الثلاثاء، 17 يونيو 2025

لا تأسفن بقلم الراقية أماني الزبيدي

 لا تَأسَفَنَّ على مَنْ كُنْتَ تَحسَبُهُمْ

سَدَّاً مَنِيعاً إذا ما هاجَ طُوفانُ


بَعضُ القلوبِ إذا ما صُنتَها غَدَرَتْ

والبعضُ رَغمَ النَّوى للعَهدِ قَد صَانُوا 


واحذَر نفاقَ الذي في الوَجهِ مَبسَمُهُمْ

لكنهم في الخَفَا غِلٌّ وَشَنآنُ


كانوا سَراباً وَكُنتُ الواهِمُ العَجِلُ

يا ليتنا لَمْ نكُنْ يوماً وَلا كانوا  


كَمْ غِبْتُ عَني وَكَمْ تاهَتْ مُخَيِّلَتي

في رَوضِ زهرٍ بِما قد طابَ يَزدانْ


يا أرضَ أحلامِنا عاثَ الجَفافُ بِها

قد صارَ يَسكُنها ضَبعٌ وَثُعبانُ


عانَقتُ صوتَ المُنى كَيْ أتَّقي شَجَنا

في ليلهِ قد طَغَى دَمعٌ وأشجانُ


يا راحلاً والهَوى طِفلٌ يُراوغُهُ 

في المهدِ يغتالهُ يُتمٌ وَحِرمانُ


لا تَرجُوَنَّ الوَفا مِنْ مَحضِ فانيةٍ

يَرسو على مَتنِها دُرٌّ وَغِربانُ  


            الفراتية

سنشد أزرك بقلم الراقي محمد عبد العزيز رمضان

 سنشد أزرك

بقلمي الشاعر محمد عبد العزيز رمضان 

يا قدس لا لا تحزني

سنشد أزرك أبشري

فسلاحنا عزم أتى

وإلى المعارك قد مضى

ما لان يوما للعدا

أو كان ضوءا خافتا

ستحين أيام الوغى

ويموت يوماً من بغى

لا تفرحن بصمتنا

أو تستهين بعجزنا

مهما أطلنا بنومنا

فغداً ستلقى صحونا

أرض المعارك أرضنا

إنا ولدنا ها هنا

لن نخشى يوماً غيرنا

إنا ملكنا أمرنا

إنا أسود فانتظر

سندق بابك بالخطر

وسنأتي يوماً كالمطر

ونكون سيلاً منهمر

فعليك دوماً بالحذر

فالله أوجب قد قدر

مهما أغار وأحرق

أو جار يوماً أغرق

سنكون هماً مطبق

وإلى المعالي سابق

ولذكر ربك ناطق

وبنصر ربك مشرق

سيعود مجدك للوجود

وسيعبر اليوم الحدود

ما عاد يكفيه الوعود

وستملأ الأرض الورود

لن أرضى يوما بالهوان

لا لن أضحى بالمكان

إن مت يوماً لي جنان

لي كل خير والحسان

رحلة البحث بقلم الراقية نور شاكر

 رحلة البحث


في زحمة الطرق،

وبين المارين على أرصفة السنين،

هل يا ترى سأجد بائع السعادة؟

هل يمكن لأحدكم أن يحمل حقائب الصدق معه؟

هل سأجد من يحمل أكياس الوفاء؟

هل أرى شراب الإخلاص بنكهة الحب؟

وأنا بين أسئلة شاغرة الجواب،

وهمة البحث عن الأمل،

مررت برجلٍ عجوز،

سألته علّه يدلني على طريق الصواب،

فكلنا نعرف أن كبار السن يمتلكون الحكمة والخبرة في الحياة.

سألته: "أريد أن أشتري بعضًا من الراحة،

حتى وإن كان السعر ثمينًا،

هل تعرف من يبيع؟"

ابتسم وأومأ برأسه رافضًا،

ثم قال لي:

"يا ابنتي، لا تبحثي عن السعادة،

ولا تتوقعي أن تجدي بائع الراحة يومًا.

إن كنتِ مستعدةً لدفع الثمن،

فالحياة تأخذ منك الثمن ولا تعطيك مقابله.

يا ابنتي، السعادة لا تُباع ولا تُشترى،

والراحة ليست سلعة،

والصدق والوفاء صفةٌ يمتلكها النادرون."

ثم أضاف:

"تجدين الأمل عند البسطاء،

رغم تعاسة حياتهم وشح العيش.

تجدين الكرم عند الفقراء،

أما شراب الإخلاص بنكهة الحب،

فلن يكون إلا مع أمك،

فلا تُضني نفسك بالبحث دون جدوى."

وختم قائلاً:

"الحياة لا تُقدّم على طبقٍ من ذهب،

إنما تأخذ بسيف من نار."


نور شاكر

اشتياقات روحية بقلم الراقي جعفر بن علي أكجيم

 🌿 اشتياقات روحية – كلمات من القلب للقلوب الداڤئة

العنوان :- "الاشتياق إلى الحب الطاهر"


بقلم: جعفر بن علي اكجيم


ما أصفى هذا الاشتياق... وما أرهف حسّه...


ذاك الحنين الذي يسكن أعماق القلب حين يطلب حبًّا لا تشوبه مصلحة، ولا يُكدّره هوى، ولا تُمسّه أنانية البشر...


إنه الاشتياق إلى الحب الطاهر.


حبّ... يُحبك لأنك أنت، لا لما تملك.


يحتضن روحك قبل جسدك،


يراك ببصيرته لا بعينه،


ويرى ضعفك نورًا، لا عيبًا.


في زمنٍ امتلأت فيه القلوب بأثقال الماديات،


وأصبحت العلاقات تُقاس بالمكاسب والخسائر،


يبقى ذاك الاشتياق إلى حبّ نقيّ...


حبٌّ يشبه ماءً رقراقًا في بئرٍ عتيقة، لا تصل إليه الأيدي إلا بخشوع.


حبّ، حين تنطق أمامه يطربك الصدق،


وحين تصمت بين يديه، تفهمك الروح.


هو ذاك الذي لا يساوم، ولا يُحاصرك بالشروط،


بل يُنادي في داخلك:


"كن كما أنت... أحبك هكذا."


فمن منّا لا يشتاق إلى هذا النبع العذب؟


من منّا لا يتوق إلى حضن دافئ، فيه يُنسى ثقل العالم؟


حبّ لا يخاف من مرور الأيام، بل يزداد صفاءً كلما طال الزمان.


هو الحُبُّ الذي إن وجدته…


فاشكره، واحمه،


وإن لم تجده…


فلا تكفّ عن الاشتياق إليه.


لأن في هذا الشوق حياةً،


وفي هذا الانتظار أملًا…


وفي القلب متّ

سع لنبعٍ لم يجفّ بعد.


---


✒️ جعفر بن علي اكجيم


IGM/J

مررت ذات شعور بقلم الراقية ضياء محمد

 مررتَ ذات شعور ..

على ضفاف قلبي..

تبدّلت فيّ الأشياء…

صارت القصيدة تهمس ..

وصار الصمتُ يعرف اسمك...


كنتَ كنسمة تشقّ غيم المساء ..

هادئًا… 

لكنك تُربك الفصول ..

تمدّ يدك للمعنى فيورق ..

وتلمس الوجع فيهدأ ..


ما عدتُ أكتبك شعرًا ..

صرتُ أتنفّسك نثرًا دافئًا 

يجيء من عُمق الشعور

لا من خيال العابرين.


وفي حضورك ...

ينسى الوقت نفسه ..

تتوقف عقارب الساعة ..

وتتدلّى الحروف على سطرٍ خجول ..

تنتظر منك وعدًا 

أو حتى غيابًا يشبه الرجوع...


لا تطِل على قلبي المسافات ..

فالشوق لا يقيسه البعد ..

بل الغياب في الكلام ..

والتيه في الفهم…

وأنا أريدك واضحًا ..

كهمسة أمّ ..كصدق دعاء ..

كحضور لا يحتاج شرح ..


ضياء محمد ✍️

أريج الحرف بقلم الراقية زينب ندجار

 أرِيجُ الْحَرْف


أَنا روحُ الْحَرْفِ، وَالسَّطْرُ فِي أَرِيجِي يَرْتَقِي...

أُعَانِقُ الْمَعْنَى كَمَا يُعَانِقُ النَّدَى أَدِيمَ الشَّفَقِ

وَأَغْزِلُ مِنْ نَبْضِي نُورًا

وَمِنْ وَهَجِ رُوحِي قَوَارِبَ مُسْتَحِيلةَ الْغَرَقِ..

