الثلاثاء، 12 أغسطس 2025

رحيل على جسر الضوء بقلم الراقي بوزيد كربوعي

 رحيل على جسر الضوء


فقط، رحلت،

مثل رؤيةٍ عابرة،

في هزيع ليل ثقيل يخبئ أسراره في أعماقه.

طيفٌ بلا ملامح،

ألقى جسده المطمئن في محطة من صمت،

ثم مضى في رحلته البرزخية خلف ستائر الغيب.

وكأننا، يا حبيبتي،

نمشي فوق جسرٍ من ضوء

يتلاشى ببطء تحت أقدامنا،

فلا ندري

أهو احتضارُ النهار،

أم أفولُ أعمارنا؟

وما أوجع صرخةَ الصمت،

حين لا يسمعها غيرُ صاحبها؛

فالصدى يتوه في قلوبٍ موصدة،

مثل نوافذَ صدئةٍ لا تُفتح،

والأذنُ التي أَلِفَت الضجيج

تعجز عن فكِّ رموز السكون.

رحلت كفراشة

أودعت ألوانها على بتلات النهار،

وتركت أثرًا خفيفًا

وصدىً يتساقط

بألوان الخريف،

بين ظلٍّ من نور،

ونورٍ يذوب في الغياب.


بوزيد كربوعي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .