الثلاثاء، 12 أغسطس 2025

ضاق الفؤاد بقلم الشاعر التلمساني

 ضاقَ الفُؤادُ

دَعِ القلبَ يُفصِحْ عنْ هَواهُ

فقدْ ضاقَ الفُؤادُ بِمَنْ قَلَاهُ

فليسَ الحُبُّ يُكْمِلُهُ انكسارٌ

ولا سَعْيُ الكريمِ إلى مَنْفاهُ

إذا ما كانَ يُخفيكَ اضطرابًا

فكيفَ تَسعى إليهِ بلا رُؤاهُ؟

كرامتُكَ الّتي توارَتْ بِحَرْفٍ

تُناديكَ: أَلا ارْفُقْ بي مِنْ أَذَاهُ

أتَحْسَبُ أنّ صَمْتَهُ صِدْقٌ؟

فمَنْ يَهْوَى يُعاتِبُ مَنْ يَهْوَاهُ

يُداوي بِالوِصالِ إذا تَباعَدْ

ويَضْمِدُ جُرْحي الّذي كَوَاهُ

فَدَعْ مَنْ لا يُريدُكَ في اختيارٍ

ولا تَرْغَبْ بِمَنْ أضاعَ مُنَاهُ

ولا تَفْرِضْ على الأرواحِ وُدًّا

ولا تَبْكِ الهوى في عَتْمِ لَيْلاهُ

فَكَمْ قَصيدٍ كتبتُهُ في هَواهُ

وأَفْنَيْتُ عُمْري أَجري وَرَاهُ

وما زالَ يَسُدُّ الأبوابَ صَدًّا

ويُغْلِقُ بابَ الحِوارِ إلى مُدَاهُ

وما زالَ حَنينِي إليهِ وشَوْقٌ

فإلى مَتى يَفِيقُ وتَمْتَدُّ يَداهُ؟

وإنْ طالَ الجَفَاءُ قُلْ: وَداعًا

لِمَنْ جَرَحَ الفُؤادَ، ثمّ رَمَاهُ

أشدُّ الناسِ خُسْرَانًا فُؤادٌ

يُلاحِقُ مَنْ تَنَاءى عنْ

 لقَاهُ

 

الشاعر التلمساني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .