الثلاثاء، 1 يوليو 2025

لن نرحل بقلم الراقي د.عبد الرحيم جاموس

 لن نَرْحَلْ ...!

نصٌ غنائي بقلم د. عبدالرحيم جاموس  


"عَهْدَ اللهِ ما نَرْحَلْ،"

إِنْ جُعْنَا، إِنْ مُتْنَا،

 ما نَرْحَلْ ...!

مِنْ تُرْبِ الأَجْدَادِ،

 مِنْ صَخْرِ الجِبَالِ،

مِنْ نَبْضِ السِّنْدِيَانِ، 

وَمِنْ قَلْبِ الرِّجَالِ،

نَرْسُمُ حُقُوقَنَا ..

فَوْقَ الظِّلَالِ،

فوقَ التلالِ ،

وَنَهْتِفُ:

 ما نَرْحَلْ... 

ما نَرْحَلْ...!

***

لا نَرْجِعُ، لا نَركَعْ ،

 وَلا نُسْلِمْ حَقًّا،

وَلا نَطْوِي الرَّايَةَ ..

إِنْ سَادَ الظَّلَامْ،

نُوَاجِهُ جَيْشًا،

 وَنَحْمِلُ صَخْرًا،

وَنُشْعِلُ مِنْ جُرْحِنَا ..

 الكِفَاحَ وَالْهُيَامْ.

***

لَنْ نَرْحَلَ عَنْ أَرْضِنَا،

وَإِنْ طَالَ لَيْلُ الجِرَاحْ،

وَإِنْ ضَاقَ فِينَا الْمَكَانْ،

فَحَقُّ الشُّعُوبِ يَغْلِبُ السَّيْفَ،

وَيَسْقُطُ صَرْحُ الطُّغَاةِ الْظُلام ... !

***

أَيَا قُدْسُ، يَا تَاجَنَا وَالْيَقِينْ،

لَكِ النَّبْضُ، وَالتُّرْبُ، وَالْمُنْتَهَى،

لَنَا الدَّوْلَةُ الْمُسْتَقِلَّةُ الْحُرَّةُ،

وَحَقُّ العَوْدَةِ فِينَا ارْتَقَى،

كَمِئْذَنَةٍ تُنْشِدُ:

 "لَنْ نَفْنَى!"

***

سَنَبْقَى عَلَى الْعَهْدِ ..

 نَحْفَظُ دَرْبًا،

نُقَاوِمُ فِي الفِكْرِ،

 نُعْلِي الْكَلِمْ،

نُجَابِهُ بِالْحَقِّ وَالْقَلَمِ،

وَنَحْفَظُ عَهْدَ الْكِفَاحِ الْقَدِيمْ...

***

سَتَسْقُطُ فَاشِيَّةُ الظُّلْمِ وَالْبَغْيِ،

وَيُطْفِئُ نُورَ الطُّغَاةِ السَّنَا،

فَحَقُّ الشُّعُوبِ ..

 يَغْلِبُ بَطْشًا،

وَيَصْعَدُ فِي وَجْهِهِمْ مُرْتَقًى....!

د. عبدالرحيم جاموس 

الرياض 2/7/2025 م

لا تشك مثلهم بقلم الراقي طاهر عرابي

 "لا تَشْكُ مثلهم"


في عالم يمتلئ بالضجيج والشكوى، تقف هذه القصيدة كهمس هادئ يذكّرنا بقيمة الصبر والهدوء في مواجهة أعباء الحياة.

هي دعوة لا تنادي بالهروب من واقعنا، بل تشجع على ثبات النور الداخلي، ذلك المصباح الذي لا يخبو، رغم ما يحيط بنا من عتمة وظلال.

من خلال صورها الرمزية، تستكشف القصيدة الفرق بين الشكوى التي تثقل القلب، والثبات الذي يُضيء الدرب، لتعلمنا أن نكون نورًا في زمن يميل فيه الجميع إلى الظلام


"لا تَشْكُ مثلهم"


قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي

دريسدن – 12.07.2023 | نُقّحت في 02.07.2025


لا تَشْكُ حين يَشْكُو الآخرون،

فما يُؤرِّقهم

قد يكون أغرب مما تظنّ،

وفي أغلب الأحيان،

أمرٌ تافه أمام ما لديك،

لكنّه يشغل النفوس المُرهَقة،

وسرّهم لا يعنيك.


ربما ينتظرون موعدًا مع قارئ الفنجان الذي تأخَّر،

بسبب كثرة الكذب وضعف جودة الكلام،

أو يظنون أنهم أقوى من شجرة السنديان،

حتى يسمعوا طقطقة مفاصلهم

وهم يشربون القهوة بثياب النوم

بعد استرخاء طويل،

ثم يقولون ضاحكين:

كيف للحمام أن يبيت في عش السنونو

ويفيق فرحًا؟

يا لها من خسة الزمان.


وربما أرهقهم التفكير بين أنواع الأرق،

ينتظرون بهجةً موعودة من الشياطين

لسببٍ ما،

لأنهم يمتلكون الأحاسيس،

حتى لو أضاعوها في نعش الأحلام.

كهوفهم لا يدركها الضوء الذي معك،

فتوقف، حتى ولو كنت تملك الشمس بيدك.


لا تقترب… لست منهم،

عندها ستكون نزقًا في نظرهم،

تعتدي على رائحة التفاح والبنفسج

العالقة في عقولهم منذ الرضاعة.

لم يكبروا، والجشع لا يصنع القيم.


فابقَ وحيدًا،

مثل مصباح مهجور على الحائط،

لن يشعلوك في النهار،

كي لا ينهروك،

ويسمّوك أحمقًا ظلمًا.

هم ينسون أن الضوء

ليس حكرًا على الوقت.


في سعادتهم لا مكان للعتمة،

لكنهم يشكون من العتمة في الصدور.

فابقَ كمصباح،

ثابتًا، معلَّقًا على الجدران،

جاهزًا للعون،

كي تظهر الأشياء كما هي،

كما كانت منذ العتمة الأولى.


وعندما تحاصرهم الوحدة،

سيأتون إليك،

وشكواهم مثل حبّات الرمان في الكوز،

ساكنة،

لا تصدر ضجيجًا،

مستسلمة لبذور الشفاء.


جميل هو النهار الذي أزاح الليل بيده وخرج…

كن مثله،

إن لم يثقل قلبك الشكوى.


نحن جميعًا ضعفاء

في الاستمرار، في اليقظة، في الحذر،

تساورنا الشكوك حول النجاح،

اعتدنا الانتصار لإلغاء الحوار،

صرنا نحب النهايات المُفرحة،

دون أن نُرهق أنفسنا بالفهم.


لا يجادلنا أحد كما جادل فولتير ونيتشه،

صار الهروب لنا ملاذًا في عالم مهدد،

عالم نكون فيه مساكين،

نستحق الرحمة والشفقة،

نشيدنا الغارق في رتابة الأرض،

مبتذل لكنه صادق.


صار بساطنا مثقوبًا، نتعثّر فوقه بلا هوادة،

ونسقط كقطنٍ يصرخ،

مختنقًا في أكوام العبث المكدّسة.


شكوانا صارت سلاحَ المنهزم في معركة الحياة،

فابقَ كمصباح الليل ومصباح النهار،

فالضوء وحده،

يعيننا على معرفة هدفنا في هذه الحياة،

حتى في الكهف المظلم.


(قصيدة للشاعر والمهندس طاهر عرابي)

الانتصار الساحق بقلم الراقي فاروق بوتمجت

 "ٱلِٱنْتِصَارُ ٱلسَّاحِقُ"


ٱلِٱنْتِصَارُ ٱلسَّاحِقُ ٱلآتـي نَمَى

مِنْ أَدْمُعٍ صَلَّتْ، وَمِنْ وَجَعٍ عَمَى


قَدْ زُلْزِلَتْ فِيهَا ٱلْقُلُوبُ صَبَابَةً

ثُمَّ ٱسْتَقَامَتْ كَٱلْجِبَالِ وَمَا ٱنْثَنَى


قَالُوا: "تَعَثَّرَتِ ٱلْفَتَاةُ.." فَكَمْ شَهِدْ

تَحْتَ ٱلرَّمَادِ، سَنَا ٱلطُّمُوحِ وَقَدْ سَمَا


خَاضَتْ نَسْرِينُ ٱلْعَوَاصِفَ كُلَّهَا

وَسَمَتْ عَلَى جُرْحٍ، وَأَبْدَعَتِ ٱلسُّمَا


لَيْلُ ٱلدِّرَاسَةِ وَٱلسُّهَادُ شُهُودُهَا

قَهْرُ ٱلتِّكْرَارِ... ٱلصِّرَاعُ مَعَ ٱلدُّمَى


لَكِنَّهَا لَمْ تَنْحَنِ يَوْمًا وَلَوْ

سُدَّتْ دُرُوبُ ٱلنُّورِ.. أَوْ ضَاعَتْ دُمَى


وَٱلآنَ تُهْدِي لِلأَمَانِي سَطْرَهَا

"أَنَا ٱلْمُهَنْدِسَةُ ٱلَّتِي شَقَّتْ سَمَا"


يَا كُلَّ حُلْمٍ قَدْ تَثَاءَبَ وَٱنْطَوَى

هَذِي نَسْرِينـ فَجَّرَتْ فِيهِ ٱلْعُلَا


فَٱنْهَضِي أُخْتَاهُ مَا دَامَتْ رُؤًى

تُسْقِي ٱلْخُطَى... فَٱلدَّرْبُ يُرْوَى بِٱلأَمَلْ**


الاستاذ: فاروق بوتمجت( الجزائر 🇩🇿).

عودي إلى هدى الرسول صلى الله عليه وسلم بقلم الراقي عمر بلقاضي

 عودي إلى هدى الرسول صلى الله عليه وسلم


عمر بلقاضي / الجزائر


أبيات إلى امّة الإسلام بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية


***


عَجِبتُ من أمَّةٍ تشكو من الظُّلَمِ


في حَضْرةِ النُّورِ والإيمانِ والقِيَمِ


نأَتْ بجانبها عن دينِ خالِقها


وقابلَتهُ بشُؤْمِ الصَّدِّ والصّممِ


لها رسولٌ كمثلِ الشّمسِ دعوتُهُ


آتى يبثُّ سناء الرّوحِ في الأممِ


محمّدٌ منبعُ الأنوارِ باعثُها


سرُّ الوجودِ ورمزُ الحقِّ من قِدَمِ


محمّدٌ حُجَّة الرّحمن في خُلُقٍ


كونٌ من الطُّهْرِ والإيمانِ والحِكَمِ


محمّدٌ علَّمَ الإنسانَ طِيبَتَهُ


به تسامتْ قلوبُ النَّاسِ للشِّيَمِ


أتى وأمَّتنا قفرٌ تعاورَها


قحْطُ الجهالةِ والإخباتِ للصَّنمِ


فحرَّكَ العقلَ بالآياتِ وجَّهَهُ


نحو التَّفكُّرِ في الأكوانِ والسُّدُمِ


كي يعرفَ اللهَ بالإحساسِ مَعرفةً


تُحرِّرُ الرُّوحَ من غيٍّ ومن غَشَمِ


ويبعثَ البِرَّ في أغوارِ افئِدةٍ


صمَّاءَ تخلو من الإحسانِ والكَرَمِ


بِهِ تآلفَ أجلافٌ ذَوُو دَغَلٍ


صارتْ وَشائِجُهمْ أقوى من الرَّحِمِ


بهِ تمدَّنَ شعبٌ طائشٌ نَزِقٌ


ضاعتْ كرامتُه في هُوَّةِ النِّقمِ


فأسألْ حضارةَ بغدادٍ وأندلسٍ


عن طَفْرة العلمِ والإبداعِ في النُّظُمِ


بالذِّكرِ والعلمِ قد أعْلَتْ ركائزَها


فنالتِ السَّبْقَ ، حازتْ عِزَّةَ القِمَمِ


لكنَّها نَكَلَتْ عن نهجِ باعِثِها


فثبَّطَ الغَيُّ ما في الرُّوحِ من هِمَمِ


ضاعتْ مفاخِرُها وانْدكَّ جانِبُها


وهدَّها الزَّيغُ كالآفاتِ والوَرَمِ


يا أمَّةً صُرِفتْ عن نهج رائِدِها


عودي إلى النّورِ من غيٍّ ومن ظُلَمِ


عودي إلى سيِّد ِالأكوانِ واثقةً


هُدَى الرَّسولِ يَبثُّ الرُّوحَ في الرِّمَمِ


عمر بلقاضي / الجزائر

فضل الصدقة بقلم الراقية منبه الطاعات غلواء

 •••••• فضـــــــلُ الصدقـــــة ••••••


أَينَ المُهلّينَ بالنَوالِ وأينَ ذا الجودِ

مِن بَـذلِهِـم لِلمحتاجِ بالمـالِ يجـولُ


هــل مِـــن مُعيـنٍ لِلفقــراءِ مُعتَـرِفٍ

بِحقّهِــم فضلًا مِــن الرحمٰنِ أُعيـلوا


أَموالُـــنا زكَــت بالصدقـاتِ وإِنّهُـــم

لَو بخِـــلوا لمــدىٰ الزّمــانِ لأُقيلــوا


فليـسَ يضـيـعُ عنـدَ اللّٰهِ صــلةُ مَن

أَحســنـوا وأَولىٰ بالخيــراتِ يُعيـلُ


أَولىٰ بكم مِن ربِّ السّماواتِ رحمةٌ

تشمــلُــكُــم فإِنــكــم أنتــم الدليــلُ


أَنتم أَمانُ الخوفِ للمُستَنجدينَ إِن

حلَّت بهم بعضُ الخُطوبِ وأحيلـوا


لا تــنسَوا الفقــراءَ في أَيّــامِ غــنىً

فالمـــالُ يبقى وبالصـــدقاتِ جميلُ


غُـــــــ بقلمي ـــــــلَواء

أهواك بقلم الراقي أبو ود العبسي

 أهواكِ، هل يكفي الهوى أن يُعرِبا؟

أم هل يفيكِ الحرفُ شرحاً مُعجَبا؟


يا نغمةً عزفَ الفؤادُ رنينَها

وغدا بسحر لقاكِ يشدو مُطرِبا


يا من لها في القلبِ وحيٌ خالدٌ

ما غاب عن روحي ولا قد غَربا


إن كنتُ أنسجُ للورى أبياتَهم

فأنا بقربكِ قد نسجتُ الكوكبا


أهواكِ، كم أهواكِ حباً صادقاً!

يغدو سناه مدى الحياةِ موهبا


سكنتْ عيونُكِ في دمي وتغلغلتْ

فترى فؤادي من هواكِ مُعشبا


يا نبعَ روحي إن جفَت أنسامها

كنتِ السحابَ إذا السماءُ تغضَبا


إن زارني الحزنُ المريرُ بظلمهِ

كنتِ الضياءَ إذا المساءُ تغيَّبا


أهواكِ، هل للكونِ بعدكِ بهجةٌ؟

هل في الحياةِ سواكِ يُرجى مطلبا؟


قد كنتُ قبلكِ كالغريبِ مُتيهاً

حتى وجدتكِ، كنتِ لي مُقرَّبا


يا غصنَ روحي إن جفَت أفراحها

كنتِ الندى لمّا الندى قد أجدَبا


مهما جرى في الدهرِ بعدكِ إنني

لن أرتضي غيرَ الغرامِ مذهبا


أهواكِ، يا شمسَ الحياةِ وضوءَها

ما كنتُ عنكِ وعن هواكِ مُغيَّبا


قد صار حبُكِ في وريدي أنجُماً

وأتى الحنينُ على الفؤادِ مُخضّبا


فإذا سألت: أحببتني؟ أجبت:

قد صِرْتُ من شوقي إليكِ مُذوّبا


ابو ود العبسي

طفلتي بقلم الراقي صلاح أجغيف

 .....#طفلتي.....

