الثلاثاء، 1 يوليو 2025

أهواك بقلم الراقي أبو ود العبسي

 أهواكِ، هل يكفي الهوى أن يُعرِبا؟

أم هل يفيكِ الحرفُ شرحاً مُعجَبا؟


يا نغمةً عزفَ الفؤادُ رنينَها

وغدا بسحر لقاكِ يشدو مُطرِبا


يا من لها في القلبِ وحيٌ خالدٌ

ما غاب عن روحي ولا قد غَربا


إن كنتُ أنسجُ للورى أبياتَهم

فأنا بقربكِ قد نسجتُ الكوكبا


أهواكِ، كم أهواكِ حباً صادقاً!

يغدو سناه مدى الحياةِ موهبا


سكنتْ عيونُكِ في دمي وتغلغلتْ

فترى فؤادي من هواكِ مُعشبا


يا نبعَ روحي إن جفَت أنسامها

كنتِ السحابَ إذا السماءُ تغضَبا


إن زارني الحزنُ المريرُ بظلمهِ

كنتِ الضياءَ إذا المساءُ تغيَّبا


أهواكِ، هل للكونِ بعدكِ بهجةٌ؟

هل في الحياةِ سواكِ يُرجى مطلبا؟


قد كنتُ قبلكِ كالغريبِ مُتيهاً

حتى وجدتكِ، كنتِ لي مُقرَّبا


يا غصنَ روحي إن جفَت أفراحها

كنتِ الندى لمّا الندى قد أجدَبا


مهما جرى في الدهرِ بعدكِ إنني

لن أرتضي غيرَ الغرامِ مذهبا


أهواكِ، يا شمسَ الحياةِ وضوءَها

ما كنتُ عنكِ وعن هواكِ مُغيَّبا


قد صار حبُكِ في وريدي أنجُماً

وأتى الحنينُ على الفؤادِ مُخضّبا


فإذا سألت: أحببتني؟ أجبت:

قد صِرْتُ من شوقي إليكِ مُذوّبا


ابو ود العبسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .