحمد حسين

 ...... صورتي


وأَرسمُ صُورَتي حَيًّا على أَنْقاضِ أوطانِي

شريفٌ بل أنا أنسٌ لمن بالبأسِ يخشاني

ووجهُ عُروبَتي خجلى على من رامَ نسياني

وشرفُ الموطنِ الأغلى من الرُّوحِ وأبدانِ


وصهيونُ الرَّحى شُلَّت على أكبادِ خِلَّاني

صمودُ الرُّوحِ يبعثني وأرضِ العزِّ تَهواني

أقولُ وقد قضى نَحبي وأنَّ اللهَ أعلاني

ألا في نصركم عزٌّ ولو لم ألقَ خِلَّاني


وجوه الذلِّ قد خذلت بدمي وارتقى شأني

أيا صهيونَ لن تبقى ونورُ اللهِ أغشاني

سأرسم نشوَّ مشهدها على نصرٍ وتبيانِ

ألا في الرُّوحِ موضعها كنهرِ النورِ أوطانِي


بقلمي محمد أحمد حسين

13 أغسطس 2025

شمس ووريقات بقلم الراقي صالح سعيد الخللو

 شمس ووريقات 

*************


ويسألوني عن قاتلي 

فقلت لهم لست أدري 

أقتيل أنا 

أم أن الصبر مل من صبري 

في كل مرة أستل قلمي 

فتخونني التعابير 

أو يشح حبري 

وتتطاير وريقاتي 

صماء هي لا تدري 

لا تدري شيئاً عن معاناتي 

و وخزات ألم في صدري 

صدري مقبرة لحروف 

وأدوها قبيل الفجرِ

فجر ما ظننت له شروق شمس 

شمس أحرقت وريقاتي بلا صبرِ

ومن ثم يسألوني عن قاتلي 

فأقول لهم لست أدري  

وريقاتي 

وقلمي 

ومحبرتي 

حروفي 

والغد الآتي 

وآمالي 

وآلامي 

سهام قاتلة استهدفت نحري 

فما عدت كاتباً 

وبعد اليوم لا لن أدون شعري 

***

كلمات صالح سعيد الخللو

تأجيل بقلم الراقية د.ندى مأمون إبراهيم

 تأجيل

------


أنا كما أنا...

منذ أعوام، وأيامي حُبلى بجمل منقوصة،اختفى منها الفعل وجرِّدت من الخبر.


أُفرغ صناديق الذكرى،فتفاجئني خفافيش الزمن بهجوم شرس،

لتنشر حولي غبارًا يضيق به صدري.

أسعل طويلًا… وأرتعد،ثم أركض سريعا ، لأوصد نوافذ بيتي،خشية أن تطير صورك مع حركة الريح ،فأظل بمعزل... أقاوم وحدي قسوة الخفافيش.

----------

الكاتبة: د. ندى مأمون إبراهيم.- 2025


---

وشاح ابتسامة بقلم الراقي أحمد عبد المالك احمد

 وشاح ابتسامة


أخفيتُ حزني خلف ستارِ الضحكِ والسكوتِ،

كأنّي غيمةٌ تلبس برقَها، لا يُرى سُطورُها.


أطرّزُ كلماتِ الطمأنينةِ للغرباءِ،

وأقدّم لهم وجباتٍ من ابتساماتٍ مزيفةٍ تذوبُ على الألسنِ.


لكن جوعي لحضنٍ صادقٍ،

هو انفجارُ صمتٍ داخلَ صدري،

يحطمُني بلا صوت، يفتتُ أضلعي كالزجاجِ المُنفرِدِ.


لم أطلب قربَ أحدٍ،

خشيتُ أن يجرحوا أطرافَ جراحي،

أو يُصابوا بوباءِ وجعي الخفيِّ في ناظريهم.


صرتُ محترفًا في فنّ صناعة الأقنعةِ،

أبدّلُ ألوانها كما يبدّلُ الفجرُ ألوانَ السّماءِ،

حتى نسيتُ ملامحي الأصلية،

وأصبحتُ ظلًّا يتقاتلُ مع وحدتهِ في الغُربةِ.


في عتمةِ الليلِ،

تتسلّلُ الذكرياتُ كصدى أقدامٍ لا تهدأ،

تسيرُ فوق قلبي،

تغرسُ في روحي أشواكَ من نسيانٍ مؤلم.


والقمرُ يجلسُ على حافةِ روحي،

يسمعُ بكاءً بلا صوت،

همسًا يقولُ لي:


"يا من تصنعُ صباحاتٍ من فرحٍ للناسِ،

لماذا لا تمنحُ نفسك ليلًا دافئًا من حُرقةٍ وسُكُونٍ؟


دع الدموع تروي أرضك،

وحرّر من خلف القناع قلبًا تائهًا،

فليس كلّ من يبتسمُ صامتًا،

يملكُ في داخله صلابةَ الجبال."


بقلم د. احمد عبدالمالك احمد

غزة ...دموع من غبار بقلم الراقي طاهر عرابي

 "غزة… دموع من غبار"


هذه قصيدة عن غزة، مدينة الصمود التي تجمع بين الألم والإصرار، حيث تتلاقى المآسي الإنسانية مع روح الكرامة.

هي صرخة في وجه الظلم، ونداء للمسؤولية والوفاء بالإنسانية، ليست مجرد كلمات، بل استحضار لتاريخٍ يعاني ومستقبلٍ ينتظر الأمل.

غزة تواجه إبادة شبه عالمية، حيث يعرف العالم لكنه لا يتحرك، والحصار لا يقتل فقط الجسد، بل الروح أيضاً.

لن تكون غزة عملاقًا جائعًا. 

ولن نكون سعداء ونحن نرى وجوهها تحت ركام الحرائق والقنابل.



غزة… دموع من غبار

قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – 26.10.2024 | نُقّحت 11.08.2025


1

يا لوعتنا القذرة في مأساتك وحصارك،

وصمة لا تُمحى حتى بعد غفرانك،

نراقب الرياح وهي تذرّي رمادك.

نتوب ألف مرة لننسى، ولن ننسى،

فكيف تنسينا صغارك؟


علّمناهم يومًا أننا خلف البحر، ولهم أقرباء،

أقوياء، إن ارتفع الموج جبالًا ومادت الأرض سنهبط إليكم من السماء.

علّمناهم… لكننا فشلنا، حتى في نقاء الدعاء.


يا قمحًا مفقودًا في أفواه جياعك،

كم من مخلبٍ ينهش فيك؟ وكم من ذراعٍ يُلوى ذراعك؟

دُمّر الشارع، والبيت، وخزانة الملابس، ومواقد الخبز،

ولم يبقَ غير صبرك، غير شموخك، وغير غزة تصارع البقاء ولا تفرّط بحفنة رمل.


سنكتفي بالمديح… تعب الحقّ من النفاق،

وغزة لا تمضغ الكلمات، ولا تشرب القُبل.

إن لم تمتدّ اليد، ستُقطَع أيادينا،

ويغور الرأس خلف الرقبة،

ونصير أشبه بحجارةٍ مسلوقة على نارٍ من جَلل.


هل نستحقّ الحياة ونحن نرقب مأساتك؟

لا نستحقّ الحياة.

والحسابُ القادم قادم،

مثل قبرٍ يتحرّك، يحمل رفاتنا إلى رفاتك.


أخذتنا العولمة إلى الأنانية والمسخ الأخلاقي،

نتنهد ونرسل الرسائل ونحن نشرب القهوة،

ونزور أسواق الطعام.


2

تعالوا نرى: من نحن في مرآة أخلاقنا المتكسّرة،

كألواح الصقيع في زمن برودتنا الأممية،

وأهل غزة حطبٌ لنيران الاستعمار،

دخانٌ يتصاعد من أجسادنا، ولا نشم سوى رائحة العطر،

ونظن أن بيدنا ما يُطفئ الحرب وبأيدينا مفتاح الحصار.


أيدينا فارغة، عقولنا نائمة،

ونحن في غيبوبة السكارى،

نحمل قدح الخجل ونشرب،

وكأن النسيان يصفح عن الفشل.

لن ننسى أننا فشلنا، حتى ولو زيّنا وجه القمر،

وكأن لوم الأمم يحمينا من دق باب الفعل.


وغزة تُحرقنا، ونحن غرباء عن القيم،

غزة تجوب الأرض وجعًا، ونحن في مأزق؛

الأفق تمزّق، ووجهنا انفلق.

عراة نحكّ جلدنا لنشعر بالألم،

لكننا لم نعد نتألم.

من يحكّ القنافذ حينما تتكوّر؟


3

لا مكان آمن لولادة أطفال غزة،

ولا دفاتر تُسجّل: وُلد… في يوم الشدائد.

لا حليب في صدر الأم الجائعة،

كيف نُرضع الطفل غبار القذائف،

ونلفّه بأثواب الموت ونقول له: هل ستكبر؟


إن كبرت، فتذكّر أنك وُلِدت على حجر،

وأن السماء كانت مسنودة على الأقدام،

والأرض تغلي بألف انفجار يشبه البركان،

والغيم صار قلادة الأمل شدّته الحيتان وابتلعته بمطره،

وبقينا عطشى.

أمك تبكي، وأبوك يبكي،

والجيران يتساءلون:

أين دُفن خبز السنجاب الأصفر؟

وما لون الحليب قبل الحرب؟ أحمر أم أخضر؟ وهل يصلح للبشر؟


لقد وُلد الغزّاوي المنسي في زمنٍ تلاشت فيه الذاكرة،

ونسي العالم أن الولادة لا تأتي بإذن الطغاة.


سيولدون ويكبرون،

ونتذكر أن الحياة مقامٌ مقدس،

ومحراب عظيم فيه أسمى القيم.

على عرش الحياة مقام،

حذارِ أن نغلق العيون،

فلا براءة، ولا مهرب من اللوم.


4

لا وداع لغزة،

فالوداع ودّعنا نحن المتفرجين.

صمتنا ودُفنا في قبوٍ مظلم…

وفي القبر المظلم، لم يعد أحد يسأل:

كيف لم نتمكن من وضع الرغيف في موقد؟

لو قدمناه طحينًا…


دعونا نُطلق آخر رجاء،

نجلس فوق قبورنا قبل الموت،

نحدّق في وجوهكم وأنتم تصوّبون نحو أكفاننا،

ونرى موت الخجل فيكم يسبق موتنا.


نبكيكم، لكن لأول مرة نبكي بفرح الفراق الذي فرضتموه.

يا سلاحف البحر البطيئة في العبور،

أين الأخوة؟ وأين الأمومة التي وُلدنا بها معًا؟

بحر غزة لا يبتلع حجارة الزجاج، ولا يساوم الرخام، فأين ستذهبون؟


لا يملك القلب يا غزّة إلا أن يعود إليكِ،

كما يعود الجرح إلى نبضه، والحلم إلى منبت عشقه.


5

يا قاصدي غزّة، والبعدُ بيننا جُرحٌ طويل،

غزّةُ تلاحقني، وخطاها تميلُ نحو الألم،

كيف يكون القربُ بين نارين،

وبينهما قهرٌ وجدارٌ من ثِقَل الظلام؟


أسكتُ الألم، لكنه في القلب يشتعل،

ورحلةُ الرحمة كسحابةٍ

تُصارع بين الريح والمطر.

أعددتُ صفَّ المشاعر،

شيّدتُ قلاعًا من صبر،

وزيّنتُ صدر غزّة بصلابة الغيم.


أنتَ غرسةٌ في تُراب العشق الجريح،

إن سقيتَكَ، وسقتكَ فلسطين،

أزهرتَ قلبًا مُشرقًا،

عطركَ جرحك، سماؤك بحرُك،

وأنتَ الدليل.


غزّةُ نجمةٌ مخنوقةٌ بدخان الحرائق،

لكنها لا تنطفئ.

صدرُها بحرٌ يأبى الغرق،

وإن أثقلته السنين بوهج المستحيل.


يهدمون العروش،

يُعمي البصرَ غبارُ القهر،

لكن الحلم نافذةٌ

تهزم الجدار ولو كان حجرًا أثقل من الصمت.


أخطر اللحظات… رمشةُ غافل،

فلا تعتمد على ظلٍّ يزول،

فالظل وهمٌ عابر،

وهل رأيتَ ظلًّا يصمد يوم الصدود؟


خذني، وسآخذكَ إن مددتَ يديكَ للنجاة،

ما أخفيه من بهجة

لا تطاله عين الوشاة.

اغرف من عمق التراب، وارتشف ضياءه،

واسجد على صدر الأرض،

ففيها كل المجد، وكل الخلود،

كلما اتسع الحزن، ضاقت للقياك الوعود.


كلام الغطّاسين في بحر الصمت مردود،

وصوت الأحرار لا يزول.

خذينا إليكِ، يا غزّة،

وإنّ للصُّبح وعدًا لا يحيد.


(ط. عرابي – دريسدن)

شاعر العزم والجمال بقلم الراقي ابن سعيد محمد

 مع شاعر الجمال ،

و الحياة ، و الإرادة : أبي القاسم الشابي ،رحمه الله تعالى ( 1909 م - 1934م )  


بقلم الأستاذ الأديب : ابن سعيد محمد 


النص الشعري : 


شاعر العزم والجمال : سلاما   

طبت حسا و مسلكا و خزامى 


 فرحت روحك الوديعة ترنو 

 لمزايا تسبي الدنا و يماما


و شدا القلب بالوجود ابتهاجا

و اجتلاء و بغية و هياما   


أنت أترعت بالمحاسن قلبا   

و شعورا مرنما يتسامى


 ناظر سر باخضرار رياض   

و خميل حوى المنى اندغاما    


و شعور شدا بكل جميل  

ورفيع زانا الدنا و غماما   


و طويت الأديم ترجو صفاء  

و إخاء ،لا لوعة و قتاما   


صدم القلب بالفظائع تترى  

و خراب طال المدى و رجاما !


و الشعور الجميل ذاق المآسي 

روعت بسمة المدى و يتامى !


كم ديار أمست طلولا و رمسا 

كم نعيم أمسى أسى و ظلاما !


 يا لخطب هز الشعور و لبا 

رفضا الذل و الدجى وانهزاما !   


فكرك الثر باهر و منير   

ألهم الكون و الورى إلهاما   


و يراع سمى ، و حس تهادى 

يرتجي الفجر و الشعاع اللهاما 


 قلبك الحلو بالجمال طروب 

شق للكون مسلكا و مراما  


كيف نحيا حياة أسر و ذل    

و أديمي مرفرف إقداما ؟! 


كيف نذوي وكل نور بهي    

  رفض القيد منزلا و مقاما ؟!  


و سرى في الزهور يوقظ جفنا 

يمنح الكون وثبة و التحاما  


 أنت أثلجت بالروائع كونا   

 وعصورا استيقظت و حماما   


و دفعت الورى لكل جميل  

و عظيم ترجو الضيا لا الظلاما  


ريشة ألهمت رحابا و أفقا 

و أزالت مهازلا و انقساما  


فكت القيد والشرور و ليلا   

أورث الفقر و العمى و السقاما   


أنت أحببت جدولا و طيورا   

و صباحا مغردا مقداما      


و ترنمت بالفصول تباعا  

و بهرت المنى شذى يتنامى


يا رنيم الربيع و الجو طلق  

أنت ناي حوى الجمال انتظاما  


سكب القلب كل معنى نفيس  

و سقى الكون متعة و قياما  


من حناياك كل حسن و معنى  

و مزايا تجلو عمى و انفصاما   


 من حناياك ينزل الحسن وردا  

و مروجا تضوعت إنعاما 


من حناياك كل سهل تهادى  

بزهور ماست تصب مداما    


أنت متعت كل قلب و عين   

بنضار أضحى رؤى و كلاما   


خالد أنت بالروائع تبقى  

قمة أنت تستثير الغماما    


أنت دبجت كل حسن و نبل  

من معان تحيي المنى و سلاما    


و شققت للنور دربا خضيلا 

يا لقلب أحيا الوجود اعتزاما !!! 


الوطن العربي : الثلاثاء / 08 / ذو القعدة / 1446ه / 06 / أيار / ماي / 2025م

ضاق الفؤاد بقلم الشاعر التلمساني

 ضاقَ الفُؤادُ

دَعِ القلبَ يُفصِحْ عنْ هَواهُ

فقدْ ضاقَ الفُؤادُ بِمَنْ قَلَاهُ

فليسَ الحُبُّ يُكْمِلُهُ انكسارٌ

ولا سَعْيُ الكريمِ إلى مَنْفاهُ

إذا ما كانَ يُخفيكَ اضطرابًا

فكيفَ تَسعى إليهِ بلا رُؤاهُ؟

كرامتُكَ الّتي توارَتْ بِحَرْفٍ

تُناديكَ: أَلا ارْفُقْ بي مِنْ أَذَاهُ

أتَحْسَبُ أنّ صَمْتَهُ صِدْقٌ؟

فمَنْ يَهْوَى يُعاتِبُ مَنْ يَهْوَاهُ

يُداوي بِالوِصالِ إذا تَباعَدْ

ويَضْمِدُ جُرْحي الّذي كَوَاهُ

فَدَعْ مَنْ لا يُريدُكَ في اختيارٍ

ولا تَرْغَبْ بِمَنْ أضاعَ مُنَاهُ

ولا تَفْرِضْ على الأرواحِ وُدًّا

ولا تَبْكِ الهوى في عَتْمِ لَيْلاهُ

فَكَمْ قَصيدٍ كتبتُهُ في هَواهُ

وأَفْنَيْتُ عُمْري أَجري وَرَاهُ

وما زالَ يَسُدُّ الأبوابَ صَدًّا

ويُغْلِقُ بابَ الحِوارِ إلى مُدَاهُ

وما زالَ حَنينِي إليهِ وشَوْقٌ

فإلى مَتى يَفِيقُ وتَمْتَدُّ يَداهُ؟

وإنْ طالَ الجَفَاءُ قُلْ: وَداعًا

لِمَنْ جَرَحَ الفُؤادَ، ثمّ رَمَاهُ

أشدُّ الناسِ خُسْرَانًا فُؤادٌ

يُلاحِقُ مَنْ تَنَاءى عنْ

 لقَاهُ

 

الشاعر التلمساني

أشتاقها بقدر حبي بقلم الراقي مروان هلال

 أشتاقها بقدر حبي...

أشتاقها كأنني على باب الجنة

ولا أستطيع الدخول....


كل حرف من اسمها له مذاق....

وكأنني لكل النساء أشتاق....

هي امرأة ، نعم....

ولكنها ليست ككل امرأة....

فهي بقلبي تسكن ....

وكل كل التقدير لحواء....


المرأة مخلوق بديع ...

فإن أحببتها ، صارت روحك التي تسكن....

عمرك الذي تحيا....

نبضك الذي يحي القلب....


لست أدري ...وكأنني فقدت البصر فلا يرتد إلا لها....

وكأني فقدت الحس ، فلا أشعر إلا بها....

وكأني فقدت نفسي ،....

وإذا بنفسي عندها ،....

نعم ، أحبها نعم أحبها.....

بقلم مروان هلال

رحيل على جسر الضوء بقلم الراقي بوزيد كربوعي

 رحيل على جسر الضوء


فقط، رحلت،

مثل رؤيةٍ عابرة،

في هزيع ليل ثقيل يخبئ أسراره في أعماقه.

طيفٌ بلا ملامح،

ألقى جسده المطمئن في محطة من صمت،

ثم مضى في رحلته البرزخية خلف ستائر الغيب.

وكأننا، يا حبيبتي،

نمشي فوق جسرٍ من ضوء

يتلاشى ببطء تحت أقدامنا،

فلا ندري

أهو احتضارُ النهار،

أم أفولُ أعمارنا؟

وما أوجع صرخةَ الصمت،

حين لا يسمعها غيرُ صاحبها؛

فالصدى يتوه في قلوبٍ موصدة،

مثل نوافذَ صدئةٍ لا تُفتح،

والأذنُ التي أَلِفَت الضجيج

تعجز عن فكِّ رموز السكون.

رحلت كفراشة

أودعت ألوانها على بتلات النهار،

وتركت أثرًا خفيفًا

وصدىً يتساقط

بألوان الخريف،

بين ظلٍّ من نور،

ونورٍ يذوب في الغياب.


بوزيد كربوعي.

الشعر والطمع بقلم الراقي عمر بلقاضي

 الشِّعر والطَّمع


بحر البسيط


عمر بلقاضي / الجزائر


إلى كلِّ شاعر يمدح الملوك قصد الجاه والكسب


***


يا هَيْثَمَ الشِّعْرِ في أرْضٍ مُسَيَّبةٍ


لِلنَّاكِلِينَ غَزاها البَطُّ والبَقَرُ


بُورِكْتَ من بَطَلٍ لكنَّ طَاقَتَهُ


ضَاعتْ وقزَّمها المكتوبُ والقدَرُ


الفِكرُ تَرْفِدُهُ الأخلاقُ إنْ رَسَختْ


ما حَطَّها طَمَعٌ يَغْوِي ولا وَطَرُ


تَقْفُو الملوكَ ألا تَدرْي غَوائِلَهمْ؟


لا يمدحُ الشَّاعرُ الموهوبُ من غَدَرُوا


الشَّاعرُ الحُرُّ لا يرمي القصائدَ في


دَرْبِ المُلوكِ وقد خانُوا وقد بَطَرُوا


إلا إذا كانَ ذا نُصْحٍ يَجُودُ به


أقوالُهُ حِكَمٌ أبياتُه عِبَرُ


مَدْحُ الذينَ بَغَوْا في الأرضِ مَنقَصَةٌ


للمادِحينَ ولَوْ بالفاقَةِ اعْتذَرُوا


يا شُؤْمَ ذي طَمَعٍ يُعْلِي مَنِ اتَّضَعُوا


من بدَّدوا الدِّينَ في إثْرِ الأُلَى كَفَرُوا


فالأمَّة انْتكَبَتْ بالشِّعرِ حين غَدَا


على مَوائدِ أهلِ البَغْيِ يَنهَمِرُ


يا مادحَ العرشِ لن تَحْظَى بِمَكْرُمَةٍ


كمْ مادحٍ قَصْدَ نيلِ المالِ يُحْتَقَرُ


الرِّزقُ يُكتبُ قبلَ الطَّلْقِ كُنْ بَطَلاً


حقًّا وقَوِّمْ بفنِّ الشِّعرِ من عَثَرُوا


الشِّعرُ مدرسةٌ للنُّصْحِ يُحْسِنُهُ


أهلُ الفَضيلةِ مَنْ في عَيْشِهِمْ صَبَرُوا


إنَّا نعيشُ زمانَ الخِزْيِ مَيَّزَنَا


وَهْنُ العقيدةِ والإفلاسُ والكَدَرُ


فكيفَ تُهْدِرُ فنَّ الضَّادِ في طَمَعٍ؟


أهلُ المَطامِعِ قد خابُوا وقد خَسِرُوا


هوامش :


هيثم : صقر


قبل الطّلق: قبل الولادة


عمر بلقاضي / الجزائر

بان زياد بقلم الراقية نور شاكر

 "بان زياد… حكاية دم وظلم"


بأي ذنبٍ أُطفئت شمعةُ بان؟

بأي جريمةٍ سُلب من قلب العراق وردٌ لم يكتمل؟


بان…

كانت تمشي بين الناس كنسمةِ فجرٍ على وجه النهر

تحمل في عينيها وعود الحياة، وفي قلبها أغنيةٌ لم تكتمل


لكن الأيادي الملطخة بالخوف والجبن

مدّت خناجرها في الظل

فأزهرت دماؤها على التراب

ثم كُتبت الكذبة على جدران الصمت: انتحرت!