أطفلتي ياقمر 

يا ضلع أغصان الشجر

لا تلعبي وإن تلعبي 

كوني دوما في حذر

لا تأمني للحياة

فنحن أشلاء القدر 

..

ٌما بيننا هين 

بضع وسبعون سفر 

ٌما بيننا هاديء 

كغرز نحل في الزهر 

..

أتعلمين ياقمر 

لو أنني بمثلك 

لو عدت يوما للصغر 

لركضت في هذا الفناء 

لأستفقت من وقت السحر 

لأطلت في المشاهدات 

وأمعنت طول في السهر 

...

لأفتديتكم أحبتي 

وكنت دوما للخطر 

فأقدارنا مكتوبةٌ

نحن أبناء البشر 

 .

لسامحتكم كلكم 

بحصتي من الكبر 

يا طفلتي ياقمر


#صلاح_أجغيف

#طفلتي 

#الجميع

كل ما في الأمر بقلم الراقي الطيب عامر

 كل ما في الأمر أني نسيت 

اسمي و ضحكتي متعلقان برمش

عربي أصيل العين ،

حركته رهيفة كابتسام الظل 

لشقاوة طفل يلهو تحت إعجاب الشمس ،

امرأة من عاج الكرامة ،

مرمرية الملامس ،

مريمية الضحكة ،

مممزوجة بروائح الأمومة ،

تدخر في عينيها أساليبا شتي 

لوميض الخلاص ،

و أسبابا عدة لهطول السكينة على 

تلال الخاطر ،

تتقن إدارة العناق ،

و تفرش للبحر ساحلا بهيا يعد

بنعمة الارتياح ،

و تخيط للأرض ثوبا من حرير 

الوقت ،

ثم تعمد إلى السماء فتلقي إليها بنظرة

طفولية تغري زرقتها بكل دواعي الشكر 

و الابتسام ،


أكتمها عن الشعر فتشي بي عنده قافية 

شقية تسرق أحرف اسمها كلما حلت مواسم 

القصائد ،

و أخفيها عن النثر فيفضحني سطر معجب 

بها حد الحقيقة و بكل ما تعنيه العبارة 

من قدسية الحقيقة ،


و كم أخشى المرور بدرب الحدائق ،

لأني كلما مررت أوقفني فضولها الزكي و راح يسألني 

معجبا عن سر فواح سماوي يرافقني دائما ،

هو أصدق ما يعلق بي من ذاتها الشريفة كلما جلسنا 

معا على ضفاف اللحظات ،

فأخبره أنه لوردة من مروج الأثير ،

فيرد ،

نعمة الوردة و نعم العبير ....


الطيب عامر / الجزائر....

يا غائبا بقلم الراقية رفا الأشعل

 يا غائبًا ..


