جـُـرْحُ الكِتْـمَان
كُلَّما رَاودَنِي طَيْفُها...
بَكَى خَاطِرِي دُونَ أَجْفَانِي...
عَهِدَتْ نَفْسِي...
أَلَّا أَهْوَى سِوَاكِ...
فَقَلْبِي لَكِ كَالقُرْبَانِ...
والرُّوحُ تَغْرَقُ فِي الكِتْمَانِ...
أَخُطُّ بِالحَرْفِ كُلَّ بَدِيعِ...
أَخُطُّ جِرَاحَ القَلْبِ بِالبَيَانِ...
أَنْتِ لَهِيبُ الرُّوحِ..
أَنْتِ وَحْيِي وَأَلْحَانِي...
اخْتَبِئِي فِي دَمِي...
فَجَمْرُ شَوْقِكِ أَعْيَانِي...
كَمْ قَطْرَةٍ مِنْ عَيْنِي تَاهَتْ...
عَلَى مُحَيَّاكِ...
تَسْرِي فِي الخَيَالِ...
وَمِنْكِ يَسْتَشْفِي الوَجْدُ...
جُرُوحًا...
تَرْوِي كُلَّ الْأَطْلَالِ...
يَا مُهْجَةَ الإِحْسَاسِ...
دَعِي...
عَبِيرَ الوِدَادِ...
يُعَانِقُ الآَمَالِ...
أَنْتِ سِرُّ الجَمَالِ فِي الأَعْمَاقِ...
أَنْتِ سِحْرٌ بِيَدَيْكِ دَاوِينِي...
عُنْوَانِي ضَائِعٌ بَيْنَ العُيُونِ...
يَبْحَثُ عَنْ مَمْلَكَةٍ تأْوِينِي...
فَنُورُكِ الوَهَّاجُ يُسَامِرُنِي...
وَلَظَى حُبّكِ كَالنَّارِ...
فِي كَيَانِي يُعَذِّبُنِي...
أَنْتِ أَمْنِي...
وَخُطَاكِ جُنُونِي...
أَخَافُ يَا سَيِّدَتِي...
غُيُومًا تَهُدُّ أَرْكَانِي...
يَا سِرَّ الجَمَالِ...
إشْرَاقُكِ هُوَ عُنْوَانِي...
تَهَاوَيْتُ فِي هَوَاكِ...
فَضَاعَ هَوَايَ...
ضَاعَ مَعَ الرِّيَاح...
لَنْ تَصِيرِي خَيَالًا...
بَلْ أَنْتِ وَحْ
يٌ الصَّبَاح...
بـــراي مـحـمـد/ الجزائر