أَنا نَبْضُ الْقَصِيدَةِ حِينَ تُولَدُ مِنْ لَهْفَةٍ

وَأَنا نَارُهَا حِينَ تَسْتَعِرُ فِي ضُلُوعِ الْوَرَقِ

أَكْسِرُ صَمْتَ الْأَبْجَدِيَّةِ

وَأَتْرُكُ فِي اللُّغَةِ ظِلَالِي كَمَا يُنْقَشُ سِحْرُ الْعَبَقِ..

مَا كَتَبْتُ لِأُرْضِيَ السُّكُونَ

بَلْ لِأوقِدَ فِي الْأَرْوَاحِ رَعْشَةَ الْوَلَهِ وَالْقَلَقِ

أَنا الْقَصِيدَةُ إِنْ هَمَسَتْ

وَالْمَجَازُ إِنْ تَجَلَّى بَيْنَ الشَّكِّ وَالْعَبَقِ..

فِي كَفِّي إِشْرَاقُ مَعْنًى

وَفِي صَدْرِي لَيَالٍ مُعَلَّقَةٌ كَقَلَائِدَ مِنْ أَلَقِ

أَنا أَنْفاسُ الضَّوْءِ إن تَجَلَّى

 يَسْكُنُنِي الشِّعْرُ وَيَهْجُرُنِي الضِّيقُ مَعَ الْمَلَقِ..

كُلُّ حَرْفٍ مِرْآتِي إِذَا خَاصَمَ الْعَالَمُ صَوْتِي

وَكُلُّ سَطْرٍ رَجْعُ أَنْفَاسِي وَ نَبْضُ الْخَفَقِ

أَنا زَيْنَبَةُ الْحَرْفِ وَالْمَعْنَى

اسْمٌ إِذَا سُكِبَ عَلَى الْوَرَقِ

صَارَ قَصِيدَةً تُرْوَى

وَصَوْتًا مِنْ نُورٍ يُزْهِرُ فِي هَامِشِ الْحُلُمِ وَالْأُفُقِ..


                                 زينب ندجار

                                    المغرب

المديح بقلم الراقية فاطمة الزهراء بابللي

 المديح


أنا التي أمدح الأقطاب والنجبا

وأنظم الشعر من قيثارتي لهبا 


أخاطب الشمس والأقمار والشهبا

وأرقب الكوكب الهادي الذي احتجبا 


لا أبتغي بمديحي أي منفعة 

ولست ممن يجلً المال والذهبا 


الله ربي ولم أشرك به أحدٱ

من استعان برب الكون ماغلبا


الفكر زادي ونظم الشعر موهبتي 

وثروتي قيم سبحان من وهبا 


أجسًد الحبً أحلامٱ مجنحة 

وأجعل الشعر في الأنفاس ملتهبا


أهيم في القمم العليا أخاطبها 

كالنسر يهوى الأعالي كلما وثبا 


وأغزل الشعر أنغامٱ أرددها 

وأشعل القلب و الأنفاس والعصبا


أنا بنت هذي الذرا لا أبتغي بدلٱ

إما أموت وإما أقطف الشهبا


بقلم الشاعرة.. فاطمة الزهراء

اللحظة الحاسمة بقلم الراقية ندى الجزائري

 اللحظة الحاسمة 


لم تكن لحظة..

بل فخًّا ناعمًا نسجته الأقدار بين خفقةٍ وخفقة

وكنتُ أظنها سكونًا…

لكنها كانت تُخبّئ زلزالًا تحت جلدي.


انشقّ الزمن كما ينشقّ فستانًا ضيّقًا من شدّة الأنفاس

وانقسمتُ داخلي:

نصفٌ يُحلّق بثوب من نور...

ونصفٌ يجرّ ذيول الخوف عبر دروبٍ مكسورة


الطريقان؟

كعاشقَين لا يشبهان بعضهما

أحدهما يهمس لقلبي

والآخر يسرق ظلي بخفة الليل.


لم يأتني نداء...

ولا انسكب عليّ نورٌ من السماء.

فقط

ارتجفَت أصابعي كبتلات زهرة تحت مطرٍ غريب

وكانت أنفاسي…

تذوب كشمعة في حضرة الغياب.

ثم همست لي اللحظة

بصوتٍ يشبهني حين أتهشّم بصمت:

"إما أن تخطين نحو الضوء؟؟

وإما أن تذوبي في عتبة السؤال."


فمضيت..