يا ظالمًا ..إنّ ابتعادك موجعُ

ويضيقُ إِذْ غبتَ الفضاءُ الأوسعُ


طيف الضّيا يعشى العيونَ بنورهِ

يجلو ظلام الكون لمّا يطلعُ


البدر يستضوي بنور جبينه 

ذاك الّذي في خافقي يتربّعُ


مولاي صار الأنس بعدك وحشةً 

كلّ الأماكن في غيابك بلقعُ


وجلستَ سلطانًا على عرش الهوى

والقلب ممتثلٌ .. تقول فيسمعُ


يلقي السّلاحَ وفي قيودك يرتمي

قلبي .. وكنتُ أظنّهُ لا يخضَعُ


حزتَ الوقارَ وهيبةً وملاحةً

وجمال روحٍ .. لم يشبهُ تصنّع 


هذا البهاء سجيّة وطبيعةً

فيكم .. وما شاب الخصالَ تصنُّعُ


يا غائبًا مازلتُ مُذ فارقتهُ

مترقّبًا أخبارهُ .. أتطلّعُ


ليلي يطولُ .. ظلامهُ لا ينجلي

وسهرتُ تؤنسني النّجومُ الطّلَعُ


ويحي لقد قامت قيامة خافقي

ويحلّ بي ما لم أكنْ أتوقّعُ


كلّ الأمورِ إلى مرادك تنتهي 

فالعمر ينثرُ في يديكَ ويجمعُ


نارٌ من الأشواقُ تكوي أضلعي

صبري تخرّ سقوفه .. يتزعزعُ 


والعين إذْ وجَبَ الوداع وجدتُهَا

مطرتْ غمامتها بدمعٍ يهمعُ


وأقول يا نفسُ اصبري .. فتجيبني

قدْ بعثرتْ صبري الرّياحُ الأربعُ  


حَتَّى إذا عنّي ابتعدتَ مجافيًا  

قلبي العنيد عن الهوى لا يرجعُ


والطّيف أمسى لا يفارق خاطري

يجلو الدّياجي نورهُ المتشعشعُ


مُذْ غبت ودّعَتِ السّماءُ نجومَهَا

فمتى تعود .. وألف نجمٍ يسْطَعُ


فيصيرُ ليلي كالنّهار ضياؤه 

وكأنّ أفقي بالجمانِ مرصّعُ


ويطلُّ في قلبي ربيع ساحرٌ

من بيلسانٍ عطرهُ يتضوّعُ


إنّ الزّمانَ لباخلٌ فإذا سخَا 

يعطي ويذهلنَا بما قدْ يصنعُ


ما نفعُ عمرٍ في غيابكَ ينقضي

كلّ الزخارف لا اراها تنفعُ


حتّى إذا عنّا صرفتمْ خافقًا 

قَدَرٌ يخبُّ به الينا .. يرجعُ 


مهما مسافاتٌ تفرّقُ بيننا 

سرٌّ .. لروحينا أراهُ يجمعُ


من دنّ حبّك قدْ رويتُ محابري 

والحرفُ باحَ بما تكنُّ الأضلعُ


                     بقلمي / رفا الأشعل

                       على الكامل

عز العبادة بقلم الراقي معمر الشرعبي

عز العبادة

هو خالقٌ متفردٌ
فالجأ إليه بحب 
من رضي الإله إلها
واملأ دروبك بالهداية
حلق بقلبك في رحاب سماها
اكتب لشخصك في العبادة مجده
واعرف مقام من للنفوس سواها
جد بالعمل واعمل توفق دائما
واحذر مقام النار حر لظاها
إن الذي ينجيك عز عبادة
ترجو بها الرحمن وحبك طه
ازرع بذور الشكر ينبت خيرها
فضل الإله تنل بذلك جاها
يارب فامنح للقلوب ثباتها
أنت الذي تعطي القلوب رجاها

بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

عز العبادة بقلم الراقي معمر الشرعبي

 عز العبادة


هو خالقٌ متفردٌ

فالجأ إليه بحب 

من رضي الإله إلها

واملأ دروبك بالهداية

حلق بقلبك في رحاب سماها

اكتب لشخصك في العبادة مجده

واعرف مقام من للنفوس سواها

جد بالعمل واعمل توفق دائما

واحذر مقام النار حر لظاها

إن الذي ينجيك عز عبادة

ترجو بها الرحمن وحبك طه

ازرع بذور الشكر ينبت خيرها

فضل الإله تنل بذلك جاها

يارب فامنح للقلوب ثباتها

أنت الذي تعطي القلوب رجاها


بقلم الأستاذ معمر حميد الشرعبي.

أجثو على قدميا بقلم الراقي يوسف شريقي

 . أجثو على قدميّا

      ثمَّ أسجدُ

      و أُقَبّلُ تُرْبَاً    

      بهِ روحي تَهيمُ و تعشقُ

      و القلبُ ما كان لغيرهِ موطناً

      من عذبهِ أروي عروقي و أَسكبُ

      هو في عيوني ضياؤها و بريقها

      و على شفاهي نغمةٌ تَتَردّدُ


       وطنُ الحضارةِ و المحبةِ موطني

       فيه ترعرعتُ و فيه مَدْفَني

      هو في هوايَ ملاحمٌ و قصائدُ

      تشدو بها عند الصباحِ عَنَادِل ُ

      هو من صخورِ الأرضِ نبعٌ دافقٌ

      هو طاقة الشُبّانِ حين ينضجُ


      وطني

       لا شيء يُطْفِئُ وهجَهُ

      نارٌ و نورٌ و مشعلُ

      في وَاوِهِ من عند ربي وديعةً

      و الطاءُ فيه كالصلاةِ طهارةُ

      و النرجسُ في نُونِهِ

      و أنا اليقين بيائهِ أتعمدُ


          ** يوسف خضر شريقي **

عندما نادى قلبي الله بقلم الراقية نور البابلي

 عندما نادى قلبي الله

✧✧✧


ناديتُه…

حين أُغلِقت في وجهي الأبواب،

وحين نامت الأرض في حضنِ صمتها،

وتكسّرت أجنحتي من شوقٍ لا يُطاق،

ناديتُه…

فسمعتُ قلبي يُجيب: “هو فيكَ… فلا تبحث بعيدًا.”


يا نورَ الوجود،

ما كنتُ أعلم أن الهواءَ صلاتُك،

وأن ضوءَ الفجرِ تسبيحةٌ من أنفاسك،

ما كنتُ أدركُ أنني، كلّما سجدت،

كنتُ أعودُ إلى رحمِ النورِ الذي خلقتني به.


يا مَن خلقتَ الحبَّ سرًّا،

ثم نثرتَه فينا كي نعود إليك،

أنا لا أعشقُ سواك…

ولو ضمّني ألفُ عناق،

لا يُشبه دفءَ اسمك إذا مرَّ على قلبي.


يا مَن لا تراه العيون،

وتُبصره الأرواحُ حين تُجرّدها المحنة،

علّمتَني أن الصبرَ صلاة،

وأن الدمعَ، إذا نزل باسمك،

يصيرُ وردًا في طريقِ الفجر.


أحببتُك…

لا لأنك تُعطيني،

بل لأنك أنتَ…

كمالكَ يُغنيني،

وجودُك يَشفيني،

وحبُّك يُنبتُ في خوفي السلام.


يا مَن سكبتَ في قلبي يقينًا،

حين خذلتني نفسي…

وخذلني العالم،

فما عدتُ أخشى شيئًا

طالما يدي في يدِ رحمتك.


يا سرَّ الوجود،

يا مَن جعلتَ الغيابَ بابًا للقاء،

والانكسارَ سبيلًا لِتماسِ النور،

كيف لا أحبُّك،

وأنتَ الذي تُحبّني رغم ضعفي،

وتفتحُ لي أبوابك، وإن أغلقتُها بذنبي؟


كلّ نبضي لك،

وكلُّ ما فيّ إليك يشير،

حتى دمعي…

صار دعاءً

حين نزل باسمك.


يا مَن تعشقني بلا شرط،

ولا تملّ من ندائي،

علّمني أن أكونَ مرآةً لرحمتك،

وسلامًا في الأرض من فيضك،

ونورًا يمشي بهديك في العتمات.


ما عدتُ أطلبُ سواك،

ولا أريدُ من الدنيا إلا رضاك،

يكفيني أن أكونَ ظلًّا على بابك،

أن أنامَ تحت رحمتك،

وأستيقظَ على “كُن”،

فأكون… معك،

وفيك…

ولك.


⸻ نور البابلي