لن نَرْحَلْ ...!
نصٌ غنائي بقلم د. عبدالرحيم جاموس
"عَهْدَ اللهِ ما نَرْحَلْ،"
إِنْ جُعْنَا، إِنْ مُتْنَا،
ما نَرْحَلْ ...!
مِنْ تُرْبِ الأَجْدَادِ،
مِنْ صَخْرِ الجِبَالِ،
مِنْ نَبْضِ السِّنْدِيَانِ،
وَمِنْ قَلْبِ الرِّجَالِ،
نَرْسُمُ حُقُوقَنَا ..
فَوْقَ الظِّلَالِ،
فوقَ التلالِ ،
وَنَهْتِفُ:
ما نَرْحَلْ...
ما نَرْحَلْ...!
***
لا نَرْجِعُ، لا نَركَعْ ،
وَلا نُسْلِمْ حَقًّا،
وَلا نَطْوِي الرَّايَةَ ..
إِنْ سَادَ الظَّلَامْ،
نُوَاجِهُ جَيْشًا،
وَنَحْمِلُ صَخْرًا،
وَنُشْعِلُ مِنْ جُرْحِنَا ..
الكِفَاحَ وَالْهُيَامْ.
***
لَنْ نَرْحَلَ عَنْ أَرْضِنَا،
وَإِنْ طَالَ لَيْلُ الجِرَاحْ،
وَإِنْ ضَاقَ فِينَا الْمَكَانْ،
فَحَقُّ الشُّعُوبِ يَغْلِبُ السَّيْفَ،
وَيَسْقُطُ صَرْحُ الطُّغَاةِ الْظُلام ... !
***
أَيَا قُدْسُ، يَا تَاجَنَا وَالْيَقِينْ،
لَكِ النَّبْضُ، وَالتُّرْبُ، وَالْمُنْتَهَى،
لَنَا الدَّوْلَةُ الْمُسْتَقِلَّةُ الْحُرَّةُ،
وَحَقُّ العَوْدَةِ فِينَا ارْتَقَى،
كَمِئْذَنَةٍ تُنْشِدُ:
"لَنْ نَفْنَى!"
***
سَنَبْقَى عَلَى الْعَهْدِ ..
نَحْفَظُ دَرْبًا،
نُقَاوِمُ فِي الفِكْرِ،
نُعْلِي الْكَلِمْ،
نُجَابِهُ بِالْحَقِّ وَالْقَلَمِ،
وَنَحْفَظُ عَهْدَ الْكِفَاحِ الْقَدِيمْ...
***
سَتَسْقُطُ فَاشِيَّةُ الظُّلْمِ وَالْبَغْيِ،
وَيُطْفِئُ نُورَ الطُّغَاةِ السَّنَا،
فَحَقُّ الشُّعُوبِ ..
يَغْلِبُ بَطْشًا،
وَيَصْعَدُ فِي وَجْهِهِمْ مُرْتَقًى....!
د. عبدالرحيم جاموس
الرياض 2/7/2025 م