كأنني أرتدي قلبي للمرة الأولى،

وأقدّمه هديةً للغيب.

ندى الجزائري/أم مروان /

بين السطور مقاطع بقلم الراقي توفيق العرقوبي

 بين السطور مقاطع

1

تمنحني الريح كل يوم فراغا أكبر 

ويمتد النزيف على سؤال 

لا جواب له ....

فأتنفس ببطء ...

وأدفع بيدي غيابا يعد على الأصابع

2

أيتها الخطوة ...التي لا تلتفت لسواي 

كم من الأسماء تتسلل إلي ...

وأنا أعبر موتا إلى مكان آخر 

وأصرخ على فتات وقت لم يكتمل بعد 

3

لم يعد لي بين النزيف والصوت سوى لعنة

تسقط في صمت....

لم يعد لي من الأسماء سوى مجرد خطأ

4

كل الوجوه فراغ يبتلعني ....

وفي ضلوعي أعد فوضى تقدح في الظلمة 

أيها الشاهد على جرح منذ الولادة 

قتلت نفسي ....وقتلت جسرا من رسائل العطر 

5

أيتها الأنثى المثقلة بالغرور

لازالت أشياؤك في البرد والنار _مغفرة_

ولازال رمادي خارج حديد النوافذ

إني على يقين بين غربتين ميتا

وعلى محطة في المنفى أستنطق ظلال أبي 

6

أيتها المرافىء الأولى....

كم سكبت من المفردات وأنا أقاتل الذاكرة 

وكم رقصت حروفك على زمن معضلة 

لازلت بعمق أرتب عددا.....

وأتجاوز في المساء إيقاعا يتعلق بالفاصل

إنها لحظة أثقل. من الروح ألف مرة 

وأنا في الوزن والقدسية غير متساو ....

بقلم توفيق العرقوبي تونس

اعتراف ذاكرة بقلم الراقية كريمة احمد الاخضري

 ✨ اعتراف ذاكرة✨


ما بين الفينة والأخرى، تتأرجح في غياهب السماء أقدار خفية، تنتظر إذن الظهور، وتترقب لحظة استجابة.

وحين تُقرَع أبواب الوجود، تصرخ، فترتج شرايين الفوضى وتنتبج ، ويصمت الحاضر، ويتلاشى القادم.


هنا، تنفجر الذاكرة...

تجهض من عمقها حقيقة نابعة، تكتب بأصابعها اعتراف الوجع، كندبة ذاتية، غائرة الأثر، واسعة الصدى.


هناك، تتناثر أوراق الاعتراف الأزلي كشظايا حادة،

فينزف الألم دون احتباس،

وتتسرب من الذاكرة تنهيدة، مبعثرة،

لا يزال وقعها يُسمَع في الصدور.


وحدها تنتظر...

أقدارًا رحيمة

تُنقذها من صدى ذلك الاعتراف القاتل.

________

16/06/2025

شفاءالروح 

الجزائر 🇩🇿

أشتاق إليك بقلم الراقية فدوى حنا خوري

 &أشتاق إليك&

أحيا بك حين ترسل لي سلاماً... كأنك تمسح عن قلبي المرض، كلمة منك تفيض نوراً، فتنبت في صدري أزهاراً لا يعرفها الزمان إلا معك.  

وأشتاق إليك... اشتياقاً يكتب اسمك على جدران قلبي كل ليلة، فتصبح الذكرى عطراً والفراق جرحاً لا يندمل. كم أتمنى لو أن المسافات تطوى كالورق، فأجدك أمامي كلما اشتقت.  

لكنك بعيد... والقلب يصرخ: "تعال!" فهل تسمع؟ أم أنك مثل الريح، تمر سريعاً ولا تترك لي سوى ذكريات تذوب كالثلج بين الأصابع؟

أعيش بين سلامك وغيابك... كعصفور حبس في قفص الذكريات. كلما هممت بالحرية أرسلت لي كلمة فتعود بي إلى سجن الانتظار. متى سأكون لك أكثر من مجرد حبر في رسالة عابرة؟  

كمْ وعدتَني بالبحرِ، وبالنجومِ، وبالفرحِ الذي لا ينتهي.. لكنّي لمْ أجِدْ سوى الرمالِ تنسابُ من بينَ أصابعي،  

وغيومٌ تحجبُ القمرَ، وذكرياتٌ تعلوها غُبارُ الانتظار.  

أينَ وعودُكَ؟  

ربما ضاعتْ في زحامِ الكلامِ الفارغ،  

أو ربما نسيتها أنتَ.. بينما ما زلتُ أحملُها في قلبي، كجرحٍ لا يندمل.

أشتاق إليك اشتياقاً يذيب الوقت... كالشمعة التي تحترق لتضيء لغيرها. هل تعلم كم يؤلمني أن تكون قريباً في الكلام وبعيداً في اللقاء؟  

لماذا تترك قلبي يتساءل كل ليلة: هل أنا حب أم أنا مجرد فكرة عابرة في حياتك؟

بقلمي

الشاعرة 

فد

وى حنا خوري

يأتي الصباح رهيفا بقلم الراقي الطيب عامر

 يأتي الصباح رهيفا يمشي على

أهداب وئامك ،

شقيا ينتحل صفة الأمل ،

و أنا لا أملك من ترف الحياة سوى

ابتسامك ،

و أسبابا قوية لحب رشيد ،

أجلس بزقاق اسمك أنا و ذاكرتي 

و قهوة تبرد على مزاج. اللغة ،

أستشير عطرك في أمر قلبي ،

فيرشدني إلى اقتراف العناق ،أ


قربك أنا لست أنا ،

لا هوية لي في سجلات هذا 

الزمان ،

لست ضليعا بأي انتماء للمكان ،

أنا ابن هدوئك الفاخر .،

سطري دون رضاب الهامك عاقر ،


قلبي ينهل عذرية النبض من مريمية 

قلبك ،

أشبه كثيرا أنشودة مطر ،

أو غمامة صيف عابرة ،

اغتالها رمشك الغجري فاستقرت 

في ملكوت الذاكرة ،

و اتركيني طفلا يلهو بين عناد 

قصيدة و نضوج خاطرة 


لا تحمليني على محمل الحقيقة ،

احمليني دوما على محمل الولدنة ،

و لفيني في حرير مجازك ،

فإني تواق وفي لهاوية إعجازك ....


الطيب عامر/ الجزائر...

الشادن بقلم الراقي سليمان نزال

 الشادن


أطيافها بعتابها و نسيمها سأصونها    

مع أنها في شرفتي همساتها و شجونها

وضعتْ سؤال َ العشق ِ بين ورودها و ردودها

و قصدتها بإجابة ٍ فتنفّستْ بغصونها

و تحمّستْ نظراتها لقراءة ٍ سأريدها

 بشهابها و غيابها و حضورها و حنينها

هل تكتفي أشواقها بزيارة ٍ لعطورها

و تراني بحديقة ٍ نبضاتي ستعينها ؟!

يا قبضة التاريخ ِ في رشقاتها و رعودها

    أبصرتها بأوارها و جموحها و رنينها

شرب َ الهروب ُ كؤوساً من غزوة ٍ و سمومها

لا فرق بين ضعيفها و سخيفها و بدينها

أكل َ الجرادُ خطابها فتشبثتْ بيبابها

و تخابثت ْ و تحالفت ْ مع قاتل ٍ سيهينها

صدقَ الأباة ُ بغزتي و صقورها و همومها

صمد َ الملاك ُ بخيمة ٍ و دمارها و أنينها

   أسرتْ دماء ُ شهيدها بصعودها و خلودها

آلامنا معراجنا أقداسنا بحصونها

أبصرتها مع شادن ٍ خفقاتها في موكب ٍ

و أنا الذي قبلاتي في سعيها لجبينها

لولا الحياء لزرتها في ليلة ٍ و جنونها !

و كأنني غازلتها و لثمتها بثمينها 

فغزالتي كلماتها شاهدتها بحديقة ٍ

فتمنّعتْ فقطفتها بطيوبها و متونها

سهوتُ عن أسبابها و أعدتني لحكاية ٍ

 في موطني ميدانها زيتونها كعيونها

حضن َ الفداء ُ بسالة ً بنسورها و نجومها 

وتمحّورت ْ آفاقنا و تمسّكتْ بأمينها

 يا موجة ً في نبرتي و لغاتها لحُماتها

   في مهجتي ربّانها و ضلوعي كسفينها

أيقونتي في نبضتي أيامها و زهورها

و حبيبتي قد أكملت ْ دفعاتها و ديونها !

 يا أمة قطنَ الخنوع ُ بيوتها و مصيرها

فلتبصروا "عبسانها" في غزتي و كمينها


سليمان نزال