أرِيجُ الْحَرْف
أَنا روحُ الْحَرْفِ، وَالسَّطْرُ فِي أَرِيجِي يَرْتَقِي...
أُعَانِقُ الْمَعْنَى كَمَا يُعَانِقُ النَّدَى أَدِيمَ الشَّفَقِ
وَأَغْزِلُ مِنْ نَبْضِي نُورًا
وَمِنْ وَهَجِ رُوحِي قَوَارِبَ مُسْتَحِيلةَ الْغَرَقِ..
أَنا نَبْضُ الْقَصِيدَةِ حِينَ تُولَدُ مِنْ لَهْفَةٍ
وَأَنا نَارُهَا حِينَ تَسْتَعِرُ فِي ضُلُوعِ الْوَرَقِ
أَكْسِرُ صَمْتَ الْأَبْجَدِيَّةِ
وَأَتْرُكُ فِي اللُّغَةِ ظِلَالِي كَمَا يُنْقَشُ سِحْرُ الْعَبَقِ..
مَا كَتَبْتُ لِأُرْضِيَ السُّكُونَ
بَلْ لِأوقِدَ فِي الْأَرْوَاحِ رَعْشَةَ الْوَلَهِ وَالْقَلَقِ
أَنا الْقَصِيدَةُ إِنْ هَمَسَتْ
وَالْمَجَازُ إِنْ تَجَلَّى بَيْنَ الشَّكِّ وَالْعَبَقِ..
فِي كَفِّي إِشْرَاقُ مَعْنًى
وَفِي صَدْرِي لَيَالٍ مُعَلَّقَةٌ كَقَلَائِدَ مِنْ أَلَقِ
أَنا أَنْفاسُ الضَّوْءِ إن تَجَلَّى
يَسْكُنُنِي الشِّعْرُ وَيَهْجُرُنِي الضِّيقُ مَعَ الْمَلَقِ..
كُلُّ حَرْفٍ مِرْآتِي إِذَا خَاصَمَ الْعَالَمُ صَوْتِي
وَكُلُّ سَطْرٍ رَجْعُ أَنْفَاسِي وَ نَبْضُ الْخَفَقِ
أَنا زَيْنَبَةُ الْحَرْفِ وَالْمَعْنَى
اسْمٌ إِذَا سُكِبَ عَلَى الْوَرَقِ
صَارَ قَصِيدَةً تُرْوَى
وَصَوْتًا مِنْ نُورٍ يُزْهِرُ فِي هَامِشِ الْحُلُمِ وَالْأُفُقِ..
زينب ندجار
المغرب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق
اهلا وسهلا ومرحبا بك في مدونة واحة الأدب والأشعار الراقية للنشر والتوثيق ... كن صادقا في حروفك ويدا معاونة لنا ... فنحن حريصين علي الجودة ونسعي جاهدين لحفظ ملكية النص .