أي انتحارٍ هذا

والدمع كان يشهد أنها تحب الحياة

وابتسامتها كانت تتحدى حتى العاصفة؟


يا بان

لم يقتلوكِ وحدكِ

بل قتلوا الحقيقة، ودفنوها في قبرٍ بلا شاهد

لكننا هنا، نكتب اسمكِ على وجه الزمن

لنصير جميعًا صوتكِ الذي لا يُخرس

وصراخكِ الذي لا يهدأ

حتى يعرف العالم أن بان… لم تمت

بل اغتيت، وتواطأ الصمت


نور شاكر

شواظ وأصفاد تحت الرماد بقلم الراقي الشاذلي دمق

 ♨️ شُواظٌ و أصفاد تحت الرّماد ! ♨️


.. في إحدى تَمفصُلات الزّمن المُجْحِف ، 

و حين كانت بِطَورها الجَنِيني تتبرعم

 في أرحام الغُيوب فسائلٌ ما، كان الإحياء

في الثّاني و العشرين من أغسطس الشّادِي

يومها ، بالكاف و النون ابتدأت السّرديّة بأعبائها تَنُوء ، و الدّهرُ لا يَبُوءُ إلا بالعِنادِ 

و في زمن الطّرابيش و الحمير و الحناطير  

 و مصابيح النّفط و قناديل " الكَارْبِيلْ "

كان النُّشوء على مِحْناتِ مُزمنة و بالمرصادِ

مَتاربُ و مَساغب ... مُعوِّقاتٌ و مصاعب

قلنا هيّن ذاك الأمر ، فالحياة كلّها متاعب

و الهمُّ في أرض العروبة لا يُبالي بالحيادِ 

حتما لستُ أَعِيها ، تلك رواية باهتة و غبيّة

أَوْرَثَتْنِيها كَواغِذ صّفراء شاحبة كَلَوْن البلادِ 

لذا سأعيد الآن للتّاريخ تصحيف الشّهادة

و أَنسِخ في السِّجلِّ المدني تاريخ الولادة

فرُبَّ موعد زائف تغنّى به المرء بلا رشادِ

سَجِّلْ أيُّها الزّمنُ الأبله ، ميلاديَ الحقيقي

مَخاضُ إحداثاتٍ في الثّلاثين من حُزيران

بِصَيْفٍ غِيثَ فيه القلبُ على غير اِعتيادِي

فهلْ في الورى مُدرِكٌ مثلي يوم الميلادِ ؟ 

مُعضلتي: كيف أُقْنعُ أهل الغَيّ و الغواية ؟  

بأنّ عالمي من لحظة الانفجار تلك يبدأ

و مِن دفقة الكُمون الواعية بي و بالمُرادِ 

و أنّ بزوغَ ذاك " الكَارِيزْمِيّ" على ظَلامي

حَرَّرَ روحي و أعتق نفسي ، و أطلق عَناني

فأعاد التّشكيل و الصّياغة ، و من جديدٍ صَهَرني و أعاد تركيبي و سوّى كُلّ أبعادِي

كيف أُشيعُ بين أَناسِيِّي بلاغةَ الحِجاج ؟  

كيف أُبلّغ حُجّتي بأنّه هو جَذوتي الباقية

للنّبضة الخالدة و لِارتجافات عِشْقِيَ البادِي 

كيف أخبرهم أنّه هنا بين الوَتين والتّراقي؟

و أنّ طيفه قد نَبَتَ في رَفيف أهدابي ؟

و أنّه مَدَدي للذّاكرة، و في السّيرة امتدادِي 

هُم لايُدركون أنّه حضارتي الأولى والعريقة تاريخُها ثمان وأربعون احتفائيّة غيرُ مُعلَنةٍ

وما قبلها زمن صِفْريٌّ لا من عُدّتي و عَتادي

وأنّه بَعْد يُتْمٍ وَجيع أخصبُ أمْنٍ صادفني

و اقْتحمَ وُجودي و احتواني و شدّ أوتادِي

و يَشهدُ الله أنّه مِن أعاتي مناخات العاطفة اجتاحت عمْري و جميع تضاريس وجداني

و ستبقى جامحة ما اقترن نهاري بسوادِي

و أنّه أجمل طَرْزٍ خَليقٍ وشَّتْ به الأقدار 

لياليَّ و أيّامي ، و غُضونَ حياتي و مَعادِي

والنّيّرانُ يشهدان والجَديدان أنّه قد حَبَاني

و خيرُ من جَذَلَ له طبعي و احتفى فؤادِي

و أُشهِد كُلَّ حَصَانٍ فيحاء و غادة عصماء

 كيف صارت مَطالعُ وجهه صِنْوًا للوديعة 

و في قلبيَ الجوهرَ السّامي وملاذِيَ الهادِي

و بمنآى عن الغرور ، أُشْهِد النُّورَ و الديجور  

ما خَسَفَه أوانُ غَيْبَة ، أو نَسْيٍ لَدَيَّ و غَفْلة

فهو فِيّ ومَعِي والعُمْرُ على ما يُقضى للعبادِ 

وهو مع النّبض والنَّفَسِ مُذْ وقع به شُعاعي

فتصافحت فينا العُيون قبل هاتيك الأيادِي  

و أَستشهِدُ ريحَ الصَّبا ، و الغيثَ و الرَّواء

أنّي بعد صَفِيِّنا المُرسل و بالصَّحِيف المُنْزَل

ما اصْطفيت أحدا قبله مُطلقا لإلْفٍ وَ وِدادِ

حتى صار كالماء و الهواء، و الطّلّ و النَّدَى 

و منتهى الأفْق و المدى و الأثير و الصّدى

و المَيسَمَ الّذي اكتمل ما اتّصلت آمادٌ بآبادِ   

وأقسمتُ بصبري حتّى رأيت تجاعيدَ دهري

أنّني قد شَهِدتُ يوم اِلتقينا مِيلاديَ الثّاني 

و ما يفتأُ مُذْ تلك الأحايين حُبّي شُواظًا 

و رَهْنَ أصفادي ، حبيسا مُعَنَّى تحت الرّمادِ      

و ما النَّظم و الشّعرُ هذا بالهَذَيان سُقنا إليه 

لكنّها آخر الأنفاس إليه ساعية حتّى النّفادِ 

فلا طابَ قَطُّ للعواذل و العُذّال عَيْشٌ

و لا لذوي القِلَى و الأعادي و كلّ حُسّادي

فأعوذ بالله فَهُم في وادٍ و أنا في وادِي


                                          بقلم الأستاذ

                                         الشّاذلي دمّق

 


.

الطائر الملائكي بقلم الراقي عبد السلام جمعة

 الطائر الملائكي 

.........

غن لي يا طير لحنا إن في اللحن دوائي

كم عذابات بدربي وضياع وابتلاء

و دموع بعد فقد وحنين للقاء

ردد الألحان عندي إن في اللحن عزائي

........

ثم اذهب لعليل قابع دون دواءِ

خفف الآلام عنه واجِره بالغناءِ

سوف يشفى ثم يمضي سلما من بعد داء

اعطه منك حنانا و اسقه حب السماء

........

ثم امض ليتيم صامت دون عزاء

لا يلاقي غير بؤس ودموع في المساء

سوف يغفو دون دمع ممسكا حبل الرجاء

أنت يا طير اليتامى لا تذر أي بلاء

........

زر غريب الدار وامسح دمعه بعد اللقاء

قل له الأهل بخير و ابتهاج ورخاء

اعطه كل الأماني و رحيقا من هناء

لا تذره في اضطراب و امتعاض و شقاء

.......

ولتزر أم شهيد كم غفت بعد البكاء

ايقظ الأم برفق و ارحها من عناء

قل لها ابنك يحيا في قصور و سناء

فاشكري رب السماء بعد سيل من عطاء

.........

ولتزر طالب علم بين فقر وعناء

قل له انت بدرب لسمو وارتقاء

بعدها تحيا بخير كحياة النبلاء

لا تخف غدر زمان وامض في ركب الإباء

.........

آه يا طير تعبنا بعد جهد وشقاء

فبيوت الناس ملأى في ضياع وبلاء

غننا لحنا سعيدا من بهاء وصفاء

يا جراح الناس زولي واسلكي درب الفناء

...........

بقلمي . الشاعر . عبدالسلام جمعة