الأربعاء، 6 أغسطس 2025

سجال متى ينتهي بقلم الراقية دخان لحسن

 سجال متى ينتهي...!؟


سأكتب عن دكاكين الغزاة

تبيع يوميّا عظام البشر

وأخرى تمتهن في اللّيل شراء

السّجائر من محتقر

وثالثة تحثُّ الغثاء على الغدر

وأنا أقرأ ما بين السّطور

وما في الصّدور

أعاتب الكلمات، إلى أين المفر ...؟

أوظّف صريرَ الأقلام 

وحفيف الأوراق

فيولد من غيظي موجُ الخطر 

ويعمّ صدى الحياة شراييني

فأكشّر عن أنياب الضّجر

حصار وتجويع حتى الموت

وصمت تواطأ مع المحتّل المحتقر

يريدون أن يطفئوا سجائرهم

على جسدي المغتصب

كي يتذوقوا آلامي وأنا أحتضر 

هذا ما أرادوه لأفئدة الكرامة

لا طعام لجياعِ المطر

يمرّ الزمن 

ولم يبق إلّا بعض الجمر 

وتحته قبضة سيف 

وعيون تتبّع الأثر

حتى خرافة التكامل ...

مَاعَت وصارت عودا بلا وتر

دبابات العرب تصارع الصدأ

وخذلانهم لم يبقِ ولم يذر

يعيشون في حبّ غريب

ويذكون العداوَة مثل نار صقر

القوم فيها عرب

حكّامهم تبّاع وتشترى

مثل قطعان البقر

لا يشعرون بأخوة الدين 

أو بقانون البشر

حبّ الوطن عذابات دون نظر 

غير مبالين بأوجاع طفل أمه في قبر 

ولا مظلوم مَن له ينتصر...؟

أخّرّوا زمن السلام

وتضامنوا بقنينة فارغة ليس بها قِطر

فهم يزوّرون التّاريخ 

بشاحنة تستجدي المعبر

ولجنة عند الأبواب تنتظر

وأخرى تحبو بين الرّكام والشّجر

وهم يتلون آيات القرآن على الموتى

وقلوبهم بالنّفاق تنفجر

وحيدا أنا والوطن أصابنا الزّكام

تنام على جنباتنا سموم الغدر

يتهافت الخائنون

على كراسي التّطبيع بغير ثمن

أمّا أنا فحرّ، وحرّ، وحرّ

لست مهانا أو محتقر 

تدمع عيني فتتفتت الحجر

أموت شهيدا أو أنتصر

ينتج ثباتي حراكا في حبّ الوطن

ويمشي نضالي شامخا

كالنّجم بجوار القمر

أرافع مع الصبرّ بالغضب 

وأكشّر على الأنياب كاللّيث

على الغزاة إذا زجر

أرمي الفريسة بالشّرر

وأكون لهم البركان والقبر 

إقرأوا إنّي كاتب على جدران الزنزانة

للبحر سجال موجٍ سينتهي

وللظّلم ألوان ستختفي

ويغدو الحقُّ منتصرا

إن لم يكن اليوم فغدا

سينتهي السّجال 

وسأبحث بين الرّكام عن كُرّاسي 

وعن قلمي المنكسر

وعن لقمة عيشٍ في وطني المحرّر

وسأحلم مثل أطفال العالم

لم يبيتوا مثلي يوما

بين الحفر والرّصاص والشّجر


بقلمي: دخان لحسن. الجزائر 5.8.2025

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .