حب بحجم العمر
أنا لا أحبكَ…
أنا أُعيدُ خلقكَ كل صباح
من فوضى القهوة
ومن خيوط الضوء التي تتسلّل من بين أصابعي
كما تسلّلتَ أنت…
إلى داخلي
كغيمةٍ تائهة تبحث عن سمائها.
أنا لا أشتاق…
أنا أنسحب منك رويدًا
كما تنسحب القصيدة من شفاه الشاعر
حين تفضحه النغمة.
أحبكَ؟
بل أنا التي انكشفتُ فيك
كأول خطيئة
كحرفٍ سقط من لسان الله
فخلقنا الحب.
كنتَ بحجم الوقت
ثم صرتَ بحجم الغياب،
ثم كبرتَ أكثر…
وصرتَ مقيمًا في المسافة بين نبضي وصدري.
هل تعرف كيف يكون الحُب بحجم العمر؟
كأنني أحملكَ في حنجرتي
ولا أستطيع أن أقولك…
كأنكَ اسمُ وطنٍ محظور
على جواز سفري.
أحببتكَ كأنك قصاصُ قلبي
وأنا أمدُّ عنقي للكلمات
كل ليلة
ولا أموت.
أنتَ الزلزال الذي مشيتُ فوقه
بكعب عال…
والغُصّة التي ارتديتها
كفستان السهرة.
أحببتكَ…
أحببتكَ لأنني كنت أريد أن أنجو،
وغرقتُ بك
كمن يفتح المظلّة في قلب الإعصار
ويضحك.
ندى الجزائري /أم مروان /
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .