اللحظة الحاسمة
لم تكن لحظة..
بل فخًّا ناعمًا نسجته الأقدار بين خفقةٍ وخفقة
وكنتُ أظنها سكونًا…
لكنها كانت تُخبّئ زلزالًا تحت جلدي.
انشقّ الزمن كما ينشقّ فستانًا ضيّقًا من شدّة الأنفاس
وانقسمتُ داخلي:
نصفٌ يُحلّق بثوب من نور...
ونصفٌ يجرّ ذيول الخوف عبر دروبٍ مكسورة
الطريقان؟
كعاشقَين لا يشبهان بعضهما
أحدهما يهمس لقلبي
والآخر يسرق ظلي بخفة الليل.
لم يأتني نداء...
ولا انسكب عليّ نورٌ من السماء.
فقط
ارتجفَت أصابعي كبتلات زهرة تحت مطرٍ غريب
وكانت أنفاسي…
تذوب كشمعة في حضرة الغياب.
ثم همست لي اللحظة
بصوتٍ يشبهني حين أتهشّم بصمت:
"إما أن تخطين نحو الضوء؟؟
وإما أن تذوبي في عتبة السؤال."
فمضيت..
كأنني أرتدي قلبي للمرة الأولى،
وأقدّمه هديةً للغيب.
ندى الجزائري/أم مروان /
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .